اقتبس التالي: و القول الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام في اكمال الدين وبحار الانوار حول ثلثا الناس
لا يوافق ما جاء في سورة النصر ...
بالإضافة إلى أنه لا يجعل من الظهور ذو قيمة او حاجة ..
فإذا ذهب ثلثا الناس وبقي الشيعة فقط فعلى ماذا الخروج والظهور اذن ؟!
وهذا ايضا يعني أن الظلم والجور قد زال وانتهى فلا حاجة لأن تملئ عدلا وقسطا..
انتهى ،،،
اقول : تعددت الروايات الواردة بخصوص احداث علامات الظهور وهلاك الكثير من البشر سواء ثلثي الناس او يموت ثلث قتلا وثلث بالطاعون وينجوا ثلث ، وعلامة هرج الروم ، وغيرها ، فهذا كله روائيا ثابتة .
أما دليل النفي الذي ذكره جنابكم فليس كافي للنقض القاطع الواضح علميا ، حيث هذا يتطلب دليل ينافي دليل كثرة القتل ؟
والدليل الذي ذكره جنابكم هو دليل استنتاج عقلي او منطقي فقط ويمكن نقضه بسهولة وقرآنيا في قصة قوم نوح . حيث اغرق الله جميع قومه ولم يبقى إلا من ركب السفية ! وكانت هذه كل البشرية على الارض ، وهنا وفق المنطق الذي نقضتم به ما ورد عن الامام الصادق ع نقول فما قيمة الاثر المترتب على دعاء سيدنا نوح واهلاك كل قومه كبيرهم وصغيرهم وما يعرشون ؟
والجواب هو ان القرآن وعلى الاقل لا ينظر الى الكثرة بل الى النوع ، ولا يؤسس الحق وطريق الهداية على الكثرة بل على النوع هذا من جهة ومن جهة اخرى ان الله يمهل الكافرين والمنحرفين المعاندين للحق وطريق الهداية ولكن اذا جاء اجلهم وانتهت مهلتهم واستحكمت الحجة عليهم قضى عليهم وينجي المؤمنين وبهم يبدأ عهدا جديدا .
اذا لم نتحرر من قيود المفسرين سوف لن نفهم شيء من القران بما يخص القضية المهدوية
لانهم جعلوا من القران كتاب تاريخ يسرد احداث الماضي وليس له علاقة بما سياتي
يا مولاي سورة النصر هي اخر سورة نزلت من القران الكريم
وهذا امر معلوم لدى الجميع ..
نعم ... اختلف المفسرين كعادتهم بوقت نزولها
ولكن الثابت انها اخر سورة نزلت ..
وازيدك علما انها نزلت بعد سورة التوبة
وسورة التوبة نزلت في السنة التاسعة للهجرة
اي بعد دخول المسلمين لمكة بسنة .
وانت تعلم ان المسلمين قد دخلو مكة في السنة الثامنة للهجرة
ودخلوها من غير قتال ..اي من غير حرب ... فكيف يكون فتحا ؟
بالاضافة الى ان الناس لم يدخلوا في دين افواجا ...
بل وبعد دخول المسلمين لمكة بسنة نزلت سورة التوبة
وهي براءة من المشركين ..فاين دخول الناس في دين الله افواجا ؟؟
ليس هناك ربط ما بين قضية نوح عليه السلام والقضية المهدوية
فنوح عليه السلام كان ظاهرا للناس وقد طلب من الله النصر فقال ( اني مغلوب فانتصر)
فنصره الله عز وجل واغرق الارض .
اما الامام صاحب الامر فهو غائب فكيف يهلك الله الناس وهو غائب ؟؟
بالاضافة الى ان المسيح عليه السلام ينزل ليقيم الحجة على اليهود والنصارى
ولابد من قيام الحجة على الناس حتى لا يبقى هناك عذر .
اما اذا كان القول المنسوب للامام الصادق عليه السلام يقصد فيه هلاك الناس ما بعد ثورة الامام صاحب العصر والزمان
فهناك ايضا اشكال نطرحه فيما ما بعد ..
التعديل الأخير تم بواسطة نهروان العنزي ; اليوم الساعة 10:17 AM.
هي ليست قضية عناد او فرض رأي
بل هي قضية عقل ومنطق
فاذا كان هلاك الناس قبل الظهور ولم يبقى منهم فقط الشيعة
إذن لمن ينزل المسيح عليه السلام ؟
واذا كان المقصود بلهلاك هو ما بعد الظهور
لربما يحمل معنى هو سقوط الكافر في العذاب وليس موته .
والقران الكريم قد اشار الى حياة الكفار في دولة العدل الالهية
فقال عز وجل :
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى
والضنك : هو الضيق والشدة في المعيشة
يا ترى هل رايت الذين اعرضوا عن ذكر الله يعيشون عيشة الفقر والشدة
في هذا الزمن ؟
انظر الى عظمة القران الكريم
وانظر الى ما فعله المفسرين من تغيير معنى الضنك
راجع تفاسيرهم سوف لن تقرأ غير قيل وقيل وقيل ...
على الرغم من ان معنى الضنك واضح في القواميس العربية