![]() |
مواهب الإمام الحسين (ع) العلمية ـ
ـ القسم الأول ولم يدان الإمام الحسين ( ع ) أحد في فضله وعلمه فقد فاق غيره بملكاته ومواهبه العلمية ، وقد انتهل وهو في سنه المبكر من نمير علوم جده التي أضاءت آفاق هذا الكون ، كما تتلمذ على يد أبيه الامام أمير المؤمنين باب مدينة علم النبي ( ص ) وأعلم الأمة ، وأفقهها بشؤون الدين . عناوين المحتوی مجلسه :من روى عنه :رواياته عن جده : وورد في الحديث ” كان الحسن والحسين يغران العلم غرا ” ( 1 ) وقال حبر الأمة عبد الله بن عباس : ” الحسن من بيت النبوة وهم ورثة العلم ” ( 2 ) . وقال بعض من ترجمه : ” كان الحسن أفضل أهل زمانه في العلم والمعرفة بالكتاب والسنة ” ( 3 ) . ونعرض – بايجاز – لبعض شؤونه العلمية الرجوع إليه في الفتيا : كان الإمام الحسين ( ع ) من مراجع الفتيا في العالم الاسلامي ، وقد رجع إليه أكابر الصحابة في مسائل الدين ، وكان ممن سأله عبد الله بن الزبير فقد استفتاه قائلا : ” يا أبا عبد الله ما تقول في فكاك الأسير على من هو ؟ ” . فأجابه ( ع ) : ” على القوم الذين أعانهم أو قاتل معهم . . . ” . وسأله ثانيا ” يا أبا عبد الله متى يجب عطاء الصبي ؟ ” فاجابه ( ع ) : إذا استهل وجب له عطاؤه ورزقه ” . وسأله ثالثا عن الشرب قائما ؟ فدعا ( ع ) بلقحة – أي ناقة – له فحلبت فشرب قائما ، وناوله ( 4 ). قال ابن القيم الجوزي : ” إن الباقي من الصحابة من رجال الفتيا هم أبو الدرداء وأبو عبيدة الجراح ، والحسن والحسين ” ( 5 ) لقد كان المسلمون يرجعون إليه في مسائل الحلال والحرام ويأخذون من أحكام الاسلام وآداب الشريعة كما كانوا يرجعون إلى أبيه . مجلسه : كان مجلسه مجلس علم ووقار قد ازدان بأهل العلم من الصحابة ، وهم يأخذون عنه ما يلقيه عليهم من الأدب والحكمة ، ويسجلون ما يروون عنه من أحاديث جده ( ص ) ويقول المؤرخون : إن الناس كانوا يجتمعون إليه ويحتفون به ، وكأن على رؤوسهم الطير يسمعون منه العلم الواسع والحديث الصادق ( 6 ) وكان مجلسه في جامع جده رسول الله ( ص ) وله حلقة خاصة به ، وسأل رجل من قريش معاوية أين يجد الحسين ؟ فقال له : ” إذا دخلت مسجد رسول الله ( ص ) فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير فتلك حلقة أبي عبد الله ” ( 7 ) . ويقول العلائلي : ” كان مجلسه مهوى الأفئدة ، ومتراوح الأملاك يشعر الجالس بين يديه أنه ليس في حضرة انسان من عمل الدنيا ، وصنيعة الدنيا ، تمتد أسبابها برهبته وجلاله وروعته ، بل في حضرة طفاح بالسكينة كأن الملائكة تروح فيها ، وتغدوا . . . ” ( 8 ) . لقد جذبت شخصية الامام ، وسمو مكانته الروحية قلوب المسلمين ومشاعرهم فراحوا يتهافتون على مجلسه ، ويستمعون لأحاديثه ، وهم في منتهى الاجلال ، والخضوع . من روى عنه : كان الإمام ( ع ) من أعلام النهضة الفكرية والعلمية في عصره ، وقد ساهم مساهمة ايجابية في نشر العلوم الاسلامية ، وإشاعة المعارف والآداب بين الناس ، وقد انتهل من نمير علومه حشد كبير من الصحابة وأبنائهم وهم : ولده الإمام زين العابدين ، وبنته فاطمة ( 9 ) وسكينة وحفيده الإمام أبو جعفر الباقر ( ع ) والشعبي ، وعكرمة ، وكرز التميمي ، وسنان ابن أبي سنان الدوئلي ، و عبد الله بن عمر ، وابن عثمان والفرزدق ( 10 ) وابن أخيه زيد بن الحسن ( 11 ) وطلحة العقيلي وعبيد بن حنين ( 12 ) وأبو هريرة ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، والمطلب بن عبيد الله بن حنطب ، وأبو حازم الأشجعي ، وشعيب بن خالد ، ويوسف الصباغ ، وأبو هشام ( 13 ) وغيرهم وقد الف أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني كتابا في أسماء من روى عن الحسن والحسين ( 14 ) . لقد اتخذ الامام الجامع النبوي مدرسة له فكان به يلقي محاضراته في علم الفقه والتفسير ، ورواية الحديث ، وقواعد الأخلاق وآداب السلوك وكان المسلمون يفدون عليه من كل فج للانتهال من نمير علومه المستمدة من علوم النبي ( ص ) ومعارفه . رواياته عن جده : وروى الإمام الحسين ( ع ) مجموعة كبيرة من الأحاديث عن جده الرسول ( ص ) وقد ذكر الزهري في كتاب ( المغازي ) أن البخاري روى عن الحسين أحاديث كثيرة ، وفيها باب تحريض النبي ( ص ) على قيام الليل ، كما روى عنه الترمذي في كتاب ( الشمائل النبوية ) أحاديث كثيرة ، وقد نقلها عنه سفيان بن وكيع ( 15 ) ونلمع إلى بعض رواياته عن جده : 1 – قال ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : ” من حسن اسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه ” ( 16 ) . 2 – قال ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : ” من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ” ( 17 ) . 3 – قال ( ع ) : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ” ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة ( أو قال تصيبه مصيبة ) وان قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلا أحدث الله عنه ذلك ، وأعطاه ثواب ما وعده عليها يوم أصيب بها ” ( 18 ) . 4 – قال ( ع ) : سمعت النبي ( ص ) يقول : ” إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها ” ( 19 ) . 5 – قال ( ع ) : سمعت النبي ( ص ) يقول : ” من يطع الله يرفعه ، ومن يعص الله يضعه ومن يخلص نيته لله يزينه ، ومن يثق بما عند الله يغنيه ، ومن يتعزز على الله يذله ” ( 20 ) . 6 – قال ( ع ) : كان رسول الله ( ص ) إذا استقى قال : ” اللهم اسقنا سقيا واسعة وادعة عامة نافعة غير ضارة تعم بها حاضرنا وبادينا ، وتزيد بها في رزقنا ، وشكرنا ، اللهم اجعله رزق ايمان وعطاء ايمان ، ان عطاءك لم يكن محظورا ، اللهم انزل علينا في أرضنا سكنها ( 21 ) وأنبت فيها زينتها ومرعاها ” ( 22 ) . 7 – قال ( ع ) : حدثني أبي عن النبي ( ص ) أنه قال : ” المغبون لا محمود ولا مأجور ” ( 23 ) . 8 – روى ( ع ) عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل التحبيب إلى الناس ” ( 24 ) . 9 – روى عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت ” ( 25 ) . الهوامش ( 1 ) النهاية لابن الأثير مادة : غر . ( 2 ) الثائر الأول في الاسلام ( ص 10 ) . ( 3 ) الكواكب الدرية 1 / 58 . ( 4 ) الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة 2 / 283 . ( 5 ) الاعلام . ( 6 ) الحقائق في الجوامع والفوارق ( ص 105 ) . ( 7 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 222 . ( 8 ) أشعة من حياة الحسين ( 93 ) . ( 9 ) الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ( ص 55 ) . ( 10 ) تهذيب التهذيب 2 / 345 . ( 11 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 311 . ( 12 ) سير أعلام النبلاء 3 / 188 . ( 13 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 50 . ( 14 ) النجاشي ( ص 73 ) . ( 15 ) الثائر الأول في الاسلام ( ص 10 ) . ( 16 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1 / 201 . ( 17 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 1 / 201 . ( 18 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 312 ، أسد الغابة 2 / 19 ، الإصابة 1 / 222 . ( 19 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 219 . ( 20 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 219 . ( 21 ) سكنها : بفتح السين والكاف ، غياث أهلها الذين تسكن أنفسهم إليه . ( 22 ) عيون الاخبار 2 / 273 . ( 23 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 312 . ( 24 ) الخصال ( ص 17 ) . ( 25 ) الخصال ( ص 23 ) . المصدر: حياة الإمام الحسين(ع) ج 1 / الشيخ باقر شريف القرشي |
مواهب الإمام الحسين (ع) العلمية ـ القسم الثاني ولم يدان الإمام الحسين ( ع ) أحد في فضله وعلمه فقد فاق غيره بملكاته ومواهبه العلمية ، وقد انتهل وهو في سنه المبكر من نمير علوم جده التي أضاءت آفاق هذا الكون ، كما تتلمذ على يد أبيه الامام أمير المؤمنين باب مدينة علم النبي ( ص ) وأعلم الأمة ، وأفقهها بشؤون الدين . عناوين المحتوغŒ مسنده :رواياته عن أمه فاطمة ( ع )رواياته عن أبيه : مسنده : الف هذا المسند أبو بشير محمد بن أحمد الدولابي المتوفى سنة ( 320 ه ) وقد أدرجه في غضون كتابه ” الذرية الطاهرة ” ( 26 ) ، وهذه بعض بنوده : 1 – روى علي بن الحسين عن أبيه أن رسول الله ( ص ) قال : ” من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه . . ” . 2 – قال الحسين ( ع ) : وجدت في قائم سيف رسول الله ( ص ) صحيفة مربوطة وهي : ” أشد الناس على الله عذابا القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه . ومن جحد نعمة مواليه فقد برئ مما أنزل الله عز وجل 3 – روى الحسين ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ” إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي ” . 4 – روى الحسين عن أبيه عن جده قال ( ص ) : ” يكون بعدي ثلاث فرق ، مرجئة ، وحرورية ، وقدرية ، فان مرضوا فلا تعودوهم ، وان ماتوا فلا تشهدوهم ، وان دعوا فلا تجيبوهم ” . 5 – روى ( ع ) عن جده ( ص ) أنه قال : ” ما من عبد أو أمه يضمن بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا أنفق أضعافها في سخط الله ، وما من عبد يدع معونة أخيه المسلم ، والسعي في حاجته ، قضيت تلك الحاجة ، أو لم تقض إلا ابتلي بمعونة من يأثم فيه ، ولا يؤجر عليه ، وما من عبد ولا أمة يدع الحج وهو يجد السبيل إليه لحاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قبل أن يقضي الله تلك الحاجة . 6 – روى يحيى بن سعيد قال : كنت عند علي بن الحسين فجاءه نفر من الكوفيين فقال علي بن الحسين : يا أهل العراق ، أحبونا حب الاسلام فاني سمعت أبي يقول : قال رسول الله ( ص ) : ” يا أيها الناس ، لا ترفعوني فوق حقي فان الله عز وجل قد اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا ” . 7 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها و عبد الله بن عباس أن رسول الله ( ص ) كان يقول : ” لا تديموا النظر إلى المجذومين ، من كلمهم منكم فليكن بينه وبينكم قيد رمح . . . ” . 8 – روت فاطمة بنت الحسين ( ع ) عن أبيها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ” ان الله يحب معالي الأخلاق وأشرافها ، ويكره سفاسفها . . . ” . 9 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها أن رسول الله ( ص ) قال : ” لا تديموا النظر إلى المجذومين ” . 10 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال : كان رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر علي ، وكان يوحى إليه ، فلما سرى عنه – أي الوحي – قال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا ، قال : اللهم انك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فردها عليه فردها عليه ، فصلى وغابت الشمس . 11 – روت فاطمة عن أبيها أن النبي ( ص ) قال : ” للسائل حق وان جاء على فرس ” . 12 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال : قال رسول الله ( ص ) : ” من أصيب بمصيبة فذكرها وان تقادم عهدها فأحدث لها استرجاعا أحدث الله له ثواب ما وعده حين أصيب بها . . . ” . 13 – روت فاطمة بنت الحسين ( ع ) عن أبيها ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ” لما اخذ الله ميثاق العباد جعل في ( الحجر ) فمن الوفاء بالبيعة استلام الحجر ” . 14 – روى عبد الله بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم ، عن الحسين ابن علي قال : قال رسول الله ( ص ) : ” يا بني هاشم أطيبوا الكلام ، وأطعموا الطعام ” . 15 – روى أبو سعيد الميثمي قال : سمعت الحسين بن علي يقول : قال رسول الله ( ص ) : ” من لبس ثوب شهرة كساه الله ثوب نار . . . ” . هذه بعض بنود مسند الإمام الحسين ( ع ) وهي حافلة بآداب السلوك وتهذيب الأخلاق التي لا غني للناس عنها . رواياته عن أمه فاطمة ( ع ) وروى ( ع ) عن أمه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) من الأحاديث ما يلي : 1 – روى محمد بن علي بن الحسين قال : خرجت مع جدي الحسين ابن علي إلى أرضه فأدركنا النعمان بن بشير على بغلة له فنزل عنها وقال للحسين : اركب أبا عبد الله ، فأبى فلم يزل يقسم عليه ، حتى قال : أما انك قد كلفتني ما أكره ، ولكن أحدثك حديثا حدثتنيه أمي فاطمة ان رسول الله ( ص ) قال : ” الرجل أحق بصدر وفراشه ، والصلاة في بيته الا إماما الجمع من الناس ، فاركب أنت على صدر الدابة ، وسارت تدف ، فقال النعمان : صدقت فاطمة . . . ” 2 – روت فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : قال رسول الله ( ص ) : ” لا يلومن إلا نفسه من بات وفي يده غمره . . ( 27 ) . . . ” ( 28 ) . رواياته عن أبيه : وروى الإمام الحسين عن أبيه الامام أمير المؤمنين ( ع ) الشئ الكثير سواء أكان مما يتعلق بالسيرة النبوية أم في الأحكام الشرعية وهذه بعضها : 1 – روى ( ع ) عن أبيه ( ع ) أن رسول الله ( ص ) بعث سرية فأسروا رجلا من بني سليم يقال له الأصيد من سلمة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله رق لحاله ، وعرض عليه السلام فأسلم فبلغ ذلك أباه وكان شيخا فكتب إليه رسالة فيها هذه الأبيات : من راكب نحو المدينة سالما * حتى يبلغ ما أقول الا صيدا ولما قرأ سلمة رسالة ابنه وفد على النبي ( ص ) وأسلم ( 29 ) .ان البنين شرارهم أمثالهم * من عق والده وبر الأبعدا أتركت دين أبيك والشم العلى * أودوا وتابعت الغداة محمدا وعرض الأصيد رسالة أبيه على النبي ( ص ) واستأذنه في جوابه فأذن له فكتب إليه : إن الذي سمك السماء بقدرة * حتى علا في ملكه فتوحدا بعث الذي لا مثله فيما مضى * يدعو لرحمته النبي محمدا فدعا العباد لدينه فتتابعوا * طوعا وكرها مقبلين على الهدى وتخوفوا النار التي من أجلها * كان الشقي الخاسر المتلددا واعلم بأنك ميت ومحاسب * فإلى من هذي الضلالة والردى 2 – قال ( ع ) سألت أبي عن سيرة رسول الله ( ص ) في جلسائه فقال : كان رسول الله دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مشاح ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ، ولا يخيب فيه فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والاكبار وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيبه ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث ومن تكلم عنده أنصتوا إليه ، حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقة ومسألته حتى أن كأن أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه ، ولا يقبل الثناء الا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجور ( 30 ) فيقطعه بنهي أو قيام . . . ” ( 31 ) . وقد امتاز النبي ( ص ) على عامة النبيين بهذه الأخلاق العالية التي ألفت ما بين قلوب المسلمين ، ووحدت ما بين مشاعرهم وعواطفهم ، وجعلتهم في عصورهم الأولى سادة الأمم والأدلاء على مرضاة الله وطاعته 3 – روى ( ع ) عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” من قتل دون ماله فهو شهيد ” ( 32 ) . 4 – روى عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء ، كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار ” ( 33 ) . 5 – قال ( ع ) : سمعت أبي يقول : ” الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان . . . ” ( 34 ) . 6 – روى ( ع ) عن أبيه انه قال : ” لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم أشراركم ، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم . . . ” ( 35 ) . 7 – روى عن أبيه انه قال : ” إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه ، وأنت لا تعلم وأخفى سخطه فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم ، وأخفى اجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق اجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه وأنت لا تعلم . ” ( 36 ) 8 – روى ( ع ) عن أبيه انه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” خير دور الأنصار بنو النجار ، ثم بنو عبد الأشهل ، وفي كل دور الأنصار خير . . . ” ( 37 ) . 9 – روى ( ع ) عن أبيه انه قال : قال رسول الله ( ص ) : ” خير الدعاء الاستغفار ، وخير العبادة قول لا إله إلا الله . . . ” ( 38 ) . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض رواياته عن جده وأبويه . الهوامش ( 26 ) من مخطوطات المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة في تونس توجد منه نسخة مصورة في مكتبة الامام أمير المؤمنين استنسخها العلامة السيد عزيز الطباطبائي اليزدي . ( 27 ) الغمر : – بالتحريك – الدسم والزهومة من اللحم . ( 28 ) الذرية الطاهرة ، مسند الفردوس ج 41 . ( 29 ) أسد الغابة 1 / 100 . ( 30 ) يجور : أي يميل عن الحق . ( 31 ) الحسين 1 / 137 – 138 . ( 32 ) مسند أحمد بن حنبل . ( 33 ) الأربعين ( ص 111 ) لبهاء الدين العاملي . ( 34 ) الحسين 1 / 140 . ( 35 ) مسند الامام زيد ( ص 185 ) . ( 36 ) الخصال ( ص 191 ) . ( 37 ) مسند الفردوس من مصورات مكتبة الإمام الحكيم تأليف شهردار ابن شيرويه الشافعي المتوفى سنة ( 558 ه ) . ( 38 ) مسند الفردوس 37 / 27 . المصدر: حياة الإمام الحسين(ع) ج 1 / الشيخ باقر شريف القرشي ​ |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 11:25 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026