حدثنا أبو نعيم : حدثنا يونس به مختصرا ، و فيه : " فسمع صوت عائشة
عاليا و هي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي و مني ( مرتين أو
ثلاثا ) " . فقد ثبت برواية هذين الثقتين رواية يونس عن العيزار مباشرة دون
واسطة أبيه السبيعي ، و بذلك صح السند كما قلنا ، و الحمد لله تعالى . فإن كان
الحجاج المصيصي قد حفظ عن يونس روايته عن أبيه عن العيزار ، فيكون يونس رواه
على الوجهين ، تارة بواسطة أبيه ، و تارة عن العيزار مباشرة . و إن مما يؤيد
ذلك أنه قد شارك أباه في كثير من شيوخه ، و منهم العيزار كما جاء في ترجمة هذا
من " التهذيب " ، و قد قال ابن سعد في ترجمة يونس ( 6 / 363 ) : " كانت له سن
<1> عالية ، و قد روى عن عامة رجال أبيه " . ثم هو لم يرم بالتدليس ، غاية ما
قيل فيه ما أجمله الحافظ بقوله في " التقريب " : " صدوق ، يهم قليلا " .
1775 - حدثنا موسى بن الحسن بن أبي عباد ، نا أبو نعيم ، نا يونس بن أبي إسحاق ، نا العيزار قال : قال النعمان بن بشير : استأذن أبو بكر على عائشة فسمع صوتها ، وهي تقول قد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي فدخل فأهوى إليها فقال : « ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم »