![]() |
رد الشيخ المحقق السني الزعبي على شبهة "لا عزاء بعد ثلاث" فكيف تبكون الحسين؟!
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد لا يزال هناك من يستنكر على الشيعة بكاءهم على الإمام الحسين- عليه السلام - ، وإقامتهم مجالس العزاء بقوله: "لا عزاء بعد ثلاث". فكيف تحزنون على الحسين؟ ! وهنا الشيخ المحقق الدكتور محمد الزعبي (عضو المجلس المركزي لتجمع العلماء المسلمين وخطيب مسجد الخلفاء الراشدين بطرابلس)، يرد على هذه الشبهة ويثبت بطلانها، مع شبهة أخرى تتعلق بكون البكاء عليه سنة نبوية. كتب الشيخ المحقق محمد الزعبي في منشور له ما يلي:" - كيف نبكي على الحسين، والحديث يقول: "لا حزن بعد ثلاث"؟ - كيف يكون البكاء على الإمام الحسين سنة نبوية، والحسين مات بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وبالتوكل على الله نجيب: _ لا حزن بعد ثلاث: -أولاً قولهم: "لا حزن بعد ثلاث" أو "لا عزاء بعد ثلاث" ليس بحديث، لا صحيح ولا ضعيف. - ثانياً الحزن شعور قلبي حاشا أن ينهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويعقوب عليه السلام بقي سنوات يبكي على يوسف ويذكره حتى ابيضت عيناه من الحزن، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمى العام كله عام الحزن لما توفيت أم المؤمنين خديجة وحامي رسالة الإسلام أبو طالب رضي الله عنهما. - ثالثاً جاء في صحيحي البخاري ومسلم أن زينب بنت أبي سلمة دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين تُوفّي أبوها أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة، خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر: «لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». فهذا الحديث لا علاقة له بالحزن ولا بالعزاء، فالإحداد خاص بالمرأة كما في الحديث، وهو أن تترك الزينة في اللباس والحلي والطيب... ولذلك حتى ابن تيمية وابن باز أجازا العزاء بعد ثلاثة أيام. _ كيف بكى النبي عليه وقد مات قبله؟ البكاء على الإمام الحسين عليه السلام سنة، ولا ينبغي أن يختلف حوله المسلمون، ففي رواياتنا السنية وردت أحاديث كثيرة صحيحة الأسانيد ببكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الإمام الحسين، وتقبيله للتربة الحسينية وشمها، بل إن أم سلمة رضي الله عنها سمعت نحيبه صلى الله عليه وآله وسلم: - في معجم الطبراني وفي مستدرك الحاكم على الصحيحين وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي في التلخيص: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فاستيقظ وهو خائر النفس وفي يده تربة حمراء يقبلها فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟ فقال: أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق للحسين. فقلت لجبريل: أرني تربة الأرض التي يقتل بها، فهذه تربتها. - في مسند عبد بن حُمَيْد (وصححه البوصيري في الإتحاف): قالت أم سلمة: فسمعت نحيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت فقلت: يا رسول الله والله ما علمت به. فقال: إنما جاءني جبريل عليه السلام وهو على بطني قاعد فقال لي: أتحبه؟ فقلت: نعم. قال: إن أمتك ستقتله، ألا أريك التربة التي يقتل بها؟ قال: فقلت: بلى. قال: فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة. قالت: فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول: يا ليت شعري من يقتلك بعدي؟ - في مسند أحمد (ومسند البزار ومسند أبي يعلى ومعجم الطبراني) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، وصححه البوصيري في الإتحاف، وصححه الشيخ أحمد شاكر وصححه الشيخ الألباني لغيره: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ فَنَادَى عَلِيٌّ رضي الله عنه: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: وَمَا ذَا؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: «بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قَالَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا» _ لا بأس أن نستأنس بهذين الحديثين: -- جاء في كتاب الغنية لسيدي الإمام عبد القادر الجيلاني قدس الله سره: وأخبرنا أبو نصر عن والده بإسناده عن أبي أسامة عن جعفر بن محمد رحمه الله قال: «هبط على قبر الحسين بن علي -رضي الله عنهما- يوم أصيب سبعون ألف ملك يبكون عليه إلى يوم القيامة». - في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل بإسناده عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: «من دمعت عيناه فينا دمعة أو قطرت عيناه فينا قطرة أثواه الله الجنة».انتهى النقل. أقول: تأمل أخي القارئ هذه الرواية؛ ففيها يمدح المصطفى- صلى الله عليه وآله وسلم-، ويثني على من يقيم مجالس العزاء السنوية للإمام الحسين -عليه السلام-. وجه للسيد الميلاني هذا السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): أنّه لمّا أخبر فاطمة(عليها السلام) بقتل ولدها الحسين(عليه السلام) وما يجري عليه من المحن، بكت فاطمة بكاءً شديداً، وقالت: يا أبت! متى يكون ذلك؟ قال: (في زمان خالٍ منّي ومنك ومن عليّ). فاشتدّ بكاؤها، وقالت: يا أبت! فمن يبكي عليه، ومن يلتزم بإقامة العزاء له؟ فقال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (يا فاطمة! إنّ نساء أُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل في كلّ سنة، فإذا كان القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرجال، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة). بحار الأنوار 44: 293. ____________________________ والسؤال هو: هل سند هذه الرواية صحيح؟ بسمه تعالى السلام عليكم هذه الرواية لا تحتاج إلى سند، لأن الواقع أثبت ذلك كما ترون. وفقكم الله."انتهى النقل. أقول : وجاء في كتاب وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ،للحر العاملي(1) حث الأئمة -عليهم السلام- على إقامتها: في صحيحة بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِلْفُضَيْلِ : " تجْلِسُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا فَأَحْيُوا أَمْرَنَا فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا" وفي موثقة عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع : "( مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا فَبَكَى وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُونُ وَ مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيِا فِيهِ أَمْرُنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" اهـ. أقول : سأل المذيع د. فراس العتابي هذا السؤال للشيخ السني عبدالله العكيدي: كيف تقرأ أسباب خلود هذه الثورة العظيمة التي قام بها أبوعبدالله الحسين عليه السلام بحيث هي في حالة تزايدية عامآ بعد عام في العاشر وفي الأربعين نشاهد أكو حالة تطورية فيها؟ فأجاب الشيخ السني د. عبدالله العكيدي : بوركتم هنالك حقيقة دكتور الكريم كما لا يخفى على السيد المشاهد الكريم أن كل ما يستند على أسس صحيحة ثابتة فهو ثابت الثورة الحسينية أو النهضة الحسينية التي تفضلت أنها في تزايد مستمر وهي حقيقة وأنها لم تنته في عام دون عام آخر أو في زمن دون زمن آخر من زمن الإمام الصادق عليه السلام الذي قال أحيا الله من أحيا أمرنا نجد هذا الإحياء متزايد لماذا جنابك هذا السؤال خوش سؤال لطيف في الحقيقة لأنها استندت على قيم لا تموت فهي غير ميتة القيم الخالدة الحية التي لا تموت لا يموت أصحابها " (2).انتهى النقل. دمتم برعاية الله كتبته الدكتورة : وهج الإيمان _________ (1) انظر: ج 14 ص501-502. (2) مقتبس من مقطع يوتيوب بعنوان :صباحات حسينية مع د. فراس العتابي | الأربعين .. مسيرة النور من كربلاء الى العالم، قناة العراقية العامة، تاريخ النشر: 15 أغسطس 2025م. |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 01:32 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026