![]() |
في أوروبا مقبرة “وادي الحسين” (ع)
03:36 | الثلاثاء 5 مايو، 2026https://ar.shafaqna.com/wp-content/u...ين-696x392.jpg https://forums.alkafeel.net/filedata...91&type=mediumhttps://www.shiaali.net/vb/data:imag...EAAAICRAEAOw== شفقنا- وضع ممثل المرجعية العليا في اوروبا حجر الاساس لمقبرة (وادي الحسين (ع)) بمنطقة سري جنوب العاصمة لندن ،قائلا، ان افتتاح هذه المقبرة الاسلامية ليس مجرد طقس عبادي بل هو تجسيد لمعنى عميق من معاني الانتماء والهوية للاستعداد للقاء الله تعالى. وقد كانت الضرورة تقتضي انشاء مثل هذا المشروع في تلك المنطقة حيث يسكن عدد كبير من المؤمنين ولهذا بادر بعض المحسنين إلى التبرع بشراء قطعة أرض بمساحة كبيرة ضمن مقبرة كبيرة تضم مقابر مختلف الاديان والمذاهب، لتكون جزءا من بقية المقابر المنتشرة في العاصمة لندن خصوصا وان عدد الاموات قد ازداد بعد جائحة الكورونا التي راح بسببها المئات من الضحايا. وقد حضر في مراسم وضع حجر الاساس عدد من افراد الجالية وتم أداء صلاة الظهرين ثم كان لسماحة السيد الكشميري حديث مفصل حول فلسفة الموت وحتميته على كل البشر حيث قال تعالى كل نفس ذائقة الموت)، وورد عن الامام الحسين (ع) قوله خط الموت على ولد ادم كخط القلادة على جيد الفتاة ). وانطلاقا من ذلك فإنه لا ينبغي للمؤمن أن ينشد الى الدنيا وينسى ما سيواجهه في عالم البرزخ وعالم الاخرة، وقد اكد القران واحاديث النبي والعترة الطاهرة (ص) على الاهتمام بالآخرة بدءا من القبر وانتهاء بالحساب. وقد أشار سماحته الى ان الدين الاسلامي الحنيف لم يقتصر في عنايته على حياة الانسان الدنيوية بل امتد في تشريعاته الى ما بعد الموت، فهو يحيط الانسان بعناية ربانية حتى بعد انتقاله الى دار الاخرة، فنراه كما شرع للانسان احكاما ينظم حياته منذ ولادته فقد شرع له احكاما تتناول أحواله بعد وفاته مراعيا بذلك كرامة الانسان ومصيره الاخروي وحقوق الاخرين المرتبطة به، في الوقت الذي نجد فيه بعض الاديان والفئات من البشر يحترمون الانسان في حال حياته فقط ما دام منتجا وتنتهي حرمة جسده بموته فيحرق او يرمى الى الوحوش او غير ذلك حسب اعتقاداتهم. وهذه الأحكام المفصلة نجدها فيما عقده الفقهاء من فصول تحت عنوان أحكام الميت تتضمن تعاليم الشارع فيما يرتبط بالإنسان من ساعة احتضاره وحتى مواراته الثرى مرورا بتغسيله وتشييعه والصلاة عليه ودفنه في مكان يليق به، وشددت المرويات عن ائمة اهل البيت (ع) على اقامة العزاء عليه واطعام الطعام والصلاة والتصدق وغيرها من اعمال البر عنه لتمهد له طريق الاخرة. ويمكن أن تتمثل فلسفة الدفن في تكريم المسلم ورعاية حرمة بدنه والحيلولة دون تعرضه للهتك بسبب ما يعرض عليه من التغيرات بعد الموت أو بمؤثر خارجي من حيوان جارح أو عارض طبيعي. كما أن استقرار بدنه الذي يرمز لشخصه في موضع خاص ومكان معين يتيح لذوي الرحم ومن يريد صلته زيارته للترحم عليه والدعاء له وقراءة القرآن عنده قبره والاستغفار له فيكون ذلك نحو تأدية منهم لحق واستذكار له بالحسنى ويدخل بذلك السرور على الميت ويزيد في حسناته التي هو أحوج ما يكون إليها وهو في ذلك العالم. ومن جانب ثالث فإن كل ذلك يمثل منبها قويا للمؤمن بلزوم المبادرة للأعمال الصالحة واغتنام الفرصة قبل أن يكون مصيره كمن يترحم عليه ويستفاد ذلك من ملاحظة ما ورد عن أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة أنه حين رجع من صفين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة وقال: يا أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة، والقبور المظلمة. يا أهل التربة. يا أهل الغربة، يا أهل الوحدة يا أهل الوحشة أنتم لنا فَرَط سابق ونحن لكم تبع لاحق. أما الدور فقد سكنت.وأما الأزواج فقد نكحت. وأما الأموال فقد قسمت. هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟ (ثم التفت إلى أصحابه فقال): أما لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى). فما أجدرنا بالتأمل في هذه الكلمات المؤثرة وأن نذكر بها أنفسنا حين نزور قبور أحبائنا بل وفي جميع الأحوال. *صوت الجالية العراقية انتهى |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 04:31 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026