|
|
شيعي حسيني
|
|
رقم العضوية : 81228
|
|
الإنتساب : Jul 2014
|
|
المشاركات : 6,281
|
|
بمعدل : 1.48 يوميا
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
وهج الإيمان
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 10:56 PM
أقول :منذ ولادته، نطق الإمام -عليه السلام- بالقرآن، مُبيّناً لنا مغزى أن الله سيمن على المستضعفين ويجعلهم أئمة ووارثين. وعلمنا أيضاً أنه الحق الذي أزهق الباطل، كما أوضح لنا ثمرة التوكل على الله.
أنقل التالي عن أهمية كتاب "شواهد النبوة" للعلامة نور الدين الدشتي الحنفي، الذي روى عن ولادته وكراماته:
عن القاضي حسين الدياربكري أنه قال في أوّل كتابه تاريخ الخميس: هذه مجموعة من سيرة سيد المرسلين وشمائل خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أجمعين انتخبتها من الكتب المعتبرة وعدّ منها شواهد النبوة.
ثمّ إنه روى في شواهد النبوة على ما حكي عنه أخباراً في ولادته وبعض معجزاته هذا ملخص ترجمتها: فروي عن حكيمة عمة أبي محمّد الزكي عليه السلام أنها قالت: كنت يوما عند أبي محمّد عليه السلام فقال: يا عمة باتي الليلة عندنا فإن الله تعالى يعطينا خلفا، فقلت: يا ولدي ممن؟ فإني لا أدري في نرجس أثر حمل أبداً، فقال: يا عمة مثل نرجس مثل أم موسى لا يظهر حملها إلا في وقت الولادة، فبت عنده فلما انتصف الليل قمت فتهجدت وقامت نرجس وتهجدت، وقلت في نفسي: قرب الفجر ولم يظهر ما قاله أبو محمّد عليه السلام ، فناداني أبو محمّد عليه السلام من مقامه: لا تعجلي يا عمة، فرجعت إلى بيت كانت فيه نرجس، فرأيتها وهي ترتعد، فضممتها إلى صدري وقرأت عليها (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وإنا أنزلناه وآية الكرسي، فسمعت صوتا من بطنها يقرأ ما قرأت، ثم أضاء البيت فرأيت الولد على الأرض ساجدا فأخذته، فناداني أبو محمّد من حجرته: يا عمة ائتني بولدي، فأتيته به فأجلسه في حجره ووضع لسانه في فمه وقال: تكلم يا ولدي بإذن الله تعالى، فقال: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) (1) ثمّ رأيت طيوراً خضراً أحاطت به، فدعا أبو محمّد عليه السلام واحدا منها وقال: خذه واحفظه حتى يأذن الله تعالى فيه فإن الله بالغ أمره، فسألت أبا محمّد عليه السلام ما هذا الطير وما هذه الطيور؟ فقال: هذا جبرئيل وهؤلاء ملائكة الرحمة، ثم قال: يا عمة ردّيه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون، فرددته إلى أمه، ولما ولد كان مقطوع السرة مختونا مكتوبا على ذراعه الأيمن: (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً).(2)
قال: وروى غيرها أنه لما ولد جثا على ركبته ورفع سبابته إلى السماء وعطس وقال: الحمد لله رب العالمين. وروي عن آخر قال: دخلت على أبي محمّد عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله من الخلف والإمام بعدك؟ فدخل الدار ثم خرج وقد حمل طفلا كأنه البدر في ليلة تمامه في سن ثلاث سنين، فقال: يا فلان لولا كرامتك عليّ لما أريتك هذا الولد، اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنيته كنيته، هو الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جوراً وظلما.
وروي عن آخر قال: دخلت يوما على أبي محمّد عليه السلام فرأيت عن يمينه بيتا أسبل عليه ستر، فقلت: يا سيدي من صاحب هذا الأمر بعدك؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته فخرج صبي في غاية النظافة على خده الأيمن خال وله ذوائب، فجلس في حجر أبي محمّد عليه السلام ، فقال أبو محمّد: هذا صاحبكم، ثم قام من حجره، فقال أبو محمّد عليه السلام: يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت وأنا أنظر إليه، ثم قال لي أبو محمّد عليه السلام: قم وانظر من في البيت، فدخلت البيت فلم أر فيه أحدا.
وروى عن آخر قال: بعثني المعتضد مع رجلين وقال: إن الحسن بن عليّ عليهما السلام توفي في سر من رأى فأسرعوا في المسير واهجموا على داره فكل من رأيتم فيها فأتوني برأسه، فذهبنا ودخلنا داره فرأينا داراً نظرة طيبة كأنّ البنّاء فرغ من عمارتها الساعة ورأينا فيها ستراً، فرفعناه فرأينا سردابا فدخلنا فيه فرأينا بحراً في أقصاه حصير مفروش على وجه الماء ورجلاً في أحسن صورة عليه وهو يصلي ولم يلتفت إلينا، فسبقني أحد الرجلين فدخل الماء فغرق واضطرب، فأخذت بيده وخلصته، فأراد الآخر أن يتقدم إليه فغرق فخلصته، فتحيرت فقلت: يا صاحب البيت المعذرة إلى الله وإليك فإني والله ما علمت الحال ولا علمت إلى أين جئنا وقد تبت إلى الله مما فعلت، فلم يلتفت إلينا أبدا، فرجعنا وقصصنا عليه القصة، فقال: اكتموا هذا الأمر وإلا أمرت بضرب أعناقكم، انتهى ما أورد الجامي في شواهد النبوة.(3)
يتبع ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) القصص : 5
(2) الإسراء: 81.
(3) شواهد النبوة: 21/ (ط: بغداد).
| |
|
|
|
|
|