العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العقائدي

المنتدى العقائدي المنتدى مخصص للحوارات العقائدية

 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 1,846
بمعدل : 0.48 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي المدينة المنوّرة.. النواة الأولى للصروح العلمية
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 07:52 AM












تعتبر المدينة المنورة في الحضارة الإسلامية هي النواة الأولى للصروح العلمية التي انتشرت في أنحاء العالم الإسلامي مع اتساع رقعة الإسلام، وهذه الحواضر العلمية التي لم نعد نسمع عنها إلا العدد القليل وما بقي منها أقل، يتابع المحقق الدكتور محمد صادق الكرباسي أخبارها في الجزء الثالث من كتاب “الحسين والتشريع الإسلامي” الصادر في العام 2007، عن المركز الحسيني للدراسات في لندن في 640 صفحة من القطع الوزيري، واضعا يده على مواقع الضعف والقوة في كل مدرسة علمية وحاضرة إسلامية ومآل كل حاضرة، بعد ان يكون قد تلمس تاريخ النشأة وتبين علماء الحاضرة العلمية وتصفح النتاجات العلمية، وأبان الخيوط التي ربطت الصرح العلمي بالسلطة السياسية.
يبدأ المحقق الكرباسي في هذا الجزء من حيث انتهى في الجزء الثاني حينما تعرض الى المرحلة الأولى من حياة الحاضرة العلمية في المدينة المنورة على عهد النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وعهد الخلافة الراشدة باستشهاد الإمام علي (عليه السلام) في سنة 40هـ وجانب من خلافة الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) التي انتهت في 41هـ حتى استشهاده في العام 50هـ، ويستبين وضع المدينة المنورة العلمي في عهد الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث: “كانت ترجع إليه الأمة في الفتيا من كافة أقطار العالم الإسلامي كما كانت الصحابة تعتمد عليه في ذلك”، كما يستبين وضعها في عهد الإمام زين العابدين علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) (ت: 95هـ) الذي يعتبر: “من أعظم الرواة وأهمهم في الإسلام، وكانت لرواياته أهمية خاصة عند علماء الحديث”، فضلا عن اهتمامه الكبير بطلبة العلوم وبخاصة الشباب منهم، وحسب وصف ابنه الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) (ت: 114هـ): “كان أبي إذا نظر الى الشباب الذين يطلبون العلم أدناهم إليه، وقال: “مرحبا بكم انتم ودائع العلم، ويوشك إذا انتم صغار قوم أن تكونوا كبار آخرين”.
وقد ترك الإمام السجاد (عليه السلام) مجموعة من الأصول: “جمعها العلماء من بعده في كتب وصنفوها فأصبحت مصدرا من مصادر التشريع يرجع إليها الفقهاء عند عملية استنباط الحكم الشرعي وهي: الصحيفة السجادية، المناجات الخمس عشرة، رسالة الحقوق، وكتاب علي بن الحسين”.
بزوغ العهد الذهبي
المرحلة الثانية من حياة الحاضرة العلمية في المدينة المنورة تبدأ من عام 95هـ وهي السنة التي استهل بها عهد الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) وتنتهي بانتقال عاصمة الدولة العباسية الى بغداد، حيث شهدت هذه المرحلة حركة تصاعدية في المجال العلمي، وعند بعضهم ان بداية القرن الثاني الهجري حتى منتصف القرن الرابع منه يمثل العهد الذهبي لحاضرة المدينة العلمية، ويرى الكرباسي ان هذا العهد لدى الشيعة الإمامية يقع في النصف الأول من القرن الثاني الهجري، ومن المدينة المنورة انتشرت العلوم الى بقية المدن والأصقاع.
ولا مشاحة ان الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) (ت: 148هـ) كان له قصب السبق في نشر العلوم وبث التلاميذ هنا وهناك، وكان لسقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية في العام 132هـ عاملا مساعدا في انتشار العلوم وتلقيه وانفتاح الآخرين على مدرسة أهل البيت العلمية وتزود قادة المذاهب الإسلامية من نمير علم الإمام الصادق (عليه السلام)، وهذا التلاقح المعرفي كان واحدا من الأسباب التي دعت قادة بني العباس إلى تشديد حلقة الخناق على مدرسة أهل البيت كما حصل مع الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ت: 183هـ) الذي سجن مرات عدة، حتى استشهد في سجنه مسموما.
وفي عهد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) (ت: 203هـ): “اتسعت الحركة العلمية ونشط فيه البحث والتأليف والتدوين وتصنيف العلوم والمعارف ونشأت المدارس والتيارات الفلسفية والفكرية، وبدأت حركة الترجمة والنقل من اللغات والشعوب والأمم المختلفة، وازدحمت المدارس وحلقات الدرس بالأساتذة والطلاب”، وحيث كان الإمام (عليه السلام) في المدينة المنورة سيد العلماء كما يقول (عليه السلام): “كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون، فإذا أعيا الواحد منهم مسألة أشاروا إليّ بأجمعهم وبعثوا إلي بالمسائل فأجبت عنها”، وقد نسب إليه من الكتب ثلاثة: (فقه الرضا، صحيفة الرضا، والرسالة الذهبية).
ولما هاجر الإمام الرضا (عليه السلام) من مدينة جدّه الى طوس عام 200هـ لتسلّم ولاية العهد لحكومة المأمون العباسي (ت: 218هـ)، خلف في المدينة المنورة نجله الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام) (ت: 220هـ)، يفتي في الناس وهو حدث السن، وما أحد سأله إلا وأجاب، ولم يرهقه السؤال ولم يعيه الجواب، ولما رحل عن الدنيا مسموما في بغداد ترك للأمة الإسلامية نجله الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام) (ت: 254هـ).
ومن يدرس الحواضر العلمية الإسلامية وعلمائها يكتشف الشيء الكثير والمثير للإعجاب، ومن ذلك ان المحقق الكرباسي يستشف من قصة حصلت في عهد الإمام الهادي (عليه السلام) أن العمليات الجراحية الداخلية كان أمرا متعارفا عليه في الطبابة، أي ان الطب كان متقدما للغاية، إلا ان القمع الذي واجهه العلم والعلماء حال دون حصول تراكمات علمية تدفع بالمجتمعات الإسلامية الى الإمام، كما هو الحاصل في المجتمعات الغربية التي استفادت من التراكمات العلمية رغم قصر عمر الطفرات العلمية وتقدمت أشواطاً بعيدة في المجالات العلمية كافة حتى صار المسلمون عالة على موائد الغرب العلمية!.
على أطراف الجزيرة
وينتقل الفقيه الكرباسي من حاضرة المدينة العلمية الى مكة المكرمة، مسلطا الاضواء على حاضرتها العلمية، ووجد: “إن فقهاء مكة فيما بعد كانوا على تقارب مع فقهاء العراق في كون أكثرهم من أصحاب مدرسة الرأي”، على خلاف من فقهاء المدينة المنورة الذين تمسكوا بمدرسة الحديث.
وينتقل الى اليمن التي دخلها الإسلام أولا في الثامن من عام الهجرة على يد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ويوجه أنظار القارئ إلى خارطة حاضرتها العلمية وعلمائها. ثم يعرج على البحرين الكبرى وحاضرتها العلمية، مؤكدا على النشاط الذي دب في جسد: “الحركة العلمية في البحرين منذ القرن السابع الهجري” ثم أنها: “بلغت ذروتها في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين، ثم بدأت تتجه نحو الانحسار في القرن الرابع عشر الهجري”. وفي الاحساء التي كانت تشكل جزءا من البحرين الكبرى، وهي تقع في المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية، فإنها شهدت نموا علميا ملحوظا: “إلا أن دورها تضاءل بعدما توحدت المملكة العربية السعودية في ظلِّ السلطات السعودية، فكان الدارسون منهم يتوجهون الى العراق وإيران والبحرين لطلب العلم”. ولم تختلف القطيف وهي من مقاطعات المنطقة الشرقية عن الإحساء، فقد أصابها ما أصاب الاحساء، لكنها بدأت تشهد في القرن الخامس عشر الهجري حركة علمية وادعة بخاصة مع إنشاء حوزة القائم وعدد من المدارس العلمية في مدن القطيف مثل العوامية.
* بقلم/ د. نضير الخزرجي- وكالة كربلاء الان
انتهى



من مواضيع : صدى المهدي 0 الآداب المؤثرة في كمال الصوم
0 المدينة المنوّرة.. النواة الأولى للصروح العلمية
0 مرافئ الدعاء والشهر الفضيل
0 كيف يمكن تعويض الامتناع عن الشرب طوال النهار؟
0 كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة؟
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 03:31 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية