عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية الباحث الطائي
الباحث الطائي
بــاحــث مهدوي
رقم العضوية : 78571
الإنتساب : Jun 2013
المشاركات : 2,193
بمعدل : 0.48 يوميا

الباحث الطائي غير متصل

 عرض البوم صور الباحث الطائي

  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : الباحث الطائي المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : اليوم الساعة : 11:17 AM




يتبع مبحث : [ الصراط المستقيم ، صراع البداية والنهاية ، من آدم ع إلى المهدي ع ]

بسمه تعالى ، السلام عليكم .

وصلنا في نهاية المبحث السابق إلى نتيجة مفادها ان من أهم الأمور التي يعمل عليها الشيطان في حرف الإنسان عن خط الهداية وهو الصراط المستقيم هي أضعاف أو كسر حالة التقوى عنده .

وطرحنا السؤال التالي : وهو كيف سيعمل أبليس عمله الاضلالي في يوم الظهور وفق الفهم والمفهوم السابق الذي بيناه حول التقوى .

الجواب هنا يأخذنا إلى بعض نتائج المبحث السابق الذي نشرناه مؤخرا وكان
تحت عنوان : [ مبحث الصيحة الجبرائيلية الثانية في النهار ] ورابطه التالي 👇 https://forums.alkafeel.net/node/1030740

وكان من اهم ما ورد فيها هي صيحة او صوت إبليس اللعين الذي سيقول فيه ( الحق في عثمان وشيعته ) أو ( إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته ، فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه )

ولتطبيق ما سينادي به إبليس على مفهوم التقوى الذي نبحثه نقول أننا بينا في مبحثنا أن الصراط المستقيم يتأسس او ي تكز على ركيزتين هما التشريع الإلهي ( كل منظومة الدين من العقائد والأحكام ) والإمام الحق المصطفى من الله والهادي إلى وعلى الصراط المستقيم.
فإذا انكسرت إحدى الركيزتين انتفى مفهوم الصراط المستقيم عن حقيقته وتحقيق غايته وتوقف عمله وانحرف الناس عنه إلى صراط إبليس.

وفي يوم الظهور الموعود سنشهد المعركة الكبرى والفاصلة والاخيرة في تاريخ بني آدم المؤمنين مع اعدائهم إبليس وشياطين الجن والإنس .

فلما يأتي نداء السماء الأول في شهر رمضان ليلة ٢٣ وينادي جبرائيل ع أن إمامكم محمد بن الحسن فأسمعوا له وأطيعوا . وفي نهار ذلك اليوم يأتي النداء الجبرائيلي الثاني ( أن الحق في علي وشيعته ) يعلم إبليس أنه جاء عليه موعد اليوم المعلوم واقترب نهايته ( قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ )

وايضا سيعلم أبليس ان الآية الإلهية البالغة قد حققت أثرها كما تنص الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " . فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: ألا إن الحق في علي بن أبي طالب عليه السلام وشيعته ) .
فهنا وهذه الحالة سيفعل اقصى واقوى ما يمكن له فعله في اضلال خط الحق وهو خط الصراط المستقيم ، وحيث ان السماء بآيتها الاعجازية ثبتت بما لا يقبل الشك من هو الإمام الحق الواجب الإستماع والطاعة له ( المهدي ع ) وبينت أي مذهب في امة الاسلام كان على الهدى والحق ( الحق في علي ع وشيعته ) ، فهنا لا يبقى لابليس كما يظهر لنا إلا أن يحرف الناس عن التصديق بالإمام المهدي ع وخط شيعة أمير المؤمنين فينادي : ان الحق في عثمان وشيعته انه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه . وعلى الأرض هناك الذين في قلوبهم مرض من النواصب كخط السفيانيين. فإذا إذا استطاع ذلك يمكنه كسر احد ركني الصراط المستقيم وهو الإمام الحق الواجب طاعته بإذن الله ، فتأمل .

هذا النداء الابليس كما معلوم سيأتي في الساعة الأخطر في حياة البشرية لأنها ستكون قبيل ان تطلع الشمس من مشرقه وتنسد باب التوبة ويختم على كل إنسان بما اختار في ايمانه وطريقه .
وهذا النداء الابليسي وهو الاهم هنا سيعمل أثره في كسر حالة التقوى عن بعض الناس خاصة بعد تحقق المعجزة في النداء الأول الذي يأمر الناس بالطاعة والاستماع للإمام ألحق وهو المهدي ع فهذه تخلق في نفس المتلقي قوة ايمان من جهة وحالة تقوى وخوف من الله في مخالفتها . فلما يصنع إبليس خدعته بندائه المخالف لأمر السماء أنما يضعف ايمان المترددين والضعفاء والذين في قلوبهم مرض ويضعف أيضا حالة التقوى أو يكسرها عند البعض فيتبعون الصوت الثاني .
ومن هنا ترى أهمية ان يكون الإنسان على العقيدة الصحيحة والمذهب الحق قبل تحقق مشاهد هذا ذلك اليوم كما في جواب الإمام الصادق ع في جواب السائل
( فمن يعرف الصادق من الكاذب؟ قال: يعرفه الذين كانوا يروون ويقولون إنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون ) .
وهذه بالمناسبة دليل وحجة وبرهان على أحقية المذهب الحق وهو مذهب آل البيت ع لان الإمام ع يبين أن شيعتهم هم على الصراط المستقيم والمذهب الحق ، وسينادى جبرائيل ع ليحسم الامر لهم مقابل مخالفيهم واعدائهم فتأكد لهم ما كانوا عليه وينادي إبليس النداء الثاني ليضل الناس . وهذا أمر لا يمكن التلاعب به وتغييره ، لان نداء السماء هو الفصل بالحق ونداء إبليس اغواء للباطل ولا شيء بينهما .
يتبع 👇

وانظر أيضا إلى أهمية التقوى في سورة البقرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

ورد في تأويل الغيب ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) أنه الإمام المهدي ع
فيكون المحصل منه أن القرآن الكريم المكنون في ذلك الكتاب وهو الإمام المبين الذي احصى الله فيه كل شيء ( وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ) .
فالذين يؤمنون بالإمام المهدي ع ، الإمام الحق الغائب المنتظر هم المتقين .
وصفهم الله بالمتقين تحديدا لانه كما اسلفنا بان التقوى روح الفضائل ، وأن الإيمان الكامل لا يتميز الا بالتقوى وما دونه درجات . لذلك من وصل إلى أعلى درجات الايمان من أهل التقوى يجعله الله من في مقام المتقين ، ولكي يكون من الموقنين يريه الله ملكوته كما وقوله تعالى ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين ) ،
فمن وصل إلى مقام الموقنين ولم يتلبس ايمانه بظلم يمكن ان يصل إلى مقام الإمامة وهذا أعلى المقامات ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) و ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )

فالمتقين هم الذين يكون ذلك الكتاب هدى لهم . وهم أهل اليقين .
وهؤلاء هم أولياء الله واصفيائه أعطاهم الله علم اليقين وهداهم إلى الصراط المستقيم فقال فيهم ( أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
ونحن اتباعهم ، وبأتباعهم وطاعتهم نرجوا أن يشملنا الله برحمته ويهدينا الصراط المستقيم لقوله تعالى : وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا.
فتأمل حتى تفهم كي تصل للحقيقة.

والله أعلم




توقيع : الباحث الطائي
لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

*
*

الباحـ الطائي ــث
من مواضيع : الباحث الطائي 0 الصراط المستقيم ، صراع البداية والنهاية ، من آدم ع إلى المهدي ع
0 آيتي الخسوف والكسوف
0 الغاية من دراسة وبحث علامات الظهور للإمام المهدي ع
0 متابعات للعلامات / قيام أهل المشرق
0 القراءة السياسية والعلامتية لاحداث مصر
رد مع اقتباس