عرض مشاركة واحدة

محمد علي 92
عضو برونزي
رقم العضوية : 83053
الإنتساب : May 2018
المشاركات : 920
بمعدل : 0.32 يوميا

محمد علي 92 غير متصل

 عرض البوم صور محمد علي 92

  مشاركة رقم : 7  
كاتب الموضوع : محمد علي 92 المنتدى : منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 11:13 PM


(17)

[ #* النظر إلی آيات القرآن الكريم ـ كلمات عرفانية للشيخ بهجت قدس سره ]

ومـن جـمـلـة طـرق تحـصيـل الـتـشـرّف الـحُـكـمـيّ بـمـحـضر إمـام الـعـصر عـلـيه الـسـلام وتـسكـيـن حـالـة الـتـعـطّـش إلـی رؤيـتـه ، الـتـي كـان آيـة الله الـشـيـخ الـبـهـجـة البالغ مناه مـلـتـزمـاً بـهـا ، و مـواظـبـاً عـلـيـهـا ،

ويـنـصح الآخـريـن بـهـا هِـي الـنـظـر فـي الـمـصحـف الـشـريـف ، الـذي هـو بـمـقـتـضی حـديـث الـثـقـلَـيـن عِـدل الإمـام عـلـيـه الـسـلام وشـريـكـه .

وكـان الـراحـل الـمـعـظّـم قدس سره استـنـاداً إلـی مـا جـاء عـن الـمـعـصومـين عـلـيـهـم الـسـلام يـؤكّـد أن الـقـرآن والـعـتـرة عليهم الـسـلام لا يـمـكـن أن يـفـتـرق أحـدهـمـا عـن الآخـر أبـداً ، وأنّ كـلّ واحـدٍ مـنـهـمـا هـو مـرآة الآخـر .

ولـه قـدس سـره فـي هـذا الـمـجـال كـلـمـة قـلـيـلٌ فـي حـقِّـهـا إن كُـتـبـت بـمـاء الـذهـب ، تـدلّ عـلـی عـمـق فـهـمـه لحـديـث الـثـقـلـين الـمـتـواتـر ، ولـجـوهـر حـقـيقـة الـقـرآن والإمـام الحجّـة عـلـيه الـسـلام ، ألا و هـي :
۞ يـجـب أن نـجـعـل هـذا الحـاضـر مـرآة الـغـائـب ۞

وبـعـبـارة تـوضـيحـيـة :

يـجـب أن نـجـعـل هـذا الـثـقـل الـحـاضر بـيـنـنـا الـذي هـو الـقـرآن الـكـريـم مـرآةً يُـری فـيـهـا الـجـمـال الربـوبـيّ لـلـثـقـل الـغـائـب أي الإمـام الـحـجّـة عَـجَّـل الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف (1) . فَـهَـنـيـئـاً لِـمَـن كـان أهـلاً لِـحَـمـلِ هـذا الـمـعـنـی والـعـمـل بـه .

كـمـا أنـه يـقـول فـي هـذا الـمـجـال أيـضـاً :
۞ الـنـظـر فـي الـمُـصحـف عِـبـادة ۞ الـمُـصحـف عِـدل الإمـام الحـجّـة عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ،

والـنـظـر فـي الـمُـصحـف نـظـر إلـی إمـام الـزمـان عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ، هـو عـِدل الـنـظـر إلـی إمـام الـزمـان عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

( هـامـش )

(1) - مـن اللازم ذِكـره هـنـا أنّ سـمـاحـة الـشـيـخ قدس سره كـان يـؤكّـد أنّ مَـن يُـريـد فَـهْـم شيء مـن الـقـرآن ، ويـنـال الآثـار الـخـاصـة بِـتـلاوتِـهِ

فـإنّـه يـنـبـغـي لـه أن يـتـلـوه عـن تـدبُّـرٍ مـع مُـراعـاة الآداب والـشـروط الـخـاصـة الـمـذكـورة فـي الـروايـات .

كـأن يـقـرأ مـع حـضـور قـلـبٍ ، و مِـن غـيـر كـسـل ، مـع رعـايـة الأدب والانـتـبـاه إلـی أنّ الـخـالـق تـعـالـی يُـكَـلِّـمُـهُ وأمـثـال هـذه الأمـور ،

وإلا فـإنّ مَـن لا يَـعـتَـقِـد بـالـفـرق بَـيْـن الـقـرآن وغـيـره مِـن كُـتـب الأدب والـشِـعـر فـإنّـه يُـحـرَم قـطـعـاً تـلـك الآثـار الـخـاصـة ، بـخـلاف مَـن يـقـرأ الـقـرآن عـن إيـمـانٍ واعـتـقـاد مُـراعِـيـاً آداب الـتـلاوة ،

فـإنّ تـلاوة مـثـلـه تـوجـب تـرقّـيـه شـيـئـاً فـشـيئـاً فـي الـمـقـام حـتـی يـصـبـح الـقـرآن بـالـنسـبـة إلـيه مـرآة إمـام الـعـصـر عَـجَّـلَ الله تَـعَـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ،

وبـتـعـبـير آيـة الله الـشـيخ الـبـهـجـة
" فـإنّـه يسـمـع الـقـرآن مـن مـصـدرِهِ الأصـلـي ! "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ بهجة الحجّة ـ مما أوتيَ الحِكمة العَبد محمد تَـقي البَهجة ـ ص/415 - الـنـاشـر : مؤسسة البهجة ]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

((1))

[ آداب تلاوة القرآن _ الآداب الظاهرية ]


آداب تلاوة القرآن_الآداب الظاهرية

قال اللهُ تعالى :
۞ إِنَّ الَّـذِيـنَ يَـتْـلُـونَ كِـتَـابَ اللهِ وَأَقَـامُـوا الـصَّـلَاةَ وَأَنـفَـقُـوا مِـمَّـا رَزَقْـنَـاهُـمْ سِـرّاً وَعَـلَانِـيَـةً يَـرجُـونَ تِـجَـارَةً لَـن تَـبُـورَ .۞
[سورة فاطر/ 29]*.

لا غنى للمسلم عن مصاحبة القرآن ، وتلاوته ، حيث يعيش الإنسان فيه مع الله تعالى ، وتنطلق الروح من أسارها ، لتقتبس من النور .

والتلاوة عبادة ، ويكـتب اللهُ لقارى‏ء القرآن أجره على كل حرف . ولكن كيف نقرأ القرآن ؟ وكيف نستفيد من آياته ؟

هل نقرؤه لمجرد التلاوة وتحصيل الثواب ؟ ألم يقرع أسماعنا قول رسول الله : " كم من تالٍ للقرآن ، والقرآن يلعنه ." لأنه أقام حروفه وضيّع حدوده .

ألأجر يتفاوت على قدر ما في التلاوة من تدبّر ، وعلى قدر ما يؤدي التدبر إلى الغاية المطلوبة ، والهدف المراد الذي يشير إليه تعالى قوله:
۞ اللهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الْحَدِيثِ كِـتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء ....۞.
[سُورَةُ الزُّمَر/23]


فالمطلوب أن يتحول الاستماع إلى القرآن ، وتلاوته ، والتأثر ، والخشوع إلى هدى ، وسلوك ، والتزام بما أنزل اللهُ تعالى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( فضل تلاوة القرآن )

ورد في الخبر عن رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله :
" نـوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ."*

وأما مدى سطوع هذا النور والصفاء والبهاء ، فقد ورد في الخبر عن الصادق عليه السلام :
" إن البيت الذي يُـتلى فيه القرآن يتراءى لأهل السماء ، كما يتراءى لأهل الأرض الكوكب الدرِيّ في السماء ".

عن الإمام الصادق عليه السلام :
" والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ، ويُـذكَـر اللهُ عزّ وجلّ فيه ، تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويُضي‏ء لأهل السماء ، كما يُضي‏ء الكوكب الدُرِيّ لأهل الأرض ."

ولهذا فإن الملائكة حين ترى نور القرآن يسطع من بيوت الأرض إلى السماء كالكوكب الدُرِيّ تغبط أهل الأرض على تلاوته :
"إن اللهَ خلق بعض القرآن قبل أن يخلق ادم ، وقرأه على الملائكة .
فقال : طوبى لأمَّـة ينزل عليها هذا ، وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسنة تنطق بهذا . "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( المواظبة على التلاوة )

عن النبي صلى الله عليه وعلى آله :
" مَن قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ،
ومَن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ،
ومَن قرأ مائة آية كتب من القانـتين ،
ومَن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ،
ومَن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ،
ومَن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين . "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( آداب تلاوة القرآن الظاهرية )

إن تلاوة آيات القرآن بتدبّر لها تأثير كبير في القلب ، وهو لا يتم بوجهه الأكمل إلا بمراعاة الأدب في تلاوتها .

وقد ذكرت آداب عدة لتلاوة القرآن بعضها يعد ظاهرياً وبعضها باطني .

والآداب الظاهرية كثيرة ، ترجع كلها إلى مراعاة الأدب والإحترام تجاه هذه الصحيفة المقدسة ، واستشعـار الخضوع والـتذلل أمام الله وكلماته ، التي لو ألقيت على جبل لخرّ متصدعاً من خشية الله ، ويأتي على رأس هذه الآداب الظاهرية :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ) الـطـهـارة

والمقصود بالطهارة الوضوء أو الغسل أو التيمم . وقد جعل المولى ثواب قراءة القرآن على وضوء أضعاف ثواب تلاوته بغير وضوء ،

قال أمير المؤمنين عليه السلام :
" من قرأ القرآن وهو على وضوء كان له بكل حرف خمس وعشرون حسنة..
ومن قرأ على غير وضوء فَـلَـهُ بكل حرف عشر حسنات ".
فلا يجوز مس كتاب القرآن وحروفه إلا مع الطهارة ، قال تعالى :
۞ لَّا يَـمَسُّهُ إِلَّا الْـمُـطَـهَّـرُون .۞*
[سورة الحديد / 79]

وقد صرح الفقهاء بكراهة قراءة ما زاد على سبع آيات للجنب، مضافاً إلى حرمة قراءة السور العزائم الأربع. وهي: "اقرأ" و"النجم" و"الم تنزيل" و"حم السجدة".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

2 ) تنظيف الفم

ورد في الخبر عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" إني لأحِبُّ للرجل إذا قام بالليل أن يستاك ، وأن يشم الطيب . فإنَّ الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتى يضع فاه على فيه ، فما خرج من القرآن من شي‏ء دخل جوف ذلك الملك ".

فالفم هو طريق القرآن ، ولا يليق بطريق القرآن إلا أن يكون طيباً نظيفاً ، قال رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله :
" نظفوا طريق القرآن"
قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وما طريق القرآن ؟
قال : " أفواهكم "
قيل : بماذا ؟
قال : " بالسواك "*.

وفي حديث آخر :
"طيبوا أفواهكم فإن أفواهكم طريق القرآن".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

3 ) إستقبال القبلة والإقبال التام على التلاوة

ينبغي لقارى‏ء القرآن أن يستقبل القبلة ، ويجلس بتأدب وخشوع ، ويُـقـبِل بِـكُـلِّـهِ على التلاوة متفرغاً لها ، وقد جاء عن الإمام الصادق عليه السلام :
" فقارى‏ء القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال . فإذا خشع للهِ قلـبُـه فَـرّ منه الشيطان الرجيم ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

4 ) البدء بالاستعاذة

قال تعالى:
۞ فَـإِذَا قَـرَأْتَ الـقـرآن فَـاسْتَـعِـذْ بِـاللهِ مِـنَ الشَّيْـطَـانِ الـرَّجِـيـمِ ۞.
[ سورة النحل / 98 ]
من كمال الأدب أن يشرع القارى‏ء في القراءة بالاستعاذة ، ويقصد بها تطهير القلب من لوثات الوسوسة الصارفة عن ذكر اللهِ تعالى .

وختم القراءة بقوله : صدق اللهُ العلي العظيم.

ويدعو بالمأثور في بدء التلاوة ، وبعد الفراغ منها ، كما كان يفعل الأئمة عليهم السلام*.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

5 ) قراءة القرآن في المصحف

وفي بعض الروايات ما يفيد أفضلية قراءة القرآن نظراً على قراءته حفظاً ، وتظهر هذه الأفضلية في الاثار المترتبة ، فعن أبي عبد الله عليه السلام :
" مَن قرأ المصحف نظراً مُـتّـع ببصره،
وخفّف بوالديه وإن كانا كافرين " .

وفي حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله :
" ليس شي‏ء أشد على الشيطان
من القراءة في المصحف نظراً ."*.

وعنه صلى الله عليه وعلى آله :
" أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن نظراً ."*.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

6 ) الترتيل بصوت حسن

قال تعالى:
۞ ...وَرَتِّـلِ الـقرآن تَـرتِـيلًا .۞
[ سورة المزمل / 4 ]
والترتيل هو "حفظ الوقوف وبيان الحروف" كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام.

والمراد بحفظ الوقوف أن لا يقف القارى‏ء كيف كان ، بل يقف حيث يكون الوقف حسناً أو لازماً .
والمراد ببيان الحروف أن يخرج الحروف كما ينبغي من جهر وهمس وإطباق واستعلاء على ما ذكره علماء التجويد .

والترتيل كما في بيان الإمام الصادق عليه السلام هو :
" أن تمكث وتحسن به صوتك ".

فتقرأ بإمعان من غير استعجال ، بحيث لو أراد السامع أن يعدّ الحروف لأوشك أن يعدّها . وتحسّن به الصوت في خشوع وخشية .

وقال صلى الله عليه وعلى آله :
" ما أذن الله لشي‏ء أذنه لحسن الصوت بالقرآن ".

وقال أيضاً :
" زينوا القرآن بأصواتكم ".

والمقصود من حسن الصوت ما قاله رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله :
" إن مِـنْ أحسن الناس صوتـاً بالـقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله ".


ويستفاد من الروايات أن الصوت الحسن يترك أثراً في قلب القارى‏ء والمستمع على حد سواء . ألأمر الذي يساهم في تـليين القلوب القاسية ، فإنَّ كلامَ اللهِ شفاء من كل مرض قلبي .


https://www.almaaref.org/maarefdetails.php?id=2630


**********

((2))

[ آداب تلاوة القرآن _ الآداب الباطنية ]

آداب تلاوة القرآن_الآداب الباطنية

( 1 ) تلاوة القرآن حق تلاوته

قال تعالى : " الَّـذِيـنَ آتَـيْـنَـاهُمُ الْـكِـتَابَ يَـتـلُـونَـهُ حَـقَّ تِـلاَوَتِـهِ أُوْلَـئِـكَ يُـؤمِـنُـونَ بِـهِ ..."
[سُورَةُ البَقَرَة/121]

وفي تفسير الآية يقول الإمام الصادق عليه السلام : " يُـرَتّـلون آياته ، ويتفهمون معانيه ، ويعملون بأحكامه ، ويرجون وعده ، ويخشون عذابه ، ويتمثلون قصصه ، ويعتبرون أمثاله ، ويأتون أوامره ، ويجتنبون نواهيه..".


وحق تلاوة القرآن أن يحقق الهدف وهو الهداية
۞ ذَلِكَ الْـكِـتَابُ لاَ رَيْبَ فِـيهِ هُـدًى لِـلْمُـتَّـقِـينَ ۞.

ولحصول الهداية هناك أمور ينبغي مراعاتها ، أهمها:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 2 ) التدبر في القرآن

قال تعالى:
۞ أَفَلَا يَـتَدَبَّـرُونَ الـقرآن أَمْ عَـلَى قُـلُوبٍ أَقْـفَـالُـهَـا .۞*.
[سُورَةُ مُحَمَّد/24]

فالقراءة التي لا تدبر فيها لا خير فيها . وجاء عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
" ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ،
ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ،
ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه"*.

وقال تعالى:
۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُـلُـوبُـهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَـزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُـونُـوا كَـالَّـذِينَ أُوتُوا الْـكِـتَابَ مِن قَـبْـلُ فَـطَـالَ عَـلَـيْـهِـمُ الْأَمَـدُ فَـقَسَتْ قُـلُـوبُـهُـمْ وَكَـثِـيرٌ مِـنْـهُـمْ فَاسِقُـونَ . ۞*
[سُورَةُ الحَدِيد/16]

وكان رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله يقول :
" إني لأعجَبُ كَـيْفَ لا أشِـيبُ
إذا قـرأتُ الـقـرآن"*.

وقد سئل صلى الله عليه وعلى آله عن أحسن الناس قراءة ، فقال صلى الله عليه وعلى آله :
" إذا سَمِـعت قِـراءتَـهُ رأيـتَ أنَّـهُ يَـخـشى الله "*.

وعن الزهري قال سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول :
" آيـاتُ الـقـرآن خـزائِـن الـعِـلْـم ،
فَـكُـلَّـمَـا فَـتَحتَ خـزائِـنَـهُ فَـيَـنْـبَـغـي لَـكَ أن تَـنـظُـرَ فـيـهـا "*.

وعن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه ذكر جابر بن عبد الله ، ووصفه بالعلم ،
فقال له رجل : جعلت فداك ، تصف جابراً بالعلم وأنتَ أنت.
فقال عليه السلام :
" إنَّـهُ كـان يَـعـرِف تـفـسيـر قـولِـهِ تـعـالـى :*
۞ إِنَّ الَّـذِي فَـرَضَ عَـلَـيْكَ الـقـرآن لَـرَادُّكَ إِلَـى مَـعَـادٍ*..۞".
[سُورَةُ القَصَص/85]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 3 ) التأثر والخشية

قال تعالى:
۞ ِإِنَّ الَّـذِيـنَ أُوتُـوا الْـعِـلْـمَ مِن قَـبْـلِـهِ إِذَا يُـتْلَى عَـلَـيْـهِـمْ يَـخِـرُّونَ لِلأَذْقَـانِ سُـجَّداً ۞ وَيَـقُـولُـونَ سُـبْحَانَ رَبِّـنَـا إِن كَـانَ وَعـدُ رَبِّـنَـا لَـمَـفْـعُـولاً ۞ وَيَـخِـرُّونَ لِلأَذْقَـانِ يَـبْـكُـونَ وَيَـزِيـدُهُـمْ خُشُوعاً .۞
[سُورَةُ الإِسۡرَاء/107 ـ 108 ـ 109]


وهذه أحوال المستمع لتلاوة القرآن المتدبر فيه فكيف بمن يتلوه بنفسه؟ قال تعالى :
۞ لَـوْ أَنـزَلْـنَـا هَـذَا الـقـرآن عَـلَـى جَـبَـلٍ لَّـرَأَيْـتَـهُ خَـاشِـعـاً مُّـتَـصَدِّعـاً مِّـنْ خَـشْـيَـةِ الله ....۞*.
[سُورَةُ الحَشۡر/21]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 4 ) البكاء والحزن

ورد في الخبر : " إقـرأوا الـقرآن بالحـزن "*.

وفي بعض الأخبار :
"إن هذا القرآن نـزل بحزن ، فإذا قرأتـمـوه فـابـكـوا ، فإن لـم تـبـكـوا فَـتـبـاكـوا ".

" أللهَ اللهَ في الـقرآن لا يسبـقـكـم بـالعـمـل بـه غـيركـم "*.

والقرآن كلام الحق ، ومن الأدب حين نقرأ هذا الكلام أن نكبره ونعظّمه ، فلا نستهين بأوامره ، ونواهيه ، وإنذاره ، ووعيده ، وما ينبى‏ء عنه من حقائق وأسرار .

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله :
" من قرأ القرآن ولم يخضع للهِ ، ولم يرقّ قلبه ، ولا يكتسِ حزناً ووجلاً في سرّه ، فقد استهام بعظيم شأن اللهِ تعالى [] لعل الأصح : إستهان أي إستحقره واستهزأ به واستخفه ـ هذه زيادة مِـنّـي [] ، فانظر كيف تقرأ كتاب ربك ، ومنشور ولايتك ،ووكيف تجيب أوامره ، ونواهيه ، وكيف تمتثل حدوده "*.

فإن عظمة الله تعالى وقدرته المطلقة تجلت لعباده في القرآن الكريم ، ومن كمال الأدب ونحن نقرأ القرآن أن نستحضر الحزن في قلوبنا ، والدمعة في عيوننا ، والخوف ، والشفقة في نفوسنا ، كما هو حال النبي صلى الله عليه وعلى آله حين كان يستمع إلى القرآن الكريم ، فقد كانت عيناه تفيضان بالدمع . وكان صلى الله عليه وعلى آله يقول :
"ما من عين فاضت من قراءة القرآن
إلا قَـرَّت يوم القيامة ".

ومن لم يجد في نفسه خشية وانكساراً فَـليَـتَـباكَ لقوله صلى الله عليه وعلى آله :
" إقرأوا القرآن ، وابـكـوا ، فَـإن لَـم تَـبـكـوا فَـتَـبَـاكـوا ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 5 ) الإخلاص في القراءة

من الآداب المفيدة في تلاوة القرآن الكريم الإخلاص ، وقد وردت بذلك روايات كثيرة . منها ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام :
" قراء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة واستدر به الملوك واستطال به على الناس .
ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح ، فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن .
ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله ، وأظمأ به نهاره ، وقام به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه ، فبأولئك يدفع اللهُ العزيز الجبار البلاء ، وبأولئك يديل اللهُ من الأعداء ، وبأولئك ينزل اللهُ الغيث من السماء ، فواللهِ لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 6 ) القرآن يخاطبنا

ومن آداب القرآن المعنوية ، أن نستصحب في وعينا دائماً أن قضايا القرآن ، ومفاهيمه ، ومواعظه ، ليست من قضايا الماضي الذي كان ، إنما هي قضية اللحظة ، وكل لحظة ، إنها قضيتنا نحن ، والخطاب فيها هو لنا نحن بالذات ، لا لقوم آخرين كانوا ، أو لغيرنا ، بل لنا ولكل فرد فينا ،

أن يستشعر القارى‏ء للقران أنه هو المخاطب بالذات ، وليس كتاب مطالعة يقرأ فيه عن عصر من التاريخ فات.

وعندما يتفكر القارى‏ء للقران في كل آية من آياته الشريفة ، ويطبّق مفادها على حاله ، ونفسه ، فإنه يرفع نقصانه بواسطة هذا التطبيق ، ويشفي أمراضه به.

فعندما يقرأ مثلاً قصة إبليس وطرده من مقام القرب مع تلك السجدات والعبادات الطويلة ، ويتساءل لماذا كان ما كان ،

يجد أن مقام القرب الإلهي هو مقام المطهرين ، ومع التلبّس بالأوصاف والأخلاق الشيطانية لا يمكن القدوم إلى ذلك القرب ، فيبادر إلى التخلص منها ليحصل مقام القرب .

وبكلمة أن نستشعر دائماً حياة القرآن إنه حيّ دائماً ، ليهب الحياة إلى قلوبنا ، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدس اللهِ تعالى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 7 ) رفع موانع الاستفادة

ويُعبّر عن هذه الموانع بالحجب بين المستفيد والقرآن وهي كثيرة نذكر منها:

...............................................

( حجاب رؤية النفس )

بحيث يزين الشيطان للإنسان الكمالات الموهومة ويرضي الإنسان ويقنعه بما فيه ويسقط من عينه كل شي‏ء سوى ما عنده.

فنبي الله موسى عليه السلام مع ما عنده من المقام العظيم والعلم ، لم يكتف بما عنده وبمجرد أن لاقى شخصاً كاملاً كالخضر عليه السلام قال له :
۞ ....هلْ أَتَّـبِـعُـكَ عَـلَـى أَن تُـعَـلِّـمَـنِ مِـمَّـا عُـلِّـمْـتَ رُشْداً .۞
[سُورَةُ الكَهۡف/66]


فلا ينبغي لكل أهل العلم باختلاف اهتماماتهم ، أن يكتفوا بما يرضيهم ويشبع نهمهم الخاص ، فلا يكتفي أهل التفاسير بوجوه القراءات ، والآراء المختلفة ، ولا أهل البلاغة بفنون المجاز والكناية ، بل عليهم أن يعتبروا أنفسهم معنيين بالدعوات الإلهية إلى المزيد :
۞.... وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِـلْـمـاً ۞*.
[سُورَةُ طه/114]


.............................................


( حجب الآراء الفاسدة والعقائد الباطلة )

وهو ناشى‏ء في الغالب من التبعية والتقليد .

فمثلاً قد جاءت الآيات الكثيرة الواردة في لقاء الله ومعرفته ، ولكن لما رسخ في ذهن الناس ، وانتشر بينهم أن طريق معرفة الله مسدود بالكلية ،

وقاسوا باب معرفة الله على مسألة التفكر في الذات الممنوع عنه والممتنع أصلاً والتي لا يدرك كنهها إلا هو ، فهذا الباب من المعرفة، وهو معرفة الله الذي هو غاية بعثة الأنبياء ، قد سدوه على أنفسهم بحجة أن التفوّه به محض الكفر والزندقة .

.............................................

( حجاب المعاصي )

فالمعاصي تمنع من الاستفادة من معارف هذا الكتاب السماوي ، وتحجب القلب عن إدراك حقائقه .

ويمكن أن يشير إلى ذلك قوله تعالى :* ۞ لا يَـمَـسُّهُ إلا المُـطَـهَّـرون ۞*
[سُورَةُ الوَاقِعَة/79]
فكما تدل الآية على حرمة مس ألفاظ القرآن الكريم من دون طهارة ظاهرية كالوضوء ، فكذلك تشير إلى أن إدراك معانيه العالية ،

والتي هي أبعد مما تشير إليه ظواهر الألفاظ ، هذه المعاني لا يدركها إلا من صفت نفسه وارتقت ، وتطّهرت عن دنس المعاصي .

كما أن هناك حجباً أخرى طوينا عنها... تـُلـتَمَس في مظانها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

https://www.almaaref.org/maarefdetai...id=21&supcat=6

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ


[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ]


من مواضيع : محمد علي 92 0 [ جمل عرفانية للشيخ بهحت قدس سره ]
0 [ # من قصيدة يا راحلين عن الحياة ! ]
0 [ ابيات مختارة من قصيدة ـ اعتزل ذكر*الأغـاني والغزل ! (2)]
0 [ سلمان والنبي صلی الله عليه وآله وسلم و قريش ]
0 [ أجمل ما قيل في أهل البيت عليهم السلام ]
رد مع اقتباس