عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 1,990
بمعدل : 0.50 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : صدى المهدي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 10:18 AM


المقطع الثالث عشر: الأمر بمبايعة علي (عليه السلام)

“أَلَا فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ أَمَرَنِيَ اللهُ بِذَلِكَ…”

الشرح:

هذا المقطع يمثّل الذروة العملية في خطبة الغدير، حيث يُصدر النبيّ (صلى الله عليه وآله) أمرًا صريحًا بالمبايعة الجماعية لعلي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين.
وقد ورد في المصادر أن أول من بادر بالبيعة هو عمر بن الخطاب قائلاً: “بخٍ بخٍ لك يا علي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.”
وهذا يعكس التحوّل من البلاغ اللفظي إلى التنفيذ الفعلي، بما يؤكّد أنّ المسألة ليست رمزية أو عاطفية، بل تشريع ملزم.

المقطع الرابع عشر: إتمام الحجة على الأمة

“أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ اشْهَدْ. أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ اشْهَدْ…”

الشرح:

يكرّر النبيّ (صلى الله عليه وآله) نداءه: “ألا هل بلغت؟” ثلاث مرات، وهو أسلوب توثيقي وتأكيد شرعي، لإقامة الحجة على جميع الحاضرين، وشهادة الأمة على التبليغ.
ورد أن الناس أجابوا: “نعم، بلّغت يا رسول الله.”
وبذلك يكون إعلان الولاية قد تمَّ علنيًا، وبحضورٍ جماهيري، وبتأكيد إلهي، مما يجعل الموقف تشريعًا مُلزِمًا لا رأيًا اجتهاديًّا.

المقطع الخامس عشر: وصف مستقبل الأمة بعد الغدير

“وَإِنَّكُمْ سَتُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي… فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى…”

الشرح:

يُنبئ النبيّ (صلى الله عليه وآله) الأمة بأنَّها ستواجه فتنًا عظيمة مظلمة بعد وفاته، تُشبه الليل في ظلمته وانعدام معالم الهداية فيه.
ويُحدد النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن النجاة مرهونةٌ بالتمسّك بالعروة الوثقى، وهو تعبير قرآني رمزي، يفسّره أهل البيت (عليهم السلام) بأنه التمسك بالإمامة الإلهية لعليّ وأبنائه (عليهم السلام).
فهذا المقطع يُمهّد للمخاطر العقائدية القادمة، ويوجّه إلى الطريق الوحيد للثبات.

المقطع الأخير: دعاء وختام الخطبة

“اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي بَيْعَتِهِمْ لِعَلِيٍّ، وَامْسَخْ قُلُوبَ مَنْ كَذَّبَ وَكَفَرَ بَعْدَ الْبَيَانِ…”

الشرح:

يختم النبيّ (صلى الله عليه وآله) الخطبة بدعاءٍ جامع، يجمع فيه بين الترغيب للمؤمنين الثابتين على البيعة، والترهيب الشديد للناكثين والمنكرين.
يطلب المغفرة للمؤمنين، والبركة في ولائهم لعليّ (عليه السلام)، ثم ينتقل إلى الدعاء بهلاك من كتم أو جحد الولاية بعد أن تبيّن له الحق، مما يدل على حسم الموقف إلهيًّا، واعتبار هذا الموقف معيارًا للفصل بين الإيمان والكفر، والطاعة والعصيان.

خاتمة الخطبة

بعد الانتهاء من الخطبة، أمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) الناس أن يُهنِّئوا عليًّا (عليه السلام) بالمقام الجديد، فظلّ الناس ثلاثةَ أيّامٍ يهنئونه.
ونزلت الآية الكريمة: ï´؟اليومَ أَكملتُ لكم دينَكم وأَتمَمتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناًï´¾. (المائدة: 3)


​موقع شيعة اهل البيت عليهم السلام


من مواضيع : صدى المهدي 0 الطريق الى كربلاء: منازل الامام الحسين عليه السلام من مكة
0 الراية البيضاء ترفرف عالياً
0 شرح خطبة الغدير الكاملة
0 الاستفتاءات…لمن تثبت الولاية على الطفل في شؤونه ؟
0 غديرية دعبل بن علي الخزاعي
رد مع اقتباس