أنظر وتأمل - ( أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ )
ربط الله الهداية بالتقوى ، فلا يهتدي الإنسان إلى الصراط المستقيم من غير تقوى . وهذا الذي استظهرناه في المبحث السابق .
حيث يأتيه الجواب من الله تعالى في دار الحق والحساب فيقول له لقد استكبرت لما جاءتك آياتي ، وكذبت بها استكبارا فكنت من الكافرين .
وهذا نفس حال إبليس اللعين لم أمره الله بالسجود ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ )
فكان جواب إبليس ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ )
والحقيقة التي يكشفها القرآن في يوم القيامة أن إبليس أستكبر فكذب فقال أنا خير منه ولم يكن ذلك عن اعتقاد ولو كان عن خطأ ، لان الله نسب كذبهم إلى استكبارهم ، وكل ما كانوا يتحججون به هو محض افتراء .
حيث ينجي الله الذين أتقوا بمفازتهم للاهتداء إلى صراط ربهم المستقيم الذي أمرهم ان يسيروا عليه بأمامة من هداهم من حججه كالانبياء والرسل والائمة.
ولقد أكد هنا على مفهوم التقوى وربط الفوز في الآخرة بها لأنها باب ومقدمة الهداية إلى صراط ربهم المستقيم