شيعي حسيني
رقم العضوية : 81228
الإنتساب : Jul 2014
المشاركات : 7,075
بمعدل : 1.58 يوميا
المنتدى :
المنتدى العقائدي
تصحيح المحقق الشيخ الماحوزي سند خطبة الزهراء عند نساء المهاجرين والأنصار
بتاريخ : اليوم الساعة : 12:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
في خطبتها التي ألقتها أمام نساء المهاجرين والأنصار أثناء عيادتهن لها في مرضها -الناجم عن الهجوم على بيتها وما ترتب عليه من كسرٍ لضلعها وإسقاطٍ لجنينها- صرّحت الزهراء (عليها السلام) بأحقية زوجها الإمام علي (عليه السلام) بالخلافة، وبما تجرعه من ظلمٍ؛نتيجة تنحيته عنها وتولي غيره لها بغير حق، وقد صحّح الشيخ الماحوزي سند هذه الخطبة الشريفة.
أنقل ما يلي:
"804- 55- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ بِبَغْدَادَ بِالْكَرْخِ بِدَارِ كَعْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ الرَّفَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الدِّعْبِلِيُّ: وَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ نِسْوَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَعُدْنَهَا فِي عِلَّتِهَا، فَقُلْنَ لَهَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْبَحْتِ فَقَالَتْ: أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُنَّ، قَالِيَةً لِرِجَالِكُنِّ، لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ إِذْ عَجَمْتُهُمْ، وَ سَئِمْتُهُمْ بَعْدَ إِذْ سَبَرْتُهُمْ، فَقُبْحاًفُونِ الرَّأْيِ وَ خَطْلِ الْقَوْلِ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ، وَ «لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ » وَ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا، وَ شَنِنْتُ عَلَيْهِمْ عَارَهَا، فَجَدْعاً وَ رَغْماً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. وَيْحَهُمْ، أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ! مَا نَقَمُوا وَ اللَّهِ مِنْهُ إِلَّا نَكِيرَ سَيْفِهِ، وَ نَكَالَ وَقْعِهِ، وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، وَ تَاللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا عَلَيْهِ عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَاعْتَلَقَهُ، ثُمَّ لَسَارَ بِهِمْ سَيْراً سُجُحاً، فَإِنَّهُ قَوَاعِدُ الرِّسَالَةِ، وَ رَوَاسِي النُّبُوَّةِ، وَ مَهْبِطُ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ الْبَطِينُ بِأَمْرِ الدِّينِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ «أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ».
وَ اللَّهِ لَا يَكْتَلِمُ خِشَاشُهُ، وَ لَا يُتَعْتَعُ رَاكِبُهُ، وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا رَوِيّاً فَضْفَاضاً، تَطْفَحُ ضِفَّتُهُ، وَ لَأَصْدَرَهُمْ بِطَاناً قَدْ خَثَرَ بِهِمُ الرَّيُّ غَيْرَ مُتَحَلٍّ بِطَائِلٍ إِلَّا بِغَمْرِ النَّاهِلِ وَ رَدْعِ سَوْرَةِ السَّاغِبِ، وَ لَفُتِحَتْ عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٌ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ سَيَأْخُذُهُمْ اللَّهُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.
فَهَلُمَّ فَاسْمَعْ، فَمَا عِشْتَ أَرَاكَ الدَّهْرُ الْعَجَبَ، وَ إِنْ تَعْجَبْ بَعْدَ الْحَادِثِ، فَمَا بِالْهَمِّ بِأَيِّ سَنَدٍ اسْتَنَدُوا، أَمْ بِأَيَّةِ عُرْوَةٍ تَمَسَّكُوا «لَبِئْسَ الْمَوْلى وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ » وَ«بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ».
اسْتَبْدَلُوا الذُّنَابَى بِالْقَوَادِمِ ، وَ الْحَرُونَ بِالْقَاحِمِ، وَ الْعَجُزَ بِالْكَاهِلِ، فَتَعْساً لِقَوْمٍ «يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »،«أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لايَشْعُرُونَ »، «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » لَقِحَتْ فَنَظِرَةٌ رَيْثَمَا تُنْتِجُ، ثُمَّ احْتَلَبُوا طِلَاعَ الْقَعْبِ دَماً عَبِيطاً وَ ذُعَافاً مُمِضّاً، هُنَالِكَ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَعْرِفُ التَّالُونَ غِبَّ مَا أَسَّسَ الْأَوَّلُونَ، ثُمَّ طِيبُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ أَنْفُسِكُمْ لِفِتْنَتِهَا، ثُمَّ اطْمَئَنُّوا لِلْفِتْنَةِ جَأشاً، وَ أَبْشِرُوا بِسَيْفٍ صَارِمٍ وَ هَرْجٍ دَائِمٍ شَامِلٍ وَ اسْتِبْدَادٍ مِنَ الظَّالِمِينَ، يَدَعُ فَيْئَكُمْ زَهِيداً، وَ جَمْعَكُمْ حَصِيداً، فَيَا حَسْرَةً لَهُمْ وَ قَدْ عُمِّيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ «أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ » انتهى النقل.
قال المحقق الدكتور أحمد الماحوزي في الحكم على السند: إسناده حسن.
دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
___________
(1) انظر: الأمالي ، الشيخ الطوسي ، ج 1 ص : 374 - ط دار الثقافة.
توقيع : وهج الإيمان
الدكتورة وهج الإيمان: دكتوراة أكاديمية في الدراسات الإسلامية- الدعوة والثقافة الإسلامية