![]() |
[ جمل عرفانية للشيخ بهحت قدس سره ]
(1) [ # * سبيل إلی لقاء الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : لـقـد تـفـضَّـلـتـم بـالـقـول (.....) أنَّ الـنـظـر فـي الـمـصـحـف بـإمـكـانـه أن يـكـون بـديلاً عـن الـنـظـر إلـی الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف . ج : يـمـكـن أن يـكـون بـديـلاً عـنـه أو أن يـصِـل [ الـشـخـص ] إلـی ذلـك نـفـسـه (1). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ ( شــرح ) (1) - أي إنـّه بـالـمواظـبـة عـلـی الـنـظـر فـي الـمـصـحـف يـفـوز بـسـعـادة الـنـظـر إلـی الإمـام الحـجّـة عجل الله تعالی فرجه الشريف . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 787 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(2) [ #* مرضاة إمام العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : كـيـف نـعـلـم إن كـان الإمـام الـمـهـدي عجل الله تعالی فرجه الشريف راضـيـاً عـنّـا ؟ ج : لا حـظـوا دفـتـره ، طـابـقـوا عـمـلـكـم مـع دفـتـر إمـام الـزمـان عجل الله تعالی فرجه الشريف فـدفـتـره هـو كـتـاب الـشـرع ( أي الـرسـالة الـعـمـلـيّـة الـصـحـيحـة ) [ طـابـقـوا عـمـلـكـم مـع ] الـكـتـاب الـذي هـو بـالنـسـبـة إِلَـيكـم كـتـاب الـشـرع . [ يـخـتـلـف كـتـاب الـشـرع بـالـنـسـبـة إلـی كـلّ مـكـلّـف ] فالـمـجـتـهِد والـمـقـلِّـد والمُـحـتـاط مُـخـتـلـفون فـيـمـا بـيـنـهـم [ وكـلٌّ مـنـهـم يَـعـمـل حـسـب مـا تـقـتـضـيـه وظـيـفـتـه الــشـرعـيّة . ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 785 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(3) [ #* الطريقة للقاء الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف ] (....) إذا قـلـتـم : إنّـنـا لا نـسـتـطـيـع الـوصـول إلـی الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف ، فـجـواب كـلامـكـم هـو : لـمـاذا لا تـلـتـزمـون بإتـيـان الـواجـبـات واجـتـنـاب الـمـحـرّمـات ؟ فـهـو يـرضـی بـهـذا مِـنّـا ، لأنّ أورع الـنـاس مـن تـورّع عـن مـحارم الله تـعـالـی ، فـتـرك الـواجـبـات وارتـكـاب الـمـحـرّمـات هُـمَـا الـحـجـاب الـذي يـمـنـعـنـا مـن لـقـاء الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 596 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(4) [ #* النظر في المصحف ورؤية صاحب العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف ] أذكـر أنَّـك سـألتَ ذات مـرّة عـن آفـات الـعـيـن ومـا إلـی ذلـك (1) أری أنّ الـذي يـری إمـام الـزمـان عجل الله تعالی فرجه الشريف ـ ولـو لـحـظـة ـ يُـدرك أنَّ مـن سـواه لا يـستـحـق الاعـتـنـاء ، ولا يـستـحـق الـنـظـر ، إلا بـنـحـو لا يـتـنـافـی مـع ذكـر الله . وإن أدرك المـرء أنَّـه إن نـظـر فـي الـمصـحـف ـ لأنّ [ المصـحـف الـشـريـف ـ عِدل صـاحـب الـزمـان عجل الله تعالی فرجه الشريف ـ فـيـكـون كـأنَّـه رأی صـاحـب الـزمـان عجل الله تعالی فرجه الشريف . إنَّ [ الـقـرآن الـكـريـم ] عِـدل الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف . لِـيَـعـلَـم الـذيـن يـعـشـقـون إمـام الزمـان عجل الله تعالی فرجه الشريف أنّ هـذا [ أي الـتـشرّف ] بـاخـتـيـارهـم . إنَّ هـذا الـقـرآن عِـدل الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف وشـريـكـه ومَـثَـلـهُ . وقـد يـصـبـح هـذا الأمـر سـبـبـاً فـي أنَّـهُ إذا شـافَـهَ [ الـقـرآن ] عـن هِـيـام وعـشـق ، تـنـعـدم مـسـألـة [ الـغَـيـبـة ] ـ حـسـب ظـنّـي ـ بـالنـسـبـة إلـيـه . ( إلی آخـر الـمـقـطـع ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ ( هـامـش ) (1) ـ لـقـد ذكـر سـماحـتُـهُ هـذه الـعـبـارة مـخـاطـبـاً أحـد الـحاضـريـن فـي حـلـقـة درسـه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 779 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(5) [ #* إغاثة إمام العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف في عصر الغَيبة ] كان أحد المـدرِّسـيـن يـقـول : كـنـتُ كـلّـمـا أصـابـنـي الـبـلاء ، والـهـمّ ، والـحـزن فـي الـنـجـف أغـتـسـل وأتـطـهَّـر ، وأذهـب إلـی الـحـرم . وكـأنّـنـي كـنـتُ ألـوذ بالإمـام الأمير عليه السلام ، و يـتـبـيّـن لابـتلائي وهـمّـي وحـزنـي طـريـق حـلٍّ وعـلاج . فأمـيـر الـمـؤمـنـين عليه السلام وكـلّ واحـد مـن الأئـمة الأطـهـار عليهم السلام ، يـتـعاطَون مـع الـقاصديـن لـهـم والـمـجـاوريـن (1) والزائريـن ، كالأب الـعـطـوف عـلـی أولاده . وكـان آخـر يـقـول : أجـلـس عـلـی الـشـرفـة الـمذهَّـبـة في حـرم أمـيـر المؤـمـنـيـن عليه السلام كـلّـمـا واجـهـتـنـي مـشكـلـة ، وأكـون مـهـمـومـاً ومـغـمـومـاً ، وأنـظـر إلـی حـرمـه الـمـبـارك ، فـيـرتـفـع حـزنـي وغـمّـي أو مـشـكـلـتـي . فـفـي الـتـوسّـل بالأئـمـة الـمعـصـومـين عليهم السلام يأخـذ بـعـضـهـم نـقـداً ، وتـرتـفـع مـشـكـلاتـهـم ، فـي حـيـن يـرتـاح بـعـض آخـر دون أن يـنـالـوا شـيـئـاً ، ويـرجـعـون مـرتـاحـي الـبـال . وكـان أحـدهـم يـقـول : ابـتـلـيـتُ مـدّة طـويلـة بالفـقـر و الابـتلاءات . فـتـوسَّـلـتُ أربـعـيـن يـومـاً بإمـام الزمـان عجل الله تعالی فرجه الشريف ، وكـتـبـتُ لـهُ رسـالـة ، وألقـيـتـهـا فـي مـاء جارٍ . و فـي الـيـوم الأخـيـر ، سـمِـعتُ صـوتـاً نـادانـي بـإسـمـي وإسـم أبـي ، وقـال : أتـظـنُّ أنّـنـا غـيـر مـطّـلـعـيـن عـلـی حـالكـم ؟! وقـد أطـفـأ ذلـك الـصـوت نـار قـلـبـي دون أن يُـعـطـيـنـي الـمـنادي شـيئـاً ، وكـأن الـمـاء قـد صُـبَّ عـلـی الـنـار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( هـامـش ) (1) - الـمـجـاوريـن : الـمـجـاور هـو مَـن يـوفَّـق لـلسـكـن فـي مـديـنـةٍ فـيـهـا أحـد الـمـزارات الـديـنـيّـة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 570 ـ 571 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(6) [ #* أيـنـمـا يـحـضـر عجل الله تعالی فرجه الشريف يخضرّ مكانه ] الـقـرآن والـعـتـرة عـلـيـهـم السلام هـمـا مـع بـعـضـهـمـا [ أو مـتـلازمـان ] . إذاً بِـقـدر تـقـرُّبـنـا مـن أحـدِهـمـا نـتـقـرّب مـن الآخـر أيـضـاً . لـكـن أيـن مـكـان الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ يُـقـال إنَّ هـنـاك جـزيرة خـضــراء . ربـمـا يـكــون كـصـاحـبـه الـخـضـر عليه السلام ، الذي تـخـضـرّ أطـراف أيّ مـكـان يـكـون هـو فـيـه . الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف أيـضـاً ، الـمـكـان الـذي هـو فـيـه أطـرافـه مُـخـضرَّة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 546 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(7) [ #* الإمام المهدي قريـب مِـنّـا جدّاً ! ] يـجـب أن نـعـتقـد أنّ عـنـايـة الإمـام الـغـائـب عجل الله تعالی فرجه الشريف وإمداده يشـمـلان الـشـيـعـة فـي الـوقـائـع والـحـوادث والابـتلاءات ، وأنَّ ذلـك الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف هـو مـفـتـرض الـطـاعـة و حَيٌّ ، وسـيَـظـهَـر قـطـعـاً ، وهـو "عـيـنُ الله الـناظـرة " ، ومُـطَّـلِـعٌ عـلـی أحـوالِـنـا . لـقـد رأيـنـا أشـخـاصـاً كـأنّ لـهـم مـع حـضـرتِـهِ عجل الله تعالی فرجه الشريف مُخـابـرة وبـرقـيّـة [ اتّـصـالاً شـفـهـيّـاً أو مكـتـوبـاً ] فـي الـشدّة والـرخـاء ، كُـلَّـمـا كـانـوا يَـطـلـبـون إلـی الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف شـيـئـاً كـان يَـتَحـقَّـق هـو نـفـسـه ! كـان هـنـاك شٓخـصٌ راجـلاً فـي الصـحـراء وتَـعِـبـاً ، فـقـال ثـلاث مـرّات : " يا إمـام الـزمـان أرسِـلْ إلـيَّ مـركـبـاً . " فَـظَـهَـرتْ لَـهُ عـربـةٌ فـوراً ، فـأركَـبـهُ صاحـبـهـا ، وأوصـلَـهُ إلـی المـقـصـد ! إنَّ الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف قـريـبٌ مِـنَّـا جـدّاً ، ولـكِـنَّـنـا لا نـراهُ ونَـظـنّـهُ بَـعـيداً ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 545 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(8) [ #* الإمام المهدي المـلـجـأ الـحـقـيـقي ] إذا عـرف أهـل الإيـمـان مـلَـجـأهـم الـحـقـيـقي ولَـجـؤوا إلـيـه ، فَـهَـل مِـنَ الـمُـمـكِـن أن لا يُـصـبـحـوا مَـحلًّا لِـعِـنـايـة تـلـك الـنـاحـيـة الـمـقدَّسـة عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 543 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(9) [ #* الإمـام عليه السلام يـأخـذ بـأيـديـنـا لِـيـوصِـلـنـا سـالِمـين ] بـدء حـركـة الإنـسان فـي طـريـق الـكـمـال و الـمـعـرفـة هـو الـقـابـلـية والاستعداد اللذان يـمـكّـنـانـه أن يـبـلـغ كـلّ شيء مِـن لا شيء ، وغـايـة الـسـيـر ومـقـصده هٓو الله تـعـالی . والـربـوبـيّة الإلـهـيـة تـقـتـضـي أيـضاً أن يُـساعـد [ الله تـعـالـی ] الإنـسان ويـأخـذ بِـيـدهِ طـوال مَـسـيرة حـركـتِـهِ الـتـكـامـلـيّة للوصـول إلی الـمـنـزل الـمـقـصود . فـقـد جـاء فـي دعـاء أبـي حـمـزة الـثـمـالـي : " مِـنْ أيـنَ لِـيَ الـخـيـرُ يـا ربِّ ولا يـوجَـدُ إلا مِـنْ عِـنـدِك " . فالله تعـالی هـو حـافِـظُـنـا و ولِـيُّـنـا و قائـدنـا وصـاحِـبـنـا فـي طـريـقـنـا ، كـمـا يـقـول هـو سـبـحـانـه [ عـن نـفـسِـهِ ] : ۞ ٱللهُ وَلِـيُّ ٱلَّـذِیـنَ آمَـنُـوا یُـخـرِجُـهُـمْ مِـنَ ٱلـظُّـلُـمَـاتِ إِلَـى ٱلـنُّـور ....۞ [سُورَةُ البَقَرَة/257] ۞ أي يـخـرجـهـم مِـنْ ظـلـمـات الـحـيـرة ، ويـرشِـدهـم إلـی نـور الـهـدايـة . نـحـنُ مُـعـرَّضـون لـلـغـرق فـي بَـحـرِ الـحـيـاة ، و تـلـزم إغـاثـة وَلِيّ الله عجل الله تعالی فرجه الشريف حتی نَـصـل سالـمـيـن إلـی الـمـقـصـد ، يـجـب أن نـستـغـيـث بـولـيّ الـعـصـر عجل الله تعالی فرجه الشريف لِـيُـنـيـر لَـنَـا الـمَـسـيـر ويـصـطـحـبـنـا مَـعَـه إلـی الـمَـقـصـد . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 543 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(10) [ #* عـرض الأعمال علی الإمام الحجة عجل الله تعالی فرجه الشريف ] الله يَعـلَم مـاذا يـكـون تـصـنـيـفـنـا فـي دفـتـر إمـام الـزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف ، وهـو الـذي تُـعرَض عـلـيـهِ أعمـال العِـبـاد يومَـيـن فـي الأسبوع ( يـومَـي الإثـنـيـن والـخـمـيـس ) . لَكِـنّـنـا نـعـلـم هـذا الـمِـقـدار : لَـسـنـا كَـمـا يَـنـبـغـي أن نـكـون ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 539 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(11) [ #* المقدَّرات تُـعـرَض عـلـی الإمـام الحـجّـة عجل الله تعالی فرجه الشريف ] هـذه الأحـداث الـمـخـتـلـفـة الـتي تـقـع في أيّـام الأسـبـوع تُـعـرَض عـلـی الإمـام الحـجّـة عجل الله تعالی فرجه الشريف فـي لـيـالـي الـجـمـعـة ، ويُـوقَّـع عـلـيـهـا . إنَّ تـوقـيـعـاتـه عليه السلام داخـلـةٌ [ ومـؤثّـرة ] فـي الأمـور ، كـمـا هـو الـحـال فـي لـيـالـي الـقـدر ، إذ تُـعـرَض فـيـهـا حـوادث الـسـنَـة عـلی الـولـيّ والإمـام وأكـمـل أهـل الـعـصـر عجل الله تعالی فرجه الشريف . تِـلـكَ الـمـطـالـب نـفـسهـا تـكـون لـهُ فـي لـيلـة الـجـمـعـة أيـضـاً ، أي الأمـور الـواقـعـة والـمـخـصـوصة بـيـن الجـمـعـتَـيـن ولـيـس الأمـور الـمـشـتـركـة طـوال السَّـنَـة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 538 ـ 539 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(12) [ #* الإمـام مـرآة العالم ] كـأنَّـهُ مِـنَ الـمُـقـرّر أنّ لا يُـلـحَـظ وجـود الله [ تـعـالـی ] حـيـنَ الـعـمـل ! مـع أنَّ هـنـاك روايـة في " الكافي " تُـفـيد أنَّ للإمـام عـلـيـه الـسـلام عـمـوداً مـن نـور ، يُـبْـصِـر بِـهِ أعـمـالَ الـعـبـاد فـي كـلِّ بـلدة ، أو يأتـيـهِ مـلَـك بالأخـبـار ، كـذلـك فإنَّ " روح الـقـدس " يُـؤيِّدهُ ويـكـون مَـعَـهُ ، [ وهُـوَ ] غَـيـر تـلـك الـروح الـتـي تـنـزّل عـلـيـهِ فـي كُـلِّ سَـنَـةٍ مـرَّةً واحـدةً فـي لـيلـة الـقَـدر . حـتـی لـو أنَّـنـا ـ مـثـلاً ـ أحـطـنـا عَـمَـلَـنـا بِـسِتـار ، لـم يـكُـن ذلـكَ لِـيَـنـفَـع ، فـإنَّ نَـظَـرَ الإمـام عَـجَّـلَ الله تعالی فَـرَجَـهُ الـشـريـف أَحَـدُّ وأنـفَـذُ [ مِـنْ أن يَـمـنَـعُـهُ سِـتـار ] ، ولَــم يـكُـن ذلـكَ لِـيـوجِـد مـانِـعـاً وحـائـلاً أمـام عَـيـنَـيـهِ اللّـتَـيـن تَـرَيَـان الـواقـع كـمـا هُـو . وكـذلِـكَ لا يُـشتَـرَط الـمُـقـابَـلـة والـمُـحاذاة فـي نَـظَـرِ الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف [ كـي يَـری ، فـإِنَّ اطّـلاعَـهُ لــيـس مِـن خـلال الـحاسَّـة الـبـاصـرة فـقـط ] بَــل هُـوَ عَـجَّـلَ الله تعالی فَـرَجَـهُ الـشـريـف أيـنـمـا كـانَ فـإِنَّ لَـهُ الإشـراف عـلـی الأرضـيـن الـسـفـلـی والـسـمـاوات الـسـبـع و مـا فِـيـهِـنّ ومـا بَـينَـهـنّ . يـقـول الله تـعـالـی : ۞ وآتَـينَـاهُ الـحُـكْـمَ صَـبِـيـاً ۞ [سُورَةُ مَرۡيَم/12] وكَـذلِـكَ يَـقـول : ۞ قَـالَ إِنِّـي عَـبۡـدُ ٱللهِ آتَـانِـيَ ٱلۡـكِـتَـابَ وَجَـعَـلَـنِــي نَـبِـیّـاً ۞ [سُورَةُ مَرۡيَم/30] إنِ ارتَـقَـتِ الـمَـعـرفـة بالإمـام عـليه السلام فَـسـتَـرتَـقـي الـمَـعـرفـة بالله [ تـعـالـی ] أيـضـاً ، إذ أيّ آيـة أعـظـم مِـن الإمـام عـلـيـه السلام ؟! إنَّ الإمـام عـلـيـه الـسـلام هـو مِـرآة تُـبَـيِّـنُ حـقـيـقـة جـمـيـع الـعـالَم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 537 ـ 538 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(13) [ #* الإمام الحاضر عجل الله تعالی فرجه الشريف ] إلـی الآن مَـرَّ أكـثـر مـن ألـف سنـة عـلی غَـيـبـة الإمـام عَـجَّـلَ الله تعالی فـرجـه الـشريـف . مـاذا سـيـحـصـل فـيـمـا بَـعـد ، لا نـعـلـم ! لـكـنـنـا نـعـلـم هـذا الـمـقـدار : يَـجـب عـلـی الإنـسـان أن يـراه عَـجَّـلَ الله تعالی فرجه الشريف حـاضـراً [ عـنـده ] ونـاظـراً إلـيـهِ ، " عـينُ اللهِ الـنـاظـرة ، وأُذنُـهُ الـواعـيـة " . إذا كُـنَّـا نـعـلَمُ أنَّـهُ "ۢ أُذنُـهُ الـواعـيـة " ، ونـعـلمُ أنَّـهُ " عـينُ اللهِ الـنـاظـرة " ، إذاً يَـجـب أن نَـتَـيَـقَّـن بـأنَّ هـذا الـكـلام الـذي نـتـحـدّث بِـهِ هُـوَ يَـسـمـعُـهُ قَـبْـلَ أن يـسـمـعُـهُ الـمُـستَـمِـعـون إلَـيـنـا . إنَّـهُ عجل الله تعالی فرجه الشريف يَـحـضُـرُ فـي الـمَـجـالـس ، وهـو يـعـلـم جـمـيـعَ الـمَـطـالـب ، حـتی إنَّـهُ يِـجـيـبُ ـ مـثلاً ـ إلـی مَـنْ يَـرجـعـون فـي الـتـقـلـيـد . [ مـثـلاً ، لَـقَـد سُـئِـلَ حـضرَتُـهُ ] كـيـف تـكـون عَـلَمِـيَّـة فـلان ؟ [ أجـاب : ] لا بـأس بِـهـا . [ ثُـمَّ سُـئِـلَ : ] فـلانـاً الآخـر كـيـف تـكـون عَـلَـمِـيَّـتـه ؟ لـقـد نُـقِـلَ عـنـهُ عَـجَّـلَ الله تعالی فرجه الشريف إلـی مـا شـاء الله مـن أمـثـال هـذه الـمـطـالـب فـي أثـنـاء الـتـشرُّفـات بِـرؤيـتـه ( إلـی آخـر المـقـطـع ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 537 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(14) [ #* الإمام المهدي (عج) يضيء كأنه كوكب دري ] نعلم أنّ هناك مراتب . العصمة أيضاً لها مراتب . لذا نعتقد أن هناك تفاضلاً بين الأنبياء وكذلك بين الأوصياء . من بين الأنبياء لدينا مَن هم أولو العزم . [ ومن بين أنبياء إولي العزم ] لدينا خاتم الأنبياء صلی الله عليه وآله وهو أعلی رتبة من جميع أنبياء أولي العزم عليهم السلام . حتی إنّ أوصياء خاتم الأنبياء صلی الله عليه وآله هم أفضل من أنبياء أولي العزم عليهم السلام ، وكذلك نعتقد أن الخمسة الطيّبين [ أصحاب الكساء عليهم السلام ] مقدَّمون علی باقي الأوصياء . وكذلك صاحب زماننا عجل الله تعالی فرجه الشريف هو مقدَّم علی باقي الأوصياء غير الخمسة الطيّبين . وهو في وسطهم " كأنَّهُ كوكبٌ دُرِيٌ " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 535 - 536 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(15) [ #* حديث في وصف الإمام عليه السلام ] عن الإمام الرضا عليه السلام : ۞ الإمـام كـالـشمـسِ الـطـالـعـة المُـجَـلِّـلـة بِـنـورها لِـلـعالَـم (1) وهِـيَ فـي الأفـق بِحَـيـثُ لا تَـنـالُـهـا الأيـدي والأبـصـار . الإمـام الـبَـدر الـمُـنـير ، والـسـراج الـزاهـر ، والـنـور الـسـاطـع ، والـنـجـم الـهـادي فـي غَـياهِـبِ الـدجـى وأجـواز الـبـلدان (2) والـقـفـار ، ولُـجَـجِ الـبـحـار (3) ، الإمـام الـمـاء الـعَـذب عـلـى الـظـمـأ ، والـدالّ عـلـى الـهـدى ، والمُـنجـي مِـن الـردى (4) ، الإمام الـنـار على اليَـفَـاع (5) ، الحـارُّ لِـمَـنِ اصطَـلـى (6) بِـهِ والـدلـيـل فـي الـمـهـالـك ، مـن فـارقَـه فـهـالـك ، الإمـام الـسـحـاب الـمـاطـر ، والـغـيـث الـهـاطـل (7) والـشـمـس الـمـضـيئـة ، والـسـمـاء الـظـلـيلـة (8) ، والأرض الـبَسـيـطـة ، والـعـيـن الـغـزيـرة ، والـغـديـر والـروضـة . الإمـام الأنـيس الـرفـيـق ، والـوالِـد الشفـيـق (9) ، والأخ الـشقـيـق ، والأمُّ الـبَـرَّةُ بـالـولد الـصغـيـر ، ومَـفـزَعُ الـعِـبـاد فـي الـداهـيـة الـنـآدِ (10) ۞ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 361 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ ( شـرح كـلـمــات ) (1) - الـمُـجَـلِّـلـة بِـنـورهـا لِـلـعـالَـم : الـشـمـس الـمُـظـلِِّـلـة . (2) ـ غـيـاهـب : الـظـلْـمـة وشِـدَّة الـسـواد . - أجـواز : جـمـع جـوز وهـو مـن كـل شـيء وسـطـه . (3) - الـقـفـار : الأراضـي الـخـالـيـة والـمـوحـشـة الـتـي لا مـاء فـيـهـا ولا نـبـات ولا سـكـان . - لـجـج الـبـحـار : أعـمـاق الـبحـر ، ومُـعـظـم مـيـاهـه الـتـي لا يُـدرك قـعـرهـا ، حـيـث تـضطـرب أمـواجـهـا وتـتـعـاظـم . (4) - الـمـنـجي مِـن الـردى : الـمُـخـلِّـص مِـن الـهـلاك والـمـوت والـتـدمـيـر . (5) - الـيفـاع : مـا ارتـفـع مـن الأرض . (6) - اصطـلـى : اسـتدفـأ بـالـنـار*أو*تَـعَـرَّضَ لِحَـرِّهـا . (7) - الـهـاطـل : الـمـطـر الـمـتـتـابـع الـمـتـفـرق الـعـظـيـم الـقـطـر . (8) ـ السمـاء الـظـليلـة : تـعـنـي السمـاء الـتي يُـلـقـي عـلـيـهـا الـظـل ، أي السمـاء الـتي يـغـطـيـهـا غـيم أو سحـاب يحـجـب الـشـمـس ، وتُـفـسر أيـضاً بـأنـهـا السمـاء الـمـلـيـئـة بـالـنجـوم الـمـتـلألـئـة الـتي تـبـدو كـأنـهـا تـظـلـنـا . (9) - الشفـيـق : الـرحـيـم ، الـعـطـوف ، الحـنـون، أو الـمُـشفِـق الـذي يـرق قـلـبُـه ويُـقَـدم الـنـصح والـمـودة . كـمـا يـأتـي بـمـعـنـى الـحـريـص عـلـى الـخـيـر والـصلاح ، (10) - الـداهـيـة الـنـآدِ : تـعـنـي*الـمـصـيـبـة الـعـظـيمـة الشـديـدة والـنـازلـة الـتي لا مَـفَـرَّ مِـنـهـا ، حـيث إن " نَـآد " ( بِـشَـدّ الـنـون والـمـد ) هـي صـفـة لـلداهـيـة ، وتـصفـهـا بـأنـهـا عـظـيمـة وفـظـيعـة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(16) [ #* إقرار الكثير من علماء أهل السنة بوجود الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشريف ] كثير من علماء أهل السنة ، وخصوصاً عُرفاءهم ، أقروا بخاتم الأوصياء عجل الله تعالی فرجه الشريف ، حتی صدر الدين القونويّ ، الذي هو من تلامذة مُحيي الدين ، كتب في وصيته : " فلا تقبلوا كلاماً من ذوقِ أحد ، اللهم إلا مَن أدرك منهم الإمام محمداً المهدي عليه السلام فَـلْـيُـبْلِـغْـهُ سلامي ، ولْـيأخُـذ عنه ما يُخبِـرُهُ بِـهِ من المعارف . " ـ ويقول محيي الدين أيضاً : لقد رأيت المهديّ في طواف بيت الله الحرام . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 529 / الناشر مؤسسة البهجة ] |
(17) [ #* النظر إلی آيات القرآن الكريم ـ كلمات عرفانية للشيخ بهجت قدس سره ] ومـن جـمـلـة طـرق تحـصيـل الـتـشـرّف الـحُـكـمـيّ بـمـحـضر إمـام الـعـصر عـلـيه الـسـلام وتـسكـيـن حـالـة الـتـعـطّـش إلـی رؤيـتـه ، الـتـي كـان آيـة الله الـشـيـخ الـبـهـجـة البالغ مناه مـلـتـزمـاً بـهـا ، و مـواظـبـاً عـلـيـهـا ، ويـنـصح الآخـريـن بـهـا هِـي الـنـظـر فـي الـمـصحـف الـشـريـف ، الـذي هـو بـمـقـتـضی حـديـث الـثـقـلَـيـن عِـدل الإمـام عـلـيـه الـسـلام وشـريـكـه . وكـان الـراحـل الـمـعـظّـم قدس سره استـنـاداً إلـی مـا جـاء عـن الـمـعـصومـين عـلـيـهـم الـسـلام يـؤكّـد أن الـقـرآن والـعـتـرة عليهم الـسـلام لا يـمـكـن أن يـفـتـرق أحـدهـمـا عـن الآخـر أبـداً ، وأنّ كـلّ واحـدٍ مـنـهـمـا هـو مـرآة الآخـر . ولـه قـدس سـره فـي هـذا الـمـجـال كـلـمـة قـلـيـلٌ فـي حـقِّـهـا إن كُـتـبـت بـمـاء الـذهـب ، تـدلّ عـلـی عـمـق فـهـمـه لحـديـث الـثـقـلـين الـمـتـواتـر ، ولـجـوهـر حـقـيقـة الـقـرآن والإمـام الحجّـة عـلـيه الـسـلام ، ألا و هـي : ۞ يـجـب أن نـجـعـل هـذا الحـاضـر مـرآة الـغـائـب ۞ وبـعـبـارة تـوضـيحـيـة : يـجـب أن نـجـعـل هـذا الـثـقـل الـحـاضر بـيـنـنـا الـذي هـو الـقـرآن الـكـريـم مـرآةً يُـری فـيـهـا الـجـمـال الربـوبـيّ لـلـثـقـل الـغـائـب أي الإمـام الـحـجّـة عَـجَّـل الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف (1) . فَـهَـنـيـئـاً لِـمَـن كـان أهـلاً لِـحَـمـلِ هـذا الـمـعـنـی والـعـمـل بـه . كـمـا أنـه يـقـول فـي هـذا الـمـجـال أيـضـاً : ۞ الـنـظـر فـي الـمُـصحـف عِـبـادة ۞ الـمُـصحـف عِـدل الإمـام الحـجّـة عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ، والـنـظـر فـي الـمُـصحـف نـظـر إلـی إمـام الـزمـان عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ، هـو عـِدل الـنـظـر إلـی إمـام الـزمـان عَـجَّـلَ الله تـعـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ ( هـامـش ) (1) - مـن اللازم ذِكـره هـنـا أنّ سـمـاحـة الـشـيـخ قدس سره كـان يـؤكّـد أنّ مَـن يُـريـد فَـهْـم شيء مـن الـقـرآن ، ويـنـال الآثـار الـخـاصـة بِـتـلاوتِـهِ فـإنّـه يـنـبـغـي لـه أن يـتـلـوه عـن تـدبُّـرٍ مـع مُـراعـاة الآداب والـشـروط الـخـاصـة الـمـذكـورة فـي الـروايـات . كـأن يـقـرأ مـع حـضـور قـلـبٍ ، و مِـن غـيـر كـسـل ، مـع رعـايـة الأدب والانـتـبـاه إلـی أنّ الـخـالـق تـعـالـی يُـكَـلِّـمُـهُ وأمـثـال هـذه الأمـور ، وإلا فـإنّ مَـن لا يَـعـتَـقِـد بـالـفـرق بَـيْـن الـقـرآن وغـيـره مِـن كُـتـب الأدب والـشِـعـر فـإنّـه يُـحـرَم قـطـعـاً تـلـك الآثـار الـخـاصـة ، بـخـلاف مَـن يـقـرأ الـقـرآن عـن إيـمـانٍ واعـتـقـاد مُـراعِـيـاً آداب الـتـلاوة ، فـإنّ تـلاوة مـثـلـه تـوجـب تـرقّـيـه شـيـئـاً فـشـيئـاً فـي الـمـقـام حـتـی يـصـبـح الـقـرآن بـالـنسـبـة إلـيه مـرآة إمـام الـعـصـر عَـجَّـلَ الله تَـعَـالـی فَـرَجَـهُ الـشـريـف ، وبـتـعـبـير آيـة الله الـشـيخ الـبـهـجـة " فـإنّـه يسـمـع الـقـرآن مـن مـصـدرِهِ الأصـلـي ! " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ بهجة الحجّة ـ مما أوتيَ الحِكمة العَبد محمد تَـقي البَهجة ـ ص/415 - الـنـاشـر : مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ ((1)) [ آداب تلاوة القرآن _ الآداب الظاهرية ] آداب تلاوة القرآن_الآداب الظاهرية قال اللهُ تعالى : ۞ إِنَّ الَّـذِيـنَ يَـتْـلُـونَ كِـتَـابَ اللهِ وَأَقَـامُـوا الـصَّـلَاةَ وَأَنـفَـقُـوا مِـمَّـا رَزَقْـنَـاهُـمْ سِـرّاً وَعَـلَانِـيَـةً يَـرجُـونَ تِـجَـارَةً لَـن تَـبُـورَ .۞ [سورة فاطر/ 29]*. لا غنى للمسلم عن مصاحبة القرآن ، وتلاوته ، حيث يعيش الإنسان فيه مع الله تعالى ، وتنطلق الروح من أسارها ، لتقتبس من النور . والتلاوة عبادة ، ويكـتب اللهُ لقارىء القرآن أجره على كل حرف . ولكن كيف نقرأ القرآن ؟ وكيف نستفيد من آياته ؟ هل نقرؤه لمجرد التلاوة وتحصيل الثواب ؟ ألم يقرع أسماعنا قول رسول الله : " كم من تالٍ للقرآن ، والقرآن يلعنه ." لأنه أقام حروفه وضيّع حدوده . ألأجر يتفاوت على قدر ما في التلاوة من تدبّر ، وعلى قدر ما يؤدي التدبر إلى الغاية المطلوبة ، والهدف المراد الذي يشير إليه تعالى قوله: ۞ اللهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الْحَدِيثِ كِـتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء ....۞. [سُورَةُ الزُّمَر/23] فالمطلوب أن يتحول الاستماع إلى القرآن ، وتلاوته ، والتأثر ، والخشوع إلى هدى ، وسلوك ، والتزام بما أنزل اللهُ تعالى . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( فضل تلاوة القرآن ) ورد في الخبر عن رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله : " نـوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ."* وأما مدى سطوع هذا النور والصفاء والبهاء ، فقد ورد في الخبر عن الصادق عليه السلام : " إن البيت الذي يُـتلى فيه القرآن يتراءى لأهل السماء ، كما يتراءى لأهل الأرض الكوكب الدرِيّ في السماء ". عن الإمام الصادق عليه السلام : " والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ، ويُـذكَـر اللهُ عزّ وجلّ فيه ، تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويُضيء لأهل السماء ، كما يُضيء الكوكب الدُرِيّ لأهل الأرض ." ولهذا فإن الملائكة حين ترى نور القرآن يسطع من بيوت الأرض إلى السماء كالكوكب الدُرِيّ تغبط أهل الأرض على تلاوته : "إن اللهَ خلق بعض القرآن قبل أن يخلق ادم ، وقرأه على الملائكة . فقال : طوبى لأمَّـة ينزل عليها هذا ، وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسنة تنطق بهذا . " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( المواظبة على التلاوة ) عن النبي صلى الله عليه وعلى آله : " مَن قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومَن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومَن قرأ مائة آية كتب من القانـتين ، ومَن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ، ومَن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومَن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين . " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( آداب تلاوة القرآن الظاهرية ) إن تلاوة آيات القرآن بتدبّر لها تأثير كبير في القلب ، وهو لا يتم بوجهه الأكمل إلا بمراعاة الأدب في تلاوتها . وقد ذكرت آداب عدة لتلاوة القرآن بعضها يعد ظاهرياً وبعضها باطني . والآداب الظاهرية كثيرة ، ترجع كلها إلى مراعاة الأدب والإحترام تجاه هذه الصحيفة المقدسة ، واستشعـار الخضوع والـتذلل أمام الله وكلماته ، التي لو ألقيت على جبل لخرّ متصدعاً من خشية الله ، ويأتي على رأس هذه الآداب الظاهرية : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 1 ) الـطـهـارة والمقصود بالطهارة الوضوء أو الغسل أو التيمم . وقد جعل المولى ثواب قراءة القرآن على وضوء أضعاف ثواب تلاوته بغير وضوء ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من قرأ القرآن وهو على وضوء كان له بكل حرف خمس وعشرون حسنة.. ومن قرأ على غير وضوء فَـلَـهُ بكل حرف عشر حسنات ". فلا يجوز مس كتاب القرآن وحروفه إلا مع الطهارة ، قال تعالى : ۞ لَّا يَـمَسُّهُ إِلَّا الْـمُـطَـهَّـرُون .۞* [سورة الحديد / 79] وقد صرح الفقهاء بكراهة قراءة ما زاد على سبع آيات للجنب، مضافاً إلى حرمة قراءة السور العزائم الأربع. وهي: "اقرأ" و"النجم" و"الم تنزيل" و"حم السجدة". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 2 ) تنظيف الفم ورد في الخبر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إني لأحِبُّ للرجل إذا قام بالليل أن يستاك ، وأن يشم الطيب . فإنَّ الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتى يضع فاه على فيه ، فما خرج من القرآن من شيء دخل جوف ذلك الملك ". فالفم هو طريق القرآن ، ولا يليق بطريق القرآن إلا أن يكون طيباً نظيفاً ، قال رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله : " نظفوا طريق القرآن" قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وما طريق القرآن ؟ قال : " أفواهكم " قيل : بماذا ؟ قال : " بالسواك "*. وفي حديث آخر : "طيبوا أفواهكم فإن أفواهكم طريق القرآن". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 3 ) إستقبال القبلة والإقبال التام على التلاوة ينبغي لقارىء القرآن أن يستقبل القبلة ، ويجلس بتأدب وخشوع ، ويُـقـبِل بِـكُـلِّـهِ على التلاوة متفرغاً لها ، وقد جاء عن الإمام الصادق عليه السلام : " فقارىء القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال . فإذا خشع للهِ قلـبُـه فَـرّ منه الشيطان الرجيم ". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 4 ) البدء بالاستعاذة قال تعالى: ۞ فَـإِذَا قَـرَأْتَ الـقـرآن فَـاسْتَـعِـذْ بِـاللهِ مِـنَ الشَّيْـطَـانِ الـرَّجِـيـمِ ۞. [ سورة النحل / 98 ] من كمال الأدب أن يشرع القارىء في القراءة بالاستعاذة ، ويقصد بها تطهير القلب من لوثات الوسوسة الصارفة عن ذكر اللهِ تعالى . وختم القراءة بقوله : صدق اللهُ العلي العظيم. ويدعو بالمأثور في بدء التلاوة ، وبعد الفراغ منها ، كما كان يفعل الأئمة عليهم السلام*. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 5 ) قراءة القرآن في المصحف وفي بعض الروايات ما يفيد أفضلية قراءة القرآن نظراً على قراءته حفظاً ، وتظهر هذه الأفضلية في الاثار المترتبة ، فعن أبي عبد الله عليه السلام : " مَن قرأ المصحف نظراً مُـتّـع ببصره، وخفّف بوالديه وإن كانا كافرين " . وفي حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله : " ليس شيء أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظراً ."*. وعنه صلى الله عليه وعلى آله : " أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن نظراً ."*. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 6 ) الترتيل بصوت حسن قال تعالى: ۞ ...وَرَتِّـلِ الـقرآن تَـرتِـيلًا .۞ [ سورة المزمل / 4 ] والترتيل هو "حفظ الوقوف وبيان الحروف" كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام. والمراد بحفظ الوقوف أن لا يقف القارىء كيف كان ، بل يقف حيث يكون الوقف حسناً أو لازماً . والمراد ببيان الحروف أن يخرج الحروف كما ينبغي من جهر وهمس وإطباق واستعلاء على ما ذكره علماء التجويد . والترتيل كما في بيان الإمام الصادق عليه السلام هو : " أن تمكث وتحسن به صوتك ". فتقرأ بإمعان من غير استعجال ، بحيث لو أراد السامع أن يعدّ الحروف لأوشك أن يعدّها . وتحسّن به الصوت في خشوع وخشية . وقال صلى الله عليه وعلى آله : " ما أذن الله لشيء أذنه لحسن الصوت بالقرآن ". وقال أيضاً : " زينوا القرآن بأصواتكم ". والمقصود من حسن الصوت ما قاله رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله : " إن مِـنْ أحسن الناس صوتـاً بالـقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله ". ويستفاد من الروايات أن الصوت الحسن يترك أثراً في قلب القارىء والمستمع على حد سواء . ألأمر الذي يساهم في تـليين القلوب القاسية ، فإنَّ كلامَ اللهِ شفاء من كل مرض قلبي . https://www.almaaref.org/maarefdetails.php?id=2630 ********** ((2)) [ آداب تلاوة القرآن _ الآداب الباطنية ] آداب تلاوة القرآن_الآداب الباطنية ( 1 ) تلاوة القرآن حق تلاوته قال تعالى : " الَّـذِيـنَ آتَـيْـنَـاهُمُ الْـكِـتَابَ يَـتـلُـونَـهُ حَـقَّ تِـلاَوَتِـهِ أُوْلَـئِـكَ يُـؤمِـنُـونَ بِـهِ ..." [سُورَةُ البَقَرَة/121] وفي تفسير الآية يقول الإمام الصادق عليه السلام : " يُـرَتّـلون آياته ، ويتفهمون معانيه ، ويعملون بأحكامه ، ويرجون وعده ، ويخشون عذابه ، ويتمثلون قصصه ، ويعتبرون أمثاله ، ويأتون أوامره ، ويجتنبون نواهيه..". وحق تلاوة القرآن أن يحقق الهدف وهو الهداية ۞ ذَلِكَ الْـكِـتَابُ لاَ رَيْبَ فِـيهِ هُـدًى لِـلْمُـتَّـقِـينَ ۞. ولحصول الهداية هناك أمور ينبغي مراعاتها ، أهمها: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( 2 ) التدبر في القرآن قال تعالى: ۞ أَفَلَا يَـتَدَبَّـرُونَ الـقرآن أَمْ عَـلَى قُـلُوبٍ أَقْـفَـالُـهَـا .۞*. [سُورَةُ مُحَمَّد/24] فالقراءة التي لا تدبر فيها لا خير فيها . وجاء عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه"*. وقال تعالى: ۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُـلُـوبُـهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَـزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُـونُـوا كَـالَّـذِينَ أُوتُوا الْـكِـتَابَ مِن قَـبْـلُ فَـطَـالَ عَـلَـيْـهِـمُ الْأَمَـدُ فَـقَسَتْ قُـلُـوبُـهُـمْ وَكَـثِـيرٌ مِـنْـهُـمْ فَاسِقُـونَ . ۞* [سُورَةُ الحَدِيد/16] وكان رسول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله يقول : " إني لأعجَبُ كَـيْفَ لا أشِـيبُ إذا قـرأتُ الـقـرآن"*. وقد سئل صلى الله عليه وعلى آله عن أحسن الناس قراءة ، فقال صلى الله عليه وعلى آله : " إذا سَمِـعت قِـراءتَـهُ رأيـتَ أنَّـهُ يَـخـشى الله "*. وعن الزهري قال سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول : " آيـاتُ الـقـرآن خـزائِـن الـعِـلْـم ، فَـكُـلَّـمَـا فَـتَحتَ خـزائِـنَـهُ فَـيَـنْـبَـغـي لَـكَ أن تَـنـظُـرَ فـيـهـا "*. وعن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه ذكر جابر بن عبد الله ، ووصفه بالعلم ، فقال له رجل : جعلت فداك ، تصف جابراً بالعلم وأنتَ أنت. فقال عليه السلام : " إنَّـهُ كـان يَـعـرِف تـفـسيـر قـولِـهِ تـعـالـى :* ۞ إِنَّ الَّـذِي فَـرَضَ عَـلَـيْكَ الـقـرآن لَـرَادُّكَ إِلَـى مَـعَـادٍ*..۞". [سُورَةُ القَصَص/85] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( 3 ) التأثر والخشية قال تعالى: ۞ ِإِنَّ الَّـذِيـنَ أُوتُـوا الْـعِـلْـمَ مِن قَـبْـلِـهِ إِذَا يُـتْلَى عَـلَـيْـهِـمْ يَـخِـرُّونَ لِلأَذْقَـانِ سُـجَّداً ۞ وَيَـقُـولُـونَ سُـبْحَانَ رَبِّـنَـا إِن كَـانَ وَعـدُ رَبِّـنَـا لَـمَـفْـعُـولاً ۞ وَيَـخِـرُّونَ لِلأَذْقَـانِ يَـبْـكُـونَ وَيَـزِيـدُهُـمْ خُشُوعاً .۞ [سُورَةُ الإِسۡرَاء/107 ـ 108 ـ 109] وهذه أحوال المستمع لتلاوة القرآن المتدبر فيه فكيف بمن يتلوه بنفسه؟ قال تعالى : ۞ لَـوْ أَنـزَلْـنَـا هَـذَا الـقـرآن عَـلَـى جَـبَـلٍ لَّـرَأَيْـتَـهُ خَـاشِـعـاً مُّـتَـصَدِّعـاً مِّـنْ خَـشْـيَـةِ الله ....۞*. [سُورَةُ الحَشۡر/21] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( 4 ) البكاء والحزن ورد في الخبر : " إقـرأوا الـقرآن بالحـزن "*. وفي بعض الأخبار : "إن هذا القرآن نـزل بحزن ، فإذا قرأتـمـوه فـابـكـوا ، فإن لـم تـبـكـوا فَـتـبـاكـوا ". " أللهَ اللهَ في الـقرآن لا يسبـقـكـم بـالعـمـل بـه غـيركـم "*. والقرآن كلام الحق ، ومن الأدب حين نقرأ هذا الكلام أن نكبره ونعظّمه ، فلا نستهين بأوامره ، ونواهيه ، وإنذاره ، ووعيده ، وما ينبىء عنه من حقائق وأسرار . وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله : " من قرأ القرآن ولم يخضع للهِ ، ولم يرقّ قلبه ، ولا يكتسِ حزناً ووجلاً في سرّه ، فقد استهام بعظيم شأن اللهِ تعالى [] لعل الأصح : إستهان أي إستحقره واستهزأ به واستخفه ـ هذه زيادة مِـنّـي [] ، فانظر كيف تقرأ كتاب ربك ، ومنشور ولايتك ،ووكيف تجيب أوامره ، ونواهيه ، وكيف تمتثل حدوده "*. فإن عظمة الله تعالى وقدرته المطلقة تجلت لعباده في القرآن الكريم ، ومن كمال الأدب ونحن نقرأ القرآن أن نستحضر الحزن في قلوبنا ، والدمعة في عيوننا ، والخوف ، والشفقة في نفوسنا ، كما هو حال النبي صلى الله عليه وعلى آله حين كان يستمع إلى القرآن الكريم ، فقد كانت عيناه تفيضان بالدمع . وكان صلى الله عليه وعلى آله يقول : "ما من عين فاضت من قراءة القرآن إلا قَـرَّت يوم القيامة ". ومن لم يجد في نفسه خشية وانكساراً فَـليَـتَـباكَ لقوله صلى الله عليه وعلى آله : " إقرأوا القرآن ، وابـكـوا ، فَـإن لَـم تَـبـكـوا فَـتَـبَـاكـوا ". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( 5 ) الإخلاص في القراءة من الآداب المفيدة في تلاوة القرآن الكريم الإخلاص ، وقد وردت بذلك روايات كثيرة . منها ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام : " قراء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة واستدر به الملوك واستطال به على الناس . ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح ، فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن . ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله ، وأظمأ به نهاره ، وقام به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه ، فبأولئك يدفع اللهُ العزيز الجبار البلاء ، وبأولئك يديل اللهُ من الأعداء ، وبأولئك ينزل اللهُ الغيث من السماء ، فواللهِ لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ". ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( 6 ) القرآن يخاطبنا ومن آداب القرآن المعنوية ، أن نستصحب في وعينا دائماً أن قضايا القرآن ، ومفاهيمه ، ومواعظه ، ليست من قضايا الماضي الذي كان ، إنما هي قضية اللحظة ، وكل لحظة ، إنها قضيتنا نحن ، والخطاب فيها هو لنا نحن بالذات ، لا لقوم آخرين كانوا ، أو لغيرنا ، بل لنا ولكل فرد فينا ، أن يستشعر القارىء للقران أنه هو المخاطب بالذات ، وليس كتاب مطالعة يقرأ فيه عن عصر من التاريخ فات. وعندما يتفكر القارىء للقران في كل آية من آياته الشريفة ، ويطبّق مفادها على حاله ، ونفسه ، فإنه يرفع نقصانه بواسطة هذا التطبيق ، ويشفي أمراضه به. فعندما يقرأ مثلاً قصة إبليس وطرده من مقام القرب مع تلك السجدات والعبادات الطويلة ، ويتساءل لماذا كان ما كان ، يجد أن مقام القرب الإلهي هو مقام المطهرين ، ومع التلبّس بالأوصاف والأخلاق الشيطانية لا يمكن القدوم إلى ذلك القرب ، فيبادر إلى التخلص منها ليحصل مقام القرب . وبكلمة أن نستشعر دائماً حياة القرآن إنه حيّ دائماً ، ليهب الحياة إلى قلوبنا ، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدس اللهِ تعالى . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ( 7 ) رفع موانع الاستفادة ويُعبّر عن هذه الموانع بالحجب بين المستفيد والقرآن وهي كثيرة نذكر منها: ............................................... ( حجاب رؤية النفس ) بحيث يزين الشيطان للإنسان الكمالات الموهومة ويرضي الإنسان ويقنعه بما فيه ويسقط من عينه كل شيء سوى ما عنده. فنبي الله موسى عليه السلام مع ما عنده من المقام العظيم والعلم ، لم يكتف بما عنده وبمجرد أن لاقى شخصاً كاملاً كالخضر عليه السلام قال له : ۞ ....هلْ أَتَّـبِـعُـكَ عَـلَـى أَن تُـعَـلِّـمَـنِ مِـمَّـا عُـلِّـمْـتَ رُشْداً .۞ [سُورَةُ الكَهۡف/66] فلا ينبغي لكل أهل العلم باختلاف اهتماماتهم ، أن يكتفوا بما يرضيهم ويشبع نهمهم الخاص ، فلا يكتفي أهل التفاسير بوجوه القراءات ، والآراء المختلفة ، ولا أهل البلاغة بفنون المجاز والكناية ، بل عليهم أن يعتبروا أنفسهم معنيين بالدعوات الإلهية إلى المزيد : ۞.... وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِـلْـمـاً ۞*. [سُورَةُ طه/114] ............................................. ( حجب الآراء الفاسدة والعقائد الباطلة ) وهو ناشىء في الغالب من التبعية والتقليد . فمثلاً قد جاءت الآيات الكثيرة الواردة في لقاء الله ومعرفته ، ولكن لما رسخ في ذهن الناس ، وانتشر بينهم أن طريق معرفة الله مسدود بالكلية ، وقاسوا باب معرفة الله على مسألة التفكر في الذات الممنوع عنه والممتنع أصلاً والتي لا يدرك كنهها إلا هو ، فهذا الباب من المعرفة، وهو معرفة الله الذي هو غاية بعثة الأنبياء ، قد سدوه على أنفسهم بحجة أن التفوّه به محض الكفر والزندقة . ............................................. ( حجاب المعاصي ) فالمعاصي تمنع من الاستفادة من معارف هذا الكتاب السماوي ، وتحجب القلب عن إدراك حقائقه . ويمكن أن يشير إلى ذلك قوله تعالى :* ۞ لا يَـمَـسُّهُ إلا المُـطَـهَّـرون ۞* [سُورَةُ الوَاقِعَة/79] فكما تدل الآية على حرمة مس ألفاظ القرآن الكريم من دون طهارة ظاهرية كالوضوء ، فكذلك تشير إلى أن إدراك معانيه العالية ، والتي هي أبعد مما تشير إليه ظواهر الألفاظ ، هذه المعاني لا يدركها إلا من صفت نفسه وارتقت ، وتطّهرت عن دنس المعاصي . كما أن هناك حجباً أخرى طوينا عنها... تـُلـتَمَس في مظانها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ https://www.almaaref.org/maarefdetai...id=21&supcat=6 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(18) [ #* مشاهدة إمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف ] " النظر في المُصحَفِ عِـبَادة " ، [ يعني مجرّد النظر في القرآن عبادة حتی لو من غير تلاوة ] المصحف عِدل الإمام الحجّة نفسه عليه السلام النظر في المصحف هو نظر إلی إمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف ، عِدل النظر إلی إمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف . لاحظوا نحن نتغافل ونغفل عن أمور بهذه السهولة ، [ ثمّ نذهب ونقول ] أعطنا ختماً وازناً وثقيلاً جدّاً يكون فيه تلك [ الآثار ] ! " النظر إلی المؤمنِ عِبَادة " ، " النظر إلی الكعبةِ عِبادة " ، " النظر في المُصحَفِ عِبَادة " و " النظر إلی العالِـمِ عِبادة " . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ وقت الشوق ] كُـلَّما حَـنَّـت قـلوبُـكُـم إلی الإمـام عجل الله تعالی فرجه الشريف ، أنـظـروا إلـی الـقـرآن ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 779 - 780 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(19) [ *# أسوة كاملة ] س : برأيكم الشريف بِمَ يكون كمال الإنسان ؟ وما هي أسبابه ؟ وإن كنتم تعرفون شخصاً يمكنه أن يكون أسوة لنا في الوقت الحاضر ، فتفضّلوا بإرشادنا إليه ؟ ج : باسمه تعالی . كمال الإنسان هو في العبودية ، وإنَّ سبب العبودية هو ترك المعصية في الاعتقاد والعمل . الفرد الكامل هو المرشد ، و في هذا العصر هو الإمام وليّ العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف . وإنَّ طريق الوصول إلی إرشاداته هي المواظبة علی التوسّلات المعلومة ، من قبيل أداء الزيارات المأثورة بصدقٍ مع عدم التردّد [ والشك ] ، وأداء الصلوات [ المأثورة والمنسوبة إلی ] ذلك الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف وجميع المحبّبات إلی الله وأوليائه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 782 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(20) [ *# طريق الوصول إلی الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : ما هو طريق الوصول إلی إمام العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ ج : علی المؤمن أن يری نفسه في محضر الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف في جميع الأحوال . إلتفتوا إلی أنَّ كلّ عملٍ تقومون به هو في محضره [ ومرآه ] ، فهو مطَّلع حتی علی خواطركم . حتی إنّ أشخاصاً كالسيّد مرتضی الكشميري قدس سره كانوا يعرفون ضمائر الأفراد ، فكيف بإمام العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 782 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(21) [ #* الطريق الأفضل للارتباط بإمام العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : ما هي أفضل طريقة للارتباط بالإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف في هذا العصر ؟ ج : العمل بدفتر الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف وطاعته . إنّه يَری ، يقيناً إنَّه يری . إنّ هذا الحديث الذي أحدّثكم به يسمعه الإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف قبلكم . ـ وعندما تتحدثون معي فهو عجل الله تعالی فرجه الشريف يسمعه قبلي ، إنّه " عَـيْـنُ اللهِ الناظرة وأُذُنُهُ الواعِيَة " . .............................................. س : هل يكفي مجرّد العمل بأوامرهم وتعاليمهم للارتباط به عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ أليس هنالِكَ دعاء معيّن من أجل تحصيل هذا الغرض ؟ ج : أفضل دعاءٍ هو طاعته عجل الله تعالی فرجه الشريف . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 789 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(22) [ #* الجميع يَـرَون الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : هل هناك سبيل إلی رؤية إمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ ج : يبدو هناك رواية (1) بأنَّ الجميع يَرونه ، ولكـنَّـهم لا يعرفونه ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( شـرح ) (1) ـ الظاهر أنَّ المقصود هو هذه الرواية المنقولة عن الإمام الصادق عليه السلام : " صاحبَ هذا الأمر يَـتَـرَدّد بـينـهم ، ويمشي في أسواقـهم ويَـطَـأ فُـرُشَـهُم ولا يَـعرِفونَـه، حتّى يـأذن الله لَـهُ أنْ يُـعَـرِّفَـهُـم نَـفْـسَهُ ، كما أذِنَ لِـيـوسف حِـينَ قـال لَـه إخـوتُـهُ : ۞ أإنَّـك لَأَنْـتَ يـوسُـف ، قـال : أنـا يـوسـف ۞ " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 784 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(23) [ #* التوسل بالإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : نرجو من سماحتكم أن ترشدونا إلی سبيل لكي يكون لنا توسّل قويّ بالإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ ج : [ هناك سبل للتوسّل كثيرة ] إلی ما شاء الله . فزياراته هي توسّل به . كما أنّ ذكر الصلوات عليه هو توسّل به أيضاً . إنّ التوسّل لا يحتاج إلی طريقة معيّنة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 790 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(24) [ #* طَرْق بابِ بيتِ الإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف ] س : كيف نطرق باب بيت الإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ ج : هل يمكن أن لا يكون الدعاء لإمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف مؤثراً في جلب محبّتنا له وازديادها فيما لو كان من القلب وليس علی اللسان فقط ؟! راجَعَ شخصٌ أحد الفضلاء ، وقال له : لقد ابتُليتُ ببلاء وشدّة .أنذروا لي نذراً أوفيهِ إذا نجوتُ . فقال له : نذرتُ عنك . بعد مدّة جاء ذلك الشخص ، وقال : لقد رُفِعَت تلك البَلِيّة . أخبروني بالنذر كي أوفيهِ فقال : لقد أوفيت ذلك النذر بنفسي . فقال الشخص : حسناً أخبروني بمصاريفه كي أدفعها إليكم . فأجابه : ما كان له من مصاريف ! فسأله : إذاً ما كان نذركم ؟ فأجابه : لقد نذرتُ صلاة واحدةً [ علی النبي وآله لإمام الزمان ] عجل الله تعالی فرجه الشريف ! نعم ، إنّ الصلوات [ علی محمد وآله صلی الله عليه وآله وسلم ] تكون صغيرة في نظرنا ، إلا أنها كبيرة جدّاً ! ألم يقل رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم : " مَنْ صلّی عَـلَيَّ مَـرَّة لَمْ يَـبْـقَ لَـهُ مِـنْ ذنوبه ذرَّة ؟ " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 790 ـ 791 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(25) [ #* التوسل بالإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف قُـبَـيل الصلاة ] س : ماذا نفعل للقيام بالواجبات الإلهية ولا سيّما الصلاة بخشوع وتوجّهٍ قلبيّ ؟ ج : قوموا بالتوسّل الحقيقيّ بإمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف في بداءة الصلاة من أجل تأدية العمل بالتماميّة المطلقة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 793 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(26) [ #* الواسطة لقبول الأعمال ] س : نرجو من سماحتكم أن تكتبوا لنا إرشادات لعلاج الصفات النفسانيّة الكريهة وتحصيل حضور القلب في الصلاة ؟ ج : باسمه تعالی ، إن إصلاح الصلاة يستلزم إصلاح الظاهر والباطن والابتعاد عن المنكرات الظاهرية والباطنية ، ومن سبل إصلاح الصلاة هو التوسّل الجادّ بالإمام وليّ العصر عجل الله تعالی فرجه الشريف حين الشروع فيها ، : " وبِكُمْ [ بِمُوالاتِكُم ] تُـقـبَلُ الطاعةُ المُفتَـرَضة" ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 793 ـ 794 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(27) [ #* الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشريف حاضرٌ في كلِّ مكان ] س : يقال إنّ الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشريف موجود قبل صلاة الفجر بساعة في مسجد جمكران علی الدوام ، هل هذا المطلب صحيح ؟ ج : الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشريف موجود في كلِّ مكان دائماً . أعيننا هي الملوثة والتي عليها غبرة فلا تری ، وإلا فهو يسمع يقيناً هذا الكلام الذي نتحدث به قبل أن يسمغه مستمعنا، هو " عَـينُ اللهِ الناظرة وأُذُنُـهُ السامعة ولسانُـه النـاطق " . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 797 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(28) [ #* السلام عليك يا شريك القرآن ] س : ما المقصود بتعبير " شريك القرآن " الذي ورد في حقّ الإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف ؟ ج : يعني كما أنّ القرآن واجب الطاعة ، فإمام زمان عجل الله تعالی فرجه الشريف واجب الطاعة أيضاً . إنّهما متلازمان مع بعضهما . الثقلان متلازمان مع بعضهما . لو قال أحدٌ ، أنا أؤمن بالقرآن لكنّي لا أؤمن بأهل البيت عليه السلام ، فهو لا يؤمن بالقرآن أيضاً ، لأنّ [ لزوم الإيمان بأهل البيت عليهم السلام ] متصوصٌ عليه في القرآن نفسه . ولو قال أحدهم : أنا أؤمن بأهل البيت عليهم السلام لكنّي لا أؤمن بالقرآن فهذا خطأ أيضاً ، لأنّ أهل البيت عليهم السلام هم أنفسهم مفسّروا القرآن وشارحوه . إِنْ قَبِـلَ أحدهم أهل البيت عليهم السلام فعليه أنْ يَـقـبل القرآن أيضاً ، وكلّما جُهِلَت [ معارف ] أحدهما رُجِعَ إلی الآخر ، فكِلاهما واحد . وفّقكم الله . جزاكم الله خيراً . وفّقكم الله إن شاء الله . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 803 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(29) [ #* الوقاية من شرور آخر الزمان ] س : ماذا نفعل للوقاية من شرور آخر الزمان ؟ ج : ورد دعاء للنجاة من شرور آخر الزمان ، وهو : " يا اللهُ يا رحمانُ يا رحيم يا مُـقَـلِّبَ القلوبِ ثَـبِّـتْ قلبي علی دِينِكَ " . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 811 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(30) [ *# ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً ] س : هل توجد نساءٌ بين أصحاب الإمام الحجّة عجل الله تعالی فرجه الشريف ، أي الثلاثمئة وثلاثة عشر الذين هم قادة جيوش الإمام عجل الله تعالی فرجه الشريف ، ولا أعني بذلك عامّة أنصاره ؟ ج : ليس في الروايات التي ذَكَرت أسماء أصحاب إمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف الثلاثمئة وثلاثة عشر نساءٌ ولا يتناسب ذلك أيضاً [ مع مهمّـتِهم ] . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 811 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(31) [ #* النصيحة الذهبية ] س : أرجو من سماحتكم أن تعِظوني . ج : لا تنسوا الله ، كونوا منتظرين لفرج إمام الزمان عجل الله تعالی فرجه الشريف ، وملتزمين بأداء الواجبات وترك المحـرّمات . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ بهجة الحجة ممّا أوتِيَ الحكمة العَبد محمد تقي البهجة / ص ـ 818 / الناشر مؤسسة البهجة ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] |
(32) [ #* شروط استجابة الدعاء ] يجب مراعاة الأمور التالية عند الدعاء : 1 - الثناء والتعظيم والتمجيد للساحة المقدّسة لحضرة الحقّ تبارك وتعالی . 2 - الاعتراف بالذنوب وإظهار الندامة منها ، والتي هي بمنزلة التوبة تقريباً أو ملازمة لها . 3 - الصلاة علی محمد وآل محمد صلی الله عليه وآله الذين هم وسيلة وواسطة الفيض . 4 - البكاء ، فإنْ لم يكن فالتباكي ولو قليلاً جداً . ثم اطلب حاجتك ، وفي هذه الحالة فإنّ قضاء الحوائج ليس فيه مماطلة أو تأجيل . وطبعاً إذا كانت هذه الأمور ( أي الثناء والتعظيم والتمجيد ، والاعتراف بالذنوب والصلوات ، والبكاء أو التباكي ) في حال السجود فهذا أفضل ، وتأثير البكاء في هذا المجال [ كبير ] إلی درجة أنّـه وَرَدَ في عمل أم داود وكذلك في قنوت الوتر عنه : " فإنّ ذلك من علامة الإجابة " . وقد وَرَدَ في إذن الدخول علی الأئمة الأطهار عليهم السلام عن البكاء : " فهو علامة القبول والإذن ". أي أنّه طريق تكويني إلی الله وارتباط بالغيب ، وطبعاً هذا بالنسبة لِـمَـن يعتقد بهذه الأمور . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ في مدرسة آية الله العظمی العارف الشيخ بهجت . ص / 81 - 82 . جزء 1 . مؤسسة أم القری للتحقيق والنشر ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] وآخِرُ دَعْوانا ۞.... أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِین ۞ |
(33) [ #* وجوب متابعة أحوال المحتاجين ] وجوب متابعة أحوال المحتاجين وجمع التبرعات لهم جاء في الرواية : ۞ إنَّـمَـا يَرحَـمُ اللهُ مِـنْ عِـبَادِهِ الرُّحَـمَاء ۞ علينا أن نَـهْـتَـم بمتابعة أوضاع بعضنا جميعاً ، لا أن يَنحَصِر الاهتمام والتَّـفَـقُّد بِـصِنفِنا من أهل العِلم . ولعل إحدی الحِكَم من حضور صلاة الجماعة أن يَـطَّـلِعَ كُـلٌّ مِـنّا علی أحوال الآخر وأن يتابـع كُـلٌّ مِـنّا أوضاع صاحبه ، وأن لا نبتعد عن بعضنا ، ولا يغفل أحدنا عن الآخر حتی إذَا وُجِدَ مُضطرٌّ بيننا نسعی في رفع اضطراره . وإذا أخذنا ـ في سبيل هذا العرض ـ من كلِّ شخص توماناً مثلاً في كُـلِّ يوم أو كُـلِّ شهر ـ وهو شيء لا قيمة له ـ فالله يَـعلَمُ كم سيَجتَـمِـع مِنَ الأموال في المدينة الواحدة وكم ستُـقْـضَی فيه حوائج المحرومين في المجتمع ، وكم مِـنَ الابتلاءات ستَرتـفِـع عن الناس . وهذه توفيقات رُبَّما لو كان المرحوم الشيخ كاشف الغطاء حَـيّاً لَـحَـكَـمَ بِـوُجوبها ، لأنَّـهُ كان جريئاً علی إصدار مثل هذه الفتاوی العامَّة الانتفاع . والله يَعلَم كم لِـمِـثْلِ هذه التبرعات والإعانات من فوائد وكم ترفع مِنْ مضار ! بذل تومان واحد في كُـلِّ يوم ليس شيئاً يُـذكَر ، وهو مُـتَـيَسِّر لِـكُـلِّ واحِدٍ مِـنّا ! ولَكِنْ ماذا نَعـمَـل وقد فقدنا الثقة ببعضنا ، ولَـمْ نَـعُـد نَشعُـر بالطمأنينة فيما بَـيْـنِـنا . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ في مدرسة آية الله العظمی العارف الشيخ بهجت . ص / 306 . جزء 1 . مؤسسة أم القری للتحقيق والنشر ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ [ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ] وآخِرُ دَعْوانا ۞.... أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِین ۞ |
[ أرجو من المشرف العزيز تثبيت الموضوع للأهمية ] |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 02:11 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026