|
|
عضو فضي
|
|
رقم العضوية : 82198
|
|
الإنتساب : Aug 2015
|
|
المشاركات : 2,034
|
|
بمعدل : 0.51 يوميا
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
المنتدى الثقافي
وَلاََبْکِيَنَّ عَلَيْکَ يَاابْنَ مُحَمَّد *** حَتّى اُوَسَّدَ فِي التُّرابِ مُلَحَّد
بتاريخ : اليوم الساعة : 07:54 AM
وَفَجَّعَتْ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ مِثْلَما *** فَجَّعَتْ اُمَيَّةُ بِالْحُسَيْنِ مُحَمَّدا
سِبْطِ النَّبِىِّ الْمُصْطَفَى الْهادِي الَّذي *** أهْدَى الاَْنامَ مِنَ الضَّلالِ وَأرْشَدا
وَهُوَ ابْنُ مَوْلانا عَلِىِّ الْمُرْتَضى *** بَحْرِ النَّدى، مُرْوِى الصَّدا، مُرْدِي الْعَدى
أَسْمَا الْوَرى نَسَباً وَأَشْرَفُهُمْ أباً *** وَأَجَلُّهُمْ حَسَباً وَأَکْرَمُ مُحْتَدا
بَحْرٌ طَما، لَيْثٌ حَمى، غَيْثٌ هَمى *** صُبْحٌ أضا، نَجْمٌ هَدى، بَدْرٌ بَدا
ألسَّيِّدُ السَّنَدُ الْحُسَيْنُ أَعَمُّ أهْـ *** لِ الْخافِقَيْنِ نَدىً وَأسْمَحُهُمْ يَدا
لَمْ أنْسَهُ في کَرْبَلا مُتَلَظّياً *** فِي الْکَرْبِ لا يَلْقى لِماء مَوْرِدا
وَالْمِقْنَبُ الاْمَوَيُّ حَوْلَ خِبائَةِ *** النَّبَويِّ، قَدْ مَلاََ الْفَدافِدَ، فُدْفَدا
وَالْخَيْلُ عابِسَةُ الْوُجُوهِ کَأَنَّهَا *** الْعِقْيانُ تَخْتَرِقُ الْعَجاجَ الاَْرْبَدا
حَتّى إِذا لَمَعَتْ بُرُوقُ صِفاحِها *** وَغَدَا الْجَبانُ مِنَ الرَّواعِدِ مُرْعِدا
صالَ الْحُسَيْنُ عَلَى الطُّغاةِ بِعَزْمِهِ *** لاَ يَخْتَشي مِنْ شِرْبِ کاساتِ الرَّدا
فَکَأَنَّما فَتَکاتُهُ في جَيْشِهِمْ *** فَتَکاتُ «حَيْدَرَ» يَوْمَ اُحْد فِي الْعِدى
جَيْشٌ يُريدُ رِضى يَزيدَ، عِصابَةٌ *** غَصَبَتْ فَأَغْضَبَتِ الْعَليَّ وَأحْمَدا
جَحَدُوا الْعَليَّ مَعَ النَّبِىِّ وَخالَفُوا *** الْهادِي الْوَصِىَّ وَلَمْ يَخافُوا الْمَوْعِدا
وَمِنَ الْعَجائِبِ اَنَّ عَذْبَ فُراتِها *** تَسْرِي مُسَلْسَلَةً وَلَنْ تَتَقَيَّدا
طام وَقَلْبُ السِّبْطِ ظام نَحْوَهُ *** وَأبُوهُ يُسْقِي النّاسَ سَلْسَلَهُ غَدا
شَمْسٌ عَلى فَلَک وَطَوْعُ يَمينِهِ *** قَمَرٌ يُقابِلُ فِي الظَّلامِ الْفَرْقَدا
وَالسيِّدُ الْعَبّاسُ قَدْ سَلَبَ الْعِدى *** عَنْهُ اللِّباسَ وَصَيَّرُوهُ مُجَرَّدا
وَابْنُ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ ظَمْآنَ الْحَشا *** وَالْماءُ تَنْهَلُهُ الذِّئابُ مُبَرَّدا
کَالْبَدْرِ مَقْطُوعُ الْوَريدِ لَهُ دَمٌ *** أمْسىْ عَلى تُرْبِ الصَّعيدِ مُبَدَّدا
وَالسّادَةُ الشُّهَداءُ صَرْعى فِي الْفَلا *** کُلٌّ لاَِحْقافِ الرِّمالِ تَوَسّدا
فَأُولِئکَ الْقَوْمُ الَّذينَ عَلى هُدىً *** مِنْ رَبِّهِمْ فَمَنِ اقْتَدى بِهِمُ اهْتَدى
وَالسِّبْطُ حَرّانُ الْحَشا لِمُصابِهِمْ *** حَيْرانُ لا يَلقى نَصيراً مُسْعِدا
حَتّى إِذَا اقْتَرَبَتْ أَباعيدُ الرَّدى *** وَحَياتُهُ مِنْهَا الْقَريبُ تَبَعَّدا
دارَتْ عَلَيْهِ عُلُوجُ آلِ اُمَيَّة *** مِنْ کُلِّ ذِي نَقْص يَزيدُ تَمَرُّدا
فَرَمَوْهُ عَنْ صُفْرِ القَسيِّ بِأَسْهُم *** مِنْ غَيْرِ ما جُرْم جَناهُ وَلاَ اعْتَدى
فَهَوَى الْجَوادُ عَنِ الْجَوادِ فَرَجَّتِ *** السَّبْعُ الشِّدادُ وَکانَ يَوْماً أنْکَدا
وَاحْتَزَّ مِنْهُ الشِّمْرُ رَأساً طالَما *** أمْسى لَهُ حِجْرُ النُّبُوَّةِ مَرْقَدا
فَبَکَتْهُ أَمْلاکُ السَّماواتِ الْعُلى *** وَالدَّهْرُ باتَ عَلَيْهِ مَشْقُوقَ الرِّدا
وَالْوَحْشُ صاحَ لِما عَراهُ مِنَ الاْسى *** وَالطَّيْرُ ناحَ عَلى عَزاهُ وَعَدَّدا
وَسَرْوا بِزَيْنِ الْعابِدينَ السّاجِدِ *** الْباکِي الْحَزينِ، مُقَيَّداً وَمُصَفَّدا
وَسُکَيْنَةٌ سَکَنَ الاْسى فِي قَلْبِها *** فَغَدا بِضامِرِها مُقيماً مُقْعَدا
وَأسالَ قَتْلُ الطَّفِّ مَدْمَعَ زَيْنَب *** فَجَرى، وَوَسْطُ الْخَدِّ مِنْها خُدِّدا
فَلاَلْعَنَنَّ بَني اُمَيَّةَ ما حَدا *** حاد، وَما غارَ الْحَجيجُ وَأنْجَدا
وَلاَلْعَنَنَّ يَزيدَها وَزِيادَها *** وَيَزيدُها رَبِّي عَذاباً سَرْمَدا
وَلاََبْکِيَنَّ عَلَيْکَ يَاابْنَ مُحَمَّد *** حَتّى اُوَسَّدَ فِي التُّرابِ مُلَحَّدا(1)
1 . الغدير، ج 7، ص 20-22 .
أبيات مختارة من قصيدة ابن عرندس
| |
|
|
|
|
|