<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - المنتدى العقائدي</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للحوارات العقائدية</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 18 Jul 2026 11:49:41 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.shiaali.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - المنتدى العقائدي</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>لماذا حشَدَ النظامُ الأمويُّ هذا العددَ لحربِ الحسين (عليه السلام)</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214280&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 12:07:46 GMT</pubDate>
			<description>** 							 								 								 
صورة: https://www.ahbabhusain.net/vb/filedata/fetch?filedataid=50950  
 
 
 
*المسألة:* 
 
يُذكر  في التأريخ أنَّ عدد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#FF0C00"><b><font color="#FF0C00"><b> 							 								 								<div align="center"><br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.ahbabhusain.net/vb/filedata/fetch?filedataid=50950" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<br />
<b><font color="#000066"><font face="Arial">المسألة:</font></font></b><br />
<br />
<font face="Arial"><font color="#000066">يُذكر  في التأريخ أنَّ عدد أفراد معسكر الإمام الحسين (عليه السلام) لا يتجاوز  المائة، فهل يستدعي مثل هذا العدد القليل تعبئة جيش يصل قوامه إلى ثلاثين  ألف مقاتل؟ لذلك شكَّك البعض في عدد جيش الحسين (ع) والبعض شكَّك في عدد  جيش الأمويين، والبعض قال أصلاً الجيش معبأ للمحاربة في معركة ثانية. فما  هو تعليقكم؟<br />
<br />
<b>الجواب:</b><br />
<br />
عامَّة المؤرِّخين لم يتجاوزوا بعدد أنصار الحسين المائتين:<br />
أمَّا عددُ أفراد معسكر الإمام الحسين(عليه السلام) فقد اختلفتْ كلمات  المؤرِّخين في تحديده فالمشهور -ظاهراً- أنَّهم اثنان وسبعون بين فارسٍ  وراجل أو ما يقرب من هذا العدد(1) وذكر المسعودي في إثبات الوصية أنَّهم  واحدٌ وستون رجلاً(2) وذكر اليعقوبي أنَّهم اثنان وستون رجلاً(3) وذكر عددٌ  من المؤرِّخين أنَّهم ثمانون وزيادة(4) وآخرون ذكروا أنَّهم يزيدون على  التسعينَ بين فارسٍ وراجل(5) وآخرون بلغوا بهم المائة أو يزيدون قليلاً(6)  وأفاد السيِّد ابن طاووس في اللُّهوف وابنُ نما الحلِّي في مثير الأحزان  وغيرهما أنَّ عددهم خمسة وأربعين فارساً ومائة راجل وهو المرويُّ عن الإمام  الباقر(عليه السلام)(7) ونسب سبط ابنُ الجوزي لبعضهم القول بأنَّه كانوا  سبعين فارساً ومائة راجل(8).<br />
<br />
<b>قول المسعودي والقول المنسوب إليه كلاهما شاذ:</b><br />
<br />
وعليه فيصحُّ القول أنَّ عامَّة المؤرِّخين لم يتجاوزوا بعدد أنصار  الحسين(عليه السلام) المائة والسبعين، ومع الاحتراز فالعددُ لا يصلُ عند  عامَّة المؤرِّخين إلى المائتين، وأمَّا ما نسبَه سبطُ ابن الجوزي إلى  المسعودي من أنَّ عددهم بلغ ألفاً(9) -فلو صحَّت النسبة- فهو قولٌ شاذ لا  يُعبأُ به، لكونه منافياً لِمَا عليه عامَّةُ المؤرِّخين أعني الغالبيَّة  الساحقة منهم، على أنَّ الظاهر هو عدم صحَّة النسبة، فالمذكور في مروج  الذهب للمسعودي أنَّ عددهم خمسمائة فارس ومائة راجل(10) أي أنَّ المجموع  -بحسب ما ذكره- ستمائة رجل، وهو قولٌ شاذٌّ أيضاً لمنافاته للقدر المشترك  الذي عليه عامَّة المؤرِّخين وهو أنَّ عددهم لم يصل إلى المائتين.<br />
والمُلفت أنَّه بعد أنْ ذكر أنَّ عددهم ستمائة رجل بين فارسٍ وراجل عاد  فقال: &quot;وكان جميع من قُتل مع الحسين في يوم عاشوراء بكربلاء سبعة  وثمانين&quot;(11) فبينَ القولين تهافتٌ بيِّنٌ إلا أنْ يُبنى على أنَّ مراده  ممَّا ذكره أولاً هو أنَّ عدد مَن كان في معسكر الحسين (عليه السلام) قبل  أن يتفرَّقوا عنه ستمائة ثم لم يبقَ معه بعد الإعلان عن مقتل مسلم بن عقيل  وقبل الوصول إلى كربلاء سوى العدد الذي ذكر أنَّهم قُتلوا معَه، وهم بحسب  قوله سبعة وثمانون.<br />
هذا وقد ذكر المسعوديُّ نفسه في إثبات الوصية أنَّ الحسين (عليه السلام)  كان في واحدٍ وستين رجلاً(12) فأينَ هذا العدد من العدد المذكور في مروج  الذهب؟! وهو ما يُؤيِّد أنَّه لم يقصد من الستمائة البيان لعدد الذين  قاتلوا معه يوم عاشوراء وإنَّما قصد مِن ذلك البيان لعدد الذين كانوا معه  في الطريق. فإنْ تمَّ هذا التوجيه وإلا فيتعيَّن البناء على سقوط هذا القول  لشذوذه ومنافاته لِما عليه عامَّة المؤرِّخين وهو أنَّ عدد أنصار الحسين  (عليه السلام) لم يصل إلى المائتين.<br />
<br />
<b>العدد الذي حشده النظام الأموي لحرب الحسين (عليه السلام):</b><br />
<br />
وأمَّا عددُ المعسكر الأمويِّ الذي بعثَه ابنُ زياد لحرب الحسين (عليه  السلام) فالمقلُّ من المؤرِّخين ذكر أنَّهم أربعة آلاف(13) مقاتل، وزاد  بعضُهم خمسمائة(14) وأمَّا المُكثِر فذكر أنَّ عددَ مَن بعثهم ابنُ زياد  لحربِ الحسين (عليه السلام) بلغَ خمساً وثلاثين ألفاً كما في المناقب لابن  شهراشوب(15) وبين المقلِّ والمُكثر ذكر بعضُهم أنَّ تعداد المُعسكر  الأمويِّ بلغ واحداً وثلاثينَ ألفاً كما في عمدة الطالب لابن عنبة، فقد  أفاد أنَّ عدد من أُرسلوا إلى كربلاء ثلاثون ألفاً مضافاً إلى الألف الذي  جاء مع الحرِّ بن يزيد الرياحي(16) وذكر آخرونَ أنَّ عدد مَن بُعثوا لحربِ  الحسين (عليه السلام) بلغ عشرين ألفاً كما في اللهوف، ومثير الأحزان،  والصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي وغيرها(17) وذكر آخرونَ أنَّ عددهم بلغ  اثنين وعشرين ألفاً كما في الفتوح لابن أعثم ومقتل الحسين (عليه السلام)  للخوارزمي، ومرآة الجنان لليافعي وغيرها(18) وأفاد المسعودي في إثبات  الوصيَّة أنَّ عددهم بلغ ثمانية وعشرين ألفاً(19).<br />
<br />
وأمَّا المرويُّ عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) والإمامُ زين  العابدين(عليه السلام) فهو أنَّهم ثلاثون ألف مقاتل، فالمروي عن الإمام  الحسن(عليه السلام) أورده الشيخُ الصدوق في الأمالي قال: حدَّثنا أحمد بن  هارون الفامي (رضي الله عنه) قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن  جامع الحميري قال: حدَّثنا أبي عن أحمد بن محمد بن يحيى عن محمد بن سنان عن  المفضَّل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جدِّه (عليهم السلام):  أنَّ الحسينَ بن عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام) دخل يوماً إلى الحسن  (عليه السلام) فلمَّا نظر إليه بكى، فقال له: ما يُبكيك يا أبا عبد الله؟  قال: أبكى لِمَا يُصنع بك. فقال له الحسنُ (عليه السلام): إنَّ الذي يُؤتى  إليَّ سمٌّ يُدسُّ إليَّ فأُقتل به، ولكنْ لا يومَ كيومِك يا أبا عبد الله،  يزدلفُ إليك ثلاثون ألفَ رجل، يدَّعونَ أنَّهم من أمة جدِّنا محمد (صلَّى  الله عليه وآله) وينتحلونَ دينَ الاسلام، فيجتمعونَ على قتلِك، وسفْكِ دمك،  وانتهاكِ حرمتك، وسبيِ ذراريك ونسائِك، وانتهابِ ثقلِك، فعندها تحلُّ ببني  أميةَ اللَّعنة، وتُمطرُ السماءُ رماداً ودماً، ويبكي عليك كلُّ شيء حتى  الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار&quot;(20).<br />
<br />
والمرويُّ عن الإمام زين العابدين (عليه السلام)أورده أيضاً الشيخُ الصدوق  في الأمالي قال: حدَّثنا أبو علي أحمد بن زياد الهمداني ( رحمه الله ) قال:  حدَّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن يونس  بن عبد الرحمن عن ابن أسباط عن عليِّ بن سالم عن أبيه عن ثابت بن أبي صفية  -أبو حمزة الثمالي- قال: &quot;نظر سيِّدُ العابدين عليُّ بن الحسين (عليهما  السلام) إلى عبيد الله بن العبَّاس بن عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام)  فاستعبَر، ثم قال: ما مِن يومٍٍ أشدُّ على رسول الله (صلى الله عليه وآله)  مِن يومِ أحد، قُتل فيه عمُّه حمزة بن عبد المطلب أسدُ الله وأسدُ رسولِه،  وبعده يوم مؤتة قُتلَ فيه ابن عمِّه جعفر بن أبي طالب. ثم قال (عليه  السلام): ولا يوم كيومِ الحسينِ (عليه السلام) ازدلفَ إليه ثلاثون ألف رجل،  يزعمون أنَّهم من هذه الأمة كلٌّ يتقرَّب إلى الله عزَّوجلَّ بدمِه، وهو  بالله يذكِّرهم فلا يتَّعظون، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً ..&quot;(21).<br />
<br />
<b>عدد أفراد المعسكر الأمويِّ لا يقلُّ عن العشرينَ ألفاً:</b><br />
<br />
وعليه فيُمكن القول بأنَّ ما عليه الأكثر هو أنَّ عدد الذين ازدلفوا لحرب  الحسين (عليه السلام) لا يقلُّ عن العشرين ألفاً فهو المقدار المشترك فيما  ذكره الأكثر، ولهذا فهو إمَّا أنْ يكون عشرين ألفاً أو أكثر والأرجح أنَّه  بلغ ثلاثينَ ألفاً استنادا إلى ما رُوي عن الإمام الحسن (عليه السلام) وما  رُوي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام)(22).<br />
<br />
<b>مناقشة ما قيل إنَّ العدد أربعةُ آلاف ونحوه:</b><br />
<br />
وأمَّا ما قيل من أنَّ عدد مَن بعثَهم ابنُ زياد لحرب الحسين (عليه السلام)  كانوا أربعة آلاف مقاتل أو يزيدون خمسمائة فيتعيَّن طرحُه لمنافاته للعدد  المتوافق عليه لدى الأكثر وهو العشرون ألفاً.<br />
والظاهر أنَّ هذا القول- أعني الأربعة آلاف أو يزيدون خمسمائة- نشأ عمَّا  ذكره المؤرِّخون من أنَّ ابن زياد كان قد كلَّف عمر بن سعد بالمسير إلى  دستبى لاستعادتها من الديلم بعد أن غلبوا عليها، وأعدَّ معه أربعة آلاف من  أهل الكوفة ليسير بهم إلى هناك، فخرج بهم وعسكر في منطقةٍ يُقال لها حمَّام  أعين، فلمَّا صارت قضية الحسين(ع) دعا ابنُ زياد عمرَ بن سعد وأمره  بالعدول عن وِجهته والمسير إلى الحسين (عليه السلام) فسارَ بالأربعة آلاف  التي كانت معه إلى كربلاء، فكان هذا العددُ هم طلائع الجيش الأمويِّ الذي  بعثه ابنُ زياد لحرب الحسين (عليه السلام).<br />
<br />
فممَّن ذكر ذلك الطبريُّ في تأريخه قال: &quot;.. وكان سببُ خروج ابن سعد إلى  الحسين عليه السلام أنَّ عبيد الله بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل  الكوفة يسير بهم إلى دستبى، وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها،  فكتب إليه ابنُ زياد عهده على الري وأمرَه بالخروج، فخرج معسكِراً بالناس  بحمَّام أعين، فلمَّا كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة دعا ابنُ  زياد عمرَ بن سعد فقال: سرْ إلى الحسين فإذا فرغنا ممَّا بيننا وبينه سرتَ  إلى عملك .. فأقبل في أربعة آلاف حتى نزل بالحسين من الغدِ من يومِ نزلَ  الحسين نينوى ..&quot; وذكر قريباً من هذا النصِّ عدد من المؤرِّخين(23).<br />
<br />
فالواضح أنَّ الأربعة آلاف هم طلائع الجيش الأمويِّ الذي كان على رأسه عمر  بن سعد والذي وصل إلى كربلاء يوم الثالث من المحرَّم بعد يومٍ من نزول  الحسين(عليه السلام) في كربلاء ثم توالت البُعوث والكتائب.<br />
ويؤيِّد ذلك ما أورده البلاذري في أنساب الأشراف -وكذلك غيرُه- قال: قالوا:  ولَمّا سَرَّحَ ابنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدٍ مِن حَمّامِ أعيَنَ، أمَرَ  النّاسَ فَعَسكَروا بِالنُّخَيلَةِ، وأمَرَ أن لا يَتَخَلَّفَ أحَدٌ  مِنهُم، وصَعِدَ المِنبَرَ .. وأثنى على يزيد وأبيه، وقالَ: .. وقَد  زادَكُم مِئَةً مِئَةً في أعطِيَتِكُم، فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب  والتجَّار والسكَّان إلا خرج فعسكرَ معي، فأيُّما رجلٍ وجدناه بعد يومِنا  هذا متخلِّفا عن العسكر برئت منه الذمَّة.<br />
<br />
ثم خرج ابن زياد فعسكر وبعثَ إلى الحُصين بن تميم، وكان بالقادسيَّة في  أربعة آلاف فقدم النخيلة في جميع مَن معه، ثم دعا ابنُ زياد كُثيرَ بن شهاب  الحارثي، ومحمدَ بن الأشعث بن قيس، والقعقاعَ بن سويد بن عبد الرحمن  المنقري، وأسماءَ بن خارجة الفزاري، وقال: طوَّفوا في الناس فمُروهم  بالطاعة والاستقامة وخوِّفوهم عواقبَ الأمور والفتنة والمعصية، وحثُّوهم  على العسكرة. فخرجوا فعذروا وداروا بالكوفة، ثم لحقوا به غير كُثير بن شهاب  فإنَّه كان مبالغاً يدورُ بالكوفة يأمرُ الناس بالجماعة ويُحذِّرهم الفتنة  والفرقة، ويُخذِّلُ عن الحسين.<br />
وسرَّح ابنُ زياد أيضا حصين بن تميم في الأربعة الآلاف الذين كانوا معه إلى  الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين، ووجَّه أيضا إلى الحسين حجَّار  بن أبجر العجلي في ألف، وتمارض شبثُ بن ربعي، فبعثَ إليه فدعاه وعزمَ عليه  أنْ يشخصَ إلى الحسين في ألفٍ ففعل. وكان الرجل يُبعث في ألفٍ فلا يصلُ  إلا في ثلاثمائة أو أربعمائة وأقل من ذلك كراهةً منهم لهذا الوجه.<br />
<br />
ووجَّه أيضا يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم في ألف أو أقل، ثم إنَّ ابن  زياد استخلفَ على الكوفة عمرو بن حريث، وأمرَ القعقاع بن سويد بن عبد  الرحمن بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل، فوجد رجلاً من همدان قد  قدم يطلب ميراثاً لَهُ بِالكوفَةِ، فَأَتى بِهِ ابنَ زِيادٍ فَقَتَلَهُ،  فَلَم يَبقَ بِالكوفَةِ مُحتَلِمٌ إلّا خَرَجَ إلَى العَسكَرِ  بِالنُّخَيلَةِ.<br />
ثُمَّ جَعَلَ ابنُ زِيادٍ يُرسِلُ العِشرينَ وَالثَّلاثينَ وَالخَمسينَ  إلَى المِئَةِ غُدوَةً وضَحوَةً ونِصفَ النَّهارِ وعَشِيَّةً مِنَ  النُّخَيلَةِ، يُمِدُّ بِهِم عُمَرَ بنَ سَعدٍ .. ووَضَعَ ابنُ زِيادٍ  المَناظِرَ عَلَى الكوفَةِ؛ لِئَلّا يَجوزَ أحَدٌ مِنَ العَسكَرِ مَخافَةً  لِأَنْ يَلحَقَ الحُسَينَ عليه السّلام مُغيثاً لَهُ، ورَتَّبَ المَسالِحَ  حَولَها، وجَعَلَ عَلى حَرَسِ الكوفَةِ وَالعَسكَرِ زَحرَ بنَ قَيسٍ  الجُعِفيَّ، ورَتَّبَ بَينَهُ وبَينَ عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ خَيلًا  مُضَمَّرَةً مُقَدَّحَةً، فَكانَ خَبرُ ما قِبَلَهُ يَأتيهِ في كُلِّ  وَقتٍ&quot;(24) وأورد قريباً من هذا النصِّ الدينوري في الأخبار الطوال، وابنُ  العديم في بغية الطلب، وابنُ أعثم الكوفي في الفتوح(25).<br />
<br />
فالواضح من هذا النص أنَّ الأربعة آلاف الذين كانوا مع ابن سعد كانوا هم  طلائع الجيش الأموي ثم توالت البعوث، وحشَّد ابن زياد الكوفة بأسرها  بالترغيب والترهيب وعسكر بالنخيلة وهدَّد كلَّ من تخلَّف بأنَّ الذمَّة قد  برئت منه، وبعث من زعماء العشائر والوجهاء مَن يطوف أحياء الكوفة يُحذِّر  كلَّ من تخلَّف عن اللِّحاق به في النخيلة لتسييره منها إلى كربلاء، فكانوا  يخرجون إلى النخيلة ثم يتمُّ تسييرهم غُدوَةً وضَحوَةً ونِصفَ النَّهارِ  وعَشِيَّةً جماعاتٍ أو ضمن قادة الجند إلى كربلاء، ونظراً لكراهة كثيرٍ  منهم التوجُّه إلى هذه الوجهة فقد كان منهم من يتخلَّف في الطريق ويرجع إلى  الكوفة فأمر ابنُ زياد بعض قادة الجند أنْ يطوف بالكوفة ويأتيه بكلِّ من  تخلَّف، فاتَّفق أنَّ رجلاً من غير أهل الكوفة جاء إليها يطلبُ ميراثاً  فأُخذ إلى ابن زياد فأمر بضربِ عنقِه، وتسامعَ الناس بذلك، فلم يتخلَّف  حينذاك عن المعسكر مُحتلِم.<br />
<br />
وبهذا -الترغيب والترهيب- والاستعانة بقادة الجند وزعماء العشائر والعرفاء  والتجَّار استطاع ابنُ زياد تعبئة أهل الكوفة قاطبة لحرب الحسين (عليه  السلام)، ومن المعلوم أنَّ تعداد القادرين على القتال من أهل الكوفة آنذاك  يصلُ إلى مائة ألف، والنصُّ المذكور أفاد أنَّه لم يتخلَّف محتلم، ومعناه  أنَّ التعبئة شملت حتى المراهقين غير المجرِّبين للحرب والقتال فلنفترض  أنَّ في هذا النصِّ وشبهه مبالغة وأنَّ ثمة مَن تخلَّف واختبأ في الدور  والمزارع رغم صعوبة ذلك لأنَّ المتابعين للتعبئة هم العرفاء وزعماء العشائر  الذين يعرفون أبناءهم، ولكن لنفترض أنَّ ثمة من تمكَّن من التخلَّف فليكن  من استجاب نصفُ هذا العدد وهو خمسون ألف رجل، ومع التنزُّل أكثر لنفترض  أنَّه تخلَّف رغم التهديد والوعيد والترهيب الثلثان فالباقي يتجاوزن  الثلاثين ألف مقاتل، وهذا هو العدد الذي ذكره أو ذكر قريباً منه الكثيرُ من  المؤرِّخين.<br />
<br />
والمتحصَّل أنَّ كلمات مشهور المؤرِّخين ممَّن تصدَّى لبيان تَعداد مَن  احتشدوا لحرب الحسين (عليه السلام) مضافاً إلى ما رُوي عن الإمامين الحسنِ  السبط وزين العابدين (عليه السلام) ومضافاً إلى المُعطيات التأريخيَّة يبعث  مجموعُها على الاطمئنان بأنَّ عدد مَن شارك ضمن المعسكر الأمويِّ في حرب  الحسين (عليه السلام) لا يقلُّ عن العشرين ألفاً إن لم يكن أكثر كما هو  الأرجح.<br />
<br />
<b>لماذا عبَّأ ابنُ زياد هذا العدد لحربِ الحسين (عليه السلام):</b><br />
<br />
وأمَّا لماذا حشَدَ ابنُ زياد هذا العدد من العساكر لحرب الإمام الحسين  (عليه السلام) والحال أنَّه لم يكن مع الحسين (عليه السلام) ما يصل إلى  المائتين مقاتل؟<br />
والجواب: هو أنَّ ابن زياد فعلَ ذلك تحسُّباً لأيِّ طارئ، فلعلَّ مدَداً  يصلُه من البصرة، فهو يعلمُ أنَّ الإمام الحسين (عليه السلام) كان قد كاتب  عدداً من زعماء عشائرها، ولا يعلمُ ابنُ زياد ما الذي ينوون فعلَه، فلو  كانوا قد عزموا أو عزم بعضُهم على الانتصار للإمام (عليه السلام) فإنَّ  طبيعة الحال والظروف تقتضي التكتُّم والإسرار إلى أنْ يتهيأ لهم ذلك،  ولعلَّ رأيهم اقتضى اختيار المباغتة، فابنُ زياد يتحسَّب لذلك، وكذلك  يتحسَّب إلى أنَّ من الممكن أنْ يصل الإمامَ (عليه السلام) مدَدٌ من  القبائل المنتشرة في العراق وتوابعها، فهو لا يعلم ما الذي فعله الإمام  (عليه السلام) حين كان في طريقه إلى الكوفة، وحين كان يُعِدُّ للنهضة وهو  في مكة، ويتحسَّب ابنُ زياد كذلك إلى أنَّ مِن الممكن أنْ يقعَ تمرُّدٌ في  أوساط أو أطراف الجيش الذي بعثَه فيمتنعوا عن القتال أو يتحوَّلوا إلى  معسكر الإمام (عليه السلام) فابنُ زياد يُدركُ موقع الإمام (عليه السلام)في  نفوس الناس، ويعلمُ أنَّ الكثير من أهل الكوفة يُضمرون العداء أو لا  يدينون بالولاء للأمويين، فاحتمال التمرُّد أو التحوَّل قائم، وكذلك فإنَّ  ابنَ زياد يتحسَّب للأعداد الغفيرة من أهل الكوفة الذين تخلَّفوا عن  اللِّحاق بمعسكره رغم التحشيد والتهديد والوعيد، فلعلَّهم يكمنون انتظاراً  لوقتٍ توافقوا عليه، ولعلَّهم يتربَّصون فرصةً سانحة للانقضاض على معسكرِه  خصوصاً وأنَّه يعلم أنَّ ما يقرب أو يزيد على الثمانية عشر الفاً كانوا قد  بايعوه فلعلَّهم أو النصف منهم يفون ببيعتهم له، كلُّ ذلك وشبهه كان  يتحسَّب له ابنُ زياد، لذلك استفرغ أقصى وسعه لتعبئة ما أمكنه تعبئته من  أجناد ليتمكَّن بهم من فرض حصارٍ مطبِق على معسكر الحسين (عليه السلام) فلا  يصلُه مدَدٌ من خارج الكوفة ولا مِن داخلها، وليتمكَّن بهذا العدد من  معاجلةِ الحسين(عليه السلام) ومَن معه خشية الوقوع لظروفٍ غير محسوبة قد  تنقلبُ معها موازينُ القوى، لذلك كان يستحثُّ عمرَ بن سعد على سرعة  المناجزة(26) للإمام الحسين (عليه السلام) ويُهدِّده بالعزل -بل والقتل-  والاستعاضة عنه بغيره إنْ لم يُبادر لذلك(27). وكان يبعثُ إليه بالمدَد بعد  المدَد إلى اليوم السادس من المحرم ثم إلى عشيَّة اليوم التاسع من  المحرَّم.<br />
والحمد لله ربِّ العالمين<br />
الشيخ محمد صنقور<br />
<br />
<br />
<b>الهوامش:</b><br />
<br />
<br />
1- الإرشاد -المفيد- ج2 / ص95، تاريخ الطبري -الطبري-ج4 / ص320، الكامل في  التأريخ -ابن الأثير- ج4 / ص59، المختصر في أخبار البشر -أبو الفدا- ج1 /  ص191، تاريخ اليعقوبي ج2 / ص243، أنساب الأشراف -البلاذري- ج3 / ص187،  تجارب الأمم -ابن مسكويه- ج2 / ص81، بغية الطلب في تاريخ حلب -ابن العديم-  ج6 / ص2630، أعلام الورى -الطبرسي- ج1 / ص457، روضة الواعظين -الفتال  السيوري- ص184، الفتوح -ابن أعثم- ج5 / ص101، البداية والنهاية -ابن كثير-  ج8 / ص192، 205، امتاع الأسماع -المقريزي- ج5 / ص364، الأخبار الطوال  -الدينوري- 260، العقد الفريد -ابن عبد البر- ج5 / ص130.<br />
2- إثبات الوصيَّة -المسعودي- ص166.<br />
3- تاريخ اليعقوبي -اليعقوبي- قال: &quot;وكان الحسين في اثنين وستين، أو اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته وأصحابه&quot; ج2 / ص243<br />
4- مناقب آل أبي طالب -ابن شهراشوب- ج3 / ص248، مطالب السؤول في مناقب آل  الرسول (ص) -ابن طلحة الشافعي- ص382، الفصول المهمة -ابن الصباغ المالكي-  ج2 / ص803، الصواعق المحرقة -ابن حجر الهيتمي- ص199.<br />
5- تذكرة الخواص -ابن الجوزي- ص231، تاريخ الإسلام -الذهبي- ج5 / ص15.<br />
6- البدء والتأريخ -المقدسي- ج6 / ص11، تأريخ المختصر -ابن العبري الملطي-  ص110، مقتل الحسين (ع) -الخوازرمي- ج2 / ص6، تاريخ مدينة دمشق -ابن عساكر- ج  45 / ص53، تاريخ أبي زرعة الدمشقي ج1 / ص627،<br />
7- مثير الأحزان -ابن نما الحلي- ص39، اللهوف -السيد ابن طاووس- ص60، تذكرة  الخواس -سبط ابن الجوزي- ص226. تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص292، البداية  والنهاية -ابن كثير- ج8 / ص214<br />
8- تذكرة الخواس -سبط ابن الجوزي- ص226.<br />
9- تذكرة الخواس -سبط ابن الجوزي- قال: ولما طلع الفجر: وهو يوم الجمعة  عاشر المحرم ؛ وقيل يوم السبت من سنة احدى وستين عبأ أصحابه ميمنة وميسرة  وكانوا كما ذكرنا خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل؛ وقال قوم كانوا سبعين  فارسا ومائة راجل وقيل كان معه ثلاثون فارسا. وذكر المسعودي: انه كان معه  الف والأول أصح&quot; ص226.<br />
10- مروج الذهب -المسعودي- ج3 / ص61.<br />
11- مروج الذهب -المسعودي- ج3 / ص61.<br />
12- إثبات الوصيَّة -المسعودي- ص166.<br />
13- تاريخ اليعقوبي -اليعقوبي- ج2 / ص243، تاريخ الخلفاء -السيوطي- ص226.<br />
14- تذكرة الخواص -وسبط ابن الجوزي- قال: &quot;إنَّ ابن زياد قد جهَّز عمر بن  سعد بن أبي وقاص لقتال الحسين في أربعة آلاف وأضاف بأنَّه &quot;جهز خمسمائة  فارس فنزلوا على الشرايع&quot; ص222.<br />
15- مناقب آل أبي طالب -ابن شهراشوب- ج3 / ص248.<br />
16- عمدة الطالب -ابن عنبة - ص192،<br />
17- اللهوف -السيد ابن طاووس- ص52، مثير الأحزان -ابن نما الحلي- ص37،  الصواعق المحرقة -ابن حجر الهيتمي- ص199، الفصول المهمة -ابن الصباغ  المالكي- ج2 / ص819،<br />
18- الفتوح -ابن أعثم - ج5 / ص90، مقتل الحسين (ع) -الخوارزمي- قال: &quot;..  وعَبَّأَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ أصحابَهُ، فَجَعَلَ عَلى مَيمَنَتِهِ: عَمرَو  بنَ الحَجّاجِ، وعَلى مَيسَرَتِهِ: شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ، وثَبَتَ هُوَ  فِي القَلبِ، وكانَ جُندُهُ اثنَينِ وعِشرينَ ألفاً، يَزيدُ أو يَنقُصُ&quot;  ج2/ 7. مرآة الجنان- ابن أسعد اليافعي المكي- قال: &quot;.. وما زال عبيد الله  بن زياد يزيد العساكر إلى أن بلغوا اثنين وعشرين الفاً، ووعد الأمير  المذكور أن يملكه مدينة الري فباع الفاسق الرشد بالغي ..&quot; ج1 / ص107، كشف  الغمة- الأربلي-ج2 / ص258. مطالب السؤول -ابن طلحة الشافعي- ص400، شذرات  الذهب -ابن الهماد الحنبلي-ج1 / ص67،<br />
19- إثبات الوصية -المسعودي- قال: وتوجّه عبيد اللّه بن زياد (لعنه اللّه)  بالجيوش من قبل يزيد في ثمانية وعشرين ألفا. فلما صافه للحرب عليه السّلام  صلّى الحسين بأصحابه الغداة&quot; ص166.<br />
20- الأمالي -الصدوق- ص178، وأورده ابن شهراشوب مرسلاً عن الصادق (ع) ج3 /  ص238، مثير الأحزان -ابن نما الحلي- ص13، اللهوف -السيد ابن طاووس- ص19.<br />
21- الأمالي- الصدوق- ص547.<br />
22- ينقل السيد ابن طاووس في الله وفقال: &quot;قال بعض الرواة فوالله ما رأيت  مكسورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا منه وان كانت الرجال  لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شد فيه الذئب  ولقد كان يحمل فيهم ولقد تكملوا ثلاثين ألفا فيهزمون بين يديه كأنهم الجراد  المنتشر ثم يرجع إلى مركزة وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله&quot; ص70.<br />
23- تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص309-310، تاريخ مدينة دمشق -ابن عساكر- ج45 / ص50، الكامل في التأريخ -ابن الأثير- ج4 / ص52.<br />
24- أنساب الأشراف -البلاذري- ج3 / ص178-179.<br />
25- الأخبار الطوال -الدينوري- ص 254، بغية الطلب -ابن العديم- ج6 / ص2626، والفتوح -ابن أعثم الكوفي- ج5 / ص89.<br />
26- الأمالي -الصدوق- قال: &quot;.. فوجَّه إليه شمر بن ذي الجوشن في أربعة آلاف  فارس، وكتب إلى عمر ابن سعد: إذا أتاك كتابي هذا، فلا تمهلن الحسين بن  علي، وخذ بكظمه، وحل بين الماء وبينه، كما حيل بين عثمان وبين الماء يوم  الدار. فلما وصل الكتاب إلى عمر بن سعد (لعنه الله)، أمر مناديه فنادى: إنا  قد أجلنا حسينا وأصحابه يومهم وليلتهم ..&quot; ص220، الفتوح -ابن أعثم- ج5 /  ص90، مطالب السؤول -ابن طلحة الشافعي- ص401، اللهوف -السيد ابن طاووس- ص54،  كشف الغمة -الأربلي- ج2 / ص258، الأخبار الطوال -الدينوري- ص255، العقد  الفريد -ابن عبد البر الأندلسي- ج5 / ص128.<br />
27- الارشاد -المفيد- ج2 / ص88، مناقب آل أبي طالب -ابن شهراشوب- ج3 /  ص247، تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص314، الكامل في التاريخ -ابن الأثير- ج4  / ص55، المنتظم في تاريخ الأمم -ابن الجوزي- ج5 / ص337، أنساب الأشراف  -البلاذري- ج3 / ص226، تاريخ مدينة دمشق -ابن عساكر- ج14 / ص220، الامامة  والسياسة -ابن قتيبة الدينوري- ج1 / ص12، بغية الطلب -ابن العديم- ج6 /  ص2617.<br />
<br />
<br />
<br />
: الشيخ محمد صنقور</font></font></div> 							 						<br />
 					<br />
   	 	<br />
</b></font></b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214280</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الثابت والمتبدل دليل ان عائشة ليست من اهل البيت وبالدليل القراني .. تحدي لكم يا سنة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214279&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 04:57:25 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[:&#64831;وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى&#1648; &#1750; وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>:&#64831;وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى&#1648; &#1750; وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ &#1754; إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا&#64830;.<br />
صدق الله العلي العظيم <br />
السؤال ببساطه شديده جدا جدا جدا <br />
هل كان النبي صلى الله عليه واله <br />
لو ان النبي محمد صلى الله عليه واله <br />
طلق واحده من زوجاته <br />
فهل ستبقى من اهل البيت بزعمكم <br />
وهل ستبقى مطهره <br />
او تعود غير مطهره <br />
فاذا هنا وقعنا في اشكال عجيب غريب <br />
ان سبب التطهير هو الدخول الى اهل البيت <br />
والدخول الى اهل البيت شرطه رايكم يا سنه <br />
الزواج من النبي صلى الله عليه واله <br />
اذا شرط التطهير هو رسول الله <br />
وشرط ازالت التطهير <br />
هو ان يطلقها رسول الله <br />
اذا هنا نستنتج استنتاج غريب<br />
ان اراده رسول الله هي المتحكمه باراده الله عز وجل <br />
كيف ذلك بدليل الايه القرانيه عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن<br />
فاذا في هذه الحاله ازاله التطهير بيد رسول الله والتطهير هي اراده الله عز وجل <br />
اذا في هذه الحاله انتم يا سنه تقولون ان رسول الله متحكم باراده الله <br />
هذا محال محال محال <br />
لان الله عز وجل هو الذي يقول انما يريد الله <br />
ولم يقل انما يريد رسول الله <br />
فاذا في هذه الحاله كيف تحلون هذه المعضله <br />
نحن الشيعه حللناها من زمان <br />
قلنا ان اهل البيت هم محمد وعلي وفاطمه والحسن والحسين <br />
وان الصله بينهما صله دائمه مستمره <br />
كيف دائما مستمره <br />
علي هو ابن عمرسول الله <br />
مهما حصل ومهما دارت الايام وطالت السنين يبقى ابن عمه <br />
فاطمه بنت رسول الله الان وبعد الف الف سنه وبعد مليار سنه <br />
تبقى فاطمه بنت رسول الله لا تتغير ولا تتبدل <br />
الحسن والحسين احفاد رسول الله ابناء بنته فاطمه ابناء ابن عمه علي <br />
فلا يمكن ان تتبدل هذه العلاقه ابدا <br />
لذا فان الثبوت صله القرابه وعدم امكانيية تغييرها <br />
لا بيد رسول الله <br />
ولا بيد قريش ولا بيد الدنيا كلها <br />
لان صله القرابه ثابته ثابته <br />
الا ان الزواج صله غير ثابته <br />
بدليل ان القران قال عسى ان طلقكم <br />
وبذلك ان اراده الله ثابته <br />
والزواج غير ثابت لانه قابل للطلاق والانفصال <br />
لذا لا تصدق الايه القرانيه على زوجات النبي <br />
لان من يقول انها تصدق على زوجات النبي <br />
يقول ان اراده الله عز وجل تكسر بيد النبي وتغير بيد النبي <br />
<br />
والان يا وهابيه ويا سنه حلوا لنا هذه المعضله <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214279</guid>
		</item>
		<item>
			<title>وعلى وجوه الوهابية صفعة غانمية ... وتتوالى الصفعات .. عسى ربه ان طلقكن والخير والخير</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214278&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 03:38:46 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم  
عَسَى&#1648; رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم <br />
عَسَى&#1648; رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا&#64830;<br />
صدق الله العلي العظيم <br />
السؤال هنا وببساطه شديده جدا جدا جدا وبوضوح تام وكلي <br />
الله عز وجل قال ان يبدله ازواجا خيرا من كل نساء النبي <br />
ام خيرا منكن انتن الاثنين <br />
اي ان السبعه من نساء النبي لا تشملهن الايه <br />
لان النبي لم يرغب بطلاقهم <br />
ولكن القران شمل اثنين فقط من نساء النبي <br />
اذا في هذه الحاله <br />
من الافضل السبعه ام الاثنين <br />
السبع اللواتي لم ياتي على باب الرسول ان يطلقهم <br />
او الاثنين اللتان قال عنهم الله عز وجل ان طلقكم ابدله خيرا منكن <br />
اذا في هذه الحاله من هاتين الاثنين <br />
ببساطه هم عائشه وحفصه <br />
وبدليل احاديثكم في صحاحكم <br />
في المشاركه القادمه ساعطيكم الحديث <br />
اذا في هذه الحاله السؤال يتوجه لكم يا سنه <br />
والسؤال يتوجه لكم يا وهابيه <br />
من الافضل وفق الايه القرانيه <br />
اللواتي لم تشمل هن هذه الايه <br />
امل التي شملتن هذه الايه وقال يبدله ازواجا خيرا منكن <br />
وهذا تحدي الى يوم القيامه ليس الى يوم غد او بعد اسبوع او شهر او سنه او 1000 سنه الى يوم القيامه <br />
كيف تقولون ان عائشه افضل والقران يقول ان سبعه من نساء النبي افضل منهن <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214278</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المحقق السني المالكي ابن أبي دارم شيخ الحاكم ثقة والرواية التي وقع في سندها صحيحة لذاتها</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214271&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 12:17:51 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
وثّق الشيخ السني حسن المالكي في كتابه شيخ الحاكم ابن أبي دارم (ت: 352هـ)، وأكد صحة سند رواية وقع...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<font color="#2980b9">وثّق الشيخ السني حسن المالكي في كتابه شيخ الحاكم ابن أبي دارم (ت: 352هـ)، وأكد صحة سند رواية وقع فيها لذاتها.</font><br />
<font color="#e67e22">أنقل ما قاله في كتابه (*) بالنص والهامش :</font>&quot;وقد وردت في بيعة علي روايات كثيرة <u>صحيحة</u> أو حسنة لذاتها أو حسنة في الشواهد وهذه الروايات لمن أراد مراجعتها (1) ...<br />
3- رواية الأسود بن يزيد النخعي وخزيمة بن ثابت الأنصاري وردتا باسناد واحد رواه الحاكم في المستدرك ( 3/ 114) <font color="#ff0000"><u>وهي رواية صحيحة لذاتها</u></font>(2).<br />
<br />
<font color="#2980b9">أقول: بالرجوع إلى الكتاب الذي أحال إليه الشيخ حسن المالكي في الهامش، نجد الرواية التي صححها لذاتها، وفي إسنادها الحافظ ابن أبي دارم، أنقل ما جاء فيه بالنص والهامش ص 113:&quot;</font> قال الحاكم : <font color="#ff0000">حدثنا أبوبكر بن أبي دارم الحافظ</font> (2)&quot; انتهى النقل.<br />
<br />
<br />
<font color="#2980b9">أقول : وابن أبي دارم كما جاء في ترجمته آمن بأن عمر رفس فاطمة -عليها السلام- حتى أسقطت محسنا .</font><br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
_______________<br />
<br />
(*) انظر: نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي ( قراءة نقدية لنماذج من الأعمال والدراسات الجامعية) ، ط2، 1419هـ - 1998م، ص 123.<br />
(1) يجدها القارئ مفصلة في كتاب ( بيعة علي بن أبي طالب في ضوء الروايات الصحيحة )- تأليف أم مالك الخالدي والمؤلف . الرياض- دار التوبة- الطبعة الأولى 1417هـ .<br />
(2) شيخ الحاكم ثقة</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214271</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فنُّ اللفِّ والنشر في شروح الزيارة الجامعة الكبيرة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214269&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 04:37:54 GMT</pubDate>
			<description>بلغت  مواضع اللف والنشر في الزيارة الجامعة الكبيرة مبلغًا كبيرًا، اقتصرنا على  ذكر أمثلة مما ورد في الشروح على سبيل المثال لا الحصر. اتَّبع الشارحون ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">بلغت  مواضع اللف والنشر في الزيارة الجامعة الكبيرة مبلغًا كبيرًا، اقتصرنا على  ذكر أمثلة مما ورد في الشروح على سبيل المثال لا الحصر. اتَّبع الشارحون  أصحاب البلاغة في مفهوم اللف والنشر البلاغي، ولم يخرج أحدهم عمَّا جاء في  مؤلفات البلاغيين، مما جعل البحث يحكم بأنَّ ذكره عند الشارحين للزيارة...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial"><b>الملخص</b><br />
<br />
يُشير البحث إلى جماليات التركيب في شروح الزيارة الجامعة الكبيرة، إذ  انتخب من تلك الجماليات زهرةً حاول اقتطافها من بستان المباحث البلاغية في  شروح الزيارة الجامعة الكبيرة للإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام)،  ألا وهو اللف والنشر. فجاء البحث بعنوان: «فن اللف والنشر في شروح الزيارة  الجامعة الكبيرة»، بغية تلمُّس الإشارات التي سطرها شارحو هذه الزيارة  المباركة، فعمد البحث إلى بيان ماهيّة اللف والنشر من خلال حدِّه في اللغة  بين ثنايا المعجمات اللغوية، وكذلك ما جاء في أفنان كتب الاصطلاح التي  أشارت إلى اللف والنشر البلاغي.<br />
قام البحثُ بمنهج الاستقراء والتحليل تارة، والنقد تارة أخرى، مستجمعًا ما  ورد من إشارات للجماليات التركيبية ومفهومها في الشروح، فكان التنصيص يتبعه  ذكر المؤلف؛ لأنَّ الشروح تتشابه في عنواناتها العامَّة، وتختلف في  المزايا التي أعطت لكلِّ شرح مكانته الخاصَّة من بين الأخريات، ومن ثمّ  عرَّج البحث إلى بيان الأغراض الواردة في الشروح، وهذا يُعدّ مخ البحث في  بيان جماليات اللف والنشر البلاغي في شروح الزيارة الجامعة الكبيرة.<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<b>المقدِّمة</b><br />
<br />
الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وصلّى الله على رسوله  المرسل، والنبي المبلِّغ، والدليل إليه في الليل الأليل، وعلى آله الغر  الميامين الأطهار، الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.<br />
وبعد..<br />
من النعم التي يتفضل الله بها على عباده البحثُ في أحد الثقلين أو كليهما،  لما لهما من أهمِّية في الخطاب الوارد من طريقهما، وقد أشار الله تعالى إلى  التمسك بهما في كتابه الكريم من طريق قوله تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ  الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ  مِّنَ النَّاسِ وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ  الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ  وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا  وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)(1)، فالناس معرضون للتيه والضلال والذل ما لم  يتمسكوا بحبل من الله، وهو القرآن الكريم، وحبل من الناس، وهو أهل البيت  (عليهم السلام)، وهذه الآية القرآنية هي الأصل لحديث الثقلين المبارك الذي  حضَّ النبي الأكرم على التمسك بالكتاب واتباعه لمن أراد أن ينجو.<br />
وقد منَّ الله تعالى على بعض أهل العلم الذين اتخذوا من كلام أهل البيت  مشروعًا لبحوثهم ودراساتهم، فعكفوا على نتاجات العترة بالشرح والتبيين  والإعراب والدراسات الأخرى، ومن ذلك الذين أخذوا على عاتقهم شرح الزيارة  الواردة عن عاشر أئمة الهدى علي الهادي النقي (عليه السلام)، وقد بلغت  عشرات الشروح المدوَّنة وعشرات المحاضرات المرفوعة على منصات التواصل  الاجتماعي، بعد أن بُثت على شاشات التلفاز بحلقات متعددة. ولرغبة كانت  تعتمل الباحثين في دراسة هذه الشروح دراسات متعددة في البلاغة؛ ومنها هذا  البحث الذي نحن بصدد بيان اللف والنشر الوارد في هذه الشروح المختصَّة في  الزيارة الجامعة الكبيرة.<br />
ينتمي اللف والنشر البلاغي إلى مباحث علم البديع الذي يُعنى بجماليات  التركيب البلاغي، وجاءت خطة البحث تماشيًا مع ما جاء في اللف والنشر  البلاغي داخل ثنايا الكتب البلاغية، حيث أشار البحث إلى حدِّ اللف والنشر،  ومن ثمّ بيان أقسامه، وبعد ذلك الانتقال إلى أغراضه البلاغية التي وردت في  كل قسم من أقسام اللف والنشر الوارد في شروح الزيارة الجامعة الكبيرة، وهذا  ما سيتضح لنا في أثناء البحث.<br />
<br />
<br />
<b>اللَّفُّ والنَّشْرُ بين المصطلح والإجراء</b><br />
<br />
<b>توطئة..</b><br />
<br />
لون من ألوان البديع البلاغي الذي ينتمي لبيان جماليات المفردة من حيث  الإجمال والتفصيل أو الطي والبسط، والذي أطلق عليه البلاغيون مصطلح «اللفّ  والنشر»، وهو من الألوان القليلة الإيراد في النصوص العربية، وكذلك لقلتها  في النصوص القرآنية نأى الباحثون عن بيان هذا اللون الذي لم يغب عن المفسر  ذكره، ويكاد ينعدم هذا اللون، حاله حال المصطلحات الأخرى التي تتجه نحو  الانقراض؛ وربما تجد من الباحثين من لم يأتِ يومًا على مثل هذه المصطلحات  كـ«الاستخدام، الاستدراج، الاستطراد، حسن الافتتاح، حسن التخلص، التوجيه،  التنكيت، تمهيد الدليل، التتميم، مراعاة النظير، التعديد، الاستتباع،  المزاوجة، الترديد، الازدواج، التلميح، التصريع، رد العجز على الصدر،  التجريد، براعة الاستهلال...» وغيرها من المصطلحات التي نجدها في كتب  البلاغة وبتعريفات مختصرة جدًّا، بالإضافة إلى مفهوم «اللف والنشر».<br />
ووجدنا من بحث في عنوانات «البحث البلاغي في التفسير» كثيرًا ما يتركون  مفهوم اللف والنشر؛ ليس في تفاسير الإمامية التي ينعدم فيها هذا اللون  فحسب، بل حتى في تفاسير مدرسة الصحابة، وهذه الدراسات قد أُقرَّت في جامعات  رصينة من جامعات العراق، ومن هذه الدراسات على سبيل المثال لا الحصر:<br />
1- البحث البلاغي في تفسير البحر المحيط: رسالة ماجستير، الطالب: رائد حامد خضير المرعبي، جامعة القادسية، 2007م.<br />
رغم وجود اللف والنشر في هذا التفسير، فلم يتطرق إليه الباحث.<br />
2- البحث البلاغي في تفسير الميزان: أطروحة دكتوراه، الطالب: حيدر هادي أحمد، الجامعة المستنصرية، 2007م.<br />
رغم وجود اللف والنشر في هذا التفسير.<br />
3- علم البديع بين الصوت اللغوي والبحث البلاغي في ضوء القرآن الكريم:  رسالة ماجستير، الطالبة: رشا سعود عبد العالي السعيدي، جامعة الكوفة،  2011م.<br />
4- المباحث البلاغية في تفسير أبي السعود: رسالة ماجستير، الطالبة: هناء عبد الرضا رحيم الربيعي، جامعة البصرة، 2000م.<br />
5- المباحث البلاغية في كتاب طرح التثريب في شرح التقريب: رسالة ماجستير، الطالب: غسان علوان خلف رجب، جامعة تكريت، 2011م.<br />
6- عِلَلُ التَّعْبِيْرِ القُرْآنِي فِي تَفاسِيْرِ سُوْرَةِ البَقَرَةِ؛  دِرَاسَةٌ بَلاغِيَّة أُسْلُوْبِيَّة: أطروحة دكتوراه، الطالب: عامر مهدي  صالح العلواني، جامعة بغداد، 2004م.<br />
7- المباحث البلاغية في المطبوع من تفسير مواهب الرحمن: رسالة ماجستير، الطالب: أحمد جاسم مسلم الجنابي، جامعة القادسية، 2008م.<br />
8- الجهود البلاغية في تفسير القرآن العظيم لعلم الدين السخاوي: رسالة  ماجستير، للطالب: زيد مجيد رشيد، وقد طُبعت هذه الرسالة على نفقة وزارة  الأوقاف العراقية، الوقف السني، 2015.<br />
وغيرها من الدراسات التي أخذت على عاتقها الدراسة البلاغية، ولم تتطرق  لمفهوم اللفِّ والنشر، على الرغم من أنَّه من الأساليب البلاغية الرائعة  التي تكشف مدى تمكن الكاتب من احتواء التلوين في سياق واحد دون تأجيل لذهن  القارئ لفترة قرائية معيَّنة.<br />
أمَّا مَن درسوا التفاسير الخاصة في المذهب الإمامي، فلم يتطرقوا لهذا  اللون البتَّة، سوى دراسة واحدة في رسالة للماجستير الموسومة «البَحــــثُ  البَلاغِي فـــي تَفســِـــيرِ المِـــيزَانِ»، للطالب: رياض خلف خزي  المرشدي، جامعة القادسية، 2006م، حيث ذكر موضعًا واحدًا للّفِ والنشر في  تفسير الميزان، بيد أن هناك مواضع أخرى لم يذكرها.<br />
وقد حملت هذه الرسالة العنوان ذاته في الأطروحة التي دُرست في الجامعة  المستنصرية، إلَّا أنَّنا نحكم بأسبقيّة هذه الرسالة على دراسة الأطروحة  لأنَّها نوقشت قبل سنة من مناقشة الأطروحة، فهي الأسبق دراسة، مع الإقرار  بأسبقية العنوان للأطروحة عليها، فالرسالة أسبق من حيث المناقشة، والأطروحة  أسبق من حيث إقرار العنوان، وما ذكرناه للمثال لا للحصر.<br />
أمَّا الشروح الخاصَّة بالنصوص العربية، المعصومية وغيرها، فقد افتقرت  لبيان هذا اللون، ويكاد أن يكون معدومًا فيها؛ ولأنَّنا وجدنا مجموعة من  الموارد التي أشار إليها الشارحون للزيارة الجامعة الكبيرة، رغم قلّتها،  ارتأينا أن نجعلها في هذا المبحث، كما سنبيِّن مفهومه من حيث الحدِّ والصيغ  التي يأتي هذا اللون فيها.<br />
<br />
<br />
<b>اللف والنشر في اللغة والاصطلاح</b><br />
<br />
كما تقدَّم في التوطئة من تعدد الألوان البلاغية ووحدة هدفها من حيث بيان  الحكمة المستغلقة في السياقات اللغوية؛ إذ «إنّ طرائق التعبير العربي  متعددة، يتفنن العربي في كلامه، فيوجز مرة ويطنب أخرى أو يحذف أو يذكر، وقد  اعتمد العرب في كلامهم على فهم المتلقي وسرعة بديهته، فهم يذكرون أشياء  متعددة ثم يذكرون ما لكل واحد منها متفرقًا من غير تعيين، وذلك ثقة بنباهة  السامع وقدرته على التمييز، وهذا المعنى ما سمّاه البلاغيون باللف  والنشر»(2)، ولم يغب عن اللغويين وأرباب المعجمات أن يُعرِّفوا هذا المصطلح  البلاغي من حيث الاستعمال اللغوي ومفهومه عند العرب.<br />
- فاللف والنَّشر في اللغة: عرَّف اللغويُّون هاتين المفردتين على أنَّهما  متواليتان، تُلازم إحداهما الأخرى تلازمًا دائمًا، فلا لفَّ بلا نشر، ولا  نشر بلا سابقة لف.<br />
فاللَّفُّ في اللغة: يقول ابن فارس: «اللَّامُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ  يَدُلُّ عَلَى تَلَوِّي شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ. يُقَالُ: لَفَفْتُ الشَّيْءَ  بِالشَّيْءِ لَفًّا. وَلَفَفْتُ عِمَامَتِي عَلَى رَأْسِي. وَيُقَالُ:  جَاءَ الْقَوْمُ وَمَنْ لَفَّ لَفَّهُمْ، أَيْ مَنْ تَأَشَّبَ إِلَيْهِمْ،  كَأَنَّهُ الْتَفَّ بِهِمْ. قَالَ الْأَعْشَى: [من الطويل]<br />
وَقَدْ مَلَأَتْ قَيْسٌ وَمَنْ لَفَّ لَفَّهَا ... نُبَاكًا فَقَوًّا فَالرَّجَا فَالنَّوَاعِصَا<br />
وَيُقَالُ لِلْعَيِيِّ: أَلَفٌّ، كَأَنَّ لِسَانَهُ قَدِ الْتَفَّ، وَفِي  لِسَانِهِ لَفَفٌ. وَالْأَلْفَافُ: الشَّجَرُ يَلْتَفُّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.  قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) [النبأ: 16].  وَالْأَلَفُّ: الَّذِي تَدَانَى فَخِذَاهُ مِنْ سِمَنِهِ، كَأَنَّهُمَا  الْتَفَّتَا، وَهُوَ اللَّفَفُ. قَالَ: [من الطويل]<br />
عِرَاضُ الْقَطَا مُلْتَفَّةٌ رَبَلَاتُهَا ... وَمَا اللُّفُّ أَفْخَاذًا بِتَارِكَةٍ عَقْلًا<br />
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الثَّقِيلِ الْبَطِيءِ: أَلَفٌّ. وَاللَّفِيفُ: مَا  اجْتَمَعَ مِنَ النَّاسِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى. وَأَلَفَّ الرَّجُلُ  رَأْسَهُ فِي ثِيَابِهِ، وَأَلَفَّ الطَّائِرُ رَأْسَهُ تَحْتَ جَنَاحِهِ.  وَحَكَى بَعْضُهُمْ: فِي الْأَرْضِ تَلَافِيفُ مِنْ عُشْبٍ. وَلَفَفْتُهُ  حَقَّهُ: مَنَعْتُهُ»(3)، ولم يبعد المعنى اللغوي عن المفهوم البلاغي من  حيث الدلالة العامة المطلقة لمفهوم اللَّفِّ والنَّشر.<br />
- النشر في اللغة: يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: «النَّشر: الرِّيحُ  الطَّيبة، وفي الحديث: &quot;خرج معاوية ونشره أمامه&quot;، يعني ريح المسك. ونشرت  الثَّوب والكتاب نشرًا: بسطته. والنُّشور: الحياة بعد الموت. يُنشرهم الله  إنشارًا. ونَشَرتِ الأرضُ تنشرُ نُشورًا، إذا أصابها الربيعُ فأنبتت، فهي  ناشرةٌ. والنُّشرةُ: رقيةُ علاجٍ للمجنون، يُنشَّرُ بها عنه تنشيرًا، وربما  قيل للإنسان المهزول الهالك: كأنه نشرة. والتَّناشيرُ: كتابةُ الغلمانِ في  الكُتّاب. والنَّواشرُ: عُروقُ باطنِ الذِّراع»(4). ومن هذا نفهم أن  اللفَّ: الطي، وهو طي شيء على شيء، والنشر: هو البسط والفرش والبيان، هذا  من ناحية اللغة.<br />
- أمَّا اللَّفُّ والنَّشرُ في الاصطلاح: فهما لفظان متلازمان تلازمًا لا  يتسلل إليه الانفكاك من الناحية الاصطلاحية، وأوَّل من اصطلح عليه هذا  المصطلح هو السكاكي بقوله: «وهو أنَّ تلف بين شيئين في الذكر ثم تتبعهما  كلامًا مشتملاً على متعلق بواحد وبآخر من غير تعيين، ثقة بأن السامع يرد  كلًّا منهما إلى ما هو له»(5).<br />
ويُعرِّفه الشريف الجرجاني بقوله: «اللف والنشر: هو أن تلف شيئين ثم تأتي  بتفسيرهما جملة؛ ثقة بأن السامع يرد إلى كل واحد منهما ما له، كقوله تعالى:  (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا  فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ)، ومن النظم قول الشاعر: [من البسيط]<br />
ألست أنت الذي من ورد نعمته وورد حشمته أجني وأغترف<br />
وقد يسمى الترتيب أيضًا»(6)، وعلى هذا سار أرباب البلاغة الذين جاءوا بعد السكاكي.<br />
<br />
<br />
<b>حدُّ اللفِّ والنَّشر في شروح الزيارة الجامعة الكبيرة</b><br />
<br />
جاء حدُّ اللفِ والنَّشر في شروح الزيارة الجامعة الكبيرة تحت مصطلح «الطي  والنشر»، كما أطلق أحد المفسرين عليه مصطلح «الإحكام والتفصيل»(7). فالشارح  يطرح سؤالًا قبل أن يُبيِّن الحد بقوله: «ما المراد من الطي والنشر؟ الطي  واضح، يعني الجمع، والنشر وهو عكسه، وهو البث، أن تبثه أن تفرِّقه، يعني  هناك جمع وتفريق، الطي جمع والنشر تفريق»(8)، لم يُفرِّق الشارح، في حدِّه  للّف والنشر، بين مصطلحين بلاغيين؛ فهو خلط بين مصطلح «الإجمال والتفصيل»  وبين «اللفِّ والنَّشر»، لذلك ذكرَ موارد أطلق عليها مصطلح «اللفّ  والنَّشر» وهي من باب «الإجمال والتفصيل»، وهذا ما دعانا إلى التنويه إلى  هذا الأمر.<br />
<br />
<br />
<b>أقسام اللفِّ والنَّشرِ</b><br />
<br />
قسَّم البلاغيُّون اللَّفَّ والنَّشرَ على قسمين:<br />
أحدهما: «المرتَّب» أو «الترتيب»، وقد مثَّلوا له بقوله تعالى: (وَمِن  رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ  وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص/73).<br />
والثاني: «غير المرتَّب» أو «المشوش»، ومثَّلوا له بقوله تعالى:  (فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً  لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ  وَالْحِسَابَ) (الإسراء/12).<br />
وقد وجدنا قسمًا ثالثًا للّف والنشر في القرآن الكريم، واصطلحنا عليه  بـ«المقلوب»، إذ لم يذكره أحد من البلاغيين، وهو أن يأتي النشر قبل اللفّ،  وذلك ما ورد في قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ  وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ  لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (الروم/23)، حيث جاء النشر «مَنَامُكُم» قبل اللف  «بِاللَّيْلِ»، ثمَّ جاء اللف «وَالنَّهَارِ» وبعده النشر  «وَابْتِغَاؤُكُم»، فهو من اللف والنشر المقلوب.<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214269</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشِرك بثوبٍ جديد!</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214266&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 13 Jul 2026 04:47:06 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[المشكلة  لم تعد مع الدين ولا مع الله –تعالى- ولا حتى مع النبوة والإمامة، وجميع  الأركان والمبادئ والقيم، إنما الجديد في الأمر، إقران كل ذلك مع "أرباب...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<br />
 <div align="center"><font color="#000099"><font face="Arial">المشكلة  لم تعد مع الدين ولا مع الله –تعالى- ولا حتى مع النبوة والإمامة، وجميع  الأركان والمبادئ والقيم، إنما الجديد في الأمر، إقران كل ذلك مع &quot;أرباب من  دون الله&quot;، ومع &quot;نبوءات&quot; برسم الابداع الفكري، مع حزمة كبيرة من القوانين  بدعوى الحداثة والعصرنة، والحاجة لتلبية حاجات الانسان الجديدة...</font></font><br />
 </div>    <div align="center"><font color="#000099"><font face="Arial"><b>{إِنَّ  اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ  لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً  عَظِيماً}</b><br />
<br />
<b>سورة النساء، الآية: 48</b><br />
<br />
الشرك، هذا المفهوم السلبي، ارتبط من حيث النظرية والممارسة بعبادة الأصنام  المصنوعة من الحجر او الخشب على مدى قرون متمادية من تاريخ البشرية، ثم  جاء الإسلام ببشارة التوحيد على يد الرسول المصطفى محمد، صلى الله عليه  وآله وسلم، ليعطي الناس في مكة والجزيرة العربية، بل وفي العالم أجمع،  بديلاً منطقياً وعقلياً عن فكرة الشرك في العبادة، بعبادة الله الواحد  الأحد دون سواه من الاشياء والاشخاص، وقد كشف القرآن الكريم جانباً صغيراً  من الضرورة العقلية للتوحيد بأن {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ  اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا  يَصِفُونَ}.<br />
وقبل الخوض في موضوع الشرك وأبعاده الجديدة في العصر الحديث، يجدر التفريق  بين الشرك والكفر الذي حاربهما الاسلام دون هوادة في وقت واحد، فالكُفر في  اللغة يعني إخفاء الشيء، بينما الشرك اصطلاحاً يعني إخفاء أشياء وإظهار  أخرى، فالكفر يعني بإلغاء الحقائق او التنكّر لها، فالانسان يكفر بنِعم  الله –تعالى- عليه لعدم إيمانه بالغيب وعبادته لذاته وما تنتجه من الاشياء  في هذه الحياة، وايضاً نراه يكفر برسالات السماء كعنوان عام لممارسة  التمرّد والعصيان ضد حركة الانبياء والرسل على شكل تكذيب، واتهام، وتسقيط  لإلغائهم من الساحة الاجتماعية.<br />
أما الشرك، فهو خطوة لاحقة في العقيدة المناقضة لعقيدة التوحيد، فالانسان  المُشرك ليس بالضرورة يكفر بوجود الخالق، وبالرسالات الإلهية، إنما يحاول  الالتفاف على حقيقة الجحود لديه بإشراك شيء أو أشخاص آخرين الى جانب الله  –تعالى- برسم العبادة، ولذا كان عرب الجزيرة العربية غير مُنكرين لوجود  الله –تعال- وأنه الخالق، بيد أن وسيلتهم اليه كانت الأصنام والأوثان، ولم  يقبلوا بأن يكون واحداً منهم و انسان مثلهم رسولاً من قبل رب العالمين،  ولذا كانوا على استعداد كامل لمفاوضة النبي الأكرم في بدايات دعوته لثنيه  عن اكتساح عبادة الأوثان نهائياً، ومن محاولاتهم؛ أن يتبادلوا معه العبادة،  سنةً يعبدون الله الواحد الأحد، و سنة أخرى يشاركهم هو في عبادة الأصنام،  وهو ما رفضه رسول الله بشكل قاطع امتثالاً لسورة كاملة نزلت من السماء  بإسم: &quot;الكافرون&quot;: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا  تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ  مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ  دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}، في إشارة واضحة الى استحالة إشراك عبادة الأصنام  مع عبادة الله الواحد الأحد مهما كانت الوعود والادعاءات، ويبدو أن تسمية  السورة بالكافرين لأن الكفر و... كان العنوان الأولي لعقيدة وسلوك أهل مكة  آنذاك، ومنذ ذلك الحين أوصد النبي الأكرم هذا الباب في مجال العبادة،  والحكم، والتشريع بوجه كل من تسول له نفسه تمرير ما يوافق رغباته ومصالحه  تحت رداء الدين.<br />
<br />
<br />
<b>الشرك فايروس الشرعية السياسية</b><br />
<br />
يروى عن الإمام الصادق، عليه السلام، أنه قال ذات مرة: أن الأمويين أطلقوا  حرية الحديث عن التوحيد وأمسكوا الحديث عن الشرك&quot; –مضمون الرواية- لسبب  بسيط أنهم يستفيدون من الحديث عن التوحيد كونه يعزز شرعيتهم السياسية وأنهم  الامتداد لحكم رسول الله، مع تأكيدهم على أداء الفرائض الدينية، والالتزام  بالشريعة ولو بشكل ظاهري، بينما الشرك وتطور تطبيقاته العملية في الحياة  السياسية منذ تلك الفترة، يستهدف شرعيتهم السياسية القائمة آنذاك على  الوراثة الملكية بما يشبه التأليه والحكم المطلق في قيادة الامة.<br />
وللتخلص من هذه الشبهة لجأ الأمويون لاسلوب النفاق السياسي بما يُسمى اليوم  &quot;الحلول الوسطى&quot;، وكان رائد هذه النظرية؛ معاوية عندما دخل الكوفة بعد  أيام من التوقيع على الهدنة مع الامام الحسن المجتبى، عليه السلام، مؤكداً  لهم –كونهم أعداء الأمس- بأني &quot;ما قاتلتكم لتصلّوا، ولا لتصوموا، ولا  لتحجّوا، ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، وإنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم، وقد  أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون&quot;، فقد برّر شرعيته السياسية باستمرار  الاحكام الاسلامية دون أي تناقض بينهما، فبعد أن كان أبوه؛ ابو سفيان  مشركاً في &quot;المبدأ، فانه ابنه معاوية كان مشركاً في المنهج، فالاخير لم  يجعل لله أنداداً وأضداد كما فعل أبوه من قبل، إنما ابتدع قوانين في مقابل  قوانين الله –تعالى-&quot;، (بحوث في العقيدة والسلوك- آية الله السيد مرتضى  الشيرازي).<br />
هذه النظرية راقت لمن جاء بعده من الحكام وما تزال الأمة مبتلية بهذه  الفتنة السوداء التي يفرضها أهل الحكم والسلطة عليهم عنوة وخلافاً لمنطق  العقل والحكمة، فالمشكلة لم تعد مع الدين ولا مع الله –تعالى- ولا حتى مع  النبوة والإمامة، وجميع الأركان والمبادئ والقيم، إنما الجديد في الأمر،  إقران كل ذلك مع &quot;أرباب من دون الله&quot;، ومع &quot;نبوءات&quot; برسم الابداع الفكري،  مع حزمة كبيرة من القوانين بدعوى الحداثة والعصرنة، والحاجة لتلبية حاجات  الانسان الجديدة، &quot;أنت موجود، وأنا موجود، كلامك حقٌ، وكلامي حق؛ فتعال  قسمٌ لي، وقسمٌ لك، والله خير الرازقين&quot;!<br />
ولا أجدني مضطراً للحديث عن القدرة المشهودة للقوانين والتشريعات الاسلامية  على مواكبة الزمن وتطورات الحياة، فقد أغنى المكتبة الإسلامية، مفكرون  وعلماء كُثر عن كفاءة وجدارة الأحكام والقوانين الاسلامية لإدارة حياة  الإنسان على مر الزمن، إنما الحديث عن أوهام طلاب الحكم والسلطة بقدرتهم  على تمرير نظرية الشرك في السياسة والاقتصاد لإدارة الحكم بما يحقق مصالحهم  الشخصية والفئوية، فلا تمضي فترة من الزمن إلا وينكشف في مكان ما بؤرة  شركية تخلط تحت جنح الظلام بين التشريعات الإلهية وبين القوانين الوضعية  لإضفاء الشرعية عليها، وعامل كشف الجريمة يكون في الأغلب نقطة التقاطع بين  هذه القوانين المشوهة وبين حقوق الناس التي ضمنها الإسلام منذ أن تعرفه  عليه المسلمون والعالم، ومنها مثلا: حرية العمل، وحرية السفر والإقامة،  والمساواة في توزيع الثروة، وقضايا كثيرة تتعلق بالحياة الأسرية، والعلاقات  الاجتماعية، وقوانين الأحوال الشخصية، وعند هذه النقطة تكون السلطة أمام  خيارين: إما حقوق الناس، وإما مصالحهم و وجودهم في الحكم، وبالتأكيد تكون  الافضلية للخيار الثاني، وليحصل ما يحصل من الصدام والثورات والانتفاضات  التي تتخللها أعمال القمع والتنكيل وحتى الإبادة الجماعية.<br />
وعليه؛ فان نظام الحكم المتطلع الى الاستقرار والعلاقة الآمنة بينه وبين  جماهير الشعب، ما عليه سوى التوجه نحو القوانين والتشريعات الإلهية،  والتقليل من التعكّز على القوانين الوضعية –على الأقل حالياً- وإعطاء  الأولوية في معظم الاحيان لما يبعد المنهج السياسي عن الشرك والنفاق  والازدواجية، وقد صرّح القرآن الكريم بعاقبة من يتشبث بهذا المنهج بأن  {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ  يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى  وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا  وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى}.<br />
&#8203;</font></font></div> </div>    <div align="center"><font color="#000099"><font face="Arial">شبكة النبا المعلوماتية</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214266</guid>
		</item>
		<item>
			<title>طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214258&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 11 Jul 2026 03:04:36 GMT</pubDate>
			<description>طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4)- طه.<br />
صدق الله العلي العظيم <br />
دليل عصمه النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم <br />
ببساطه شديده جدا <br />
ان الله عز وجل انزل القران على رسول الله ولم يقل له يا محمد لتتذكر انت <br />
بل ان الله عز وجل ماذا قال قال تذكرة لمن يخشى<br />
<br />
فهنا التذكير لم يقع على النبي محمد صلى الله عليه واله <br />
وهذا ما يذهب اليه الشيعه ان النبي لا ينسى صلى الله عليه واله <br />
وان النبي لا يحتاج الى التذكير باي ايه من ايات القران الكريم <br />
بل غيره من يخشى يحتاج الى هذا التذكير <br />
وهذا دليل واضح وصريح على عصمه النبي محمد صلى الله عليه واله <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214258</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ويزيدهم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214250&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 07 Jul 2026 02:08:13 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#64831; وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ &#1754; وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>&#64831; وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ &#1754; وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ &#1754; وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا <u><b><font size="6">يَزِيدُهُمْ</font></b></u> إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا&#64830;<br />
[ الإسراء: 60]<br />
===============<br />
السؤال <br />
يزيدعم هل تعود للشجرة الملعونه <br />
وان الشجرة الملعونة في نسلها شخص اسمه يزيد طاغ طغيان كبير <br />
فمن الشجرة الملعونة من <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214250</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الرد على سؤال: كيف يقضي النبي وأهل بيته ع حوائج الناس في التوقيت نفسه؟!</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214240&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 04 Jul 2026 07:48:48 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
لطالما تردد هذا السؤال عند الحديث عن فاعلية التوسل بالنبي وآله -عليهم الصلاة والسلام- في قضاء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<font color="#2c3e50">لطالما تردد هذا السؤال عند الحديث عن فاعلية التوسل بالنبي وآله -عليهم الصلاة والسلام- في قضاء الحوائج- بإذن الله-: كيف يمكن للنبي وأهل بيته قضاء حوائج الناس في آنٍ واحد؟ فربما يسأل شخص حاجته في اللحظة ذاتها التي يسألها شخص آخر.</font><br />
<font color="#e67e22">وللإجابة على هذه الشبهة أقول، وبالله التوفيق:</font><br />
<br />
1- ملك الموت، الموكل بقبض الأرواح، قادر على قبضها في آن واحد. فإذا توفي شخصان في نفس اللحظة، سواء كانا في المكان ذاته أو في مكانين متباعدين، فإن ملك الموت يستطيع قبض روحيهما في التوقيت نفسه. بل إنه قادر على قبض أرواح الكثيرين في وقت واحد، بل حتى أرواح جميع الخلق في اللحظة ذاتها:<br />
قال تعالى في كتابه الكريم : (<font color="#006633">قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى&#1648; رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ</font> )(11) - السجدة.<br />
<br />
2- صح أن المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - تعرض عليه صلاتنا عليه حتى بعد رحيله، فهو يتمكن من الاطلاع عليها وإن كانت في نفس التوقيت:<br />
- أكثِروا علَيَّ مِنَ الصَّلاةِ يَومَ الجُمُعةِ؛ فإنَّ <font color="#ff0000">صَلاتَكم مَعروضةٌ علَيَّ. قالوا: كيف تُعرَضُ عليكَ وقد أرِمْتَ؟ قال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ على الأرضِ أنْ تَأكُلَ أجسادَ الأنبياءِ.</font><br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح<br />
الراوي : أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل<br />
الصفحة أو الرقم : 1/34.<br />
<br />
3- صح أن المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- قال إنه يرد السلام على كل من يسلم عليه، فهو يسمع كل من سلم عليه ويرد عليه السلام في نفس الوقت؛ لأن رد السلام واجب، قال تعالى: (<font color="#006633">وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا </font>(86)- النساء (1).<br />
ونحن نخاطبه - صلى الله عليه وآله وسلم- بكاف الخطاب، الذي يدل على وجوده وحياته بقولنا: &quot;السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته&quot;، ونذكر ذلك أيضًا في الصلاة. وسلامنا عليه لم ينسخه الله ؛لرحيله بل هو مستمر:<br />
<br />
- <font color="#ff0000">ما من أحدٍ يسلمُ عليَّ إلا رد اللهُ علي رُوحي حتى أردَّ عليه السلامَ</font>.<br />
خلاصة حكم المحدث : صحيح<br />
الراوي : [أبو هريرة] | المحدث : ابن باز | المصدر : فتاوى نور على الدرب لابن باز<br />
الصفحة أو الرقم : 14/158 التخريج : أخرجه أبو داود (2041) واللفظ له، وأحمد (10815)<br />
<br />
4- صح أن الأعمال تعرض على المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - فيستغفر للمذنبين، حتى وإن كانت أعمالهم في نفس التوقيت وبعد رحيله:<br />
- <font color="#ff0000">إنَّ للهِ ملائكةً سيَّاحينَ يبلغون عن أمَّتي السَّلامَ</font> قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم <font color="#ff0000">ووفاتي خيرٌ لكم تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم</font><br />
<br />
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح<br />
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد<br />
الصفحة أو الرقم : 9/27 التخريج : أخرجه النسائي (1282)، وأحمد (3666)، والبزار (1925) واللفظ له<br />
<br />
- حياتي خيرٌ لكم <font color="#ff0000">وموتي خيرٌ لكم تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما كان من حسَنٍ حمَدتُ اللهَ عليه وما كان من سيِّءٍ استغفرتُ اللهَ لكم</font><br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح<br />
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : السيوطي | المصدر : الخصائص الكبرى<br />
الصفحة أو الرقم : 2/281 التخريج : أخرجه البزار (5/308) باختلاف يسير.<br />
- حياتي خيرٌ لكم، <font color="#ff0000">ووفاتي لكم خيرٌ، تُحْدِثون فيحدثُ لكم، فإذا أنا متُّ عُرِضَتْ عليَّ أعمالُكم، فإن رأيتُ خيرًا حمدتُ اللهَ، وإن رأيتُ شرًّا استغفرتُ اللهَ لكم.</font><br />
<br />
خلاصة حكم المحدث : هذه طريق أخرى وهي جيدة رجالها رجال مسلم<br />
الراوي : بكر بن عبدالله المزني | المحدث : الألباني | المصدر : فضل الصلاة<br />
الصفحة أو الرقم : 26 التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1990)، والحارث في ((مسنده)) (953).<br />
قال تعالى في كتابه الكريم : (وَقُلِ<font color="#006633"> اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ</font> &#1750; (105) - سورة التوبة.<br />
<br />
فالأعمال، وإن كانت في نفس التوقيت، تُعرض على المصطفى وأهل بيته - عليهم الصلاة والسلام-(2)، وطلب الحاجات منها.<br />
<br />
وتأمل في قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: &quot;وإن رأيتُ شرًّا استغفرتُ اللهَ لكم&quot;. وقد قال تعالى في الحث على إتيانه - صلى الله عليه وآله وسلم -: &quot; <font color="#006633">وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا</font>(64) - النساء.<br />
هذه الآية الكريمة وردت في زيارة المصطفى- صلى الله عليه وآله وسلم-؛ لطلب الاستغفار منه، وتم العمل بها بعد رحيله (3).<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
_______________<br />
<br />
(1) سئل الشيخ ابن باز: &quot;حكم رد السلام ؟ &quot;.<br />
الجواب:<br />
<br />
&quot;واجب، بخلاف البدء: هل يجب أو ما يجب؟<br />
<br />
أما الرد واجب؛ لأن الله يقول: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [النساء:86] فالتحية بالأحسن أفضل، والرد واجب&quot;. انظر: موقع الإمام ابن باز رحمه الله- فتاوى الدروس، ما حكم رد السلام؟.<br />
<br />
(2) أنقل ما يلي:&quot;<br />
<br />
وعلى كل الأقوال؛ فهذا حث من الله سبحانه أن يعمل الإنسان صالحًا ، وأن يخلص لله في عمله ، كما قال غير واحد من العلماء &quot;وَقُلِ يا محمد، لهؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم: اعملوا، أي: اعملوا بما يرضي الله، فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ، وسيراه رسوله والمؤمنون، في الدنيا، وَسَتُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة، أي: تردون يوم القيامة، إلى الله الذي يعلم السر والعلانية، فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، أي يخبركم بعملكم، ويجازيكم عليه جزاء المحسنين أو جزاء المسيء&quot;(الهداية&quot; مكي بن أبي طالب(4/3147).<br />
<br />
وقال &quot;الرازي&quot; (16/141): &quot; اعلم أن هذا الكلام جامع للترغيب والترهيب ... ترغيب عظيم للمطيعين، وترهيب عظيم للمذنبين، فكأنه تعالى قال: اجتهدوا في المستقبل، فإن لعملكم في الدنيا حكمًا، وفي الآخرة حكمًا.<br />
<br />
أما حكمه في الدنيا: فهو أنه يراه الله ويراه الرسول ويراه المسلمون، فإن كان طاعة حصل منه الثناء العظيم، والثواب العظيم في الدنيا والآخرة. وإن كان معصية حصل منه الذم العظيم في الدنيا والعقاب الشديد في الآخرة.<br />
<br />
فثبت أن هذه اللفظة الواحدة جامعة لجميع ما يحتاج المرء إليه في دينه ودنياه ومعاشه ومعاده.&quot; انتهى.<br />
أقول : وأنقل ما يثبت ذلك من الكتب الشيعية:<br />
جاء في الكافي، الكليني، ج1 ص220ح3:<br />
ـ عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال: سمعته يقول: &quot;ما لكم تسوءون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟&quot; فقال رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: &quot;أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه؟ فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوءوا رسول الله وسروه.&quot; [وفي مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلامة المجلسي، مكتبة مدرسة الفقاهة، ج3، ص5، الحكم على الحديث: حسن موثق].<br />
وجاء في بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار، ح5، 427:<br />
<br />
ـ عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في هذه الآية: (وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ وَالمُؤمِنون قال: &quot;نحن هم&quot; [قال الشيخ هادي النجفي في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام (الرواية معتبرة الإسناد)، ج7، ص 141].<br />
<br />
<br />
وقال الشيخ هادي النجفي في كتابه&quot; ألف حديث في المؤمن&quot; ،ص232:&quot; الروايات في هذا المجال كثيرة ومتواترة ، وتدل على أن أعمال جميع العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام والأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى إمام العصر وناموس الدهر الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف&quot; انتهى النقل.<br />
<br />
(3) الشيخ السني أحمد الطلحي في قناة الناس احتج بما نصه:<br />
<br />
&quot;وروى الشيخ الطلحي، خلال حلقة برامج &quot;مع الناس&quot;، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، القصة قائلًا: &quot;جاء رجل يُعرف بأبي عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية، من نسل بني أمية، وكان شاعرًا وأديبًا ولغويًا معروفًا، يُلقب بالعتبي. وكان جالسًا عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم في الروضة الشريفة، حين جاء أعرابي من بادية العرب، فوقف بخشوع وأدب وقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله عز وجل يقول: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا، وقد جئتك مستغفرًا لذنبي، مستشفعًا بك إلى ربي، فاستغفر لي يا رسول الله&quot;.<br />
<br />
وأضاف الشيخ الطلحي: &quot;ثم أنشد الأعرابي أبياتًا خالدة قال فيها:<br />
يا خيرَ من دُفنت بالقاعِ أعظُمُهُ<br />
فطابَ من طيبِهِنّ القاعُ والأكمُ<br />
نفسِي الفداءُ لروضٍ أنتَ ساكنُهُ<br />
فيه العفافُ وفيهِ الجودُ والكرمُ&quot;.<br />
<br />
وتابع: &quot;بعد أن انصرف الأعرابي، غلب النوم العتبي، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول له:<br />
يا عتبي، الحق بالأعرابي وبشّره أن الله قد غفر له&quot;.<br />
وأكد الشيخ الطلحي أن هذه القصة، التي رواها الإمام ابن كثير وغيره من أئمة السلف، تُجسّد أثر الزيارة الخاشعة الصادقة للنبي صلى الله عليه وسلم، وتفتح أبواب الأمل لكل مذنب وتائب، إذا ما أتى باب الحبيب مؤمنًا راجيًا&quot;.انتهى النقل.<br />
<br />
انظر: صحيفة اليوم السابع بعنوان : أحمد الطلحي يروي قصة أعرابي استغفر عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فبشره أن الله غفر له، رامى محيى الدين، تاريخ النشر: الخميس،17 أبريل 2025م.<br />
<br />
<br />
<a href="https://m.youm7.com/amp/2025/4/17/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%AD%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%81%D8%B1-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D9%82%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%B5%D9%84%D9%89/6957770" target="_blank">https://m.youm7.com/amp/2025/4/17/%D...%D9%89/6957770</a><br />
<br />
<br />
&#8203;</b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214240</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خطبة السيِّدة زينب (ع) تذمُّ أهل الكوفة وليس الشيعة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214239&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 02 Jul 2026 04:02:31 GMT</pubDate>
			<description>المسألة: 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 
الخطبة المنسوبة للسيدة زينب عليها السلام في أهل الكوفة هل هي معتبرة فهناك من ينفي أو يشكك في صدورها...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial"><br />
المسألة:<br />
<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
الخطبة المنسوبة للسيدة زينب عليها السلام في أهل الكوفة هل هي معتبرة فهناك من ينفي أو يشكك في صدورها لأنَّها اشتملت على الذمِّ لعموم أهل الكوفة والحال أنَّ في الكوفة شيعة صادقين في تشيُّعهم وكذلك فإنَّ التعميم يشملُ النساء ولا ذنبَ لهنَّ فيما وقع.<br />
<br />
الجواب:<br />
<br />
أورد الخطبة المأثورة عن السيِّدة زينب ابنة أمير المؤمنين (ع) التي ألقتها في الكوفة الشيخُ المفيد رحمه الله في كتابه الأمالي بسندٍ له عن حذلم بن ستير(بشير) قال: قدمتُ الكوفة في المحرَّم سنة إحدى وستين عند منصرف عليِّ بن الحسين عليهما السلام بالنسوة من كربلاء ومعهم الأجناد محيطون بهم، وقد خرج الناسُ للنظر إليهم، فلما أقبَلَ بهم على الجمال بغير وطاء جعل نساء أهل الكوفة يبكين وينتدبن، فسمعتُ عليَّ بن الحسين عليهما السلام وهو يقول بصوتٍ ضئيل وقد نهكته العلَّة وفي عنقِه الجامعة، ويدُه مغلولةٌ إلى عنقه: ألا إنَّ هؤلاء النسوة يبكين، فمَن قتلنا؟!<br />
<br />
قال: ورأيتُ زينبَ بنت عليٍّ عليهما السلام ولم أرَ خَفِرة قطُّ أنطقَ منها، كأنَّها تُفرغُ عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام. قال: وقد أَومأتْ إلى الناس أن اسكتوا، فارتدَّت الأنفاسُ وسكتت الأصواتُ فقالت:<br />
<br />
الحمدُ لله والصلاة على أبي رسول الله، أمَّا بعد يا أهل الكوفة، ويا أهل الختل والخذل، فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الرنَّة، فما مثلُكم إلا: &#64831;كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ&#64830;. ألا وهل فيكم إلا الصلَف النطف، والصدر الشنف، خوَّارون في اللِّقاء، عاجزون عن الأعداء، ناكثون للبيعة، مضيعون للذِّمَّة، فبئس ما قدَّمتْ لكم أنفسكم أن سخِط اللهُ عليكم، وفي العذابِ أنتم خالدون.<br />
<br />
أتبكون؟! إي واللهِ فابكوا كثيراً، واضحكوا قليلا، فلقد فُزتُم بعارِها وشَنارِها، ولن تغسلوا دنسَها عنكم أبدا. فسليلُ خاتم الرسالة، وسيِّدُ شباب أهل الجنَّة، وملاذُ خيرتكم، ومفزعُ نازلتكم، وأمارةُ محجَّتكم، ومدرجةُ حجتكم خذلتُم، وله قتلتم؟! ألا ساء ما تزرون، فتعساً ونكسا، فلقد خاب السعيُ، وترِبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبُؤتم بغضبٍ من الله، وضُربتْ عليكم الذلَّةُ والمسكنة.<br />
<br />
ويلكم أتدرون أيَّ كبدٍ لمحمَّدٍ فريتم، وأيَّ دمٍ له سفكتم، وأيَّ كريمةٍ له أصبتم؟ &#64831;لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا / تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا&#64830; ولقد أتيتم بها خرقاءَ شوهاءَ طِلاعَ الأرض والسماء. أفعجبتُم أنْ قطرت السماءُ دما؟! ولعذابُ الآخرة أخزى، فلا يستخفَّنكم المهَل، فإنَّه لا يُحفزه البدار، ولا يخافُ عليه فوت الثأر، كلا إنَّ ربَّك لبالمرصاد. قال: ثم سكتتْ، فرأيت الناس حيارى، قد ردوا أيديهم في أفواههم ..&quot;(1).<br />
<br />
بعض مصادر الخطبة:<br />
<br />
هذا وقد أورد هذه الخطبة الشيخ الطوسي رحمه الله في كتابه الأمالي(2) وأوردها مع اختلافٍ في بعض الألفاظ الشيخ الطبرسي(3) وأوردها ابن أعثم الكوفي (ت: 314ه) في كتاب الفتوح(4) وأوردها في كتاب البلدان أحمد بن محمد الهمداني (ت: 240ه)(5) وأوردها ابن طيفور(ت: 280ه) في بلاغات النساء ولكنَّه نسبها لأم كلثوم (ع)(6) وأوردها وابن شهراشوب في المناقب(7) وابن حاتم الشامي المشغري (ت: 664) في الدر النظيم(8) والسيِّد ابن طاووس في اللُّهوف(9) وابنُ نما الحلي في مثير الأحزان(10) وابنُ حمدون (ت: 562) في التذكرة الحمدونيَّة (11) والخوازميُّ في مقتل الحسين (ع)(12) وأبو سعد منصور بن الحسين الرازي الآبي (ت: 421ه) في كتابه نثر الدر(13).<br />
<br />
هذا المقدار من المصادر صالحٌ للإثبات التأريخي:<br />
<br />
فهذا المقدار من المصادر صالح للإثبات التأريخي فليس ثمة قضية من القضايا التأريخية التفصيليَّة تثبت بأكثر من ذلك إلا أنْ يمنع مانع فيكون مقتضياً للارتياب في الوقوع أو الصدور، والمقام ليس كذلك إلا ما قيل من إنَّ الخطاب من السيِّدة بالتقريع والذم موجَّه لعامَّة أهل الكوفة، وقد اشتمل على نسبة القتل والخذلان لعمومهم وفيهم الشيعة الذين لم يشاركوا في قتل سيِّد الشهداء (ع) قطعاً، وفيهم النساء، ولا ذنبَ لهنَّ فيما وقع، إذ لم يشاركنَ في القتل، ولا يُنتظر منهنَّ المؤازرة ولهذا لا تصحُّ نسبة الخذلان لهنَّ، فنسبةُ القتل والخذلان لعموم أهل الكوفة والحال أنَّ فيهم مَن لا ذنبَ له يبعثُ على الارتياب في صدور الخطبة من السيِّدة زينب (ع) هكذا قيل.<br />
<br />
مناقشة الإشكال:<br />
<br />
والجواب: المتفاهم عرفاً من خطاب السيِّدة زينب (ع) لأهل الكوفة هو أنَّه متوجِّه لغالبيتهم، فالمقصودون بالذمِّ والتقريع هم الغالبيَّة، وأَّمَّا الصالحون والمعذورون واقعاً في تخلُّفهم والذين التحقوا بركب الحسين (ع) فاستُشهدوا أو لم يستشهدوا فهؤلاء ليسوا مقصودين بالذمِّ والتقريع.<br />
<br />
فمثلُ هذا الخطاب الذي يتمُّ توجيهه إلى قبيلةٍ أو أهل بلدة أو شريحة من المجتمع يُحمل عرفاً على إرادة الغالبيَّة، ولهذا لا يجد المتكلِّم حاجةً للاستثناء، وذلك اتكالاً على فهم المتلقِّي والذي هو بمثابة القرينة المطَّردة لمثل هذه الخطابات، فحين يذمُّ القرآنُ المجيد بني إسرائيل على لسان موسى (ع) وينسبُ إليهم العبادة للعجل كما في قوله تعالى: &#64831;وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ&#64830;(14) فإنَّ أحداً لا يفهمُ من ذلك إرادة الجميع رغم أنَّ الخطاب موجَّهٌ لعامة قومه، وكذلك حين نسب القرآن المجيد عبادة العجل لقوم موسى(ع) في قوله تعالى: &#64831;وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ&#64830;(15) وكذلك حين خاطب بالذمِّ والتقريع قوم موسى في قوله تعالى: &#64831;وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ / وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ&#64830;(16) فإنَّ الآيات نسبتْ لقوم موسى (ع) العبادة للعجل ووصفتهم بالظالمين وشنَّعتْ عليهم قولهم &#64831;سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا&#64830; ونسبتْ إليهم الشغف بعبادة العجل وأنَّ ذلك نشأ عن كفرهم، وليس من أحدٍ يفهم من ذلك العموم والاستيعاب ففي قوم موسى (ع) صالحون وأتقياء، ولهذا لا نجد تنافياً بين هذه الآيات وبين قوله تعالى: &#64831;وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ&#64830;(17).<br />
<br />
فالآيات التي نسبتْ عبادة العجل لقوم موسى (ع) ووصفتهم بالظالمين ونسبتْ إليهم الكفر والعصيان قصدتْ من ذلك الغالبيَّة وإلا لما صحَّ القول في موضع آخر إنَّ في قوم موسى أمَّة يهدون بالحقِّ وبه يعدلون.<br />
<br />
كذلك هو الشأن فيما خاطبت به السيِّدةُ زينب (ع) أهل الكوفة بقولها: &quot;يا أهلَ الختل والخذل&quot; ووصفتهم بقولها: &quot;خوَّارون في اللِّقاء، عاجزون عن الأعداء، ناكثون للبيعة، مضيِّعون للذِّمَّة&quot; وفيما أسندته إليهم في قولها: &quot;ويلكم أتدرونَ أيَّ كبدٍ لمحمَّدٍ (ص) فريتم، وأيَّ دمٍ له سفكتم، وأيَّ كريمةٍ له أصبتم&quot; فالمقصودون بالخطاب والتقريع والذم واسنادِ القتل هم غالبيَّة أهل الكوفة في تلك الحقبة، ومؤدَّى ما أفادته أنَّ الغالبية إمَّا أن يكونوا شركاء في القتل وإمَّا أن يكونوا ممَّن تورَّط بجريرة الخذلان لسيِّد الشهداء (ع).<br />
<br />
حواضنُ الخطبة الشريفة:<br />
<br />
وهذا الذي أفادته السيِّدة قد ورد في خطاب الإمام الحسين (ع) لأهل الكوفة يوم العاشر عند قوله (ع): &quot;.. وَإِيّانا تَخْذُلُونَ، أَجَلْ وَاللهِ! الْخَذْلُ [الغدر] فيكُمْ مَعْرُوفٌ [قديم] وَشَجَتْ عَلَيْهِ عُرُوقُكُمْ، وَتَوارَثَتْهُ أُصُولُكُمْ وَفُرُوعُكُمْ، وَنَبَتَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ وَغَشِيَتْ بِهِ صُدُورُكُمْ، فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ شَيْء سِنْخاً لِلنّاصِبِ وَأَكْلَةً لِلْغاصِبِ، أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى النّاكِثينَ الَّذينَ يَنْقُضُونَ الاَْيْمانَ بَعْدَ تَوْكيدِها، وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفيلاً فَأَنْتُمْ وَاللهِ! هُمْ ..&quot;(18).<br />
<br />
وكذلك ورد في كلام لمسلمِ بن عقيلٍ قال لمبعوثِه إلى الحسين (ع) بعد أسره: &quot;إنَّ ابن عقيل بعثني إليك وهو أسير في أيدي القوم، لا يرى أنَّه يمسي حتى يقتل، وهو يقول: ارجع فداك أبي وأمي بأهل بيتك ولا يغررك أهلُ الكوفة، فإنَّهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنَّى فراقهم بالموت أو القتل، إنَّ أهل الكوفة قد كذبوك -وكذبوني- وليس لمكذوبٍ رأي&quot;(19) يعني أنَّهم غدروا ونكثوا البيعة.<br />
<br />
وورد قبل ذلك عن الامام الحسن (ع) قال في مقام البيان لبعض أسباب الصلح: &quot;والله ما سلَّمتُ الأمر إليه إلا أنِّي لم أجد أنصاراً، ولو وجدتُ أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه، ولكني عرفتُ أهل الكوفة، وبلوتُهم، ولا يصلحُ لي منهم مَن كان فاسداً، إنَّهم لا وفاء لهم. ولا ذمَّة في قولٍ ولا فعل، إنَّهم لمختلفون، ويقولون لنا:إنَّ قلوبهم معنا وأنّ سيوفهم لمشهورة علينا ..&quot;(20).<br />
<br />
وأما ما ورد عن أمير المؤمنين (ع) فكثير، ومنه قوله (ع) في إحدى خطبه كما في الكافي للكليني &quot;.. أَلَا وإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلاً ونَهَاراً وسِرّاً وإِعْلَاناً وقُلْتُ لَكُمْ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَاللَّه مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ ومُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الأَوْطَانُ .. هَذَا أَخُو غَامِدٍ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُه الأَنْبَارَ وقَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ وأَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا وقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ والأُخْرَى الْمُعَاهَدَةِ فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وقُلْبَهَا وقَلَائِدَهَا ورِعَاثَهَا مَا تُمْنَعُ مِنْه إِلَّا بِالاسْتِرْجَاعِ والِاسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ مَا نَالَ رَجُلاً مِنْهُمْ كَلْمٌ ولَا أُرِيقَ لَه دَمٌ فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِه مَلُوماً بَلْ كَانَ عِنْدِي بِه جَدِيراً فَيَا عَجَباً عَجَباً واللَّه يَمِيثُ الْقَلْبَ ويَجْلِبُ الْهَمَّ مِنِ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ وتَرَحاً حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى يُغَارُ عَلَيْكُمْ ولَا تُغِيرُونَ وتُغْزَوْنَ ولَا تَغْزُونَ ويُعْصَى اللَّه وتَرْضَوْنَ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ قُلْتُمْ هَذِه حَمَارَّةُ الْقَيْظِ أَمْهِلْنَا حَتَّى يُسَبَّخَ عَنَّا الْحَرُّ، وإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُمْ: هَذِه صَبَارَّةُ الْقُرِّ أَمْهِلْنَا حَتَّى يَنْسَلِخَ عَنَّا الْبَرْدُ كُلُّ هَذَا فِرَاراً مِنَ الْحَرِّ والْقُرِّ، فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ والْقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ واللَّه مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ، يَا أَشْبَاه الرِّجَالِ ولَا رِجَالَ حُلُومُ الأَطْفَالِ وعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ ولَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً واللَّه جَرَّتْ نَدَماً وأَعْقَبَتْ ذَمّاً قَاتَلَكُمُ اللَّه لَقَدْ مَلأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً وشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً وجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً وأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ والْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ ولَكِنْ لَا عِلْمَ لَه بِالْحَرْبِ لِلَّه أَبُوهُمْ وهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا ومَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وهَا أَنَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ ولَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ&quot;(21).<br />
<br />
وقال في خطبةٍ له (ع) كما في نهج البلاغة:&quot; .. أَمَا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَيَظْهَرَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ، لَيْسَ لأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكُمْ، ولَكِنْ لإِسْرَاعِهِمْ إِلَى بَاطِلِ صَاحِبِهِمْ وإِبْطَائِكُمْ عَنْ حَقِّي.. اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا، وأَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا، ودَعَوْتُكُمْ سِرّاً وجَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا، ونَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا، أَشُهُودٌ كَغُيَّابٍ وعَبِيدٌ كَأَرْبَابٍ، أَتْلُو عَلَيْكُمْ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا، وأَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ، فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا، وأَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ، فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ قَوْلِي حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا، تَرْجِعُونَ إِلَى مَجَالِسِكُمْ، وتَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِكُمْ، أُقَوِّمُكُمْ غُدْوَةً وتَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً كَظَهْرِ الْحَنِيَّةِ عَجَزَ الْمُقَوِّمُ وأَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ، أَيُّهَا الْقَوْمُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، الْمُبْتَلَى بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ، صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللَّه وأَنْتُمْ تَعْصُونَه، وصَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ يَعْصِي اللَّه وهُمْ يُطِيعُونَه .. يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ واثْنَتَيْنِ، صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ، وبُكْمٌ ذَوُو كَلَامٍ، وعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ، لَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ، ولَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلَاءِ، تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ، يَا أَشْبَاه الإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا، كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ، واللَّه لَكَأَنِّي بِكُمْ فِيمَا إِخَالُكُمْ، أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وحَمِيَ الضِّرَابُ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ .. وإِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ومِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيِّي ..&quot;(22)<br />
<br />
فهذه النصوص -وغيرها كثير يطول المقام بعرضها- تمثِّل حاضنة صالحة لتأكيد الصدور للخطبة المأثورة عن السيِّدة زينب (ع) فالتشكيك في صدورها لأنَّ في الكوفة شيعةً صادقين في تشيُّعهم، هذا التشكيك لا يصحُّ، فإنَّ المقصودين بمثل هذه الخطابات هم الغالبيَّة، كما أنَّ المقصودين بمثل هذه الخطابات هم غالبية أهل الكوفة في تلك الحقبة التي صدرت مثل هذه النصوص في ظرفها، ولهذا لا تصحُّ معالجة النصوص استناداً إلى ما آل إليه واقعُ الكوفة بعد ردح من الزمن.<br />
<br />
لم يكن غالبية أهل الكوفة من الشيعة قي تلك الحقبة:<br />
<br />
فالكوفة التي اضطرت أميرَ المؤمنين (ع) للقبول بالتحكيم بعد رفع المصاحف، وتوانت عن الاستجابة لدعواته الدؤوبة في العودة إلى حرب الشام بعد فشل التحكيم، وتوانت حتى عن الاستجابة لدعواتِ أمير المؤمنين (ع) في المؤازرة على ردِّ الغارات التي كانت تشنُّها سرايا الشام على أطراف الكوفة وأطراف الحواضر الإسلامية وتعيثُ فيها فساداً وقتلاً وهتكاً للأعراض، والكوفة التي ألجئت الإمامَ الحسن المجتبى (ع) للقبول بالصلح، وهدَّد شيوخُ عشائرها بتسليم الامام الحسن (ع) أسيراً إلى معاوية، والكوفة التي خذلتْ مسلم بن عقيل ولم تُحرِّك ساكناً وهي ترى جثمانه يُسحب في الأسواق، والكوفةُ التي كان يُطاف في أسواقها وأحيائها برأس الحسين (ع) ويُصلب أياماً على باب الجامع دون أنْ تثأر أو حتى تستنكر بما يتناسب وحجم الجريمة، والكوفة التي تُساق في أزقَّتها أسرةُ الرسول الكريم (ص) على هيئة السبايا فلا تثأر وتكتفي بالبكاء والندبة، هذه الكوفة لم تكن حينذاك غالبيَّة أهلها من الشيعة كما يتوهَّم البعضُ وكما يُروِّج لذلك آخرون بل لم يكن للشيعة حينذاك كيانٌ وازن بل لم تكن ثمة قبيلة واحدة يُمكن اعتبار جميع أفرادها أو أكثريتهم من الشيعة، فالشيعة كانوا أفراداً متناثرين في أوساط القبائل تحكمهم أعرافها وطبيعة ولاءاتها، نعم ثمة محبُّون لأهل البيت(ع) بمعنى أنَّهم يرونهم أنَّهم أجدر من الولاة الظلمة بإدارة شؤونهم، وهؤلاء لم يكونوا أغلبيَّة أيضاً ولكن عددهم لم يكن قليلاً، هؤلاء كانوا يُحبُّون أهل البيت (ع) لقرابتهم من رسول الله (ص) ولنزاهتهم وحسن الظنِّ بهم أنهم الأكفأ والأجدر والأحرص على إدارة شؤون الناس بالعدل والانصاف، فكانوا يُحبُّونهم لذلك ولكنهم لم يكونوا على استعداد للتضحية بأرواحهم ومصالحهم ومصالح عشائرهم في سبيل تغيير الواقع الفاسد الذي غلبَ عليه الأمويون وأتباعهم، فكانوا يأملون من أهل البيت (ع) أن يُغيروا هذا الواقع الفاسد دون أن يكونوا على استعدادٍ حقيقي للوقوف معهم لبلوغ هذه الغاية، بل بلغ بهم الوهن حداً لا يرون معه بأساً في الممالئة لأعداء أهل البيت (ع) والاصطفاف معهم إذا اقتضت ذلك مصالحُهم الشخصية أو مصالح زعماء عشائرهم، وهذا معنى ما أفاده الإمام الحسن(ع) في مقام التشخيص للواقع المؤسِف الذي ألجأه للصلح: &quot;أنَّ قلوبهم معنا، وأنَّ سيوفهم لمشهورةٌ علينا ..&quot;.<br />
<br />
لماذا اختار الحسين(ع) الكوفة إذا كان ذلك هو واقع أهلها:<br />
<br />
وأمَّا لماذا اختار الامام الحسين(ع) الكوفة إذا كان ذلك هو واقع أهلها فجوابه بإيجاز شديد وقد فصَّلناه في مقالاتٍ عديدة هو أنَّ الكوفة كانت هي الخيار الوحيد المتاح لاحتضان نهضتِه المباركة بعد أنْ خذلتْه الحجاز فاضطر للخروج من المدينة إلى مكة الشريفة ومكثَ فيها شهوراً أربعة يدعو ويُحشِّد ولكن دون جدوى، واستنصر زعماء البصرة وكاتبهم وقال: لهم&quot; فَاِنَّ السُنَّةَ قَدْ أُميتَتْ، وَإِنَّ الْبِدْعَةَ قَدْ أُحيِيَتْ ..&quot;(23) فلم يعبئوا وما اكترثوا، فلم يستجب له سوى عددٍ وازن من أبناء الكوفة ولكنَّهم ضعفوا حين جدَّ الجد فخذلوه وأسلموه لأعدائه الأمويين وأتباعهم.<br />
<br />
فالإمام الحسين (ع) كان يُدرك واقع الكوفة ولكنَّ المصير إليها كان هو الخيار الوحيد المُتاح لاحتضان نهضته، فالوالي على الكوفة من قبل الأمويين حينذاك وهو النعمان بن بشير كان ضعيفاً ويحبُّ السلامة والموادعة، والكثير من أبناء الكوفة كانوا يكرهون الأمويين لعظيم الظلم الذي أصابهم منهم والبخس والتضييق الذي كان ولاة الأمويين يسوسونهم به فكانوا يرون في موت معاوية فرصةً لتغيير واقعهم، هذا مضافاً إلى أنَّ في الكوفة عدداً وازناً يكنُّ الحبَّ لأهل البيت (ع) فحفَّزتهم الظروف لإبداء الاستعداد لمناصرة الإمام الحسين (ع) فذلك هو ما دفع الإمام الحسين (ع) للمصير إليهم لا لأنَّه يجهل واقعَهم بل لأنَّ ذلك هو الخيار المتاح في مقابل الخيارات الأخرى، فهو على أيِّ تقدير قد عقد العزم على النهضة منذ أنْ بلغه في المدينة موتُ معاوية، فحين لم يجد في المدينة مَن ينهض به وكذلك لم يجد في مكة والبصرة من ينهض بهم -وهي الحواضر الأهم حينذاك- اختار أنْ يستثمر ظروف الكوفة ليجعل منها منطلقاً لنهضته ولكنَّهم عجزوا وأخفقوا فأخطأوا حظَّهم كما أخفقت الحواضرُ الأخرى فأخطأت حظَّها. فالخذلان لسيِّد الشهداء (ع) الذي مُنيت به الكوفة مُنيت به الحواضر الأخرى واللهُ ساءلهم جمعياً عن الحِنث العظيم الذي اقترفوه بحقِّ سيِّد الشهداء(غ) وحقِّ الإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<br />
وخلاصة القول: إنَّ ما اشتملت عليه خطبةُ السيِّدة زينب (ع) مطابقٌ للواقع الذي كانت عليه غالبية أهل الكوفة في ذلك الظرف ولا يجد الباحث صعوبةً تذكر للوقوف على واقع أهل الكوفة وأنَّهم كانوا أخلاطا من أهواءٍ شتى ومتباينة وأنَّ غالبيتهم خوَّارون -كما أفادت السيدة زينب(ع)- تسوقهم الظروفُ وتميلُ بهم حيث مالت وإنْ كانت على خلاف ما يُحبُّون أو سلكت بهم حيثُ يكرهون. فذلك كان واقعهم كما نصَّت على ذلك الكثيرُ من الكلمات المأثورة عن أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة وغيره والكلمات المأثورة عن الإمام الحسن (ع) والإمام الحسين (ع) والإمام زين العابدين (ع) ومسلم بن عقيل.<br />
<br />
وهنا يحسن بنا التنبيه على أمرين استكمالاً للجواب:<br />
<br />
ثورة التوَّابين لم تكن استثناءً:<br />
<br />
الأمر الأول: إنَّ ثورة التوابين لم تكن استثناءً للواقع الذي كان عليه غالبيَّة أهل الكوفة، فالباعث عليها كان هو الشعور العميق بالذنب والندم على تقاعسِهم وخذلانهم لسيِّد الشهداء(ع) رغم أنَّهم أو الكثير منهم كانوا ممَّن كاتب الإمام الحسين (ع) يستنصرونه، وبايعوا سفيره على بذل المهج إلا أنَّهم لم يفوا له ببيعتِه فتلكئوا عن مؤازرته والمبادرة إلى اللِّحاق به أو تهيئة الأجواء لدخوله الكوفة، ولبدوا في بيوتهم وأحيائهم رغم استنصاره ومناشدته لهم، فلم يكن منهم سوى الاغضاء والتجاهل والتربَّص لما تتمخَّض عنه الأحداث، وذلك هو ما دفع الأمويين وأتباعهم إلى استضعافه (روحي فداه) ومحاصرته وقتله أبشع قتلةٍ دون تأثُّم، فذلك هو ما أحدث في ضمائر التوَّابين شعوراً بالذنب والندم على احجامهم وتخاذلِهم عن نصرة سيِّد الشهداء فلم يجدوا وسيلةً للخلاص من الشعور العميق بالإثم سوى العمل على أخذ الثأر لسيِّد الشهداء (ع) من الأمويين وأتباعهم، ولهذا لجأوا إلى وجهائهم ممَّن يُنتظر منهم المؤازرة على ما عقدوا العزم عليه من الأخذ بالثأر من الأمويين فبايعوا على ذلك سليمان بن صرَد الخزاعي (رحمه الله) والمسيَّب بن نجبة الفزاري (رحمه الله) وآخرين فبلغ عددُ من بايعوا سليمان بن صرد ونوابه ستة عشر ألفاً (24) إلا أنَّه حين جدَّ الجد لم ينفر معه منهم سوى أربعة آلاف وتخلَّف عنه اثنى عشر ألفاً رغم بيعتهم المؤكَّدة، ورغم أنَّ الأمويين كانوا حينذاك في أسوأ أحوالهم وأضعفها، فالكوفة والبصرة والحجاز قد خرجت من سلطانهم وكانت الكوفة حينذاك تحت نفوذ عبد الله بن الزبير وكان عليها من قِبَله عبد الله بن يزيد الأنصاري ولم تكن الكوفة مستقرةً في يده، وكان من مصلحتِه ومصلحة ابن الزبير خروج التوابين لحرب الأمويين ورغم ذلك تخلَّف أكثرُهم عمَّا كانوا قد عقدوا العزم عليه، فاضطر سليمان بن صرد -بعد استنفارٍ وانتظار لهم بالنخيلة- أن ينفرَ لحرب الأمويين بما لا يزيد يتجاوز ربع العدد الذين بايعوا.<br />
<br />
ولتوثيق ما ذكرناه من الباعث لثورة التوابين نكتفي بنقل نصِّ واحد رعاية للاختصار:<br />
<br />
أورده الطبري وغيره: قال: &quot;لمَّا قُتل الحسين بن علي ورجع ابنُ زياد من معسكره بالنخيلة فدخل الكوفة تلاقت الشيعة- بمعنى المحبَّة والانحياز لأهل البيت (ع) وليس بمعنى الايمان بإمامتهم الإلهيَّة- بالتلاوم والتندُّم، ورأت أنَّها قد أخطأت خطأً كبيراً بدعائهم الحسين إلى النصرة وتركهم إجابته ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه ورأوا أنَّه لا يَغسلُ عارَهم والإثمَ عنهم في مقتله إلا بقتل مَن قتله أو القتل فيه، ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفرٍ من رؤوس الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعي، وكانت له صحبة مع النبيِّ (ص) وإلى المسيَّب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب عليٍّ وخيارهم وإلى عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي وإلى عبد الله بن وال التيمي وإلى رفاعة بن شدَّاد البجلي ثم إنَّ هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد، وكانوا من خيار أصحاب عليٍّ .. فلمَّا اجتمعوا إلى منزل سليمان بن صرد بدأ المسيَّب بن نجبة القوم بالكلام فتكلَّم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيِّه (ص) ثم قال:<br />
<br />
أمَّا بعد فإنَّا قد ابتُلينا بطول العمر والتعرُّض لأنواع الفتن .. وقد كنَّا مغرمين بتزكية أنفسنا وتقريظ شيعتنا حتى بلا اللهُ أخيارنا فوجدنا كاذبين في موطنين من مواطن ابن ابنة نبينا (ص) وقد بلغتنا قبل ذلك كتبُه وقدمتْ علينا رسلُه وأعذرَ إلينا يسألُنا نصره عوداً وبدءً وعلانيةً وسراً فبخلنا عنه بأنفسنا حتى قُتل إلى جانبنا لا نحنُ نصرناه بأيدينا ولا جادلنا عنه بألسنتنا، ولا قوَّيناه بأموالنا، ولا طلبنا له النصرة إلى عشائرنا، فما عُذرنا إلى ربِّنا وعند لقاء نبيِّنا (ص) وقد قُتل فينا ولدُه وحبيبُه وذريتُه ونسلُه، لا والله لا عُذرَ دون أنْ تَقتلوا قاتله والموالين عليه أو تُقتلوا في طلب ذلك، فعسى ربُّنا أنْ يرضى عنَّا عند ذلك، وما أنا بعد لقائه لعقوبته بآمن، أيُّها القوم ولُّوا عليكم رجلاً منكم فإنَّه لابد لكم من أميرٍ تفزعون إليه ورايةٌ تحفُّون بها، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولكم قال: فبدر القوم رفاعةُ بن شدَّاد بعد المسيَّب الكلام فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على النبيِّ (ص) ثم قال: أمَّا بعد فإنَّ الله قد هداك لأصوب القول ودعوتَ إلى أرشد الأمور، بدأتَ بحمد الله الثناء عليه والصلاة على نبيِّه (ص) ودعوتَ إلى جهاد الفاسقين وإلى التوبة من الذنب العظيم، فمسموعٌ منك مُستجابٌ لك مقبولٌ قولُك، قلتَ ولَّوا أمركم رجلاً منكم تفزعون إليه وتحفُّون برايته وذلك رأيٌ قد رأينا مثل الذي رأيت فإن تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيَّاً وفينا متنصحا في جماعتنا محبَّا وإن رأيت ورأى أصحابنا ذلك ولينا هذا الامر شيخ الشيعة صاحب رسول الله (ص) وذا السابقة والقدم سليمان بن صرد المحمود في بأسه ودينه والموثوق بحزمه، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم قال: ثم تكلم عبد الله بن وال وعبد الله بن سعد فحمدا ربهما وأثنيا عليه وتكلما بنحو من كلام رفاعة بن شداد فذكرا المسيَّب بن نجبة بفضله وذكرا سليمان بن صرد بسابقته ورضاهما بتوليته فقال المسيَّب بن نجبة: أصبتم ووفقتم وأنا أرى مثل الذي رأيتم فولُّوا أمركم سليمان بن صرد&quot; &quot;قال: فتكلم سليمان بن صرد .. فقال: .. أمَّا بعد فإنِّي والله لخائف ألا يكون آخرنا إلى هذا الدهر الذي نكدت فيه المعيشة وعظُمت فيه الرزيَّة وشمل فيه الجور.. إنَّا كنَّا نمدُّ أعناقنا إلى قدوم آل نبيِّنا ونمنِّيهم النصر ونحثُّهم على القدوم فلما قدموا ونينا وعجزنا وادهنا وتربصنا وانتظرنا ما يكون حتى قتل فينا ولدينا ولد نبينا وسلالته وعصارته وبضعة من لحمه ودمه، إذ جعل يستصرخ ويسأل النصَف فلا يُعطاه اتَّخذه الفاسقون غرضاً للنبل ودرية للرماح حتى أقصدوه وعدوا عليه فسلبوه ألا انهضوا فقد سخط ربُّكم ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء حتى يرضى الله، والله ما أظنُّه رضياً دون أن تناجزوا مَن قتله أو تبيروا ألا لا تهابوا الموت فوالله ما هابه امرؤ قط إلا ذلَّ، كونوا كالأولى من بني إسرائيل، إذ قال لهم نبيهم: إنكم ظلمتم أنفسكم باتِّخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فما فعل القوم جثوا على الركب والله ومدوا الأعناق ورضوا بالقضاء حتى حين علموا أنه لا ينجيهم من عظيم الذنب إلا الصبر على القتل فكيف بكم لوقد دعيتم إلى مثل ما دعي القوم إليه أشحذوا السيوف وركبوا الأسنة وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل حتى تدعوا حين تدعوا وتستنفروا ..&quot;(25).<br />
<br />
أقول: هذا النصُّ صريحٌ في إقرار التوابين بخذلانهم للإمام الحسين (ع) وأنَّه كان بوسعِهم الانتصار له ولكنَّهم لم يفعلوا فرغم أنَّه (ع) كان يستصرخُهم وواتَر عليهم الكتب والرسل عوداً وبدء وسراً وعلانية يستنجدهم ويستنصرهم إلا أنَّهم أحجموا عن الانتصار له والاستجابة لدعواته، فلم يكتفوا بعدم المصير إليه رغم قربه منهم بل إنَّهم لم يجادلوا عنه ولم يمدُّوه بأموالهم ولم يطلبوا النصر له من عشائرهم بل داهنوا وتوانوا وتربَّصوا وانتظروا ما يكون إلى أنْ قُتل ولدُ النبيِّ (ص) وعُصارتُه وبضعةُ لحمه ودمه، إذ جعل يستصرخُ ويسأل النصَف فلا يُعطاه فكان أنْ &quot;اتَّخذه الفاسقون غرضا للنبلٍ ودريةً للرماح حتى أقصدوه وعدوا عليه فسلبوه&quot;.<br />
<br />
كان لنساء الكوفة نصيب في التخذيل والممالئة:<br />
<br />
الأمر الثاني: لم يكن الرجال وحدهم الذين خذلوا الإمام الحسين (ع) فكان للنساء نصيبٌ في ذلك بالتثبيط والتخذيل والتخويف بعواقب الأمور، ويؤشِّر لذلك ما أورده الشيخُ المفيد في الارشاد والطبري في تاريخه وابن الأثير في الكامل أنَّ المرأة تأتي ابنها وأخاها وتصرفه عن مسلم بن عقيل والذي كان قد دعا إلى محاصرة قصر الأمارة:<br />
<br />
قال في الإرشاد: &quot;.. وكانت المرأة تأتي ابنها أو أخاها فتقول: انصرف، الناس يكفونك، ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه فيقول: غدا يأتيك أهلُ الشام، فما تصنع بالحرب والشر؟ انصرف، فيذهبُ به فينصرف. فما زالوا يتفرِّقون حتى أمسى ابنُ عقيل وصلى المغرب وما معه إلا ثلاثون نفساً في المسجد ..&quot;(26).<br />
<br />
وأورد الدينوري في الأخبار الطوال ما يقرب من هذا النصِّ قال: &quot;وكان الرجلُ من أهل الكوفة يأتي ابنه، وأخاه، وابن عمِّه فيقول: انصرف، فإنَّ الناس يكفونك. وتجيء المرأة إلى ابنِها وزوجها وأخيها فتتعلَّق به حتى يرجع. فصلَّى مسلم العشاء في المسجد، وما معه إلا زهاء ثلاثين رجلا&quot;(27).<br />
<br />
وعليه فالتشكيك في صدور الخطبة لأنَّها اشتملت على ما يعمُّ النساء والحال أنَّه لا ذنبَ لهنَّ فيما وقع إذ لم يشاركنَ في القتل، ولا يُنتظر منهنَّ المؤازرة ولهذا لا تصحُّ نسبة الخذلان لهن، هذه التشكيك -كما اتَّضح- ليس في محلِّه فكان للنساء نصيبٌ في التخذيل والتثبيط والممالئة كما في الكثير من نساء المقاتلين، نعم ثمة من النساء من كان لهنًّ دور مشرِّف كالسيِّدة طوعة التي آوت مسلم بن عقيل (ع).<br />
<br />
والحمد لله ربِّ العالمين<br />
<br />
الشيخ محمد صنقور<br />
<br />
17 / محرم الحرام / 1447ه<br />
<br />
14 / يوليو / 2025م</font></font><font color="#000066"><font face="Arial"><br />
1- الأمالي -الشيخ المفيد- ص321، 324.<br />
<br />
2- الأمالي -الشيخ الطوسي- ص92.<br />
<br />
3- الاحتجاج -الطبرسي- ج2 / ص29.<br />
<br />
4- الفتوح -ابن أعثم الكوفي- ج5 / ص121.<br />
<br />
5- كتاب البلدان -أحمد بن محمد الهمداني (ت: 240ه)- ص224.<br />
<br />
6- بلاغات النساء -ابن طيفور- ص23.<br />
<br />
7- مناقب آل أبي طالب -ابن شهراشوب- ج3 / ص261.<br />
<br />
8- الدر النظيم -وابن حاتم الشامي المشغري- ص560،<br />
<br />
9- اللهوف -السيد ابن طاووس- ص87،<br />
<br />
10- مثير الأحزان -ابن نما الحلي- ص 66.<br />
<br />
11- التذكرة الحمدونية -ابن حمدون-ج6 / ص264،<br />
<br />
12- مقتل الحسين -الخوارزمي- ج2 / ص40.<br />
<br />
13- كتاب نثر الدر -أبو سعد منصور بن الحسين الرازي الآبي (ت: 421ه)- ص63.<br />
<br />
14- سورة البقرة / 54.<br />
<br />
15- سورة الأعراف / 148.<br />
<br />
16- سورة البقرة / 93.<br />
<br />
17- سورة الأعراف / 159.<br />
<br />
18- الاحتجاج -الطبرسي- ج2 / ص24، تاريخ مدينة دمشق -ابن عساكر- ج14 / ص219، تحف العقول -ابن شعبة الحراني- ص241، اللهوف -السيد ابن طاووس- ص59.<br />
<br />
19- الإرشاد -المفيد- ج2 / ص59، تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص280.<br />
<br />
20- الاحتجاج -الطبرسي- ج2 / ص12.<br />
<br />
21- الكافي -الكليني- ج5 / ص6، نهج البلاغة -خطب الامام علي (ع)- ص69، الارشاد -المفيد- ج1 / ص279، دعائم الاسلام -القاضي المغربي- ج1 / ص390.<br />
<br />
22- نهج البلاغة- خطب الإمام علي (ع)- ص 142، الارشاد -المفيد- ج1 / ص282، الاحتجاج -الطبرسي- ج1 / ص257.<br />
<br />
23- أنساب الأشراف -البلاذري- ج2 / ص78، تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص266، البداية والنهاية- ابن كثير- ج8 / ص170، مثير الأحزان -ابن نما الحلي- ص17،<br />
<br />
24- تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص452، الكامل في التاريخ -ابن الأثير- ج4 / ص175، المنتظم في تاريخ الامم والملوك -ابن الجوزي- ج6 / ص35.<br />
<br />
25- تاريخ الطبري -الطبري- ج4 / ص427، وقريباً منه ما أورده البلاذري في أنساب الأشراف ج6 / ص364، الكامل في التاريخ -ابن الأثير- ج3 / ص249، ذوب النضار -ابن نما الحلي- ص75، الفتوح -ابن أعثم- ج6 / ص204.<br />
<br />
26- الارشاد -المفيد- ج2 / ص54، الكامل في التاريخ -ابن الأثير- ج4 / ص31.<br />
<br />
27- الأخبار الطوال -الدينوري- ص239.<br />
&#8203;<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214239</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[طريق "موكب السبايا" من كربلاء الى الشام!]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214235&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 05:43:11 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203; 
 
  
 
صورة: https://media.arabicradio.net/original/2021/08/20/637650707001976263.jpg صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;

 <br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://media.arabicradio.net/original/2021/08/20/637650707001976263.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font><br />
<br />
<b>يطرح هذا السؤال دائما من قبل الكثير وهو لماذا أمر عبيد الله بن زياد أن يسلك جنوده هذا الطريق بـ &quot;موكب سبايا كربلاء&quot; من الكوفة الى دمشق حيث البلاط الاموي؟!.</b><br />
<br />
للإجابة على هذا السؤال؛ لنتعرف على سبايا كربلاء<br />
<br />
<b>أولاً</b>: سبايا كربلاء، هم الذين أُخذوا أسارى بعد واقعة الطف سنة 61 هـ إلى الكوفة من قِبَل الجيش الأموي؛ طمعاً من عمر بن سعد في الجائزة، فأدخلوهم على عبيد الله بن زياد، ثم أرسلهم إلى يزيد في الشام، وبوصول قافلة أهل البيت أظهر أهل الشام الفرح والسرور. ولما أن أدخلوهم على يزيد أخذ بالشماتة وإظهار الفرح والتشفي، ولكن ما لبث أن انقلبت الأوضاع حين خطب الإمام السجاد عليه السلام وبين الحقائق، للجمهور الشامي الذي حجبت عنه الحقائق نتيجة للتضليل الاعلامي الذي مارسه البلاط الاموي.<br />
<b>ثانياً</b>: لنتعرف على المشاهد الحسينية في هذا الطريق الشاق والطويل الذي قطعه موكب السبايا في زمن قصير مقارنة بوسيلة النقل والامكانات المتوفرة في ذلك الزمان، ومن الحوادث التي حصلت، نستنتج مدى الاجهاد الذي تعرض له موكب السبايا. وسنجد الجواب واضحاً في طياة حوادث الطريق والمشاهد الحسينية التي خلفها هذا الموكب لسبايا آل بيت رسول الله صلى الله عليه وأله. قال العلامة ابن شهراشوب المازندراني في (مناقب آل أبي طالب): «ومن مناقبه - أي الإمام الحسين عليه السلام - ما ظهرَ من المشاهد التي يُقال لها مشهد الرأس [وغير ذلك من التسميات] من كربلاء إلى عسقلان، وما بينهما في الموصل ونَصيبين وحماه وحمص ودمشق وغير ذلك». يتناول هذا التحقيق، التعريفَ بمشاهدَ شُيدت في مواقعَ نزل فيها موكب سبايا آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، في طريقه من كربلاء إلى الكوفة (موقع واحد)، ومن ثم في الطريق من الكوفة إلى دمشق الشام ضمناً (ثمانية مواقع)، مع الإشارة إلى المشهد المشيد في مدينة عسقلان في فلسطين. تلي ذلك، وقفة موجزة مع كيفية دخول الموكب النبوي إلى الشام. وقد اعتُمد في إعداد هذا التحقيق -حصراً- على كتاب (نفَس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم) للمحدث الشيخ عباس القمي قدس سره، وعلى كتاب (موكب الأحزان: خريطة الطريق) للشيخ الدكتور جعفر المهاجر، الصادر سنة 2011 م، والذي يتناول المشاهد المشيدة ما بين كربلاء والشام. بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام في العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة (يوم الجمعة 9 تشرين أول 680 م) بقي عمر بن سعد مع جيشه في كربلاء إلى الزوال من اليوم الحادي عشر، ثم أمر بالخروج إلى الكوفة ومعه السبايا من نساء أهل البيت خاصة، إذ أن القبائل والعشائر عملت على استنقاذ نسائها اللواتي كن في عداد الركب الحسيني. قال المحدث الشيخ عباس القمي قدس سره في كتابه (نفَس المهموم): «ثم رحل [ابن سعد] بمن تخلف من عيال الحسين عليه السلام، وحمل نساءه صلوات الله عليه على أحلاس أقتاب الجمال بغير وِطاء، مكشفات الوجوه بين الأعداء وهن ودائع الأنبياء، وساقوهن كما يُساق سبيُ الترك والروم في أشد المصائب والهموم. وفي (كامل البهائي) للشيخ عماد الدين الطبري: أن حُرَمَ رسول الله كن عشرين نسوة، وكان لزين العابدين عليه السلام في ذلك اليوم اثنان وعشرون سنة، ولمحمد الباقر عليه السلام أربع، وكانا كلاهما في كربلاء فحفظهما الله تعالى». وصل موكب السبايا إلى تخوم الكوفة ليل الثاني عشر من محرم، فبات هناك، ولم يدخل المدينة، لِحِرْصِ عبيدالله بن زياد على أن يكون دخولهم إلى المدينة استعراضياً بالجُند والسلاح ومظاهر الزينة. والراجح أن الموضع الذي باتوا فيه هو الذي يُعرف اليوم «بمشهد الحنانة». **<br />
<br />
* <b><b>المشاهد</b></b><br />
<br />
1<b>- مشهد/ مسجد الحنانة</b>: موقعه شمال شرق «النجف» على يسار الذاهب إلى «الكوفة». ومن الثابت أنه كان قديماً عبارة عن «قائم»، أي نصب مبني عمودياً، في الموضع الذي أُودع فيه رأس الإمام الحسين عليه السلام قبل دخول موكب السبايا «الكوفة». قال المحدث القمي في (نفس المهموم): وفي ظهر الكوفة عند «قائم» الغري مسجدٌ يُسمى بالمسجد الحنانة، فيه يستحب زيارة الحسين عليه السلام، لأن رأسه عليه السلام وُضِع هناك. قال المفيد والسيد [ابن طاوس] والشهيد [الأول] في باب زيارة أمير المؤمنين صلوات الله عليه: فإذا بلغتَ العَلم -وهي الحنانة- فصل هناك ركعتين. فقد روى محمد بن أبي عمير عن مفضل بن عمر قال: جازَ الصادق عليه السلام بالقائم المائل في طريق الغَري فصلى ركعتين، فقِيل له: ما هذه الصلاة؟ فقال: هذا موضعُ رأس جدي الحسين بن علي عليهما السلام، وضعوه هَهنا لما توجهوا من كربلاء، ثم حملوه إلى عبيد الله بن زياد.<br />
<br />
2<b>- مشهد المُوصل:</b> وهي مدينة في شمال «العراق» اليوم على شاطىء نهر دجلة. تبعد عن الكوفة زهاء 600 كلم. وكان فيها إلى القرن السابع للهجرة/ الثالث عشر للميلاد مشهدٌ يُسمى «مشهد رأس الحسين»، «وكان [الرأس الشريف] به لما عبروا بالسبي» كما في (الإشارات) للهَروي. قال في (نفَس المهموم): وأما مشهد الموصل &quot;..&quot; فإن القوم لما أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا إلى عامله أن يُهيئ لهم الزاد والعلوفة وأن يزين لهم البلدة، فاتفق أهل الموصل أن يهيئوا لهم ما أرادوا وأن يستدعوا منهم أن لا يدخلوا البلدة، بل ينـزلون خارجها ويسيرون من غير أن يدخلوا فيها، فنـزلوا ظاهر البلد على فرسخٍ منها ووضعوا الرأس الشريف على صخرة، فقطرَت عليها قطرة دم من الرأس المكرم فصارت تنبع ويغلي منها الدم كل سنة في يوم عاشوراء، وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ويُقيمون مراسم العزاء والمآتم في كل عاشوراء، وبقِي هذا إلى عبد الملك بن مروان فأمر بنقل الحجر فلم يُرَ بعد ذلك منه أثر، ولكن بنوا على ذلك المقام قبة سموها مشهد النقطة. وفي (الكامل البهائي): أن حاملي الرأس الشريف كانوا يخافون من قبائل العرب أن يخرجوا عليهم ويأخذوا الرأس منهم، فتركوا الطريق المعروف وأخذوا من غير الطريق لذلك، وكلما وصلوا إلى قبيلةٍ طلبوا منهم العلوفة وقالوا معنا رأسُ خارجي.<br />
3<b>- مشاهد نَصيبين:</b> وهي مدينة في «تركية اليوم»، على نهرٍ صغيرٍ بين نهرَي دجلة والفرات، يفصلُها عن مدينة «القامشلي» السورية خط الحدود، وفيها ثلاثة مشاهد:<br />
<br />
<b>أ‌- مسجد زين العابدين عليه السلام.</b><br />
<br />
ب‌- مشهد الرأس في أحد أسواقها، حيث عُلق الرأس الشريف في طريق الموكب إلى الشام. ت‌- مشهد النقطة، يُقال إنه من دَم الرأس هناك. قال في (نفَس المهموم): لما وصلوا إلى نَصيبين أمر منصور بنُ إلياس بتزيين البلدة، فزينوها بأكثر من ألف مرآة، فأراد الملعون الذي كان معه رأس الحسين عليه السلام أن يدخل البلد فلم يُطِعْه فرسه، فبدله بفرس آخر فلم يُطِعه، وهكذا. فإذا بالرأس الشريف قد سقط إلى الأرض، فأخذه إبراهيم الموصلي فتأمل فيه فوجده رأس الحسين عليه السلام فلامهم ووبخهم فقتله أهل الشام، ثم جعلوا الرأس في خارج البلد ولم يدخلوه به. قلت: ولعل مسقطَ الرأس الشريف صار مشهداً.<br />
<br />
4<b>- مشاهد بالس/ المسكنة:</b> هي أول بلدٍ من بلدان «الشام» من جهة الغرب للقادم من «الجزيرة». كانت يوم نزل فيها موكب السبايا على شاطىء نهر الفرات، لكن مجرى النهر صار بعيداً عنها مع مرور الزمن، ثم غطى أطلالَها بعد بناء السد الذي أنشأ «بحيرة الأسد»، والقرية المعروفة اليوم بالإسم نفسه قرية جديدة. أما ما بقي من القرية القديمة، فمَشهدان: أ‌- «مشهد الطرح». أي الحمْل الذي طرحته أمه قبل أوانه. فهذا مشهدٌ بُنيَ على المكان الذي دُفن فيه أحدُ الأجنة. ب‌- «مشهد الحجر». يقال إن رأس الحسين رضي الله عنه وُضع هناك عندما عبروا بالسبي. كما في (الإشارات) للهَروي. وكِلا المشهدين على الضفة اليُمنى لـ «بحيرة الأسد»، على تل تحيط به مياه البحيرة من ثلاث جهات، يتوسط مقبرة قديمة. مما يدل على أن الناس كانوا يدفنون موتاهم قُرب المشهد تبركاً به.<br />
<br />
5<b>- مشاهد «جبل جوشن»:</b> هو مرتفعٌ صخري غرب «حلب» القديمة. كان خارجَ السور يوم مرور الموكب، وغدا اليوم ضمن أحد أحياء المدينة المستحدَثة. وكان في الموقع -عند مرور موكب السبايا- ديرٌ يُسمى «دير البيعتين» أو «دير مروثا»، ذكره الحموي في (معجم البلدان) وقال: «ذهبَ ذلك الدير &quot;..&quot; وقد استجد في موضعِه الآن مشهد». والظاهر أن واقعة تحول هذا الدير إلى مشهد هي أصل الروايات الكثيرة التي تقول إن الرأس الشريف وُضع في بعض مراحل الطريق لدى راهبٍ في دير. والموجود الآن في الموقع، المشهدُ المُسمى «مشهد رأس الحسين»، لكن ابنَ أبي طي الحلبي وهو من مؤرخي القرن السابع يتحدث عن مشهدين، أحدهما «عامرٌ مسكون» وهو مشهد الرأس نفسه، والثاني «إلى الخراب أقرب»، «هو المشهد المعروف بمشهد النقطة» قِبلي المشهد الأول. وفي المشهد القائم اليوم الصخرة التي وُضع عليها الرأس الشريف، وكان عليها أثرٌ من دمه، فالظاهر أنها ضُمت إلى المشهد الأساسي بعد أن آل مشهد الصخرة أو «النقطة» إلى الخراب. ويتحدث الهَروي عن مشهدٍ ثالث في الموضع عينه هو «مشهدُ الدكة» فيقول: «وبها [حلب] غربي البلد مشهد الدكة. به قبر المُحسن بن الحسين رضي الله عنه». قال المحدث القمي: إعلم أن في قرب حلب مشهداً يُسمى بمشهد السقط على جبل جوشن &quot;..&quot; وهو جبل مطل على حلب في غربيها &quot;..&quot; قال الحموي في (معجم البلدان): &quot;..&quot; جوشن جبل في غربي حلب ومنه يُحمل النحاس الأحمر وهو معدنه، ويُقال إنه بطلَ منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي عليه السلام ونساؤه، وكانت زوجة الحسين عليه السلام حاملاً فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزاً وماءً فشتموها ومنعوها فَدَعَت عليهم، فمن الآن مَن عمل فيه لا يربح. وفي قِبلي الجبل مشهدٌ يُعرف بمشهد السقط ويُسمى مشهد الدكة، والسقط يُسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه. أضاف المحدث القمي أن في الموضع المذكور مقابر ومشاهد للشيعة، منها مقبرة ابن شهراشوب صاحب (المناقب)، ومقبرة أحمد بن منير العاملي المترجَم له في (أمل الآمل)، ثم تمثل رضوان الله عليه بهذا البيت: فانظُر إلى حظ هذا الاسم كيف لقِي من الأواخر ما لاقى من الأولِ<br />
<br />
6<b>- مشهد حماه:</b> وفيها مشهد للرأس أيضاً، في حي من أحياء المدينة، بالقرب من قلعتِها. والمُلاحَظ أن هذا أول مشهدٍ داخل تجمع سكاني كبير بحجم مدينةٍ في ذلك الأوان. الأمر الذي كان قادة الركب يتجنبونه، خشيةَ اتصال الناس ببعض مَن كان في الركب، مما قد يترتب عليه معرفة الهوية الحقيقية لأصحاب الرؤوس وللسبايا. والذي يبدو أن العلة في هذه الخصوصية هي وجود القلعة، التي يبدو أن قادة الركب نزلوها بمن معهم من نسوة أهل البيت عليهم السلام، بحيث لم يكونوا مضطرين إلى نزول مكانٍ منعزل، لأن نزولهم داخل القلعة يمنع اتصال الناس بهم. إن أول ذكرٍ لهذا المشهد نجده لدى ابن شهرآشوب المازندراني صاحب (المناقب) والذي عاش السنوات الأخيرة من عمره في «حلب»، وفيها دُفن كما مر في كلام المحدث القمي. والمشهد اليوم غدا مسجداً اسمُه «مسجد الحسنين»، وذلك بعد أن جدده محمود بن زنكي، ونزع عنه صفة المشهد - فُعِلَ نظيرُه بمشهدِ بعلبك - وسُجل ذلك [التجديد] على رَقيم حجري في المدخل الخارجي. ومع ذلك فإن هذا التزييف لصِفة المشهد الأساسية لم يؤد إلى نسيانها، فبعد ستة قرون من تجديد ابن زنكي له جُدد أيضاً على يد أحد رجال الدولة العثمانية، الذي سجل رقيماً آخر على المدخل نفسه، قال فيه: «جددَ المشهدَ الشهيرَ برأس الحسين &quot;..&quot; أحمد آغا المعروف بابن الشرابدار &quot;..&quot; 1023 هـ». كما وردَ ذكرُه بالصفة نفسها في قصيدة نوري باشا الكيلاني على الترب والقامات الموجودة في «حماة»، ومطلعُها: دارُ السعادة هذه وحمـاهــا فالـ دارُ أيـنَ غـدتْ وأيـنَ حمـاهـا إلى أن يقول: وبتاجِ فخري مَن له ختم العبا مَن جده أسنى الخلائق جـاها أعني الحسينَ وذاك موضعُ رأ سِه لما به قصدوا يزيدَ سفاها قسماً لحتى الآن مسكٌ عابقٌ بـمـكانِـه فـيـنـا يُــؤجـج آهــا وفي (نفَس المهموم): في بعض الكتب [رياض الأحزان للمولى حسن القزويني] نقلاً عن بعض أرباب المقاتل أنه قال: لما سافرتُ إلى الحج فوصلتُ إلى حماه رأيت بين بساتينها مسجداً يُسمى مسجد الحسين عليه السلام. قال: فدخلتُ المسجد فرأيت في بعض عماراته سِتراً مسبلاً من جدار، فرفعتُه ورأيت حجراً منصوباً في جدار، وكان الحجر مؤرباً فيه موضعُ عنقِ رأسٍ أثر فيه، وكان عليه دمٌ متجمد، فسألت من بعض خدام المسجد ما هذا الحجر والأثر والدم؟ فقال لي: هذا الحَجر موضع رأس الحسين عليه السلام، وضعَه القوم الذين ساروا به إلى دمشق، إلخ.<br />
<br />
7<b>- مشهد حمص:</b> أول من أشار إلى وجود مشهد للإمام الحسين عليه السلام فيها هو ابن شهرآشوب المازندراني أيضاً. مكان المشهد اليوم في شارع أبي الهول بالمدينة القديمة. عُرف لمدة بـ «الزاوية الحسنوية»، وهو عبارة عن قطعة أرض موقوفة. والأمر الذي كان معروفاً بين أهل المدينة حتى وقتٍ غير بعيد أن الزاوية الحسنوية كانت مِن قبلُ مشهداً للإمام الحسين عليه السلام، ثم عُرف المكان باسم «جامع علي والحسين»، ثم جُعل زاوية، وانتهى قطعة أرضٍ بور، محميةٍ لما لها من صفة وقفية. ويجدر هنا الإلفات إلى التغيرات الجذرية التي نزلت بالمدينة بعد أن حال أمرُ التشيع في شمال ووسط «سوريا» ومنها «حمص»، على يد العناصر العسكرية القادمة من أطراف العالم الإسلامي، على موجة جهاد الصليبيين. وكان من آثاره أن بدل صفة الكثير من معالمها. وهذا منها.<br />
<br />
8<b>- مشهد بعلبك:</b> وفيها مسجدٌ قديم خرِب، موقعه إلى جانب البركة المتكونة من نبع «رأس العين» المعروف. وما بقي منه يدل على ما كان عليه في الماضي من عَظَمة وجلال. والمتداول بين أهل المدينة أن أصلَه مشهدٌ أُنشىء في المكان الذي نزله موكب السبايا القادم من «حمص» في طريقه إلى «دمشق». ومن الثابت المؤكد أن الركب مر بـ «بعلبك» ونزلها، وأن أهل المدينة المضللين استقبلوه بمظاهر الزينة والفرح. والمكان يتوفر فيه الشرط الذي يطلبه قادة الركب بكونه بعيداً عن البلد بحيث يمتنع أو يصعب على أهلها الاتصال بالسبايا، وبالتالي معرفة هويتهم الحقيقية. الإسم المتداول على ألسِنة الناس لهذا المكان هو «مسجد/ مشهد رأس الإمام الحسين عليه السلام» ولكن الإسم المدون في سجلات مديرية الآثار اللبنانية هو «مسجد الظاهر بيبرس»، نسبةً إلى الظاهر بيبرس المملوكي البندقداري (حكم: 658 – 676 هـ). لكن الذي يؤخذ من الأدلة والوثائق أن بيبرس هذا لا شأن له ببناء المشهد من قريب أو بعيد، وإنما جرى تجديده بأمرٍ منه، يؤيد ذلك المؤرخ المعاصر عز الدين بن شداد (ت: 684 هـ) في الجزء الثاني من كتابه (الأعلاق الخطيرة). ويُستفاد من نصي رقيمَين أحدهما موجود حتى اليوم على بعض جدران المسجد، والآخر منقول نقلاً موثقاً أن أعمال التجديد الأولى بدأت في العام نفسه الذي مات فيه بيبرس، ومن ثم تابعها ابنه الملك السعيد، غايتهما من ذلك كله نزع صفة المشهدية الأصلية من خلال إضافة المحراب الذي يشهدُ بروزُه عن جسم البناء أنه مضافٌ على هندستِه الأصلية. وكذا المنبر الذي ما يزال أساسُه ظاهراً إلى يمين المحراب. إلا أن الملاحظة الأبرز هي انعدام أثر المئذنة في خرائب هذا المسجد، مع أن جسمها من الأجزاء الأساسية في أي مسجد، كما أن أساسها تكون أمتن وأوثق بنياناً، وبالتالي أقدر على مقاومة عوامل الخراب المختلفة، لأنها تحمل ثقلاً هائلاً على مساحةٍ ضيقة نسبياً. فعدمُ وجود أي أثر لمئذنة دليل على أنها لم تكن أصلاً. فهذه أدلةٌ على صحة الإسم المتداول على ألسنة الناس وهو «مسجد/ مشهد رأس الحسين عليه السلام». يُضاف إلى هذه الأدلة أنه من المستبعد جداً ومن غير المألوف أن يُشاد مسجدٌ خارجَ البلد، كان يبعد عن سورها الجنوبي مسافة كيلو متر تقريباً.<br />
<br />
<b><b>9- مَشهدا دمشق:</b></b><br />
<br />
1- «مشهد الرأس» وهو في بناءٍ مستقل، ملاصقٍ للجامع الأموي من شرقيه، وقد بُني مؤخراً بناءً متقناً وزُين من الداخل بهندسة إسلامية جميلة، وهو اليوم من المزارات المعروفة المقصودة. ذكرَه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)، قال: «يُقال إن رأس الحسين بن علي عليه السلام وُضع به حين أُتي به إلى دمشق»، وذكره الهرَوي في (الإشارات) وسماه «مشهد الحسين وزين العابدين» فزاوجَ بينه وبين المشهد الآتي ذكرُه. 2- «مشهد زين العابدين» ومكانه ما بين المسجد الأموي و«مشهد الرأس»، وله ذكرٌ عريض في تواريخ «دمشق»، وقد يُسمى في بعضها القليل «مشهد علي بن الحسين». والظاهر أن تخصيص المشهد باسمه عليه السلام لأنه كان يُشاهد فيه وهو يُصلي أو يجلس، أثناء المدة التي قضاها في «دمشق»، فكان أن أطلق أهلُ المدينة اسمَه على المكان بعد أن غادرها. ودلالة ذلك تُدهِش المتأمل، إذ أنها تكشف عن مودةٍ مضمرةٍ تجاه أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله في قلب عاصمة الأمويين.<br />
<br />
10<b>- مشهد عسقلان:</b> وأما «مشهدُ عسقلان» الذي ذكرَه ابنُ شهراشوب، فقد ورد ذِكرُه أيضاً في تاريخ ابن خلكان، وأيده ابن بطوطة فذكره في رحلتِه، وقال: «مسجد عظيم سامي العلو»، مشيراً إلى أن الرأس الشريف دُفن فيه قبل نقله إلى القاهرة [على الرواية التي تقول بذلك]، وكذا قال الهرَوي في (الإشارات)، وأن الرأس الشريف نُقل إلى القاهرة عندما استولى الفرنجة على عسقلان سنة 549 للهجرة. عزيزي القارئ الكريم مما تقدم نستطيع ان نستنتج ان عبيد الله بن زياد وسيده يزيد بن معاوية بن اي سفيان أرادوا التنكيل بآل رسول الله من خلال هذا المسير الذي سلكوهم به وللتشهير بهم امام الملأ بأنهم خوارج لهذا طافوا بهم هذه البلدان والمدن وأرهقوهم أيما إرهاق، إلا أن النتيجة كانت على عكس ما خطط له أعداء الله، حيث اتضح لجمهور الناس كذب يزيد بن معاوية والطاغية عبيد الله بن زياد.<br />
<br />
<br />
مصادر خبرية </font></font>&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214235</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني كامل الفهداوي يستنكر على كل من لم يبكِ على ما جرى في كربلاء</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214230&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 21:35:39 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
 
الشيخ السني كامل الفهداوي(خطيب الجامع الكبير بالفلوجة)، يستذكر مظلومية الإمام الحسين- عليه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<br />
الشيخ السني كامل الفهداوي(خطيب الجامع الكبير بالفلوجة)، يستذكر مظلومية الإمام الحسين- عليه السلام- وما قاساه من عطش مع  أهل بيته وأصحابه، وفاجعة نحره ورفع رأسه على الرماح، وحرق الخيام، وترويع النساء وسبيهن، ورحلتهن الشاقة المؤلمة. ويؤكد أن البكاء ضروري لهذه المأساة التي بكى عليها المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-  ويستنكر على كل من لم يبكِ على ما جرى في كربلاء.<br />
<br />
 قال الشيخ السني كامل الفهداوي في منشور له ما يلي :&quot;أيُّ قلبٍ لا يبكي لكربلاء؟<br />
<br />
ليس كل بكاءٍ ضعفًا، فهناك دموعٌ هي عنوان الإنسانية، وشاهدٌ على حياة القلب. ومن أعظم المواطن التي تهتز لها الأرواح قبل العيون، مأساة كربلاء؛ تلك الفاجعة التي لم تكن مجرد معركة، بل سلسلة من الآلام التي نزلت بأهل بيت رسول الله &#65018;.<br />
<br />
عجبًا لمن يقرأ أن الحسين بن علي، سبط رسول الله &#65018; وريحانته، حُوصر مع أهل بيته وأصحابه، ومُنع عنهم الماء أيامًا، حتى علت أصوات الأطفال من شدة العطش، ثم لا يتحرك في قلبه شيء! أي قلبٍ هذا الذي لا تهزه صرخة طفلٍ يطلب قطرة ماء، وهو ابن بيتٍ كان رسول الله &#65018; يحمله على كتفيه ويقول: «اللهم إني أحبه فأحبه»؟<br />
<br />
وعجبًا لمن يتأمل مشهد الخيام وهي تحترق، والنساء والأطفال يفرون بين ألسنة النار، والصغار يركضون على الرمال المحرقة، فلا يشعر بوخز الضمير. كيف كانت السيدة زينب عليها السلام تجمع الأطفال المذعورين، وتطمئن الخائفين، وهي نفسها قد فقدت إخوتها وأبناء إخوتها؟ أي قلبٍ احتمل كل ذلك؟<br />
<br />
ثم يأتي المشهد الذي تعجز الكلمات عن وصفه؛ أجسادٌ على الثرى، وخيولٌ تطؤها، ورؤوسٌ تُرفع على الرماح، ونساءٌ يُسقن من كربلاء إلى الكوفة ثم إلى الشام، يراهن البر والفاجر، والصديق والعدو، بعد أن كنّ سيدات بيت النبوة. إنها صورٌ هزّت وجدان المسلمين عبر القرون، وما زالت تبكيها القلوب قبل العيون.<br />
<br />
وليس المقصود من تذكر كربلاء أن نُورث الأحقاد، وإنما أن نُحيي الضمير، وأن نتعلم أن الظلم مهما اشتد، فإن المظلوم يبقى حيًّا في ذاكرة الأمة، وأن الدم الطاهر لا يضيع عند الله.<br />
<br />
إن من يمر على هذه المأساة وكأنها خبرٌ عابر، ولا يرق قلبه، ولا تدمع عينه، ولا يشعر بحرقة المصاب، فليفتش في قلبه؛ لأن القلب الحي يتألم لكل مظلوم، فكيف إذا كان المظلوم سبط رسول الله &#65018; وأهل بيته؟<br />
<br />
لقد بكى رسول الله &#65018; على الحسين قبل وقوع كربلاء، وأخبر بمقتله، وجاءته تربة الأرض التي سيُقتل عليها، فكانت دموعه إعلانًا بأن هذه الفاجعة ليست شأنًا عابرًا في التاريخ، بل جرحًا في وجدان الأمة.<br />
<br />
إن كربلاء ليست مجرد ذكرى، بل امتحانٌ للضمير. فمن أحب رسول الله &#65018;، فلا يمكن أن يكون مصاب الحسين عليه السلام عنده أمرًا هيّنًا. وإذا كانت العيون لا تدمع، فليخشَ الإنسان على قلبه؛ فإن القلوب إذا قست، لم تعد تبصر الحقائق، ولو كانت واضحةً كالشمس. قال تعالى: &#64831;فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَ&#1648;كِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ&#64830;.&quot; انتهى النقل.<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214230</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني المنجد يوضح ضعف الأحاديث المتعلقة بالتوسعة على العيال في عاشوراء من حيث السند</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214217&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 26 Jun 2026 19:30:53 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
   
يستند البعض في التوسعة على عيالهم في يوم عاشوراء؛ إلى ما ورد من فضائل وُضعت لهذا الفعل، رغم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
  <br />
يستند البعض في التوسعة على عيالهم في يوم عاشوراء؛ إلى ما ورد من فضائل وُضعت لهذا الفعل، رغم أن الشيخ المنجد أوضح أن هذه الأحاديث لا تصح من الناحية السندية!. <br />
بناءً عليه، يمكن التساؤل: متى يجب أن يتوقف الملتزمون بهذا الفعل، إذا كانوا يعتمدون في ذلك على أحاديث غير ثابتة؟!.<br />
<br />
قال الشيخ السني المنجد (1): في جواب له على هذا السؤال:<br />
هل صح حديث : ( من وسّع على عياله يوم عاشوراء ، وسّع الله عليه سائر سنته)؟<br />
الجواب:<br />
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:<br />
<br />
حديث التوسعة على العيال في عاشوراء:  مَنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ.<br />
<br />
روي هذا المتن عن عدد من الصحابة:<br />
<br />
فروي من حديث عبد الله ابن مسعود.<br />
<br />
رواه الطبراني في &quot;المعجم الكبير&quot; (10 / 94) وغيره، عن الْهَيْصم بْن الشَّدَّاخِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ.<br />
<br />
والهيصم ضعيف، قال عنه ابن حبان رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; هيصم بن الشداخ: شيخ يروي عن الأعمش الطامات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج به &quot; انتهى. &quot;المجروحين&quot; (3 / 97).<br />
<br />
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; هذا حديث غريب...<br />
<br />
واتفقوا على ضعف الهيصم، وعلى أنه تفرد به &quot; انتهى. &quot;الأمالي المطلقة&quot; (ص 28 - 29).<br />
<br />
وروي من حديث جابر.<br />
<br />
رواه البيهقي في &quot;شعب الإيمان&quot; (5 / 331) وغيره، عن مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: &quot; مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَسَّعَ اللهُ عَلَى أَهْلِهِ طُولَ سَنَتِهِ ) . وقال البيهقي عقبه: &quot; هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ &quot;.<br />
<br />
وهو شديد الضعف لأن في إسناده: محمد بن يونس هو الكديمي ، متهم، قال الذهبي رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; محمد بن يونس الكديمي... هالك قال ابن حبان، وغيره: كان يضع الحديث على الثقات &quot; انتهى. &quot;المغني في الضعفاء&quot; (2 / 646).<br />
<br />
وشيخه في هذا الحديث وهو: عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، قال عنه الذهبي:<br />
<br />
&quot; عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري شيخ ابن عرفة: متهم بالوضع &quot; انتهى. &quot;المغني&quot; (1 / 330).<br />
<br />
وله طريق آخر أخرجه ابن عبد البر في &quot;الاستذكار&quot; (10 / 140) عن الْفَضْل بْن الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ.<br />
<br />
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; وهذه الطريق مع أنها أصح طرق الحديث - كما قال السيوطي في &quot;اللآلئ&quot; (2 / 63) - فقد قال فيها الحافظ ابن حجر:<br />
<br />
&quot;هذا حديث منكر جدا&quot;.<br />
<br />
كما نقله السيوطي نفسه عنه، ولم يتعقبه بشيء، وقد حمل فيه الحافظ على الفضل بن الحباب وقال: &quot; لعله حدث به بعد احتراق كتبه&quot;.<br />
<br />
قلت: وفيه علة أخرى، وهي عنعنة أبي الزبير، فإنه مدلس، وقد أورده في &quot;المدلسين&quot; الحافظ، وابن العجمي، وقالا:<br />
<br />
&quot;إنه مشهور بالتدليس&quot;. &quot; انتهى. &quot;تمام المنة&quot; (ص 411).<br />
<br />
وروي من حديث أبي سعيد الخدري.<br />
<br />
روى ابن أبي الدنيا في &quot;العيال&quot; (2 / 566)، وغيره؛ عن عَبْد اللَّه بْن نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ.<br />
<br />
وهذا سند ضعيف لجهالة الرجل، وجهالة حال أيوب بن سليمان بن ميناء، وعبد الله بن نافع متكلم في حفظه، قال عنه الذهبي:<br />
<br />
&quot; عبد الله بن نافع الصائغ المدني...<br />
<br />
قال البخاري: في حفظه شيء، وقال ابن معين: ثقة &quot; انتهى. &quot;الكاشف&quot; (1 / 602).<br />
<br />
وروي بإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري، رواه الطبراني في &quot;المعجم الأوسط&quot; (9 / 121)؛ عن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْجَعْفَرِيّ، حدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا.<br />
<br />
ثم قال الطبراني عقبه: &quot; تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ &quot; انتهى.<br />
<br />
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; وقال الطبراني:<br />
<br />
&quot; تفرد به محمد بن إسماعيل الجعفري&quot;.<br />
<br />
قلت: وهو متروك - كما قال أبو نعيم - وقال أبو حاتم: &quot;منكر الحديث، يتكلمون فيه &quot;.<br />
<br />
وبه أعله الهيثمي (3/ 189) بعدما عزاه لـ &quot;الأوسط&quot;. وفاته أن شيخه (عبد الله بن سلمة الربعي) مثله في الضعف، فقال فيه أبو زرعة:<br />
<br />
&quot; منكر الحديث&quot; &quot; انتهى. &quot;السلسلة الضعيفة&quot; (14 / 740 - 741).<br />
<br />
وروي من حديث أبي هريرة.<br />
<br />
حيث روى البيهقي في &quot;شعب الإيمان&quot; (5 / 333) وغيره، عن حَجَّاج بْن نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ.<br />
<br />
وهذا حديث ضعيف الإسناد؛ لأن فيه حجاج بن نصير ومحمد بن ذكوان ضعيفان، وسليمان مجهول الحال.<br />
<br />
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; وهذا إسناد واه؛ مسلسل بالعلل:<br />
<br />
الأولى: حجاج بن نصير: قال الذهبي في &quot;المغني &quot;:<br />
<br />
&quot; ضعيف، وبعضهم تركه&quot;.<br />
<br />
الثانية: محمد بن ذكوان - وهو: الجهضمي البصري -: قال البخاري:<br />
<br />
&quot;منكر الحديث&quot;...<br />
<br />
الثالثة: سليمان بن أبي عبد الله: قال العقيلي عقب الحديث:<br />
<br />
&quot;مجهول بالنقل، والحديث غير محفوظ &quot;.<br />
<br />
قلت: وهذه فائدة من العقيلي ... وهي كقول أبي حاتم فيه:<br />
<br />
&quot; ليس بالمشهور، فيعتبر بحديثه &quot;... &quot; انتهى. &quot;السلسلة الضعيفة&quot; (14 / 739).<br />
<br />
وروي من حديث ابن عمر.<br />
<br />
قال السيوطي رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; وقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك: -بإسناده- عن خطاب بْن أسلم منْ أَهْل أبيور، حَدثنَا هِلَال بْن خَالِد عَنْ مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ كَانَ ذَا جِدَةٍ وَمَيْسَرَةٍ فَوَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَى رَأْسِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ&quot;.<br />
<br />
ثم قال السيوطي عقبه:<br />
<br />
&quot; قَالَ الْخَطِيب: فِي إِسْنَاده غير وَاحِد مِنَ المجهولين وَلَا يثبت عَنْ مَالك &quot; انتهى. &quot;اللآلىء المصنوعة&quot; (2 / 96).<br />
<br />
وروي عن ابن عمر بإسناد آخر ضعيف أيضا، أخرجه ابن الجوزي في &quot;العلل المتناهية&quot; (909)  من طريق الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ خُرَّةَ الدَّبَّاغُ، قَالَ: أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَةٍ.<br />
<br />
وقال ابن الجوزي عقبه: &quot;قال الدارقطني: حديث ابن عُمَر منكر من حديث الزُّهْرِيّ عن سالم... ويعقوب بْن خرة ضعيف &quot; انتهى.<br />
<br />
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; وقال الدارقطني:<br />
<br />
&quot; حديث منكر، ويعقوب بن خرة ضعيف&quot;. وفي ترجمته قال الذهبي من &quot; الميزان &quot;:<br />
<br />
&quot; قلت: له خبر باطل، لعله وهم &quot;.<br />
<br />
يشير إلى هذا؛ فقد ساقه الحافظ عقبه في &quot; اللسان &quot;.<br />
<br />
هذا؛ وإن مما يؤكد قول الذهبي هذا وغيره ممن قال بنكارته ووضعه ، أنه - مع شدة ضعف أسانيده - لم يكن العمل به معروفا عند السلف، ولا تعرض لذكره أحد من الأئمة المجتهدين، أو قال باستحباب التوسعة المذكورة فيه، بل قد جزم بوضعه شيخ الإسلام ابن تيمية في &quot; فتاويه &quot;، وهو من هو في المعرفة بأقوالهم ومذاهبهم، وأن العمل به بدعة -كاتخاذه يوم حزن عند الرافضة-؛ بل إنه نقل عن الإمام أحمد أنه سئل عن هذا الحديث؟ فلم يره شيئا. فمن شاء الوقوف على كلام الشيخ؛ فليرجع إلى &quot; مجموع الفتاوى &quot; (25 / 300 – 314)، فإنه يجد ما يشرح الصدر. &quot; انتهى. &quot;السلسلة الضعيفة&quot; (14 / 743).<br />
<br />
فالحاصل؛ أن هذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأسانيده شديدة الضعف بعضها فيه من هو متهم بالوضع.<br />
<br />
قال العقيلي رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; ولا يثبت في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، إلا شيء يروى عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر مرسلا به &quot; انتهى. &quot;الضعفاء الكبير&quot; (3 / 252).<br />
<br />
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:<br />
<br />
&quot; وقد روي في التوسيع على العيال في آثار معروفة، أعلى ما فيها حديث إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: ( بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته ) رواه عنه ابن عيينة.<br />
<br />
وهذا بلاغ منقطع لا يعرف قائله. والأشبه أن هذا وضع لما ظهرت العصبية بين الناصبة، والرافضة؛ فإن هؤلاء اتخذوا يوم عاشوراء مأتما، فوضع أولئك فيه آثارا تقتضي التوسع فيه، واتخاذه عيدا، وكلاهما باطل &quot; انتهى. &quot;اقتضاء الصراط المستقيم&quot; (2 / 132)&quot; انتهى.<br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
___________<br />
(1) انظر: موقع الإسلام سؤال وجواب ،السؤال 321325 ، بتاريخ :30/صفر/1446 الموافق 03/سبتمبر/2024.<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214217</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني حاتم العوني يفند شبهة مدح يزيد الملعون بصفته أول من غزا القسطنطينية</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214216&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 26 Jun 2026 19:07:26 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
رد الشيخ السني حاتم العوني على هذه الشبهة التي لطالما رددها أهل العناد واعتبروها إحدى مناقب يزيد-...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
رد الشيخ السني حاتم العوني على هذه الشبهة التي لطالما رددها أهل العناد واعتبروها إحدى مناقب يزيد- لعنه الله-، حيث زعموا أن هذا يعد تزكية له!، واستدلوا على ذلك بادعائهم أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - قد مدحه؛ لأنه كان أول من غزا القسطنطينية!.<br />
<br />
قال الشيخ السني د. حاتم العوني في منشور له ما يلي:&quot;<br />
ومن الغلو في معاوية رضي الله عنه تجاوزه في ادعاء فضائل له لا تصح له , إلى ابنه يزيد !!<br />
وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل، عن يزيد : أيكتب عنه الحديث؟ فقال: لا، ولا كرامة، أليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟<br />
وقال له ابنه: إن قوما يقولون إنا نحب يزيد ؟ فقال : هل يحب يزيد أحد فيه خير؟ فقال له : فلماذا لا تلعنه ؟ فقال: ومتى رأيت أباك يلعن أحدا؟<br />
فادعوا في فضائل يزيد : أنه هو المقصود بقول النبي صلى عليه وسلم : (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم )) ؛ بحجة أنه هو أول من غزاها .<br />
ولا حاولوا أن ينظروا في قوله صلى الله عليه وسلم : ((لا يَكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في المَاءِ )) , وقوله صلى الله عليه وسلم : ((من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا , من أخافها فقد أخاف ما بين هذين [ وأشار إلى ما بين جنبيه])) . ولذلك خص الإمام أحمد موقعة الحرة بالذكر , من بين فظائع يزيد .<br />
وأما حديث (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم )) , فحمله على يزيد بن معاوية خطأ تاريخي كبير , ادعاه بعض المتعصبين لمعاوية رضي الله عنه , فاتبعهم عليه غيرهم من أهل الفضل بغير تحقيق !<br />
فقد صح من حديث أبي أيوب الأنصاري أنه غزا مع عبدالرحمن بن خالد بن الوليد القسطنطينية , في سبب نزول قوله تعالى ((وأَنْفِقُوا في سبِيلِ اللّهِ ولا تلْقُوا بِأيْدِيكُمْ إلى التّهْلُكَةِ )) , وأن عبد الرحمن بن خالد كان هو أمير الجيش , وقيل هو : فضالة بن عبيد .<br />
وهو من حديث  أسلم بن يزيد أبي عمران , أنه قال : (( غزونا القسطنطينية ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد , والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة )) . وإسناده صحيح , وقد صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم .  <br />
وقد أرخ المؤرخون (كابن جرير الطبري) بدء هذه الغزوة بسنة أربع وأربعين , ويؤكد ذلك أن عبد الرحمن بن خالد توفي سنة ست وأربعين , على ما أرخه جمع من المؤرخين كالواقدي وأبي عبيد والفسوي وابن حبان وغيرهم , ورجحه الإمام الذهبي , ولا ذكر الحافظ ابن حجر قولا غيره في (الإصابة) . وهو ممن اختلف في صحبته , فأثبتها جمع ونفاها آخرون . وذكره ابن حجر فيمن له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم , ولم يثبت له سماع ؛ لصغر سنه .<br />
وأرخ المؤرخون (كابن جرير الطبري) غزوة أخرى للقسطنطينية بعد هذه , سنة ثمان وأربعين , بقيادة خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد , وكان معهم فيها أمير مصر عقبة بن عامر , لكنه كان تحت إمرة خالد . وقد جاء هذا التفصيل في حديث أبي أيوب : أن عقبة بن عامر كان معهم تحت ابن خالد , وسمي فيها بعبدالرحمن بن خالد .<br />
أما غزوة يزيد بن معاوية فكانت سنة تسع وأربعين , أو خمسين . أرخها في سنة خمسين : خليفة بن خياط والذهبي وغيرهما . وأرخها في تسع وأربعين ابن جرير الطبري وابن كثير . <br />
وأضاف ابن كثير أنه أول جيش غزاها , وأورد الحديث .<br />
لكن تبين أن غزوة يزيد ليست هي أول غزوة للقسطنطينية , وأن هذه الدعوى خطأ ليست صحيحة , وأن هذه الفضيلة ليست ليزيد بن معاوية ولا يستحقها .<br />
ولو صح أن يزيد بن معاوية كان هو أول من غزا القسطنطينية , فلن يكون عموم قوله صلى الله عليه وسلم  : (( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم )) بأقوى من عموم لعنه صلى الله عليه وسلم لمن أخاف أهل المدينة .<br />
ولو صح أن يزيد بن معاوية هو أول من غزا القسطنطينية فلن يكون عموم الحديث بأقوى مما ثبت لبعض ذلك الجيش من فجور ، دون أن تكون له سابقة صحبة , تمنع من تفسيقه . فيكون الحديث محمولا على حصول المغفرة لعموم الجيش ، لا لأفراده فردا فردا . <br />
وقد يحتمل أن تكون تلك الغزوة كفارة تغفر ما سلف لأفراد ذلك الجيش من الذنوب قبل الغزوة ، ولا يشمل ما سيفرط منهم بعدها . <br />
ويحتمل أن يكون المقصود بالحديث : أول جيش يفتحها ، لا مجرد غزوها دون فتح , على ما جاء في الحديث : ((لتفتحن القسطنطينية ، فنعم الأمير أميرها ، ونعم الجيش ذلك الجيش)) . فقد يكون المقصود بها محمد الفاتح العثماني , فهو أول من فتحها . وقد يكون المقصود بها فتح آخر الزمان الذي يكون قبيل خروج الدجال , كم في حديث صحيح مسلم : من حديث أبي هريرة : ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ، أو بدابق ... (إلى أن قال  : ( فيفتتحون قسطنطينية )) .<br />
وكل هذه تفسيرات تبين أن إثبات فضل ليزيد بهذه الغزوة خطأ غير مقبول , حتى لو كان هو أول من غزا القسطنطينية , فكيف وليس هو أول من غزاها ؟!!&quot; انتهى النقل.<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214216</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني كامل الفهداوي ينفي صحة الشبهة المتعلقة بالتوسعة على العيال في يوم عاشوراء</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214208&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 25 Jun 2026 11:41:56 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
الشيخ السني كامل الفهداوي يفند الروايات التي تتحدث عن فضل التوسعة على العيال في يوم عاشوراء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
الشيخ السني كامل الفهداوي يفند الروايات التي تتحدث عن فضل التوسعة على العيال في يوم عاشوراء ويصفها بالأكاذيب، مستذكرًا الأحداث المؤلمة التي شهدها هذا اليوم من مجازر دامية، وسبي، وحرق، وترويع.<br />
<br />
قال الشيخ السني كامل الفهداوي في منشور له ما يلي:&quot;<br />
<br />
<br />
أيُّ توسعةٍ هذه في يومِ سُبيت فيه بناتُ رسولِ الله؟<br />
<br />
يأتي بعض الناس فيتحدثون عن &quot;التوسعة على العيال يوم عاشوراء&quot;، وكأن عاشوراء يوم فرحٍ وسرور، بينما يقف الوجدان الإسلامي أمام هذا اليوم مكسور القلب، مثقلاً بأحزان آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.<br />
<br />
أيُّ توسعةٍ هذه، وعاشوراء هو اليوم الذي سقط فيه الحسين بن علي عليه السلام على رمضاء كربلاء وحيداً غريباً، بعد أن قُتل أهل بيته وأصحابه بين يديه؟ أيُّ توسعةٍ هذه، والطفل الرضيع قد ذُبح، والنساء قد أُحطن بالنار والخوف، والخيام قد أُحرقت، والرؤوس قد رُفعت على الرماح؟<br />
<br />
إن أعظم ما يجرح القلب في عاشوراء ليس مشهد القتل وحده، بل ما جرى بعد القتل. يوم أُسرت بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحُملت عقائل الوحي على ظهور النياق بغير وطاء، وطيف بهن في الطرق والأسواق، يتفرج عليهن القريب والبعيد، والوضيع والشريف. ذلك اليوم الذي وقفت فيه زينب الكبرى عليها السلام تحمل جبال المصائب فوق صدرها، وهي ترى رؤوس الأحبة مرفوعة أمامها، وترى أطفال الحسين يتلفتون بحثاً عن آبائهم الذين افترشوا ثرى كربلاء.<br />
<br />
كيف يتحول هذا اليوم إلى موسم فرحٍ وابتهاج؟ وكيف يطلب من القلوب المؤمنة أن تنسى دموع زينب، وأنين السجاد، وصراخ الأطفال، لتنشغل بمظاهر السرور؟<br />
<br />
إن المحب إذا ذكر مصاب حبيبه حزن، وإذا تذكر غربته تألم، وإذا استحضر ظلامته بكى. فكيف إذا كان الحبيب هو سبط رسول الله وريحانته، الذي بكى عليه النبي قبل وقوع المصيبة بسنين طويلة، وأخبر أمته بمقتله، وأراه الله أرض مصرعه؟<br />
<br />
عاشوراء ليس يوماً للكآبة المصطنعة، ولا مناسبة لتعذيب النفس، ولكنه يوم وفاءٍ للحق، ووفاءٍ للمظلومية، ووفاءٍ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي سالت دموعه على الحسين قبل أن تسيل دماء الحسين في كربلاء.<br />
<br />
إن التوسعة الحقيقية في عاشوراء ليست في تحويل الحزن إلى فرح، بل في توسيع دائرة الرحمة والعطاء والإحسان، واستحضار القيم التي استشهد الحسين من أجلها؛ قيم العدالة والكرامة والوفاء لله. أما الفرح بمثل هذا اليوم، أو محاولة تصويره عيداً للسرور، فذلك أمر تنفر منه القلوب التي ما زال فيها شيء من الحب لآل بيت النبوة.<br />
<br />
فإذا أقبل عاشوراء، فاذكروا الحسين عطشاناً على الثرى، واذكروا زينب أسيرةً في الطرقات، واذكروا أطفال آل محمد وهم يواجهون اليتم والخوف بعد أن فقدوا الآباء والإخوة. عندها سيدرك القلب أن هذا اليوم هو يوم عبرةٍ ووفاء، لا يوم زينةٍ وفرح، ويوم مواساةٍ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أعظم مصيبة نزلت بأهل بيته بعد رحيله.<br />
<br />
سلامٌ على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين، يوم استشهدوا مظلومين، ويوم سُبيت نساؤهم، ويوم بقيت ذكراهم نوراً يهدي الأحرار في كل زمان&quot;. انتهى النقل.<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214208</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
