| مروان1400 |
30-01-2026 04:45 AM |
كونوا مع الصادقين ! من هم (الصادقين)؟
كونوا مع الصادقين
بسم الله الرحمن الرحيم
( يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) 119 التوبة
لماذا الاية تقول للذين آمنوا ( كونوا مع الصادقين)
ولم تقل (كونوا من الصادقين)؟
هذا دليل على أن المؤمنين عليهم أن يكونوا مع (الصادقين)
ولايمكن أن يكونوا منهم ؟
- من صفات الصادق إنه يصدقك القول ويأتيك بالجواب الصحيح دائما أي أنه :
-أولا : لا يكذب مطلقا
-ثانيا : لا يخطأ في جوابه مطلقا
لأنه اذا أخطأ في جوابه وظهرت الحقيقة خلاف ما قال فأنه لايعتبر صادق !
اذن عدم الكذب والاهم من ذلك صحة الجواب التي لاتقبل الخطأ هو من صفات الصادقين ,
بعبارة أخرى (الصادقين) قد عصمهم الله تعالى عن الخطأ وعن الكذب !
من معجزات القرآن الكريم أن أياته ومعانيها لا تنحصر بوقت النزول فقط بل هي مستمرة في كل زمان وبما أن القرآن وآياته لكل زمان ومعانيه مستمرة ,
فلا بد أن ( الصادقين) موجودون في كل زمان
وليس في زمن نزول الاية فقط , وهذا يعني وجود (الصادقين) في عصرنا وفي كل زمان وهو دليل على وجود واستمرار حياة الامام المعصوم عليه السلام , فإذا كان الامام صلوات الله عليه
من الذين يولد في أزمنة قادمة كما يزعم اهل السنة والجمهور ,
فهذا يعني عدم وجود ل (الصادقين) في عصرنا وهذا يجعل الاية بلا معنى !
حاول أغلب اهل الجمهور ومفسريهم تفسيرالاية لكنهم كالعادة
ضاعوا في الادبيات اللغوية للهروب
من سؤال : لماذا قالت الاية (كونوا مع الصادقين) ولم تقل (كونوا من الصادقين)؟ حتى قال احدهم وهو الزمخشري بوجود احتمال قراءة اخرى للاية تقول (كونوا من الصادقين) وحسم الامر.
فقال في تفسيره الكشاف (( (مَعَ الصادقين ) وقرىء (من الصادقين) ))!
ولو قال شيعي امامي ذلك لاتهموه بتحريف القرآن .
فتهرب الكشاف من التوضيح بزعم احتمالية
ان هناك قراءة تقول (كونوا من الصادقين)!
...................................
من هم (الصادقين ) في الاية الكريمة ؟
الجواب فيما يلي مقتبس عن تفسير البرهان لهاشم البحراني
- بسنده عن بريد بن معاوية العجلي،
قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل:
{ يا أيها الذين آمنوا أتقوا الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }
قال: " إيانا عنى ".
و رواه الصفار في (بصائر الدرجات) بعين السند و المتن.
- بسنده عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل:
{ يَـا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } ، قال:
" الصادقون: هم الأئمة الصديقون بطاعتهم ".
- سليم بن قيس الهلالي:- في حديث المناشدة- قال أمير المؤمنين عليه السلام):
فأنشدتكم الله جل اسمه، أ تعلمون أن الله أنزل
{يَـا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } ،
فقال سلمان: يا رسول الله، أ عامة هي أم خاصة؟ فقال: أما المؤمنون
فعامة لأن جماعة المؤمنين أمروا بذلك،
و أما الصادقون فخاصة لأخي علي و الأوصياء من بعده إلى يوم القيامة؟ "
قالوا: اللهم نعم.
- العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " يا أبا حمزة، إنما يعبد الله من عرف الله، و أما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره، هكذا ضالا "...قلت: أصلحك الله، و ما معرفة الله؟ قال: " يصدق الله و يصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله في موالاة علي عليه السلام، و الائتمام به و بأئمة الهدى من بعده، و البراءة إلى الله من عدوهم، و كذلك عرفان الله "...قال: قلت: أصلحك الله، أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان؟ قال: " توالي أولياء الله، و تعادي أعداء الله، و تكون مع الصادقين كما أمرك الله ".قال: قلت: و من أولياء الله، و من أعداء الله؟ فقال: " أولياء الله محمد رسول الله، و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين، ثم انتهى الأمر إلينا، ثم ابني جعفر- و أومأ إلى جعفر و هو جالس- فمن والى هؤلاء فقد والى الله، و كان مع الصادقين كما أمره الله ".
قلت: و من أعداء الله، أصلحك الله؟ قال: " الأوثان الأربعة ".
قال: قلت: من هم؟ قال: " أبو الفصيل و رمع و نعثل و معاوية،
و من دان بدينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله ".
- ابن شهر آشوب: من (تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان)
حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر،
قال: { يَـا أيها الذين آمنوا اتقوا الله } قال: أمر الله الصحابة أن يخافوا الله،
ثم قال: { وكونوا مع الصادقين } يعني مع محمد و أهل بيته.
- و عنه: و عن (شرف النبي) عن الخركوشي، و (الكشف) عن الثعلبي،قالا: روى الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام في هذه الآية، قال: " محمد و آله ".
- و من طريق المخالفين: ما رواه موفق بن أحمد بإسناده عن ابن عباس، في قوله تعالى: { يَـا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}.
قال: هو علي بن أبي طالب (رض) خاصة.
و مثله في كتاب (رموز الكنوز) لعبد الرزاق بن رزق الله بن خلف.
- الطبرسي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام،
في قوله: { وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } قال: " مع آل محمد صلى الله عليه و آله.
قال: و قراءة ابن عباس: من الصادقين. قال: و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام.
- و في (نهج البيان)، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام):
" أن الصادقين ها هنا هم الأئمة الطاهرون من آل محمد أجمعين
- و فيه أيضا: روي أن النبي صلى الله عليه و آله سئل عن الصادقين ها هنا،
فقال: " هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين و ذريتهم الطاهرون إلى يوم القيامة
".(انتهى الاقتباس من البرهان)
......................
اللهم صل على محمد وآل محمد
واجعلنا مع الصادقين صلوات الله عليهم .
مروان
30-1-2026
|