<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للقرآن الكريم وعلومه الشريفة وتفاسيره المنيرة</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 15 Mar 2026 01:35:05 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.shiaali.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213946&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 14 Mar 2026 03:43:18 GMT</pubDate>
			<description>معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..} 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 
اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد 
 
 
 
المسألة:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial">معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد<br />
<br />
<br />
<br />
المسألة:<br />
<br />
قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ / وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ / وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} ما معنى قوله تعالى: {بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ} وقوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ}(1)<br />
<br />
الجواب:<br />
<br />
الآيات المباركة سيقت على لسان نبيِّ الله هود (ع) والخطابُ فيها موجَّهٌ إلى قومه قوم عاد . فبعد أنْ أمرهم بتقوى الله تعالى أكَّد لهم أنَّه رسولٌ من ربِّ العالمين، ودعاهم إلى طاعة الله تعالى وطاعته وأنَّه لا يبتغي مِن هدايتهم أجراً بعد ذلك بدأ بتوبيخهم فقال:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ}<br />
<br />
معنى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ..}:<br />
<br />
والرِّيع بكسر الراء يُطلق ويُراد منه المكان المرتفع من الأرض، والرِّيع بكسر الراء وفتحها يُطلق على الطريق المنفرج عن الجبل خاصَّة أو المنفرج بين جبلين، وقيل هو كلِّ فجٍّ وطريق، وأمَّا الرَّيع بفتح الراء فهو الزيادة والنماء(2) والمناسب لسياق الآية هو إرادة المكان المرتفع من الأرض، فمفاد الآية هو توبيخ قومِ عادٍ حيث كانوا يبنون على قُلل الجبال والمرتفعات أبنيةً لا يحتاجونها لسكناهم ومعاشهم وإنَّما يبنونها للتباهي والزهو والتفاخر والعبث واللهو كما هو شأن المُترَفين، فهم يبنون هذه الأبنية لتكون آيةً وعلامة على اقتدارهم وبذخهم، لذلك وصفت الآية فعلهم بالعبث لأنَّه من الفعل الذي لا غاية عقلائية له.<br />
<br />
وقيل إنَّ قوم عاد كانوا يبنون عند كلِّ طريق بناءً ليُشرفوا به على المارة والمُستطرقِين فيسخروا منهم ويعبثوا بهم فوبَّخهم نبيُّ الله هود (ع) والمعنى الأول أقربُ لظاهر الآية وسياقها، إذ أنَّها وما بعدها بصدد التعبير عن استعلائهم وطغيانهم، والمناسبُ لذلك هو أنَّهم يبنون الأبراج والشُرَف العالية للظهور في مظهر العزة والاقتدار كما هو شأن المُترفين والمستكبرين .<br />
<br />
معنى :{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ..}:<br />
<br />
وأمَّا معنى قوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} فالمصانع هي ما يصنعه الناس من الأبنية والآبار والأحواض والسدود التي تحبس الماء، واحدها مصنعة ومصنع، والعرب تسمِّي القرية والقصر مصنعة يقولون هو من أهل المصانع يعنون بذلك القرى(3) فالآية بصدد التوبيخ لقوم عاد حيث كانوا يُبالغون في اتِّخاذ القرى والمدائن والحصون المنيعة والقصور المشيَّدة يفعلون ذلك فعل مَن يرجو الخلود، فمعنى قوله تعالى:{ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} هو أنَّ ما تفعلونه من الاتِّخاذ للحصون والقصور يُشبه فعل من يرى أنَّه سيخلد في هذه الدنيا أو يُشبه فعل من يطمع في الخلود، فلو لم تكونوا كذلك لما اتَّخذتم هذه الأبنية والقصور التي تدوم بطبعها زمناً طويلاً يتجاوز بمراحل أقصى العمر الافتراضي للإنسان. فالآية تشنِّع على قوم عاد ما هم عليه من البذخ المُفضي للغفلة عن الغاية مِن خلقهم والمنتج للاستعلاء والاستكبار المانع من الصلاح والرشد والتواضع للحقِّ .<br />
<br />
معنى:{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ}:<br />
<br />
ثم قال تعالى في سياق التوبيخ لقوم عاد: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} والبطش هو الأخذ الشديد، والبطشة هي السطوة والأخذ بالعنف(4) والبطش يكون مذموماً إذا لم يكن مستحقَّاً فيكون من الظلم القبيح، وهذا ما كان عليه قوم عادٍ حيث كانوا يبطشون وينكِّلون بمَن لا يرتضونهم بغير وجهِ حقٍّ بل بداعي التجبُّر والاستعلاء فقوله : {جَبَّارِينَ} حال من المخاطَبين وهم قوم عاد، وسيق لبيان أنَّ بطشهم لا ينشأ عن استحقاقٍ بل ينشأ عن الغطرسة والاستعلاء والاستهانة بعباد الله تعالى.<br />
<br />
والحمد لله ربِّ العالمين<br />
<br />
الشيخ محمد صنقور<br />
<br />
23 شهر رمضان 1447ه<br />
<br />
13 مارس 2026م<br />
<br />
---------------------<br />
<br />
1- سورة الشعراء: 128،130.<br />
<br />
2-لاحظ: لسان العرب- ابن منظور- ج8/ 138، 139، الصحاح - الجوهري- ج3/ 1223.<br />
<br />
3- لاحظ: لسان العرب- ابن منظور- ج8/ 211، العين- الفراهيدي-ج1/ 305.<br />
<br />
4-لاحظ: لسان العرب- ابن مظور- ج6/ 267، الصحاح - الجوهري-ج3/ 996.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213946</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف نجزم بجزئية البسملة لكل سورة من سور القرآن الكريم ؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213935&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 12 Mar 2026 02:52:52 GMT</pubDate>
			<description>*شبهات  وردود - كيف نجزم بجزئية البسملة لكل سورة من سور القرآن الكريم -ما عدا  التوبة طبعًا- و نحن نعلم أن القرآن نزل آيات منفصلة ثم جُمِع و لم ينزل ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial"><b>شبهات  وردود - كيف نجزم بجزئية البسملة لكل سورة من سور القرآن الكريم -ما عدا  التوبة طبعًا- و نحن نعلم أن القرآن نزل آيات منفصلة ثم جُمِع و لم ينزل  سورًا؟</b><br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.ahbabhusain.net/vb/filedata/fetch?filedataid=50024" border="0" alt="" /></font></font>&#8203;<br />
كيف نجزم بجزئية البسملة لكل سورة من سور القرآن الكريم -ما عدا التوبة  طبعًا- و نحن نعلم أن القرآن نزل آيات منفصلة ثم جُمِع و لم ينزل سورًا؟<br />
الجواب:<br />
الكثير من السور نزلت كاملة وتتصدَّرها البسملة، وفي موارد يكون فيها  النزول لآيات لا تبلغ مقدار سورة فإنَّ النبي الكريم (صلى الله عليه وآله  وسلم) يأمر كتّاب الوحي بإضافتها إلى سورة هو يحددها، وإذا كانت هذه الآيات  متصدرة بالبسملة يأمر بأنْ يُعقد لها سورة جديدة ويتم إلحاق آياتٍ أخرى  بها إذا نزلت لاحقًا، فإذا أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك  بكتابة آياتٍ نزلت عليه لحينها وصدَّرها بالبسملة عرف كتّاب الوحي والصحابة  أنَّها سورة جديدة، فلم ينتقل النبيُّ الكريم إلى الرفيق الأعلى إلَّا بعد  أن تحدَّدت تمام سور القرآن دون استثناء، والجمع بعد ذلك للقرآن كان في  ترتيب السور.<br />
و يؤيد ذلك من طرقنا ما رواه العيّاشي عن صفوان الجمّال قال، قال أبو عبد  اللَّه (عليه السلام): &quot;ما أنزل اللَّه من السماء كتابًا إلَّا وفاتحته  (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)، وإنّما كان يعرف انقضاء السورة بنزول (بسم  اللَّه الرحمن الرحيم) ابتداء للأُخرى&quot; .<br />
ويُؤيده من طرق العامة ما رواه ابن عباس: &quot;إنَّ رسول الله (صلى الله عليه  وآله وسلم) كان إذا نزل عليه الشئ يدعو بعض من يكتب عنده فيقول ضعوا هذه في  السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وتنزل عليه الآيات فيقول ضعوا هذه الآيات  في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا..&quot; .<br />
<br />
---------------------------------<br />
- تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج 1 ص 20.<br />
- مسند أحمد بن حنبل- ج 1 ص 57.<br />
<br />
<br />
وكذلك ما أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين عن ابن عباس  إنّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم): &quot;كان إذا جاءه جبرئيل فقرأ:  &#64831;بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&#64830; علم أنّها سورة&quot; .<br />
وأخرج الحاكم النيسابوري أيضًا في المستدرك عن ابن عباس قال: &quot;كان المسلمون  لا يعلمون انقضاء السورة حتّى تنزل: &#64831;بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ  الرَّحِيمِ&#64830;، فإذا نزلت: &#64831;بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ&#64830; علموا أنّ  السورة قد انقضت&quot; .<br />
وكذلك أخرج الحاكم النيسابوري عن ابن عباس قال: &quot;كان النبي (صلى الله عليه  وآله وسلم) لا يعلم ختم السورة حتّى تنزل: &#64831;بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ  الرَّحِيمِ&#64830;&quot; .<br />
على أنَّ العمدة في الدليل على أنَّ البسملة جزء من كلِّ سورة ما عدا سورة  براءة هو ما ورد في الروايات المعتبرة عن أهل البيت (عليهم السلام).<br />
<br />
<br />
: دار القرآن الكريم</font></font><br />
<br />
&#8203;&#8203;&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213935</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المصحف الشريف عند الإمامية</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213912&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 03 Mar 2026 11:45:53 GMT</pubDate>
			<description>المصحف الشريف عند الشيعة الإمامية 
  
 
لقد كان الشيعة الإمامية على مر العصور حفاظ القرآن الصائنين له وأبطال الأعمال الجليلة والإصلاحات الفذة في الخط...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="7"><font color="Indigo"><br />
المصحف الشريف عند الشيعة الإمامية<br />
 <br />
<br />
لقد كان الشيعة الإمامية على مر العصور حفاظ القرآن الصائنين له وأبطال الأعمال الجليلة والإصلاحات الفذة في الخط القرآني قائمين عليه كالئين بلا منازع حتى حفظوا القرآن من التلاعب والتغيير على مرّ الزمان، فصانوه من التحريف إلى عهدنا، فهم ابتدءوا المسيرة وختموها، وهم أهل الفضل على طوائف المسلمين وعلى كل من قرأ القرآن الذي حفظه الله عز وجل من التغيير والتبديل حيث اختار الله عز وجل رجال الشيعة ليوصلوا للمسلمين هذا القرآن الكريم محفوظا من التلاعب والتغيير مصانا في القراطيس والدفاتر والرقاع، فسيدهم جمعه وأتباعه تناوبوا عليه، فمنهم الذي حث وحفز، ومنهم الذي أملى وحفظ، ومنهم الذي أعرب ونقط، ومنهم الذي نقط فأعجم، ومنهم الذي هندس الإعجام والإعراب وأبلج الأطراف، ومنهم الذي أبدع وخطط فنسق ونوق وجمل!، وما كانوا ليوصلوا لنا القرآن بـهذه الصورة المشرّفة المشرفة الأنيقة لولا إرادة الله عز وجل وتوفيقه وتـسديده للشيعة.<br />
<br />
      إن مجريات تدوين القرآن التي مرت بـنا تشهد على أن الذين قاموا بصيانة النص القرآني من التغيير والتحريف بتدوينه وترتيبه ونظم خطه هم الشيعة الإمامية بلا منازع، وهذا يحتاج لشيء من التذكير والإضافة، ويتم هذا بسرد أحداث عملية تدوين كتاب الله العزيز بأيدي الحفظة والكتبة:<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
1- أوّل من كتب القرآن الكريم وجـمـعه<br />
<br />
إن أمير المؤمنين عليه السلام هو أول من جمع المصحف الكريم وأنه السبب الرئيسي في توجه الأصحاب لهذا الأمر الخطير وقد جاء عليه السلام القوم بالمصحف كاملا أي القرآن مع تنـزيله، فكان هذا أول مصحف جمع ليكون مرجع المسلمين يعول عليه عند اختلاف الناس مع ما فيه من خصوصية مهمة وهي اشتماله على تفسير الآيات الكريمة التي نزل بـها جبرائيل عليه السلام فاشتمل هذا المصحف المبارك بين طياته على القرآن وعلى تفسيره وكلاهما من عند الله عز وجل.<br />
<br />
 <br />
<br />
2- أوّل من جاهر وأمر بجمع المسلمين على القراءة المتواترة وحذف ما عداها<br />
إن حذيفة بن اليمان هو أوّل من أشار على عثمان بنـزع فتيل الفرقة بين المسلمين بتوحيد قراءتـهم للقرآن بعد أن كفّر الناس بعضهم بعضا، وأوضحنا أن مقتضى الجمع بين الروايات أن أول من دعا لهذا العمل الجليل وأشار به على ابن الخطاب ثم على ابن عفان هو أمير المؤمنين أبو الحسنين عليهم السلام، والذي جاهر به أمام الملأ هو أحد تلامذة الإمام علي عليه السلام وهو حذيفة بن اليمان رضوان الله تعالى عليه.<br />
<br />
هذا الصحابي الجليل هو ممن التزموا موالاة آل البيت عليهم السلام طيلة حياتـهم وكلماته التي سجّلها التاريخ تشهد له بذلك، وقد وردت روايات عن أهل بيت العصمة عليهم الصلاة والسلام تنص على كون حذيفة بن اليمان رضوان الله تعالى عليه من الذين ثبتوا وتمسكوا بتوصيات الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يخونوا الأمانة بموالاة العترة الطاهرة عليهم السلام من بعده، وآمنوا بأن العاصم من الضلال بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو التمسّك بالثقلين كتاب الله وعترته عليهم السلام بنص الحديث المتواتر الذي أخرجه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه.<br />
<br />
 <br />
<br />
3- من أملى القرآن وكان قيما على جمعه ونُسخ من مصحفه<br />
<br />
         هو أبي بن كعب كما مر، فقد كان رضوان الله تعالى عليه مرجعا للصحابة الذين كتبوا القرآن عند اختلافهم في آياته، وهو من وقف وقفة مشرفة دون أن يتلاعب في كتاب الله عز وجل، فمرة بإلقاء الواو من آية {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}(التوبة/34)، ومرات وكرات أبطل محاولات ابن الخطاب لتغيير بعض آيات القرآن.<br />
<br />
وكان رضوان الله تعالى عليه من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام الذين اعتصموا في بيت فاطمة عليه السلام مع جملة بني هاشم الذين رفضوا ما لفظته السقيفة فلم يبايع ابن أبي قحافة، وكذا كان أبو ذر وعمار وسلمان والمقداد الذين تشتاق لهم الجنة كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مصنفات أهل السنة بأسانيد صحيحة.<br />
<br />
          وكما ترى فإن الدور الرئيس في تدوين القرآن وحفظه من الضياع قام على أكتاف شيعية وهذا بالنسبة لحفظه بالخط الأول الذي كان خطوة أولى في تاريخ صيانة القرآن، وستمضي بنا أطوار صيانة القرآن من التحريف حتى نعلم أن كل رجالاتـها من الشيعة، وإليك البيان.<br />
<br />
 <br />
<br />
4- من حفظ كلمات المصحف من التحريف بتنقيطه نقط إعراب  <br />
<br />
التدرج التاريخي لوضع النقاط في الكتابة العربية كان على قسمين أولـهما (نقط الإعراب) بأن توضح نقاط على الأحرف تميّز حركة إعرابـها كوضع نقطة في موضع معين على الحرف عوضا عن الضمّة والكسرة والسكون وما إلى ذلك، أي أن النقاط كانت تعبر عن هذه الحركات (، ِ،).<br />
<br />
وثانيهما (نقط الإعجام) وهو وضع النقط المعروفة على الحروف لتتميز الحروف المتشابـهة بالشكل كالباء، والتاء، والثاء، والياء بعضها عن بعض.<br />
<br />
 وقد كان الشيعة الإمامية أبطال هذا المضمار ومرسي قواعده، فأوّل من نقط المصحف هو أبو الأسود الدؤلي رضوان الله تعالى عليه الشيعي المطيع لسيده أمير المؤمنين عليه السلام، وهو أوّل من وضع علم النحو بتأسيس من سيده الإمام علي عليه السلام وبإشارة منه، ولا يخفى دور علم النحو في الحفاظ على ألفاظ القرآن الكريم شكلا وإعرابا وبالتالي فهما وإدراكا لـمعانيه، فقام أبو الأسود رضوان الله تعالى عليه بتشييد علم النحو وذكر أصوله وشد أركانه، ومن ثم عكف على خط القرآن الكريم تشكيلا وإعرابا حتى أمكن تثبيت ألفاظ النص القرآني وتحديد حركات الكلمة وإعرابـها على الورق لا في مخيلة القارئ فقط معتمدا على حفظه، فصارت تؤدّى ألفاظه على كيفية واحدة متطابقة بين جماهير المسلمين ويتلقاه الخلف عن السلف بـهيئة واحدة، وكان عمله هذا عاصما من شيوع التحريف والتبديل فيه على مستوى الإعراب.<br />
<br />
ولا داعي لتبيان خطر ترك القرآن من غير تشكيل مكتوب وخلو كلماته من إعراب مدون على طول الزمن، فإن ما حدث في زمن عثمان بين الصحابة أنفسهم كان كافيا لإثبات ذلك، خاصة بعد كثرة الفتوحات في أقاصي الأرض وفي الثغور البعيدة عن العاصمة الإسلامية التي يندر وجود العرب فيها مما يجعل مثل هذا الضبط للنص القرآني حاجة ملحة وضرورية.<br />
<br />
فكان عمل هذا الشيعي المجاهد عاصما للقرآن من التحريف والتبديل، ومانعا من استمزاجات أصحاب الفلتات في مغايرة القراءة المتواترة وتزحزحهم عنها، فوُثّق القرآن بتوثيق قراءته المتواترة على يد أحد رجالات الشيعة الإمامية.<br />
<br />
وهناك عدّة من المصادر التي تنصّ على أن أبا الأسود الدؤلي رحمه الله هو أول من نقّط المصحف نقط إعراب وبالأثناء تذكر تشيعه لأهل البيت عليهم السلام.<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
من أكمل تنقيط المصحف بنقط الإعجام<br />
<br />
وتابع طريق أبي الأسود الدؤلي في نقط القرآن الكريم تلميذه يحيى بن يَعْمَر العدواني بنقط آخر وهو نقط الإعجام، وهو من الشيعة الإمامية أيضا، ليكمل الله عز وجل حفظ كتابه وصيانة رسمه وسواده من التحريف والتبديل سواء من الحركات الإعرابية أو من النقاط على يد الشيعة الإمامية.<br />
<br />
وقد قال البعض أنه أوّل من نقط المصحف، هو خلطٌ بين تنقيط الإعراب وتنقيط الإعجام، فأوّل من نقّط القرآن تنقيط إعجام هو يحيى بن يعمر كما قال أرباب السير والتراجم.<br />
<br />
 <br />
<br />
5- من نوّق التشكيل والحركات الإعرابية وشذب الأحرف الهجائية<br />
<br />
        الحركات الإعرابية التي وضع أسسها أبو الأسود الدؤلي كانت على شكل نقاط، ولكي لا تختلط مع نقط إعجام يحيى بن يعمر جعلت بألوان مختلف بعضها عن بعض، وهذه المنهجية فيها كثير من المعوقات والصعوبات فالقارئ يجد صعوبة في التمييز بين هذه النقاط ومعرفة دلالتـها بحسب اختلاف أمكنتها، وسرعان ما يخطئ القارئ في القراءة لتزحزح تلك النقاط عن أماكنـها ولو قليلا، أما على مستوى الكتابة فحدث ولا حرج فالمداد الملون وتنقيط النقاط بألوان مختلفة والتفريق بين الأماكن مع ضيق المسافة بين الأحرف يجعل التنقيط عملية صعبة للغاية، وعلى أيٍ فهذه حال الخطوة الأولى في طريق الإبداع، ولهذا انبرى لمهمة تتميم عمل الشيعيين الهمامين، أحد الشيعة الخلص فتمم المسيرة وأتقنها، حتى اكتفى الناس إلى يومنا هذا بفعله وابتكاره، وكان حرصه منصبًّا على القرآن وشكله المرموق وأداء تلك النصوص الكريمة بلا عسر على القرّاء أو اشتباه للكتبة، فابتدع الضمة والفتحة والكسرة والشدة وابتدع الشكل الأنيق للهمزة، وزاد خدمة لقرّاء القرآن بوضع الروم والإشمام وغيرها، وهو الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله تعالى.<br />
<br />
الفراهيدي هو أوّل من صنّف نقط أبو الأسود الدؤلي وذكر علله وأول من وضع الروْم والإشمام وابتدع الشكل المتعارف من حركات الإعراب–الضمة والكسرة والفتحة والشدة والسكون والهمزة –  فخدم كُتّاب القرآن الكريم خدمة عظيمة، إذ كان يختلط عليهم نقط الإعجام بنقط الإعراب حيث كانت تتزاحم في الكلمة الواحدة بشكل يثير اللبس والخلط.<br />
<br />
وعمله رحمه الله أثر أثرا إيجابيا على قراءة القرآن الكريم وفهمه، ولا يخفى ما لـهذا العمل والجهد من أثر في الحفاظ على قراءة القرآن الكريم المتواترة وصيانته من التغيير على مر الزمن بتغيّر قراءته وما ينجم عنه من المصائب كالتي حدثت في زمن ابن عفان.<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
6- من هـذّب خط المصحف بابتداع خط النسخ الأنيق وأنـهى المسيرة<br />
<br />
         الخط القديم الذي كتب به المصحف زمن عثمان لا تكاد تقوم بينه وبين الخط الذي كتب به المصحف اليوم مقارنة بما للكلمة من معنى لما فيهما من بعد واسع وتغاير فاحش، فلا يشك المرء من  وجود نقلة نوعية للخط العربي النسخي جعلته بـهذه الصورة الأنيقة التي تراها اليوم، فالمتاحف والمخطوطات القديمة التي تحكي رسالة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم للملوك في عصره شاهد على عدم دقة الخط وتغايره الشديد عن خطنا، هذا بغض النظر عن فقدان الألفات والنقاط إذ هذه الأحرف التي أمامنا متغايرة عن بعضها نوعا ما حتى بدون النقاط والألفات بخلاف تلك، فلا ريب إذن في وجود فاصلة كبيرة وقفزة في مسيرة الخط العربي.<br />
<br />
المعلوم أن أهم ما كتب في الإسلام هو القرآن الكريم لذا أي تحسين يدخل في عالم الكتابة كان هدفه الأول والأهم هي كتابة القرآن الكريم، لذا كان المصحف الشريف على رأس أولويات أي تحسين وتشذيب يطرأ على الخط في العالم الإسلامي وقد مرت الشواهد على ذلك من فعل أبي الأسود وتلميذه، وسنتكلم هنا عن رجل قلب شكل الخط القديم المبهم المعالم إلى خط آخر لا يمت له بكثير صلة، حيث قام على تحسينه وإضافة بعض الخطوط إليه مع تشذيب للأطراف وتقصير لبعض الأحرف، وهندسها على ميزان النقاط فجعل لكل حرف مقياسا خاصا منها، على طوله عدد خاص من النقاط وكذا على عرضه، فأحكمها إحكاما، إلى أن أوصل الخط النسخي القديم البدائي إلى هذا الخط الرائع المهندس الموزون، وبعد تحسين الخط ونقله لهذا المستوى من الرقي والتفنن أخذ هذا الرجل يخط المصحف الشريف الذي كان من أوليات أهدافه لتحسين الخط، فابتدأ المسيرة وأنـهاها على يديه وهي هكذا إلى يومنا هذا، فكان الفضل له في سهولة قراءة المصحف الشريف وتنوق خطه وجماله، وهذا كذلك أحد رجالات الشيعة وهو الوزير أبو علي بن مقلة، الخطاط الشهير ب‍  الوزير ابن مقلة، وهو صاحب الفضل على الخط العربي وبالتبع على كل قارئ للمصحف الشريف، وهذا من نفس سنخ الشيعة الذين سبقوه في عالم صيانة القرآن والحفاظ عليه فختمت عليه أبواب تحسين الخط وتشذيبه، ووصل المصحف الشريف إلينا بـهذا الشكل الرائع الذي نراه ونتمعن في جمال خطه ورونقه المبدع.<br />
<br />
ولكي تقف عيانا على ما فعله ابن مقلة من عظيم فرق وبُعد بون من الوضوح والجمال الذي أدخله على المصحف الشريف ننقل لك سورة الفاتحة المباركة بالخط الذي كان يكتبه المسلمون قبل ابن مقلة وتحته الخط الذي حسنه وشذبه ابن مقلة، وهو الذي استمر إلى يومنا هذا:<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
فحري بنا أن نقف إجلالا لهذا العمل الفذ الذي خدم به المصحف الشريف خدمة جليلة يقدر فضلها ويطيب ذكرها حينما ننظر للحال التي كان عليها خط المصحف وما آل إليه بعد عمل هذا الشيعي رحمه الله.<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
 الوزير ابن مقلة وقراّء الشواذ !<br />
<br />
لا ريب أن القرّاء الذين يقرؤون القرآن بالشواذ وخاصة القراءة المخالفة لرسم المصحف يعتبرون دعاة تحريف وتبديل، وحين تكثر أتباع هؤلاء تبتلي الأمة بشرذمة من الناس لا همّ لها إلا اتباع كل غريب وعجيب من القراءات التي تتستر بدعوى اتباع السلف الصالح الذي تلاعب بالقرآن، وهكذا يصير القرآن لعبة بألسنتهم تحت ستار الدين ورفعا لراية السلفية، وعلى مر الأيام تضمحل قداسة الكلمات والتراكيب القرآنية وتزول من القلوب، ويتبادر للذهن أن القرآن ليس بذاك المعجز الذي لا يمكن أن يؤتى بمثله، فهذا فلان يأتي بكلمات تماثل كلمات القرآن وهكذا الآخر والآخر !<br />
<br />
وكان في أحد الأزمنة رجلٌ منهم يسمى ابن شنبوذ يقرأ القرآن بالشواذ ويتتبعها، وكذلك ابن مقسم وقد سعى بـهما ابن مجاهد–وهو الذي سبّع القراء – عند الوزير الشيعي السابق أبي علي بن مقلة فأثبت عليهما الدعوى فأمر بـهما فجلدا، ففقئ الله عز وجل عين الفتنة على يد هذا الوزير الشيعي.<br />
<br />
قال في مقدمة كتاب السبعة في القراءات:&quot; وأهم من ذلك موقفه –ابن مجاهد- من ابن شَـنّبوذ المقرئ ببغداد لعصره، وكان يعتمد شواذ القراءات ويقرأ بـها، وقرأ بالمحراب في بعض صلواته بحروف مرويّة عن عبد الله بن مسعود و أبيّ بن كعب يخالف مصحف عثمان بن عفان الذي اجتمعت عليه الأمة، وجادل في ذلك و حاول في جرأة أن يُقْرئ بـها بعض الناس واشتهر أمره، وحاول ابن مجاهد أن يردّه إلى جادة الصواب، ولكنه لم ينته فرفع أمره إلى ابن مُقْلة الوزير حينئذ، فاستدعاه وأحضر القضاة والفقهاء والقرّاء وفي مقدمتهم ابن مجاهد، وكان ذلك في سنة 323 للهجرة، غير أن ابن شَـنّبوذ اعترف بما عُزي إليه وأقرّ عليه، فأشار جميع من حضروا بعقوبته، فضرب أسواطاً وحُبس، فأعلن توبته. وعقد له ابن مقلة محضراً أقرَّ فيه ابن شنبوذ اعترف بذلك في حضوره طوعاً. وقد احتفظ ياقوت بطائفة من قراءاته التي تبع فيها ما رُوي عن أُبي بن كعب وعبد الله بن مسعود من مثل (وكان أمامهم يأخذ كل سفينة صالحة غصبا) والآية في مصحف عثمان كما هو المعروف {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا}(الكهف/79)، ومثل (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله) وهي في مصحف عثمان {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ }(الجمعة/9) إلى غير ذلك من قراءات انفرد بـها أُبي بن كعب وعبد الله بن مسعود &quot;.<br />
<br />
أما تقدم الشيعة في فنون التفسير فيمكن مراجعته في مقدمة تفسير كنـز الدقائق للميرزا محمد المشهدي رضوان الله تعالى عليه الذي أجاد ووفى.<br />
<br />
 <br />
<br />
فلله أنتم يا شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، يا من صنتم العترة الطاهرة والثقل الأصغر فرزقكم الله بمنه وكرمه صيانة الثقل الأكبر ففزتم بالخير كل الخير، قال تعالى {وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}(التوبة/105).<br />
<br />
 <br />
<br />
نقلا عن إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف تأليف أبو عمر صادق العلائي<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
القرآن الكريم<br />
<br />
 <br />
<br />
 المصحف الشريف عند الشيعة الإمامية<br />
<br />
 <br />
<br />
 أهل البيت والقرآن الكريم<br />
<br />
 <br />
<br />
جمع القرآن نقد الوثائق وعرض الحقائق pdf  ج1<br />
<br />
 <br />
<br />
جمع القرآن نقد الوثائق وعرض الحقائق pdf ج2<br />
<br />
 </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>خادم الشيعة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213912</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل شهر رمضان في المدلول القرآني والروائي</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213898&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 26 Feb 2026 04:33:24 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;  
صورة: https://www.shiaali.net/vb/filedata/fetch?filedataid=1470&type=full صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000099"><font face="Arial"> <br />
<font color="#000099"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/filedata/fetch?filedataid=1470&amp;type=full" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font>&#8203;<br />
<br />
<br />
جعل الله سبحانه وتعالى شهر رمضان أَفضَلُ الشُّهُورِ وَأَيَّامُهُ أَفضَلُ الأَيَّامِ، وَلَيَالِيهِ أَفضَلُ اللَّيَالِي، وَسَاعَاتُهُ أَفضَلُ السَّاعَاتِ، أَنفَاسُكُم فِيهِ تَسبِيحٌ ...الخ كما ورد في بيان خطبة الرسول محمد(صلى الله عليه واله)، في خطبته، وهذا البيان المبارك، يميز شهر رمضان من بين الشهور الباقية، نزل القران الكريم فيه، كما ورود في محكم كتابه العزيز قال تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[1] ، فقد بين من خلال الآية المباركة بين (جل شأنه) معان كثيرة ومن تلك :التسمية للشهر(شهر رمضان)، ونزول القرآن ، وهدى الناس، والهدى والفرقان ، والشكر فيه...الخ)، وبين (عز وجل) من يشهد الشهر الفضيل فليصمه، وبيان أهمية الصيام فيه، ما ذكر في قوله سبحانه من مراده للناس هو تبيان كل شيء، في هذه الآية المباركة، ذكر المريض ، المسافر، اليسر، الهداية ، الشكر، و أن ما يلفت النظر إلى خطبة(صلى الله عليه واله) التي تخص الشهر الفضيل<br />
<br />
ومالها من معاني كثيرة تحملها وبيان لكل صغيرة وكبيرة وجاء في نص بيان خطبت(صلى الله عليه واله) قائلا:<br />
<br />
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ قَد أَقبَلَ إِلَيكُم شَهرُ اللهِ بِالبَرَكَةِ وَالرَّحمَةِ وَالمَغفِرَةِ. شَهرٌ هُوَ عِندَ اللهِ أَفضَلُ الشُّهُورِ، وَأَيَّامُهُ أَفضَلُ الأَيَّامِ، وَلَيَالِيهِ أَفضَلُ اللَّيَالِي، وَسَاعَاتُهُ أَفضَلُ السَّاعَاتِ. هُوَ شَهرٌ دُعِيتُم فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللهِ، وَجُعِلتُم فِيهِ مِن أَهلِ كَرَامَةِ الله. أَنفَاسُكُم فِيهِ تَسبِيحٌ، وَنَومُكُم فِيهِ عِبَادَةٌ، وَعَمَلُكُم فِيهِ مَقبُولٌ، وَدُعَاؤُكُم فِيهِ مُستَجَابٌ، فَاسأَلُوا اللهَ رَبَّكُم بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ، وَقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ، أَن يُوَفِّقَكُم لِصِيَامِهِ، وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَن حُرِمَ غُفرَانَ الله فِي هَذَا الشَّهرِ العَظِيمِ. وَاذكُرُوا بِجُوعِكُم وَعَطَشِكُم فِيهِ، جُوعَ يَومِ القِيَامَةِ وَعَطَشَهُ....)[2].<br />
<br />
فيمكن القول يجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يقرأ هذه الخطبة الكريمة الحكيمة، في كل عام عندما يقبل علينا شهر رمضان المبارك ة، ليأخذ العبرة والعبرة والموعظة، وليعلم الناس ما تضمنته الخطبة من أسرار وما لهذا الشهر العظيم، من فضائل وخيرات وبركات...الخ، وبحد ذاته تلبي أيها المؤمن أيتها المؤمنة هذا النداء الإلهي كما ورد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[3] ، وهذا نداء خص فيه عباده الذين امنوا، دون غيرهم، في صوم هذا الشهر الفضيل، ولهذا الشهر خصال كثيرة، ورد ذكرها في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: أُعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم يُعطاها أحد قبلهن: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر له الملائكة حتى يفطر وتُصفّد فيه مردة الشياطين، فلا يصلوا فيه الى ما كانوا يصلون في غيره.<br />
<br />
ويزيّن الله عزّ وجلّ في كل يوم جنّته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك. ويُغفر لهم في آخر ليلة منه. قيل يا رسول الله!.. أي ليلة ؟..القدر ؟..قال : لا ، ولكن العامل إنما يُوفّى أجره إذا انقضى عمله.[4]<br />
<br />
وهذا بيان الله تعالى في الآيات المباركة وحديث رسوله(صلى الله عليه واله)، في أكرام أمته (صلى الله عليه واله).<br />
<br />
وروي أيضا عنه (صلى الله عليه واله) أنه قال: في فضل شهر رمضان: مَن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقّل الله ميزانه يوم تخفّ الموازين[5].<br />
<br />
وفي رواية أخرى وردت عنه (صلى الله عليه واله) قال: فضل عليّ بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور[6].<br />
<br />
<b>سمي شهر رمضان وليس رمضان:</b><br />
<br />
<br />
إن ما يلفت النظر إلى كثير من الناس تستخدم في لفظها يقولون (رمضان) وليس شهر رمضان، وهذا يخالف ما ورد في الأحاديث المباركة ونهى عنه(صلى الله عليه واله)، والسبب في النهي أسم رمضان هو من أسماء الله سبحانه وتعالى وهذا نهي ورد عن الرسول الأكرم بقوله (صلى الله عليه واله): لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ولكن قولوا: شهر رمضان[7] .<br />
<br />
ذكر في حديث عن الرسول محمد (صلى الله عليه واله) قال: إنما سمي الرمضان لأنه يرمض الذنوب [8].<br />
<br />
وروي عنه (صلى الله عليه واله) قال: إن أبواب السماء تفتح في أول ليلة من شهر رمضان، ولا تغلق إلى آخر ليلة منه[9].<br />
<br />
<b>وقت الصيام في الآية الكريمة:</b><br />
<br />
<br />
العناية الإلهية التي خص الله بها عباده في الصيام وبين بها موعد الإمساك وموعد الإفطار في هذا الشهر المبارك في بيان قوله تعالى: {.... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)}[10] .<br />
<br />
<b>فضل الدعاء الصدقة في شهر رمضان:</b><br />
<br />
<br />
قال الإمام الصادق (عليه السلام): إذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه بالأصابع، ولكن استقبل القبلة، وارفع يديك إلى السماء، وخاطب الهلال تقول: ربي وربك الله ربّ العالمين، اللهم!.. أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والمسارعة إلى ما تحبّ وترضى، اللهم!.. بارك لنا في شهرنا هذا، وارزقنا عونه وخيره، واصرف عنا ضرّه وشرّه، وبلاءه وفتنته .[11]<br />
<br />
عن الحسن بن علي الخزاز قال : دخلت على أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وسمعته يقول: معاشر شيعتي إذا طلع هلال شهر رمضان فلا تشيروا إليه بالأصابع، ولكن استقبلوا القبلة وارفعوا أيديكم إلى السماء وخاطبوا الهلال وقولوا: ( ربنا وربك الله رب العالمين اللهم اجعله علينا هلالا مباركا ووفقنا لصيام شهر رمضان وسلمنا فيه وتسلمنا منه في يسر وعافية واستعملناه فيه بطاعتك إنك على كل شيء قدير) فما من عبد فعل ذلك إلّا كتبه الله تبارك وتعالى في جملة المرحومين وأثبته في ديوان المغفورين ولقد كانت فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) تقول ذلك سنة فإذا طلع هلال شهر رمضان فكان نورها يغلب الهلال يخفى فإذا غابت عنه ظهر[12].<br />
<br />
روي عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه واله) قال: كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير، فتصدّقوا ولو بشقّ تمرة[13].<br />
<br />
وذكر (صلى الله عليه واله) في خطبته في فضل شهر رمضان: أيها الناس !..من فطّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر ، كان له بذلك عند الله عتق رقبةٍ ، ومغفرة لما مضى من ذنوبه .<br />
<br />
قيل: يا رسول الله (صلى الله عليه واله) !..وليس كلنا يقدر على ذلك ، فقال (صلى الله عليه واله) : اتقوا النار ولو بشربةٍ من ماء[14].<br />
<br />
قال الإمام الصادق (عليه السلام): من تصدّق في شهر رمضان بصدقةٍ، صرف الله عنه سبعين نوعاً من البلاء[15] .<br />
<br />
قال الإمام الصادق (عليه السلام): أيما مؤمن أطعم مؤمناً ليلةً من شهر رمضان، كتب الله له بذلك مثل أجر من أعتق ثلاثين نسمة ًمؤمنةً، وكان له بذلك عند الله عزّ وجلّ دعوة مستجابة[16]<br />
<br />
<b>فضل زيارة سيد الشهداء(عليه السلام) في شهر رمضان</b><br />
<br />
<br />
ورد في الرواية المباركة (...سألته أي الإمام الصادق (عليه السلام) عن زيارة الإمام الحسين وزيارة آبائه (عليه السلام) في شهر رمضان، نسافر ونزوره ؟..فقال (عليه السلام): لرمضان من الفضل وعظم الأجر ما ليس لغيره من الشهور ، فإذا دخل فهو المأثور ، والصيام فيه أفضل من قضائه ، وإذا حضر رمضان فهو مأثورٌ ، ينبغي أن يكون مأثوراً)[17].<br />
<br />
وفي حديث روي عنهم قال: كنا عند الإمام الباقر (صلى الله عليه واله) ثمانية رجالٍ، فذكرنا رمضان، فقال: لا تقولوا هذا رمضان، ولا ذهب رمضان، ولا جاء رمضان، فإنّ رمضان اسمٌ من أسماء الله عزّ وجلّ، لا يجيء ولا يذهب، وإنما يجيء ويذهب الزائل.. ولكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر المضاف إلى الاسم، والاسم اسم الله، وهو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، جعله الله تعالى مثلاً وعيداً[18].<br />
<br />
<br />
<br />
<b>الهوامش:-----</b><br />
<br />
<br />
[1] -سورة البقرة، الآية:185.<br />
[2] - الصدوق، عيون أخبار الرضا(×)، ص295،1.<br />
[3] - سورة البقرة، الاية:183.<br />
[4] - الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة، ص90.<br />
[5] - المجلسي ، العلامة محمد باقر، بحار الأنوار، ص 356، ج 93.<br />
[6] - الصدوق، الامالي، ص534، المجلس 77.<br />
[7] - المصدر نفسه.<br />
[8] -الري شهري، العلامة الشيخ محمد، ميزان الحكمة، ص1116، ج 2.<br />
[9] - الري شهري، العلامة الشيخ محمد، ميزان الحكمة، ص1116، ج 2.<br />
[10] -سورة البقرة، الآية :187.<br />
[11] - الصدوق، الهداية،ص428.<br />
[12] -الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة، ص99.<br />
[13] - الطوسي، العلامة محمد بن الحسن، الأمالي، 458 / 1023 المجلس السادس عشر.<br />
[14] -الصدوق، عيون أخبار الرضا(×)،ص295، ج1.<br />
[15] -المجلسي ، العلامة محمد باقر، بحار الأنوار ص179،ج93.<br />
[16] - الحر العاملي، وسائل الشيعة، ص141،164، ج10.<br />
[17] - ابن قولويه، ص&#1633;&#1635;&#1636;،باب 40.<br />
[18] -القمي، محمد بن الحسن بن فروخ الصفّار، بصائر الدرجات في فضائل آل محمد، ص309، ج1.<br />
<br />
<br />
: الشيخ غالب عبد الحسين نعيمة&#8203;<br />
العتبة الحسينية المقدسة</font></font>&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213898</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شَهرُ رَمَضَان يُعيدُ الأُمَّةَ إِلَى القُرآن الحَكِيم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213893&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 25 Feb 2026 03:57:54 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[صورة: https://www.shiaali.net/vb/filedata/fetch?filedataid=1469&type=full صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
</div><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/filedata/fetch?filedataid=1469&amp;type=full" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;&#8203;<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://alkafeel.net/photos/imager/avif/1618a60bb5a9a5ec06ab0625.jpg/NjUw" border="0" alt="" /><div align="center"><font color="#000099"><font face="Arial">&#8203;</font></font><font color="#000099"><font face="Arial">شهر  رمضان فرصة كبرى لنهضة الأمة الإسلامية على كل المستويات ليس الروحية  والمعنوية فقط بل المادية والعمرانية والحضارية أيضاً، فهو يرفع كل النواحي  الإيجابية فيها ويخفض كل النواحي السلبية أيضاً فيجب أن نعرف ذلك ونستغله  على أكمل وجه لتنهض الأمة من كبوتها وتجعل من هذا الشهر شهر إخلاص...</font></font><br />
<br />
<br />
<br />
<font color="#000099"><font face="Arial"><b>مقدمة تربوية</b><br />
<br />
شهر  رمضان موسماً نورانياً ودورة تربوية تعيد الإنسان إلى إنسانيته، وتعيده  إلى واقعه سواء على المستوى الشخصي حيث يشعر بضعفه وحاجته مهما كان وأينما  كان، لأن الصيام يؤثر عليه ويذكره بالنعم الربانية عليه وحاجته إليها في كل  لحظة ولولاها لما بقي على قيد الحياة، أو على المستوى الاجتماعي فإنه  يذكره بإنسانيته فيُرجعه إلى الرحمة والتعاطف والتسامح مع بني جنسه ويستشعر  بالمسؤولية تجاه الطبقات الفقرة الهشَّة في المجتمع التي قد ينساها أو  يتجاهلها أو لا يلتفت غليها في بقية أيام السنة، فيأتي شهر رمضان الكريم  ليقول: إن الجميع بشر يساقون بقانون العدل الرباني، فالكل سواء أمام الصيام  إلا لأصحاب الأعذار، وهنا يشعر الجميع بالمساواة وتنتفي الطبقات والسلطات  فالكل فيها شرع سواء كالموت الذي يساوي بين الجميع.<br />
فما أعظمه من دورة  تربوية عالية للبشر إذا التزموا به سعدوا جميعاً، وعاشوا شهراً في كل عام  ينقون فيه أجسامهم من الزوائد والشحوم والتراكمات السَّامة فتنتعش أجسادهم  وتصلح أجسامهم ولذ قال رسول الله (ص): (صُومُوا تَصِحُّوا)، فالصوم صحة  وعافية وسلامة للأبدان البشرية بكل تأكيد وهذا ما أثبتته أقوال كل الأطباء.<br />
وكذلك  هم ينقون قلوبهم وأنفسهم من تلك الأمراض القلبية والنفسية بصقل نفس  الإنسان بأنواع القيم النفسية، والروحية التي تجعلهم أكثر إنسانية في  حياتهم وواقعهم، لأن الأمراض القلبية تعكر صفو حياتهم كالغل والحقد والحسد  والضغينة والوساوس الشيطانية التي تنغر قلب الإنسان وتعكر صفة روحه ونفسه  في حياته، فيأتي شهر الله المبارك لينقيه كم كل الأدران والأوساخ الروحية  ويعود إلى إنسانية السليمة إذا أحسن صحبة هذا الشهر الكريم والتزم بما فيه  من برامج تربوية وتأهيلية روحية ونفسية وجسدية أيضاً.<br />
<b>شهر رمضان هو شهر القرآن</b><br />
<br />
في  شهر رمضان المبارك أنزل الله القرآن حيث قال سبحانه: (شَهْرُ رَمَضَانَ  الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ  الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ  وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ  يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ  وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ  وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة/185).<br />
ولذا أمرنا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في آدابِ شَهرِ رَمَضانَ: (أكثِروا فيهِ مِن تِلاوَةِ القُرآنِ).<br />
وأما سيدنا الإمام الباقر (عليه السلام) فقال: (لِكُلِّ شَيءٍ رَبيعٌ، ورَبيعُ القُرآنِ شَهرُ رَمَضانَ).<br />
ويرشدنا  ويتعلمنا الإمام الصادق (ع) أصول التلاوة الرمضانية ففي الكافي عن عليّ بن  أبي حمزة: دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ (عليه السلام) فَقالَ لَهُ أبو  بَصيرٍ: جُعِلتُ فِداكَ! أقرَأُ القُرآنَ في شَهرِ رَمَضانَ في لَيلَةٍ؟  فَقالَ: «لا»، قالَ: فَفي لَيلَتَينِ؟ قالَ: «لا»، قالَ: فَفي ثَلاثٍ؟  قالَ: «ها»- وأشارَ بِيَدِه-، ثُمَّ قالَ: (يا أبا مُحَمَّدٍ، إنَّ  لِرَمَضانَ حَقّاً وحُرمَةً لا يُشبِهُهُ شَيءٌ مِنَ الشُّهورِ، وكانَ  أصحابُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) يَقرَأُ أحَدُهُمُ القُرآنَ في  شَهرٍ أو أقَلَّ؛ إنَّ القُرآنَ لا يُقرَأُ هَذرَمَةً ولكِن يُرَتَّلُ  تَرتيلاً، فَإِذا مَرَرتَ بِآيَةٍ فيها ذِكرُ الجَنَّةِ فَقِف عِندَها  وسَلِ اللّهَ عز وجل الجَنَّةَ، وإذا مَرَرتَ بِآيَةٍ فيها ذِكرُ النّارِ  فَقِف عِندَها وتَعَوَّذ بِاللّهِ مِنَ النّارِ). (الكافي: ج&#1778; ص6&#1777;&#1783;)<br />
ولذا  علينا أن نملئ أوقات هذا الشهر الكريم كلها بتلاوة القرآن الحكيم،  والتدبُّر فيها وذلك ما أمرنا به إمامنا صادق آل محمد (ص) بقوله:  (فَغُرَّةُ اَلشُّهُورِ شَهْرُ اَللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَهُوَ شَهْرُ  رَمَضَانَ، وَقَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ، وَنَزَلَ  اَلْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ  اَلشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ). (الکافي: ج4 ص65)<br />
<b>شهر رمضان يعيد الأمة إلى القرآن</b><br />
<br />
الأمة  الإسلامية -بما فيها الإيمانية- قد هجرت القرآن الحكيم منذ زمن الصحابة  الذين نادوا بالقرآن فقط ورفضوا العترة الطاهرة كقرين ملازم له لتفسيره  وتأويله لها، وهذا ما جاء في شكوى الرسول الأكرم في القرآن نفسه حيث يقول:  (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ  مَهْجُورًا) (الفرقان/30)، فهجروا القرآن في واقعهم لأنهم جاهلون في تفسيره  وتعاقبت الأجيل وترسَّخ وزاد الهجر لأنهم كانوا يجهلون التفسير والتأويل  فصار القرآن الحكيم يحفظ في البيوت للبركة حيث يعلَّق على الجدران للحفظ،  وفي المجتمع صار للأموات والاحتفالات لأنهم لا يقرؤون فيه إلا على الأموات،  أو يفتتحون به المؤتمرات والاحتفالات الرسمية، فصار قرآن الحياة كلها  كتاباً للأموات والبركة والزينة.<br />
ولكن عندما يأتي شهر رمضان الكريم  فإنهم يحرصون جميعاً على تلاوة القرآن في البيوت والمساجد والمحافل  ويحاولون ختمته لا أقل من ختمة واحدة ويهدونها إلى أمواتهم، رغم أن العام  الأغلب من الأمة لا يقرؤون القرآن إلا في شهر رمضان، وهذه ميزة حقيقية  وواقعية الجميع يلاحظها في جميع البلدان الإسلامية بأن هذا الشهر الكريم  عندما يحضر فإن القرآن يحضر في كل البيوت والمساجد، وكأن القرآن ارتبط مع  شهر رمضان لتلاوته وتفسيره ودراسته والجميع يتسابق من أجل ختمته.<br />
فلماذا  يا أمة الخير والهدى تركت دستورك وكتاب الهداية فيك طيلة أحد عشر شهراً من  السنة وعكفت عليه في شهر واحد منها فقط وكان الجدير أو الأجدر أن يكون  القرآن الحكيم حاضراً في كل يوم بل في كل لحظة من أيامك، وهذا الإمام  الصادق (ع) يقول: (اَلْقُرْآنُ عَهْدُ اَللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ فَقَدْ  يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي عَهْدِهِ، وَأَنْ  يَقْرَأَ مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ آيَةً) (الکافي: ج&#1778; ص6&#1776;&#1785;)، فلا  ينبغي لنا هجر هذا النور العظيم، بل علينا ملازمته وتلاوته بتدبر وتفكر  وبحث فيه عن حلول مشاكلنا لأنه رفع أهل الجاهلية من أسفل سافلين إلى أرقى  القمم وبنا لهم حضارة راقية مازالت مثار تعجب بين الأمم والشعوب  المتحضِّرة.<br />
<b>الجهاد بالقرآن الحكيم</b><br />
<br />
هذا النوع من الجهاد  علينا أن نعرفه ونرجع إليه ونحييه في الأمة الإسلامية التي طالما حصر  الجهاد في الأكبر لتزكية النفس، والأصغر للعدو، ويبقى الجهاد الكبير الذي  قال الله عنه: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا  كَبِيرًا) (الفرقان/52)، وهذا أمر رباني لنا جميعاً بأن لا نطيع الكافرين  في شيء من أمورنا، بل علينا أن نجاهدهم بالقرآن الحكيم فكرياً وعقائدياً  وثقافياً فما أعظمه من جهاد كبير يشمل جميع نواحي الحياة الإنسانية الروحية  والمعنوية والتربوية والأخلاقية، فأين نحن من أخلاق القرآن الإلهية  وتربيته الوحيانية؟<br />
فالقرآن كتاب حياة كاملة وفاضلة وليس كتاب تبرُّك  وأموات وزينة وتفاخر في المجالس وتحسين للأصوات في التجويد والتلاوات، فهو  كما قال تماماً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ  وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ  يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)  (الأنفال/24)، فدعوة الله ورسوله لهذه الأمة هي للحياة السعيدة، والفاضلة  بكل معنى الكلمة.<br />
<b>التربية المعنوية والروحية</b><br />
<br />
وشهر رمضان  هو شهر النور والقرآن ولذا فيه برنامجاً تربوياً راقياً جداً يربي الإنسان  ويصقل روحه ويرفع معنويته بشكل عجيب، حيث نجد الصائم في عبادة مستمرة من  الخيط الأبيض من الفجر حتى الخيط الأسود من الليل، ولكن في كل لحظة له عمل  روحي ومعنوي وعبادي خاص حتى تشعر أنه لا يوجد فراغ في أيام وليالي شهر  رمضان المبارك، فلكل وقت دعاءه، وأو تسبيحه، أو استغفاره، أو تلاوة آيات  القرآن فيه، فهو كما وصفه الرسول الأكرم في الخطبة المعروفة باستقبال شهر  رمضان: (أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ  اَللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَاَلرَّحْمَةِ وَاَلْمَغْفِرَةِ شَهْرٌ هُوَ  عِنْدَ اَللَّهِ أَفْضَلُ اَلشُّهُورِ وَأَيَّامُهُ أَفْضَلُ اَلْأَيَّامِ  وَلَيَالِيهِ أَفْضَلُ اَللَّيَالِي وَسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ اَلسَّاعَاتِ  وَهُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اَللَّهِ، وَجُعِلْتُمْ  فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اَللَّهِ؛ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ،  وَنَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ، وَعَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ،  وَدُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ)، حقيقة عجيب أمر هذا الشهر الكريم،  والأعجب أمر هذا الإنسان الذي يغفل عن هذه الضَّيافة الرَّبانية، وهذه  المائدة السماوية فيلهو ويلعب ويقضي أيامه بالنوم ولياليه باللهو والباطل.<br />
فما  أشقى مَنْ يُحرم غفران الله في هذا الشهر الكريم؟ لأن الله سبحانه ترك  الإنسان ورأيه واختياره لأنه فتح له أبواب الخير على مصراعيها، وأغلق عنه  أبواب الشر كلها، وصفَّد وغلَّ الشياطين حتى يبقى الإنسان ونفسه ليغالبها  فهل تغلبه النفس الأمارة، أو النفس اللوامة، وهل يصل إلى النفس المطمئنة في  آخر هذا الشهر ليدخل ويكون من أهل العيد حقاً حيث يقال له استأنف العمل  فقد غفر الله لك وعدت كيوم ولدتك أمك، ورسول الله (ص) يقول في خطبته:  (أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ اَلْجِنَانِ فِي هَذَا اَلشَّهْرِ  مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لاَ يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ وَ  أَبْوَابَ اَلنِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لاَ  يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَ اَلشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا  رَبَّكُمْ أَنْ لاَ يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ)، فأنت وما تختار أيها  الإنسان.<br />
<b>نهضة الأمة في شهر رمضان</b><br />
<br />
شهر رمضان فرصة كبرى  لنهضة الأمة الإسلامية على كل المستويات ليس الروحية والمعنوية فقط بل  المادية والعمرانية والحضارية أيضاً، فهو يرفع كل النواحي الإيجابية فيها  ويخفض كل النواحي السلبية أيضاً فيجب أن نعرف ذلك ونستغله على أكمل وجه  لتنهض الأمة من كبوتها وتجعل من هذا الشهر شهر إخلاص وعمل وجهاد على كل  المستويات وفي كل المجالات لأنه في أول سنة فرضه الله على المسلمين خرجوا  وقاتلوا في معركة بدر الكبر فانتصروا وأسسوا ورسَّخوا أساس هذه الحضارة  الراقية إلى اليوم وستبقى بإذن الله تعالى إلى آخر يوم من عمر الدنيا  متألقة وناهضة بقرآنها ورمضانها المبارك.<br />
يقول الشهيد السعيد السيد حسن  الشيرازي (رحمه الله) في احتفالات الأمة في شهر رمضان: &quot; إنَّ إحياء شهر  رمضان، ليس بمجرد الأدعية والتراتيل.. لا بإقامة معنوياته فحسب، فإنّ شهر  رمضان، شهر يحاول تطوير حياة المسلمين جميعهم، وجميع المسلمين ليسوا في  مستوى المعنويات، حتى يتأثروا بها، وإنما هم في مستوى المظاهر، ويكون  تأثرهم بموكب الهلال أكثر من تأثرهم بألف دعاء وتلاوة، فلا بدَّ من إقامة  شهر رمضان، بكافة قشوره ولبابه، وشكلياته ومعنوياته، حتى يطوّر حياة الفقيه  والسَّفيه، والشيخ والطفل، على نسق واحد، بالإضافة إلى أنّ اللباب لا يعيش  بلا قشور، أو ليس في الحديث: (ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَفِيهٌ  يَعْضُدُهُ). (بحار الأنوار: ج&#1783;&#1781; ص&#1777;&#1781;&#1785;).<br />
<br />
<br />
شبكة النبا المعلوماتية</font></font><br />
<br />
&#8203;</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213893</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإمام الكاظم ع دراسة في ذكره في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بما صح سنده عند  أهل السنة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213875&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 22 Feb 2026 04:25:25 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRNDJ30ilBlnvvkLCheCCr7dgfB9dTCIGWsJqX9NS9Raw&amp;s" border="0" alt="" /><br />
<br />
سيُخصَّص هذا البحث للإمام السابع من أئمة أهل البيت -عليهم السلام-، وهو الإمام موسى بن جعفر الكاظم -عليهما السلام- (128 - 183 هـ = 745 - 799 م). وسأتناول ذكر الله -عز وجل- له في كتابه وعلى لسان نبيه المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.<br />
<br />
<font color="#d35400">أولآ: اسمه، ونسبه:</font><br />
هو : موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.<br />
أما والدته فهي السيدة حميدة المصفاة- عليها سلام الله - ، قال العلامة القنوجي: &quot; انظر أمهات العترة الطاهرة، الذين هم قدوة السادة وأسوة القادة في كل خير ودين، من كن؟...وأم الإمام موسى الكاظم أم ولد؛ اسمها حميدة(1).<br />
<br />
<font color="#e67e22">ثانيآ : مولده، ووثاقته :</font><br />
الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام &quot; مَدَنِيٌّ، نَزَلَ بَغْدَادَ(2).<br />
واتفق كل من ترجم له على وثاقته، وجلالة قدره، بل وعلى إمامته أيضآ:<br />
&quot;قال أبو حاتم: ثقة صدوق، <u>إمام من أئمة المسلمين</u>.<br />
<br />
وقال الذهبي في العبر: كان صالحا، عابدا، جوادا، حليما، كبير القدر.<br />
وقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: <u>الإمام</u>، القدوة، السيد، أبو الحسن العلوي، والد الإمام علي بن موسى الرضا، مدني، نزل بغداد. وحدث بأحاديث عن أبيه. وقيل: إنه روى عن: عبد الله بن دينار، وعبد الملك بن قدامة. حدث عنه: أولاده؛ علي، وإبراهيم، وإسماعيل، وحسين، وأخواه؛ علي بن جعفر، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن صدقة العنبري، وصالح بن يزيد. وروايته يسيرة؛ لأنه مات قبل أوان الرواية -رحمه الله-.<br />
<br />
ذكره: أبو حاتم، فقال: <font color="#ff0000"><u>ثقة، صدوق، إمام من أئمة المسلمين</u>.</font> قلت: له عند الترمذي، وابن ماجه حديثان (3).<br />
وقد اعترف الإمام الذهبي بانه أولى بالخلافة من هارون ، فقال:&quot; جَيِّدَ العِلْمِ، <font color="#ff0000"><u>أَوْلَى بِالخِلاَفَةِ مِنْ هَارُوْنَ</u></font>&quot; (4).<br />
لقد&quot;كان من سادات بني هاشم، ومن أعبد أهل زمانه، وأحد كبار العلماء الأجواد&quot;(5).<br />
قال الشيخ السني شهاب الأزهري: &quot; حنتكلم عن واحد <u><font color="#ff0000">من أهل بيت النبوة الكرام</font> </u>شريف حسيني <font color="#ff0000"><u>إمام من أئمة أهل البيت</u></font> هو سيدنا الإمام موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن سيدنا علي ابن أبي طالب عليهم السلام جميعا&quot;(6).<br />
<font color="#e67e22">ثالثآ: ألقابه:</font><br />
<br />
للإمام موسى بن جعفر -عليهما السلام عدة ألقاب ، من&quot;ألقابه الكاظم والصابر والصالح أشهرها الأول لقب بِهِ لفرط تحمله وتجاوزه عَن الْمُعْتَدِينَ عَلَيْهِ &quot; (7) .<br />
<br />
رابعآ: معنى كظم الغيظ لغةً ، واصطلاحآ:<br />
- الكاظم:<br />
مما سبق يتضح أن؛ لقبه الأشهر هو &quot;الكاظم&quot;، وهو اللقب الذي أجمع كل من ترجم له على ذكره به. لذا، لا بد من التوقف هنا ؛ للتعرف على معنى &quot;كظم الغيظ&quot;، وأنقل ما يلي:<br />
1- معنى الكَظمِ لُغةً:<br />
أصلُ مادَّةِ كَظمَ: يدُلُّ على معنًى واحِدٍ، وهو الإمساكُ، والجَمعُ للشَّيءِ، وأصلُ الكَظمِ: حَبسُ الشَّيءِ عن امتِلائِه، يُقال: كَظمتُ القِربةَ: إذا مَلَأتَها، ويُقالُ: كَظمتُ الغَيظَ أكظِمُه كَظمًا: إذا أمسَكتَ على ما في نفسِك منه (8).<br />
قال المُناويُّ: (الكَظمُ: الإمساكُ على ما في النَّفسِ مِن صَفحٍ أو غَيظٍ)(9).<br />
2- معنى الغيظِ لُغةً:<br />
الغَيظُ: غَضَبٌ كامِنٌ للعاجِزِ، وقيل: هو أشَدُّ مِن الغَضَبِ، وقيل: هو سَورتُه وأوَّلُه، وغِظتُ فُلانًا أَغيظُه غَيظًا، وقد غاظَه فاغتاظَ، وغَيَّظَه فتَغيَّظَ، وهو مَغِيظٌ(10).<br />
وقال الرَّاغِبُ: (الغَيظُ: أشَدُّ الغَضَبِ، وهو الحَرارةُ التي يجِدُها الإنسانُ مِن فوَرانِ دَمِ قَلبِه)(11).<br />
3- معنى كَظمِ الغَيظِ اصطِلاحآ:<br />
كَظمُ الغَيظِ: تجَرُّعُه، واحتِمالُ سَبَبِه، والصَّبرُ عليه (12).<br />
<br />
ويُقال: كَظمَ غَيظَه، أي: سَكَتَ عليه، ولم يُظهِرْه بقَولٍ أو فِعلٍ، مع قُدرَتِه على إيقاعِه بعَدوِّه (13).<br />
وقال ابنُ عَطيَّةَ: (كَظمُ الغَيظِ: رَدُّه في الجَوفِ إذا كادَ أن يخرُجَ مِن كَثرَتِه، فضبطُه ومنعُه كظمٌ له) (14).<br />
خامسآ: ذكر الله -عز وجل- في كتابه الكريم الإمام الكاظم الصابر- عليه السلام- :<br />
بناءً على ما سبق وشرح معنى كظم الغيظ، يتضح أن الإمام موسى بن جعفر -عليهما السلام- واجه مواقف عصيبة كان من شأنها أن تثير أشد درجات الغضب؛ بسبب ما تعرض له من تضييق. ومع ذلك، فقد أظهر صبرآ ،وتحملاً ،وصمودآ، واستطاع أن يملك نفسه عند الغضب.<br />
<br />
قال -صلى الله عليه وآله وسلم-:<br />
- ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ.<br />
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]<br />
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري<br />
الصفحة أو الرقم : 6114 التخريج : أخرجه البخاري (6114)، ومسلم (2609).<br />
&quot; وهو المحسن من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس”<font color="#16a085">الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ</font>” (ال عمران 134).<br />
جاء في كتاب التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده للسيد محمد تقي المدرسي: قال الله سبحانه: “<font color="#16a085">الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ</font>” (آل عمران 134). ويبدو أن مصاديق الإحسان هي التي ذكرت في الاية من الانفاق في الرخاء والشدة، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس. وقوله سبحانه: “<font color="#16a085">وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ</font>” (آل عمران 134) يهدينا الى ان قيمة الاحسان لا تخص هذه العناوين، بل كل احسان مطلوب.<br />
قال عز الدين عبد الحميد بن ابي الحديد: روى أن عبدا لموسى بن جعفر عليه السلام قدم إليه صحفة فيها طعام حار فعجل فصبّها على رأسه و وجهه، فغضب، فقال له: “<font color="#16a085">وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ</font>” (ال عمران 134)، قال: قد كظمت، قال: “<font color="#16a085">وَ</font> <font color="#16a085">الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ</font>” (ال عمران 134) قال: قد عفوت، قال: “<font color="#16a085">وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ</font>” (ال عمران 134) قال: أنت حرّ لوجه اللّه، و قد نحلتك ضيعتي الفلانية. قال ابو الفرج الاصفهاني: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام يكنّى ابا الحسن و ابا إبراهيم و امّه أمّ ولد تدعى حميدة. حدثني احمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال: كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير، وكانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين دينار، فكانت صرار موسى مثلا. قال الحافظ ابو بكر الخطيب البغدادي: وكان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، و كان يصر الصرر ثلاثمائة دينار، و أربعمائة دينار، و مائتي دينار، ثم يقسمها بالمدينة، و كان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الانسان الصرة فقد استغنى‌&quot; (15).<br />
<font color="#c0392b">وقال الشيخ السني شهاب الأزهري (من علماء وزارة الأوقاف) :</font><br />
&quot;طب ليه سموه الكاظم خد بالك لكثرة تجاوزه وحلمه على الناس كتير أوي <u>فهي جايه من (الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ)</u> الكاظمين الغيظ دي يعني الكافين عن إمضاء الغيب مع القدرة على ذلك عشان كده سيدنا النبي اللهم صل عليه كان بيقول إيه من كظم غيظآ وهو يقدر على إمضائه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانآ الغيظ ده أصلآ أصل الغضب بس فيه فرق ما بينهم إن الغيظ ده ما بيظهرش على الجوارح بخلاف الغضب بيظهر على الجوارح يبقى الغيظ توقد حرارة القلب من الغضب يبقى كظم الغيظ يعني إيه يحبسه ويكتمه ما بينفذوش للناس بره مع العلم إنه قادر على إنه يخرجه بره قلبه عشان كده خد بالك إن كظم الغيظ ده عبادة كبيرة جدآ مش أي حد يقدر عليها &quot;(16).<br />
<br />
<br />
- الصابر:<br />
وكذلك، كما مر معنا &quot; يلقب الامام الكاظم عليه السلام بالصابر لأنه صبر على الآلام والخطوب التي تلقاها من حكام الجور، الذين قابلوه بجميع ألوان الإساءة والمكروه فهو الصابر المصلي الخاشع في سجون هارون كما قال الله تعالى “وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ” (البقرة 45)&quot;(17).<br />
<br />
<br />
<font color="#d35400">سادساً: ذكر النبي المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- للقب الإمام موسى ابن جعفر -عليهما السلام- (الكاظم) بسند صحيح:</font><br />
بعد أن ذكرتُ فيما سبق إشارة الله -عز وجل- للإمام موسى ابن جعفر -عليهما السلام- بلقبه (الكاظم)، وهو ما نتفق عليه مع كل من يقرأ الآية الكريمة التي تتحدث عن كظم الغيظ، فلا يستطيع الأخ السني أن ينكر أن الآية الكريمة تشمل الإمام موسى ابن جعفر -عليهما السلام-؛ لاشتهاره بكظم الغيظ، حتى اعترف أعلامُهم بهذا اللقب له. الآن أذكر نص المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- على الإمام موسى ابن جعفر -عليهما السلام- بلقبه (الكاظم) بما صح سنده عند الإخوة السنة، وهي الرواية التي أخرجها الحافظ السني الثقة أبو الفتح ابن أبي الفوارس (ت: 412 هـ) (18) في كتابه الأربعين (19) بسند صحيح كما اشترط على نفسه في مقدمته (20). وإليك الرواية من المخطوط:<br />
- الحديث الرابع : أخبرنا محمود بن محمد الهروي بقريبة في جامعها في سلخ ذي الحجةقال: أخبرنا أبو عبد اله محمد بن أحمد بن عبد الله عن سعد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن عيسى الأشعري عن أبي حفص أحمد بن نافع البصري قال: حدثني أبي وكان خادما للامام أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: حدثني الرضا قال: حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر الصادق قال حدثني أبي باقر علم الأنبياء محمد بن علي قال: حدثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين قال: حدثني أبي سيد الشهداء، الحسين بن علي قال: حدثني أبي سيد الأوصياء علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :“من أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا، ومن سره أن يلقى الله وهو راض عنه فليتول ابنك الحسن، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) ولا خوف عليه فليتول ابنك الحسين، ومن أحب أن يلقى الله وهو يحط عنه ذنوبه فليتول علي بن الحسين فإنه كما قال الله تعالى: {<font color="#16a085">سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ</font>} ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو قرير العين فليتول محمد بن علي، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) فيعطيه كتابه بيمينه فليتول جعفر بن محمد، ومن أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتول موسى بن جعفر النور <font color="#ff0000"><u>الكاظم</u></font>، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو ضاحك فليتول علي بن موسى الرضا، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول ابنه محمدا، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنة عرضها السماوات والأرض فليتول ابنه عليا، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو من الفائزين فليتول ابنه الحسن العسكري، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) قد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتول ابنه صاحب الزمان المهدي، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى فمن أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على الله الجنة &quot; انتهى النقل.<br />
أقول : لاحظ أخي القارئ في الرواية أيضآ انطباق الآية الكريمة: &quot;<font color="#16a085">سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ</font>&quot; (الفتح: 29) على الإمام السجاد علي بن الحسين -عليهما السلام-، كما ورد عن المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-. وممن أقر بصحة هذه الرواية الشيخ السني تاج الدين الهلالي ، والشيخ السني كامل الفهداوي، والشيخ السني محمد بولاد، والشيخ السني غازي حنينة. و؛بما أن الرواية تندرج ضمن روايات التفسير؛ فلا تطبق عليها قواعد أهل الحديث؛ وعليه فهي صحيحة أيضًا وفقآ لمبنى المفسرين، كما ذكر الشيخ السني صالح آل الشيخ (21).<br />
وأورد الحاكم النيسابوري (ت: 405هـ) قبل ذلك لقب الإمام موسى بن جعفر-عليهما السلام- بالكاظم في رواية رضوية صحيحة السند، وأنقل ما يلي (22):<br />
&quot;فائدة: في تاريخ نيسابور للحاكم أن علياً الرضى بن موسى <font color="#ff0000"><u>الكاظم</u></font> بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين لما دخل نيسابور كان في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شق بها السوق فعرض له الإمامان الحافظان أبو زرعة الرازي وابن أسلم الطوسي ومعهما من أهل العلم والحديث من لا يحصى فقالا أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين إلا ما أريتنا وجهك الميمون ورويت لنا حديثاً عن آبائك عن جدك نذكرك به؟ فاستوقف غلمانه وأمر بكشف المظلة وأقر عيون الخلائق برؤية طلعته فكانت له ذؤابتان متدليتان على عاتقه والناس قيام على طبقاتهم ينظرون ما بين باك وصاخ ومتمرغ في التراب ومقبل لحافر بغلته وعلا الضجيج فصاحت الأئمة الأعلام: معاشر الناس انصتوا واسمعوا ما ينفعكم ولا تؤذونا بصراخكم وكان المستملي أبو زرعة والطوسي.<br />
فقال الرضا: حدثنا أبي موسى <font color="#ff0000"><u>الكاظم</u></font> عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه شهيد كربلاء عن أبيه علي المرتضى قال: حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حدثني جبريل عليه السلام قال حدثني رب العزة سبحانه يقول: كلمة لا اله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي».<br />
... ثم أرخى الستر على القبة وسار فعد أهل المحابر والدواوين الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفاً».<br />
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري: اتصل هاذا الحديث بهاذا السند ببعض أمراء السبامانية فكتبه بالذهب وأوصى أن يدفن معه في قبره فرُئي في النوم بعد موته فقيل ما فعل الله بك قال: غفر لي بتلفظي بلا اله إلا الله وتصديقي بأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
انظر فيض القدير للحافظ المناوي - رحمه الله تعالى - (ج4/ ص621)&quot;انتهى النقل.<br />
<br />
أقول : لقد ذكر المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- الإمام الكاظم -عليه السلام- في أحاديث أخرى،ومثال ذلك ما يلي:<br />
- ما مِن جَرعةً أعظمَ عندَ اللَّهِ من جَرعةِ غَيظٍ كظمَها عبدٌ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ<br />
خلاصة حكم المحدث : صحيح ، رجاله رجال الصحيح<br />
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند<br />
الصفحة أو الرقم : 727 التخريج : أخرجه ابن ماجه (4189)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (269) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7282) باختلاف يسير.<br />
<br />
- ما مِن جُرعةٍ أعظمُ أجرًا عندَ اللَّهِ من جُرعةِ غيظٍ <font color="#ff0000"><u>كظمَها</u></font> عبدٌ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ<br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح رجاله ثقات<br />
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البوصيري | المصدر : مصباح الزجاجة<br />
الصفحة أو الرقم : 4/233 التخريج : أخرجه ابن ماجه (4189) واللفظ له، وأحمد (6114) باختلاف يسير.<br />
<br />
أقول : وقد مرّ معنا سابقآ، نقلًا عن الشيخ شهاب الأزهري، ذكر الإمام الكاظم -عليه السلام- أيضآ في هذا الحديث:<br />
- من <font color="#ff0000"><u>كظَم</u></font> غيظًا وهو يقدرُ على إنفاذهِ ملأ اللهُ قلبَهُ أمنًا وإيمانًا<br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن<br />
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : السفاريني الحنبلي | المصدر : شرح كتاب الشهاب<br />
الصفحة أو الرقم : 63 التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الغضب)) كما في ((كنز العمال)) (7163) بنحوه، وابن ماجة (4189)، وأحمد (6114)، والطبراني في ((الأوسط)) (7282) بمعناه.<br />
<br />
<br />
<font color="#d35400">سابعآ: مظلوميته، وحبسه في زنزانة انفرادية ضيقة ،وشهادته بالسم فيها:</font><br />
ذاق الإمام الكاظم -عليه السلام- مرارة السجون وظلامها، وما فيها من تعذيب، وتقييد بالسلاسل؛ وذلك بسبب سطوع أنوار إمامته، وجلالة قدره، وكونه ابن المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.<br />
<b><font color="#4e5f70">يتبع ..</font></b><br />
<br />
&#8203;</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213875</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما بين الكهف والظهور</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213872&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 21 Feb 2026 04:45:38 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*&#8203; يضعنا الربط بين الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، وأصحاب الكهف أمام حقيقة إيمانية عميقة: أن الغيب ليس غياباً عن الفعل 
 
&#8203;&#8203; 
صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><b><font face="Comic Sans MS"><font color="Darkblue"><font size="4"><div align="center"><br />
<br />
<br />
</div>&#8203;<font color="#996600"><font face="Arial"> يضعنا الربط بين الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، وأصحاب الكهف أمام حقيقة إيمانية عميقة: أن الغيب ليس غياباً عن الفعل<br />
<br />
<font color="#996600"><font face="Arial">&#8203;</font></font>&#8203;</font></font><br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://m-mahdi.net/storage/images/gallery-2036.jpg" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<font color="#996600"><font face="Arial">ليست قصص القرآن سرداً تاريخياً  معزولاً عن الحاضر، بل مفاتيح لفهم سنن تتكرر بأشكال مختلفة عبر الزمن. ومن  بين هذه القصص، تبرز قصة أصحاب الكهف بوصفها نموذجاً فريداً للغياب الذي  لا يعني الانقطاع، وللاحتجاب الذي يحمل في جوهره حفظاً للرسالة لا تعطيلاً  لها.<br />
ومن هذا المنطلق، يلوح في الوعي الإيماني رابطٌ معنوي عميق بين قصة أصحاب  الكهف، وفكرة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، بوصفها إحدى تجليات  الحضور الإلهي في زمن الغياب.<br />
يحكي القرآن الكريم عن فئة آمنت بربها في زمن طغيان، فاختارت الانسحاب من  واقع فاسد حفاظاً على العقيدة، لا هروباً من المسؤولية. يقول تعالى:<br />
&#64831;إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى&#64830;<br />
فالانطلاق كان إيماناً واعياً، لا عزلة سلبية. ثم كان الكهف مساحة للحفظ  الإلهي، حيث دخلوا زمناً مختلفاً عن زمن الناس، وغابوا عن المشهد، لكنهم لم  يغيبوا عن العناية.<br />
هذا المعنى ذاته يتردد في الوعي المتصل بالإمام المهدي؛ فغيبة الإمام لا  تُفهم بوصفها غياباً عن مشروع الهداية، بل نمطاً آخر من الحضور، تحكمه  الحكمة الإلهية. كما حفظ الله أصحاب الكهف في زمن النوم الطويل، يحفظ  الإمام المهدي في زمن الغيبة، ليكون الظهور في لحظة اكتمال الشروط، لا في  لحظة الاستعجال.<br />
ويُلفت القرآن الانتباه إلى أن غياب أصحاب الكهف لم يكن فراغاً، بل كان  زمناً فاعلاً في مسار الرسالة. فاستيقاظهم لم يكن عودة أفراد فحسب، بل  بعثاً لقضية، وتذكيراً بحقيقة البعث والقدرة الإلهية. يقول تعالى:<br />
&#64831;وَكَذَ&#1648;لِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ&#64830;<br />
فالبعث هنا لم يكن عبثياً، بل حاملاً لمعنى يتجاوز الأشخاص إلى المجتمع.<br />
وفي هذا السياق، يُفهم الظهور الموعود للإمام المهدي بوصفه بعثاً للقيم  التي غُيّبت، لا مجرد حضور شخصي. فالغاية ليست كسر الغياب، بل إحياء العدل،  كما لم تكن غاية استيقاظ أصحاب الكهف مجرد العودة إلى الحياة، بل إيقاظ  الوعي الجمعي على حقيقة غابت عنه طويلاً.<br />
كما أن أهل المدينة اختلفوا في عدد أصحاب الكهف، وتفاصيل قصتهم، فإن الناس  يختلفون اليوم في تفاصيل الغيبة، وأوقاتها، وحدود فهمها. وقد سجّل القرآن  هذا الاختلاف بقوله:<br />
&#64831;سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ…&#64830;<br />
ثم ختم الجدل بقوله:<br />
&#64831;قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ&#64830;<br />
وكأن النص يعلّم الإنسان أن الانشغال بالتفاصيل الغيبية على حساب المعنى هو انحراف عن المقصد.<br />
فالدرس الأعمق في قصة أصحاب الكهف ليس عددهم، ولا طول مكثهم، بل الثقة بأن  الله يدبّر شؤون عباده وفق سنن لا تخضع لمنطق الاستعجال البشري. وهو درس  يتقاطع بوضوح مع فلسفة الانتظار في قضية الإمام المهدي؛ حيث لا يكون  الإيمان الحقيقي في السؤال عن الموعد، بل في الاستعداد لما بعده.<br />
وتبرز نقطة التلاقي الأهم في أن الغيبة، في كلا النموذجين، ليست هروباً من  الواقع، بل حفظاً للفكرة حتى يحين زمنها. أصحاب الكهف لم يُهزموا، بل أُجّل  حضورهم، والإمام المهدي لم يُغيَّب عجزاً، بل حُجب لحكمة، ليكون ظهوره  اكتمالاً لمسار، لا ردّة فعل على واقع مضطرب.<br />
في النهاية، يضعنا الربط بين الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، وأصحاب  الكهف أمام حقيقة إيمانية عميقة: أن الغيب ليس غياباً عن الفعل، وأن الزمن  لا يُقاس بطوله، بل بما يُنجزه في وعي الإنسان. فكما كان الكهف طريقاً إلى  البعث، تكون الغيبة طريقاً إلى الظهور، وكما حفظ الله أولئك الفتية في صمت  الزمن، يحفظ وعده بالعدل في صمت الانتظار.<br />
وما بين الكهف والظهور، يتعلّم المؤمن أن الثقة بحكمة الله هي أصدق أشكال الحضور.<br />
<br />
موقع بشرى حياة</font></font>&#8203; 	<br />
<br />
</font></font></font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213872</guid>
		</item>
		<item>
			<title>آزر أبو ابراهيم ع وليس والده !</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213859&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 20 Feb 2026 04:02:09 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم  
 
 
 
آزر أبو أبراهيم ولكن ليس والده  
 
 
اثبات  ان آزر ليس والد ابراهيم ع 
 وبالايات القرآنية فقط !</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000000"><blockquote>                     السلام عليكم <br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5">آزر أبو أبراهيم ولكن ليس والده </font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><font face="times new roman"><div align="center"><font color="#800080">اثبات  ان آزر ليس والد ابراهيم ع<br />
 وبالايات القرآنية فقط !<br />
</font></div><br />
</font></font><div align="center"><font size="5"><font face="times new roman">  .....................</font></font><br />
<br />
<font color="#800080"><font size="5"><font face="times new roman">الفرق بين الاب والوالد</font></font></font><br />
<br />
<font size="5"><font face="times new roman">الوالد هو الذي يلد وهو الأب بالدم ,<br />
اما الأب فليس من المحتم ان يكون الوالد,<br />
لان العرب تطلق كلمة الاب على زوج الام ,<br />
او على العم , او المتبني <br />
واذن الاب ليس بالضرورة هو الوالد الا بوجود القرينة..<br />
وفي القرآن مثال :<br />
(أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت إذا قال لبنيه ما تعبدون من بعدي<br />
قالوا نعبد إلهك وآله ابائك أبراهيم <font color="#ff0000">واسماعيل</font> واسحاق..)<br />
تأمل ان يعقوب والده اسحاق وجده ابراهيم ,<br />
أما اسماعيل فهو عم يعقوب ولكن أولاد يعقوب اطلقوا عليه اسم الاب <br />
 لأن في اللغة يُطلق على العم كلمة الأب ايضا ..<br />
<br />
</font></font></div><font size="5"><font face="times new roman"> .......................<br />
<font color="#b22222">ابراهيم عليه السلام مع أبيه في القرآن</font>: <br />
(...<font color="#0000FF">إلا قول ابراهيم لأبيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله <br />
من شئ ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير</font>)( الممتحنة 4)<br />
(<font color="#0000FF">واذ قال ابراهيم لابيه وقومه إنني براء مما تعبدون</font>) الزخرف 26<br />
(<font color="#0000CD">واذ قال ابراهيم</font><font color="#ff0000"> لأبيه آزر</font><font color="#0000CD"> أتتخذ أصناما ألهة <br />
إني أراك وقومك في ضلال مبين</font>)( الانعام 7)<br />
(<font color="#0000FF">واتل عليهم نبأ ابراهيم, اذا قال</font><font color="#ff0000"> لأبيه</font><font color="#0000FF"> وقومه ما تعبدون, <br />
قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين</font>) ( الشعراء 69 ..71 )<br />
( <font color="#0000FF">اذ قال لأبيه وقومه ماهذه التماثيل <br />
التي انتم لها عاكفون </font>.............) ( الانبياء 52...)<br />
( <font color="#0000FF">اذ قال لابيه يا أبت لم تعبد ما لايسمع ولايبصر<br />
 </font></font></font><font size="5"><font face="times new roman"><font color="#0000FF">ولايغني عنك شيئا .........قال سلام عليك <br />
</font><font color="#FF0000">ساستغفر لك ربي</font><font color="#0000FF"> انه كان بي حفيا</font>)(مريم 42...47)</font></font><br />
<font size="5"><font face="times new roman"><font color="#000000">(وما كان استغفار ابراهيم </font><font color="#ff0000">لأبيه</font><font color="#000000"> ألا عن موعدة وعدها إياه فلم<br />
تبين له انه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم</font>) (التوبة114)<br />
</font></font><br />
<font size="5"><font face="times new roman">استغفار ابراهيم ع لأبيه كان عن موعدة وعدها إياه كما في آية التوبة اعلاه ,<br />
فلما تبين لأبراهيم ان أبوه عدو لله تبرأ منه !<br />
أذن توقف عن الدعاء ع لأبيه بعد ذلك  لانه تبرأ منه ..<br />
<font color="#000000">فالايات الكريمة اعلاه تذكر ابراهيم ع </font><font color="#ff0000">في شبابه</font><font color="#000000"> وكيف واجه قومه<br />
وواجه ابيه</font><font color="#ff0000"> وكان يستغفر لأبيه ثم تبين انه عدو لله تعالى</font><font color="#000000"><br />
فتبرأ منه ولم يعد يدعو له بالهداية ولم يعد يستغفر له </font><font color="#000000">..</font><br />
.........................<br />
<font color="#00ffff">الدليل القرآني على أن مواجهة ابراهيم لابيه <br />
وقومه كانت</font> <font color="#FF0000">في  شبابه</font> <br />
هو مايلي :<br />
(<font color="#0000FF">قالوا سمعنا </font><font color="#FF0000">فتى</font><font color="#0000FF"> يذكرهم يقال له ابراهيم , قالوا فأتوا به على اعين الناس<br />
لعلهم يشهدون, قالوا أأنت فعلت هذا بالهتنا يا إبراهيم</font>)( الانبياء 60..62)<br />
والفتى في العربية هو الشاب وليس الشيخ ,<br />
<font color="#00ffff">بعد ذلك تبرأ ابراهيم من أبيه ومن قومه<br />
 ولم يستغفر لأبيه بعد ذلك كما تبين.</font>.......<br />
</font></font><div align="center"><font size="5"><font face="times new roman"><b><font size="5"><font color="#800080">ولكن !!</font><br />
( </font></b><font size="5"><font color="#0000FF"><b>الحمد لله الذي وهب لي </b></font><font color="#FF0000"><b>على الِكبر</b></font><font color="#0000FF"><b> إسماعيل واسحاق إن ربي لسميع الدعاء ,<br />
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء,</b></font><br />
<b><font color="#0000FF">ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب</font> </b></font><b><font size="5">)</font> ( ابراهيم 39..41)</b><br />
</font></font></div><font size="5"><font face="times new roman"> ................<br />
<br />
<b><font color="#800080">تأمل مايلي : </font><br />
ابراهيم ع <font color="#00ffff">في شبابه</font> (<font color="#0000FF">قالوا سمعنا</font></b><b><font color="#FF0000"> فتى</font></b><b><font color="#0000FF"> يقال له ابراهيم</font> )!<br />
وحينها كان ابراهيم يستغفر لأبيه , ثم ترك الاستغفار <br />
لابيه بعدما تبين ان أبوه عدو لله تعالى كما مر اعلاه</b> .<br />
وهكذا <font color="#00ffff">ترك ابراهيم ع الاستغفار لأبيه الى الابد وهجر قومه</font>..<br />
<br />
لكن ابراهيم ع في <font color="#00ffff">شيخوته</font> وكبر سنه يبين القرآن الكريم مايلي:</font></font><font size="5"><font face="times new roman"><b> <br />
(</b><font color="#0000FF"><b>الحمد لله الذي وهب لي </b></font><font color="#FF0000"><b>على الِكبر</b></font><font color="#0000FF"><b> إسماعيل واسحاق إن ربي لسميع الدعاء ,<br />
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء,</b></font><br />
<b><font color="#FF0000">ربنا اغفر لي ولوالدي</font><font color="#0000FF"> وللمؤمنين يوم يقوم الحساب</font> )<br />
( ابراهيم 39..41)</b><br />
</font></font><br />
<font size="5"><font face="times new roman">فإذا كان ابراهيم ع قد ترك الاستغفار لأبيه بعدما تبين له انه عدو لله تعالى,<br />
فلمن كان يستغفر في الاية أعلاه وهو <font color="#B22222">في شيخوته</font> (على الكبر),<br />
<font color="#000000">بقوله</font><font color="#FF0000"> ( ربنا اغفر لي ولوالدي)</font>؟<br />
<font color="#00ffff">الجواب</font> :<br />
أنه كان يستغفر لوالديه بالدم  , وهذا يثبت ان آزر ليس والده بل أبيه<br />
وهناك فرق بين معنى الوالد وبين الاب في اللغة كما في أول المقال<br />
اعلاه.<br />
.....<br />
<br />
وهكذا بالايات القرآنية الكريمة فقط يتبين ان ابراهيم كان <br />
يدعو لوالديه بالغفران والى آخر ايام عمره الشريف ,<br />
لكنه قطع عهدا ان لايدعو لأبيه ازر مطلقا ..<br />
اذن دعوة ابراهيم <br />
( ربنا اغفر لي ولوالدي) هي لوالد ابراهيم ع بالدم وامه بالدم,<br />
وليس لابيه  آزر الكافر المذكور ,<br />
<font color="#00ffff">اذن آزر الكافر ابو ابراهيم لكنه ليس والده ..<br />
</font><br />
وهذا  يثبت كذلك صحة قول الفرقة الناجية بأن <br />
آباء الانبياء والمعصومين<font color="#FF0000"> بالدم</font> مؤمنون ,<br />
فوالد ابراهيم ع وأمه من المؤمنين وهو يستغفر لهما,<br />
أما آزر الذي كان يناديه ب أبي وترك الاستغفار له لاصراره على الكفر<br />
فهو ليس والده كما توهم من توهم اومن عاند تعمدا وهو قول أغلب الجمهور<br />
الذين يصرون على أن الانبياء آبائهم وامهاتهم ليسوا مؤمنين بالضرورة<br />
والسبب وراء ذلك هو سعيهم لجعل والدي النبي الكريم صلوات الله عليه وآله <br />
من المشركين في سبيل مساواة النبي صلوات الله عليه مع كفرة ومنافقي<br />
 قريش الذين ولدوا من مشركين واصحاب اصل وضيع , <br />
فأرادوا ان ينزلوا مقام النبي الكريم بالطعن بوالديه عليهم الصلاة والسلام جميعا , <br />
ومن ذلك اصرارهم ومن دون دليل على القول <br />
ان آزر الكافر هو ابو ابراهيم ع ووالده كذلك . <br />
..........<br />
<br />
<br />
<br />
</font></font><font size="2"><font face="times new roman"><br />
</font>ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ,مروان 2026,<br />
منقحة عن مقال لعام 2019                 </font></blockquote><blockquote><font face="Comic Sans MS"><font face="Franklin Gothic Medium"><b><font size="2"><br />
</font> </b></font></font><br />
</blockquote></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>مروان1400</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213859</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الصائم أكثر تقبلاً لمعاني كتاب الله</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213853&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 19 Feb 2026 04:44:31 GMT</pubDate>
			<description>صورة: https://ar.al-shia.org/wp-content/uploads/2015/06/19087.png صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://ar.al-shia.org/wp-content/uploads/2015/06/19087.png" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;<font color="#000066"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
من أراد أن يُكلّمه الله فليقرأ القرآن، ومن أراد أن يُكلّم الله فليصلِ<br />
<br />
<br />
الحمد لله الذي جعل الصيام جُنّة من آفات الدنيا، وجعل الصيام سببا من أسباب البعد عن عذاب الآخرة، والحمد لله الذي جعل الصيام طهارة للنفوس، وصفاء للصدور، ثم الصلاة والسلام على خير خلقه ومظهر لطفه، وأشرف بريته، المبعوث رحمة للعالمين، حبيب إله العالمين أبي القاسم محمّد، صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين . الصيام هو الإمساك، وكل شيء سكن ولم يتحرك فهو صائم فصامت الريح إذا سكنت وصامت الخيل إذا وقفت والصيام هو الصمت، لأن الصمت إمساك عن الكلام، ولأن الصائم في صيامه تقطع هممه عن الشهوات، ويتفرغ لله بالعبادة فإنه يكون إلى الله أقرب، ولقربه من الله عز وجل فإنه إذا تلا آيات الله عز وجل يكون أشد قرباً إلى الله عز وجل، وعندما ننطلق في رحاب آيات الله فإننا نسمع قول الله عز وجل : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } [البقرة/&#1777;&#1784;&#1781;] .<br />
<br />
 <b>البذرة الحقيقة</b><br />
<br />
<br />
شهر رمضان شهر فرض فيه الصيام وشهر أنزل فيه القرآن فزاد الله شرفه تشريفا ، لأن الله عز وجل أنزل القرآن في شهر رمضان وجعل الصيام الذي هو مناسب لتلقّي هذا الكتاب الإلهي من السماء لكي يكون عند الإنسان تقبل لكتاب الله عز وجل.<br />
<br />
ولنضرب مثالا يوضح لنا ذلك فعندما تريد أن تزرع أرضاً لا بد أن تُهيئ هذه الأرض لتكون صالحة للزراعة، وعندما تبذر البذرة ولا تسقيها بالماء ولا تعطيها ما ينميها فإن هذه البذرة سوف تموت في مكانها، ولكن عندما تبذر البذرة في أرض صالحة للزراعة وترعاها رعاية ستنمو معها هذه البذرة، والقرآن عندما ينزل على صدر الإنسان ويكون الإنسان مهيأ لتلقيه يكون له الأثر الواضح في حياته ، فصدر الإنسان لا بد أن يكون صافياً طاهراً لتلقّي كتاب الله عز وجل، حتى يكون هناك أثر حقيقيّ لكتاب الله في نفس الإنسان، قال تعالى: { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر/&#1778;&#1777;] . <b>جبل ولكن</b><br />
<br />
<br />
فعندما يقول الله عز وجل ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ) الجبل مع ضخامته ومع قساوته ومع صلابته ومع عظم خلقه، إلا أنه لو كان يعقل ما في كتاب الله لو كان مما يعقل ويدرك، لخشع وخضع من خشية الله، في هذه الآية تعريض بابن آدم الذي يسمع آيات الله ولكنه لا يتقبلها، ولا يعيها، فالله عز وجل يقول: ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) إشارة إلى أن أرضية الإنسان صدر الإنسان ينبغي أن يتقبل ما سينزل عليه من كتاب الله وأن يتوجه إلى فهم معاني الكتاب .<br />
<br />
 <b>التلقي الحقيقي</b><br />
<br />
<br />
وقد قال الإمام الصادق (ع): ( من أراد أن يُكلّمه الله فليقرأ القرآن، ومن أراد أن يُكلّم الله فليصلِ )، عندما يسمع الإنسان القرآن ينبغي أن يكون سماعه كمن يسمعه ممن أوحاه، يعني ينبغي أن يستحضر عظمة الجليل جل عُلاه حتى يسمع آيات الله عز وجل، كأنها أنزلت للتوّ، من هنا عندما يكون الإنسان صائماً تكون عنده أرضية، وقابلية لتقبّل آيات الله عز وجلّ، وتكون هذه الأرضية صافية طاهرة، لأنه بصيام الإنسان ينقطع عن الشهوات، وينقطع عما يقوّي النفس الشهوانية فيه، وعندما يصوم تجف عروق الإنسان فيتقبل المعاني الإلهية، ورد في الرواية: ( إن الشيطان ليجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق) فإذا كان الشيطان يجري مجرى الدم في العروق، والصيام يُنشّف هذه العروق ويضيّق هذه العروق على الشيطان فيقلّ جريان الشيطان فيها، لأنه لكثرة الطعام ولكثرة إدخال المتشابهات وكثرة إدخال ما حرّم الله عز وجل على الإنسان في جسم الإنسان يؤدي ذلك أن يستفحل الشيطان في ابن آدم. <br />
<br />
<b>فرض الصيام</b><br />
<br />
<br />
دخل رجل يهودي على رسول الله (ص) وقال: يا محمد لماذا فرض الله سبحانه وتعالى الصيام على أمّتك ثلاثين يوماً ولم يفرضه كما فرضه على الأمم السابقة بأن جعل في كل شهر ثلاثة أيام، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: بلى إن آدم عندما أكل من الشجرة التي نهاه الله عز وجل عنها أمره الله أن يصوم ثلاثين يوماً حتى ينتفي من بدنه ما خالف به من أكل الشجرة . وهذا يعد مخالفة الأولى وهو الأكل من تلك الشجرة مع النهي عن الأكل منها .<br />
<br />
 <b>ربيع القرآن</b><br />
<br />
<br />
الإنسان يطهر جسمه من الشبهات والحرام والتبعات تكون قابلية فكره للتدبر والتعقل والتفقه والتمعن والوعي أكثر وأشد، ومرآة عقله تصفو وكلما صفت مرآة العقل استطاع أن يتقبل مفاهيم القرآن وتعاليم القرآن وعقائد القرآن وأحكام القرآن بصورة أكثر وأكبر.<br />
<br />
والله عز وجل أمرنا أن نتلو كتابه في شهر رمضان،وأن نتدبر معانيه فقد وردت الأحاديث المتكثرة في فضل تلاوة كتاب الله أثناء الصيام، منها: ( إن لكل شيء ربيعاً وربيع القرآن شهر رمضان)، ومنها قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخطبة الشعبانية في آخر جمعة من شهر شعبان: ( ومن تلا من كتاب الله آية في هذا الشهر كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور) .<br />
<br />
 <b>كتاب أحصى كل شيئ</b><br />
<br />
<br />
وعندما تنص الروايات على كثرة تلاوة القرآن فإن هذا لا يعني أن الإنسان يتصفّح القرآن تصفّحاً أو أنه يقرؤه بسرعة قراءة ليس فيها تدبّر وليس فيها خشوع، وليس فيها خضوع، وليس فيها اعتبار،وليس فيها توقّف عند آيات العذاب،وليس فيها طلب النعيم عند آيات النعيم لأن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يقرؤون القرآن ولا يتجاوزون عشر آيات إلا بعد أن يعرفوا ما فيها من أسرار ومعاني وأحكام وأمثال وأقسام وفنون وعلوم وأبعاد وغيرها من مطارحات فكرية تفيد الإنسان في حياته .<br />
<br />
 <b>هل نقلل من التلاوة للتفكر</b><br />
<br />
<br />
وهذا أيضا لا يعني أن نُقلّل من كثرة تلاوة القرآن، ولكن ينبغي أن تكون القراءة قراءة تدبّر وفهم ووعي، حتى يحصل الأثر المراد من قراءة كتاب الله، وبالنظر إلى زواجر القرآن ومواعظه وروائعه وإشاراته، وأوامره ونواهيه نستطيع عند ذلك أن نعي لماذا نقرأ القرآن في شهر رمضان، هنا يعطينا الجليل جل علاه عبرة في قراءة هذا الكتاب الغني بالأبعاد الفكرية والروحية التي تصقل عقل الإنسان وتصفّي روح الإنسان، حتى تكون عنده الآخرة أهمّ من هذه الدنيا الزائلة، أما إذا كانت قراءة الإنسان بدون تدبّر وبدون وعي وبدون فهم لن يصلح أن يكون قابلاً لتفهم ما في القرآن من معانٍ .<br />
<br />
 <b>شفاء للصدور</b><br />
<br />
<br />
يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ( وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث وتفقّهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء للصدرو، وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص) لندقق النظر ولنمعن الفكر ولنسرح بريد الفكر والتدبر في قول الإمام عليه السلام : ( وأحسنوا تلاوته ) ليست المسألة القراءة المستعجلة، وإنما القراءة التي فيها تلاوة، والقراءة التي فيها ترتيل { … ورتل القرآن ترتيلا } [المزمل/&#1780;]؛ قراءة فيها تمعّن، وتدبّر وتفكّر، وتفهّم، ووعي، عند ذلك يقول أمير المؤمنين(ع): “فإن العالم بغير علمه، كالجاهل الحائر، لا يستفيق من جهل بل الحُجة عليه أعظم، والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم).<br />
<br />
 <b>شرط التدبر والتفكر</b><br />
<br />
<br />
والإنسان الذي يقرأ القرآن بدون تدبّر وتفكّر، مذموم في كثير من الاخبار النبوية والأهل بيتية فقد ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( يأتي في آخر الزمان أناس يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم، أولئك يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )فالمرء الذي يقرأ ولكنه لا يتدبّر لا يصل القرآن إلى صدره وإنما يصل فقط إلى مجاري الحلق، وإلى مخارج الحروف التي تبدأ من الحلق إلى الشفة<br />
<br />
وهذا الإنسان الذي يقرأ القرآن ولا يتجاوز ترقوته معناه أن حقيقة القرآن لم تصل إلى صدره والقرآن الذي هو شفاء لما في الصدور لا يشفي صدره { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ….} [الإسراء/&#1784;&#1778;] . وعندما نريد أن يكون القرآن شفاء لصدورنا ، وأن يكون القرآن رحمة لنا ، وأن يكون القرآن ربيعا لقلوبنا لا بد أن تكون التلاوة تلاوة تتناسب مع حقيقة القرآن ومع عظمة القرآن ومع من تلا القرآن بحق، وهو نبينا محمد (ص) لإدراك حقيقة المعاني التي وردت في كتاب الله . <br />
<br />
<b>عبر ودروس</b><br />
<br />
<br />
ولابد أن ندرك أن القرآن فيه معارف وأحكام ، وفيه أسرار وخفايا ، وفيه خواصّ ومعانٍ، وفيه سنن وآداب ، وفيه قضايا ومسائل ، وفيه مطارحات وعقائد ، وفيه جدل ومناقشات، وفيه آيات بينات محكمات وأُخر متشابهات ، وفيه بيان انحرافات الأمم الكبرى التي انحرفت وضلّت عن طريق الحقّ، وفيه بيان لحقيقة الإيمان والكفر، وفيه بيان لحقيقة الإسلام والشرك، وفيه العلوم والبحوث والحقائق، وفيه بيان للأخلاق الفاضلة السامية، وفيه الشواهد والعبر، وفيه الدروس، وفيه العديد من المعاني، فإذا كانت قراءة الصائم قراءة متأنية استطاع الإنسان أن يدرك هذه الأمور التي ذكرناها .<br />
<br />
 <b>دعوة خاصة عامة</b><br />
<br />
<br />
وينبغي للإنسان أن يتخذ نسخة من كتاب الله، وأن تكون كبيرة الحجم، وأن يهيأ معه قلما وأن يُعلّم على بعض الآيات، بأن هذه الآية فيها أمر، ويضع في الحاشية، هذا أمر لكذا، وهذا نهي عن كذا، وهذه قصة عن كذا، فمثلاً سورة الكهف تحتوي على سبع قصص كبيرة وعظيمة، ينبغي أن يؤشّر الإنسان على كل قصة ، وهناك بعض المصاحف تأتي ملوّنة بحسب الموضوع ، وتدل صفحاتها بحسب اللون أن هذه موضوعها في كذا وموضوعها في كذا، وأن هذه قصة أصحاب الكهف، وأن هذه قصة ذي القرنين، وهذه قصة موسى، وهذه قصة آدم، وهذه قصة الخضر وموسى عليه السلام، وهذه قصة صاحب الجنة<br />
<br />
والإنسان إذاهيأ مثل هذه النسخة من كتاب الله التي فيها مثل هذه الأشياء المؤشر والمعلَّم عليها بأن هذه المضامين هل هي عبرة؟ هل هي ردّ؟ هل هي زجر؟ هل نهي؟ مثلاً: إذا قرأ قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا ) فينبغي التوقف والتأمل فالإمام الصادق (عليه السلام) يقول: ( إذا قرأت هذه الآية فاصغِ سمعك، وأحضر قلبك، فإن ما بعدها إما أمر يجب أن تأتمر به، وإما نهي يجب أن تنتهي عنه) . وإذا توجّه القارئ لكل آية فيها ( يا أيها الذين آمنوا)، أو آية فيها عذاب، أو آية فيها نعيم، وتأمّل فيها أشد التأمل يحقق بذلك صفاء الصدر ونقاوة القلب وطهارة النفس ، ولذا قال نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم):( إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، قيل: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال صلى الله عليه وآله: تلاوة القرآن) <br />
<br />
<b>سر من الأسرار</b><br />
<br />
<b>السر لا يباح إلا لأهله وانتم من أهل الأسرار :</b><br />
<br />
<br />
العابد عندما يتعبّد ويكثر من العبادة،و يقول مثلا : سبحان الله ! لا إله إلا الله ، ويتلو كتاب الله، فإنه بذلك يرزن عقله، ويكون حاله في تعامله مع الآخرين تعامل الإنسان الرزين الثقيل المؤمن، ولكن العابد ليس مثل العالم، فالعالم عندما يتفكر ويتدبر في كتاب الله، وفي آيات الله، فهو ينور عقله، فيتعامل مع الناس بصفاء العقل، لا بالعبادة فقط والفرق بين العالم والعابد أن العالم إذا جاءت إليه المدلهمّة فإنه ينسفها نسفاً، يعلم بأمور زمانه، يدرك من خلال وعيه للقرآن ماذا ينبغي أن يعمل في هذا الزمن، بخلاف العابد كما شبّهه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إذا كان عابداً دون علم فهو ما يفسده أكثر مما يُصلحه، بل وأشد من ذلك شبّهه أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: (إنه كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح) فما فائدة أن يتلو الإنسان كتاب الله من أوله إلى آخره ولكنه لم يغيّر في نفسه شيئاً. <b>حقيقة التغيير</b><br />
<br />
<br />
حقيقة التغيير أن يكون للقرآن وقعاً وأثراً في نفس الإنسان، إذا غيّر من سلوك الإنسان وأصلح من شأنه استطاع أن يقول: نعم لقد قرأت القرآن، ما فائدة الصلاة إذا لم يخشع فيها الإنسان ولم تغير من حياته شيئاً، { اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون } [العنكبوت/&#1780;&#1781;] .<br />
<br />
إذا صلى الإنسان ولم يزل مداوماً على المعاصي والذنوب فمعناه أن هذا الإنسان لا تنفعه صلاته، بل صلاته تصفعه، ( كم من قارئٍ للقرآن والقرآن يلعنه) .<br />
<br />
 <b>نتيجة ومفادها</b><br />
<br />
<br />
إذن نصل إلى نتيجة مفادها أنه بالتفكر في آيات الله يصفو عقل الإنسان، ويطهر قلب الإنسان فيكون محلاً للتلّقي، والصائم عنده مثل هذه الأرضية، وعنده القابلية والاستعداد لتقبل معاني القرآن، لماذا؟ لأنه ممتنع عن المعاصي، وممتنع عن الشهوات، وبعيد عن الطعام والشراب، وغيرها من المفطرات التي حددها الله، وممسك عما سوى الله وهو دائماً في ذكر الله ، وبهذا يكون التلقي لكتاب الله أسرع ويكون أكبر، ويكون أثره في عملية التغيير أوسع وأشمل ، ولهذا يقول الشاعر:<br />
<br />
الحقّ أنت وأنت إشراق الهدى ولك الكتاب الخالد الصفحاتِ من يقصد الدنيا بغيرك يلْقها تيهاً من الأهوال والظلماتِ لو شرّق القوم الكبار وغرّبوا فإليك حتماً منتهى الخطواتِ ظلّت علومهمُ برغم نبوغهم وتنكّبوا لمهالك خطراتِ لو أحسنوا فهم السلام لأسلموا ما غير دينك سلّمٌ لنجاةِ سُلّمُ النجاة هو دين الإسلام، الكتاب هو القرآن الخالد الصفحات، ولولا كتاب رسول الله وهو القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على صدر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رأينا معجزاً من معاجز الأنبياء، والمعجزة الخالدة الباقية إلى الآن هي القرآن ، كل معاجز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليست بين أيدينا الآن ولكن ما بين أيدينا هو كتاب الله هو المعجزة الخالدة، يقول الشاعر في ذلك : لولا كتابك ما رأينا معجزاً في أمة مرصوصة البنيانِ لله دينك جنة مختومة من كل فاكهة بها زوجانِ دينٌ تدفّق حكمة وتجدّداً كالبحر لفظاً والسماء معاني وجمعت حولك يا رسول صحابة بعمائم تزهو على التيجانِ قم يا رسول الله وانظر إننا قد مزقتنا طُغمة الشيطانِ أمعلّم التوحيد وحّد أمّةً قد فرّقتها نعرة الأديانِ صلّت عليك ملائك الرحمن وسرى الضياء بسائر الأكوانِ أخرجت قومك من ضلالات الهوى ودعوتهم للواحد الديّانِ <b><br />
<br />
موحد للأمة جميها</b><br />
<br />
<br />
فالقرآن هو الموحد للأمة ، وكتاب الله هو الحافظ لشرعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أسفله مغدق، وأعلاه مثمر، وإن له حلاوة) هذه شهادة من إنسان كافر وهو الوليد بن المغيرة، الذي لما سمع القرآن تعجّب، قالوا: لقد صبوت إلى دين محمد، قال: لا، وإنما القرآن له حلاوة .<br />
<br />
 <b>حلاوة القرآن</b><br />
<br />
<br />
عندما يريد الإنسان أن يذوق حلاوة كتاب الله فعليه أن يتدبر الأسرار، ومن الحريّ أن يأخذ الإنسان تفسيراً من التفاسير ليضع على آيات الله بعض المعاني ، ففي كتاب الله ناسخ ومنسوخ، ومجمل ومفصل، ومحكم ومتشابه، وعام وخاص، ومقيد ومطلق، ومؤول ومنزل، كل هذه المعاني عندما تُسجل في هذه النسخة التي تجعلها عندك لكي تبين أن هذه الآية هل هي من المتشابه أم هي من المحكم ؟ هل هي من المفصل أم هي من المجمل؟ ، هل هي من المقيد ، أم هي من المطلق؟ ، هل هي من الخاص، أم هي من العام ؟، ما سبب نزولها ؟ ، وقد تكون هذه النسخة بعد وفاتك كتابا يطبع باسمك .<br />
<br />
 <b>نسخة من مصحف الإمام علي عليه السلام</b><br />
<br />
<br />
وعندما تسجل هذه المعاني، وإن كانت معانٍ بسيطة وصغيرة، لكن هذه النسخة ينبغي أن تلتفت إليها دائماً، وهذه النسخة ستكون مشابهة للنسخة التي كانت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأن أمير المؤمنين أرواحنا له الفداء، كان يسجل عند كل آية من المقصود بهذه الآية ؟ ، وفيمن نزلت؟ وإلى من يعود هذا الضمير؟ ومن هو المنافق المذكور في هذه الآية ؟ وكم عدد المنافقين في هذه الآية ؟ ومن هم المنافقون؟ ومن هم الثلاثة الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت؟<br />
<br />
وإذا تجلى هذا الإحساس وتجسد هذا الشعور فإن القارئ يستطيع عندها أن يقرأ القرآن وهو يتأمل أشد التأمل للدروس والمشاهد والبراهين والحجج، والأنوار الإلهية التي أودعها الله عز وجل في كتابه العظيم . <b>والخاتمة دعاء</b><br />
<br />
<br />
هنا نسأل من الله عز وجل أن يكون كتاب الله ربيع قلوبنا وشفاء لصدورنا وأن يجعل القرآن كتابنا الذي نمسكه بإيماننا يوم القيامة { فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه ، إني ظننت أني ملاق حسابيه } [الحاقة/&#1778;&#1776;/&#1777;&#1785;]، وأن يكون القرآن في ساحة المحشر هو الكتاب الذي نقدمه صحيفة لأعمالنا إن شاء الله<br />
&#8203;<br />
&#8203;موقع الشيعة<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213853</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علي عليه السلام والقران</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213837&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 15 Feb 2026 18:21:12 GMT</pubDate>
			<description>وصف أمير المؤمنين علي (ع) للقرآن 
«واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغشّ، والهادي الذي لا يُضِلّ، والمحدّث الذي لا يكذب.. وإن الله سبحانه لم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="Purple">وصف أمير المؤمنين علي (ع) للقرآن<br />
«واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغشّ، والهادي الذي لا يُضِلّ، والمحدّث الذي لا يكذب.. وإن الله سبحانه لم يَعِظ أحداً بمثل هذا القرآن، فإنّه حبل الله المتين وسببه الأمين، إذ فيه ربيع القلب وينابيع العلم، وما للقلب جلاءٌ غيره»[1].<br />
<br />
إنّ مثل هذا الكتاب الذي ربّى الأجيال وصنع العظماء، وحضّر الاُمم، لم يتوان الحاقدون والحاسدون في عزل الاُمّة الإسلامية عنه وإن كان ذلك بالتشكيك في سلامة نصوصه ومحاولة النبز فيه بتسرّب التحريف إليه، وإلقاء الفتنة والعداوة والبغضاء بين المؤمنين به.. إنها الخطّة الشيطانية الماكرة لإحلال الزيغ محلّ الهدى وحرمان الأجيال الصاعدة من هذا المعين الإلهي الزاخر.<br />
<br />
ولكن الله أبى إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون.<br />
<br />
ولدراسة شبهة تحريف القرآن على أساس موضوعي بمقتضى ما تفرضه طبيعة الأشياء من نتائج، وذلك ضمن مبحثين:<br />
<br />
المبحث الأول: مناقشة الفروض المحتملة لوقوع تحريف القرآن<br />
لاشك أن القرآن أصبح معروفاً ومتداولاً بشكل واسع، ومدوناً بشكل مضبوط بعد عهد الخليفة عثمان، حيث تمت كتابة مجموعة من نسخ المصحف الشريف، وأرسل إلى الآفاق الإسلامية بشكل رسمي من أجل العمل بها وتداولها، حيث اُصدرت الأوامر الواضحة والمشددة بالمنع من تداول أي نسخة اُخرى غير هذه النسخ.<br />
<br />
ولابد لنا من أجل إيضاح سلامة النص القرآني من التحريف، أن نذكر الحالات والأزمنة التي يمكن أن نفترض وقوع تحريف القرآن فيها، مع مناقشة كل واحدة منها. وهي كما يلي:<br />
<br />
الحالة الاُولى: وهي وقوع تحريف القرآن في عهد الشيخين بصورة عفوية<br />
فيمكن أن تُناقش من ناحيتين:<br />
<br />
أ ـ إنّ أصل عملية الجمع والتدوين تمّت في زمن النبي (ص)، وحينئذ فإنّ القرآن الذي تمّ جمعه في عهد الرسول الأعظم (ص)، لا يمكن أن يكون إلاّ دقيقاً ومتقناً، لرعاية الرسول (ص) لجمعه، ومع وجود هذا القرآن، لا مجال لأن نتصور وقوع الغفلة أو الاشتباه من الشيخين، أو من غيرهما، كما لا يمكن أن نحتمل عدم وصول بعض الآيات إليهم.<br />
<br />
ب ـ إنّ توفر عوامل عديدة لوجود القرآن الكريم بأكمله لدى جماعة كبيرة من المسلمين، يشكّل ضمانة حقيقية لوصول القرآن الكريم بكامله إلى الدولة في عهد الشيخين دون نقيصة، وهذه العوامل يمكن أن نلخّصها بالأسباب الآتية:<br />
<br />
1ـ إنّ القرآن الكريم يعتبر من أروع النصوص الأدبية وأبلغها تعبيراً ومضموناً، وقد كان العرب ذوي اهتمام بالغ بهذه النصوص، لأنها تكوّن ثقافتهم الخاصة سواء من الناحية التعبيرية أو من الناحية الفكرية والاجتماعية، ونجد آثار هذا الاهتمام ينعكس على حياتهم الخاصة والعامة، فيحفظون الشعر العربي والنصوص الأدبية الاُخرى ويستظهرونها، ويعقدون الندوات والأسواق للمباراة والتنافس في هذه المجالات، وقد يصل بهم الاهتمام إلى درجة الاحتفاظ ببعض النصوص في أماكن مقدسة تعبيراً عن التقدير والإعجاب بهذا النص، كما يذكر ذلك بالنسبة إلى المعلقات السبع أو العشر في الكعبة الشريفة.<br />
<br />
وقد دفعت هذه العادة الشائعة بين العرب المسلمين ـ حينذاك ـ كثيراً منهم الى حفظ القرآن الكريم واستظهاره.<br />
<br />
2ـ إنّ القرآن الكريم كان يشكّل بالنسبة إلى المسلمين حجر الزاوية الرئيسة في ثقافتهم وأفكارهم وعقيدتهم. من هنا نعرف السرّ في اهتمام المسلمين بالقرآن اهتماماً متميّزاً عن سائر النصوص .<br />
<br />
وكما أنّ هذا الأمر دفع النبي (ص)  لتدوين القرآن الكريم لحفظه من الضياع، كذلك دفع المسلمين إلى استظهار القرآن الكريم وحفظه بدافع الاحتفاظ بأفكاره وثقافته ومفاهيمه والتعرف على السنن والتشريعات الإسلامية التي تضمنها.<br />
<br />
3ـ إنّ القرآن الكريم ـ على أساس  ما يحتويه من ثقافة ـ كان يعطي الجامع له تقديراً اجتماعياً بين الناس، يشبه التقدير الذي يحصل عليه العلماء من الناس في عصرنا الحاضر.<br />
<br />
وتعتبر هذه الميزة الاجتماعية إحدى العوامل المهمة لتدارس العلوم وتحصيلها في جميع العصور الإنسانية، فمن الطبيعي أن تكون إحدى العناصر المؤثرة في استظهار القرآن الكريم وحفظه.<br />
<br />
وقد حدّثنا التأريخ عن الدور الذي كان يتمتع به القرّاء في المجتمع الاسلامي بشكل عام، وعن القداسة التي خَلَعها المسلمون عليهم.<br />
<br />
4ـ لقد كان النبي (ص) رائداً للاُمة الإسلامية وموجهاً لها، يحرّض المسلمين ويحثّهم على حفظ القرآن واستظهاره.<br />
<br />
ونحن نعرف ما كان يتمتع به النبي (ص)  من حب عظيم في نفوس كثير من المسلمين، وما كان يملكه من قدرة على التأثير في حياتهم وسلوكهم، الأمر الذي كان يدفع المسلمين إلى الاستجابة له في كثير من التوجيهات، دون الإلتفات إلى مدى لزومها الشرعي.<br />
<br />
5ـ الثواب الجزيل الذي وضعه الله سبحانه لقرّاء القرآن وحفظته، ورغبة كثير من المسلمين حينذاك في الاستزادة من هذا الثواب، خصوصاً  أنّهم كانوا جديدي عهد بالإسلام، فهم يحاولون أن ينعكس الإسلام على جميع تصرفاتهم.<br />
<br />
وقد كان لبعض هذه العوامل أو جميعها تأثير بالغ الأهمية في حياة المسلمين، حيث حدثنا التأريخ الإسلامي عن وجود جماعات كثيرة من المسلمين، عرفوا بالقرّاء من ذوي العقيدة الصلدة، كان لهم دورهم في الحياة الاجتماعية، وميزتهم في ترجيح جانب آخر عند الخلافات السياسية التي عاشها المسلمون.<br />
<br />
6ـ إضافة إلى ذلك تفرض طبيعة الأشياء أن يكون قد دَوَّن القرآن الكريم وكتبه كل مسلم عنده القدرة على التدوين والكتابة، لأن أيّ جماعة أو اُمة تهتم بشيء وترى فيه معبّراً عن جانب كبير من جوانب حياتها، فهي تعمل على حفظه بوسائل شتى، ولاشك أن الكتابة ـ عند من يتقنها ـ من الممكن التوفّر عليها.<br />
<br />
ولذلك نجد بعض النصوص تُشير إلى وجود عدد من المصاحف، أو قطعات مختلفة منه عند كثير من الصحابة.<br />
<br />
ولابد لنا أن ننتهي إلى أنّ القرآن الكريم بسبب هذه العوامل، كان موجوداً في متناول الصحابة، ولم يكن من المعقول فرض تحريف القرآن نتيجة الغفلة أو الاشتباه، أو عدم وصول بعض الآيات القرآنية.<br />
<br />
الحالة الثانية: وهي وقوع تحريف القرآن في عهد الشّيخين بشكل مدروس<br />
فإنّها فرضية غير صادقة إطلاقاً، لأن دراسة عهد الشيخين والظروف المحيطة بهما تجعلنا ننتهي إلى هذا الحكم وتكذيب هذه الفرضية، ذلك لأن تحريف القرآن المتعمد يمكن أن يكون لأحد السببين الآتيين:<br />
<br />
أولاً: أن يكون بسبب رغبة شخصية في تحريف القرآن.<br />
<br />
ثانياً: أن يكون بدافع تحقيق أهداف سياسية، كأن يفرض وجود آيات قرآنية تنص على موضوعات ومفهومات خاصة، تتنافى مع وجودهما أو متبنياتهما السياسية، مثل النص على علي (ع)، أو الطعن بهما.<br />
<br />
أمّا بالنسبة إلى السبب الأوّل، فنلاحظ عدة اُمور:<br />
<br />
1ـ إنّ قيام الشيخين بذلك يعني في الحقيقة نسف القاعدة التي يقوم عليها الحكم حينذاك، حيث إنّه يقوم على أساس الخلافة لرسول الله (ص)، والقيمومة على الاُمة الإسلامية، وليس من المعقول أن يقدما على تحريف القرآن، ويعملا على معاداة الإسلام، دون تحقيق أيّ مكسب دينيّ أو دنيوي، وهل يعني ذلك إلا فتح الطريق أمام المعارضة التي كانت موجودة، لتشنّ هجوماً مركّزاً يملك أقوى الأسلحة التي يمكن استخدامها حينذاك؟!<br />
<br />
2ـ إنّ الاُمة الإسلامية كانت تشكّل حينذاك ضمانة اجتماعية وسياسية قوية، تمنع قيام أحد من الناس مهما يمتلك من قدرة وقوة بمثل هذا العمل المضاد للإسلام، دون أن يكون لهذا العمل رد فعل قوي في صفوفها، لأن المسلمين كانوا ينظرون إلى القرآن الكريم على أنّه شيء مقدس غاية التقديس، وأنّه كلام الله سبحانه الذي لا يقبل أيّ تغيير أو تبديل، حتّى من قبل الرسول نفسه (ص)  كما أكّد ذلك القرآن الكريم[2].<br />
<br />
كما أنّهم ناضلوا وجاهدوا في سبيل مفاهيم القرآن وآياته وأحكامه، التي كانت تعايش حركتهم لمدة ثلاثة وعشرين عاماً، وضحوا بأنفسهم من أجل هذا الدين الجديد، الذي كان يشكّل التصرّف في القرآن ـ في نظرهم ـ خروجاً عنه وارتداداً عن الإلتزام به.<br />
<br />
3ـ إنّ الحكم في عهد الشيخين، لم يسلم من وجود المعارضة التي كانت ترفع أصواتها أحياناً من أجل خطأ يقع فيه الخليفة في تطبيق بعض الأحكام، ومع هذا لا نجد في التأريخ أيّة إشارة إلى الاحتجاج أو ما يشبه الاحتجاج، على ما يشير إلى وقوع هذه الفرضية، فكيف يمكن أن تسكت المعارضة في كلامها وأقوالها زمن الشيخين أو بعدهم عن كل ذلك لو انّه كان قد حصل؟!<br />
<br />
ومن هنا يتضح موقفنا من السبب الثاني:<br />
<br />
فأوّلاً: إنّ وعي الاُمة ونظرتها المقدسة للكتاب ـ وصلته بالله بشكل لا يقبل التغيير  ـ لا يسمح بوقوع مثل هذا العمل مطلقاً.<br />
<br />
ثانياً: إنّ المعارضة لا يمكن أن تترك هذه الفرصة تمر دون أن تستغلها في صراعها مع الخليفة، مع انّنا لا نجد إشارة إلى ذلك في كلامهم.<br />
<br />
ثالثاً: إنّ هناك نصوصاً سياسية واسعة تضمّنت ملاحظات حول تصرفات الخليفة أبي بكر وعمر ـ مثل المناقشة السياسية التي شنّتها الزهراء (س)، ومن بعدها أمير المؤمنين (ع) وجماعته المؤمنون بإمامته ـ لم تتناول أيّ نص قرآني غير مدوّن في القرآن الكريم الموجود بين أيدينا، ولو كان مثل هذا النص موجوداً في القرآن، لكان من الطبيعي أن يستعملوه أداة لكسب المعركة إلى جانبهم، وإظهار الحق الذي ناضلوا من أجله.<br />
<br />
الحالة الثالثة: وهي وقوع تحريف القرآن في عهد عثمان<br />
فهي تبدو أكثر استحالة وبعداً عن الحقيقة التأريخية من سابقتيها، وذلك للأسباب الآتية:<br />
<br />
أولاً: إنّ الإسلام ـ وإلى جنبه القرآن الكريم ـ كان قد أصبح منتشراً بشكل كبير بين الناس وفي آفاق مختلفة، وقد مرَّ على المسلمين زمن كبير يتداولونه أو يتدارسونه، فلم يكن في ميسور عثمان ـ لو أراد أن يفعل ذلك ـ أن ينقص منه شيئاً، بل ولم يكن ذلك في ميسور من هو أعظم شأناً من عثمان، وقد اعترض المسلمون بالفعل على عثمان وقتلوه لأسباب مختلفة.<br />
<br />
ثانياً: إنّ النقص إمّا أن يكون في آيات لا مساس فيها بخلافة عثمان، وحينئذ فلا يوجد أيّ داع لعثمان أن يفتح ثغرة كبيرة في كيانه السياسي، وإمّا أن يكون في آيات تمسّ خلافة عثمان وإمامته السياسية، فقد كان من المفروض أن تؤثّر مثل هذه الآيات في خلافة عثمان نفسه، فتقطع الطريق عليه في الوصول إلى الخلافة.<br />
<br />
ثالثاً: إنّ الخليفة عثمان لو كان قد حرّف القرآن الكريم، لاتّخذ المسلمون ذلك أفضل وسيلة لتسويغ الثورة عليه وإقصائه عن الحكم أو قتله، مع أ نّنا لا نجد في مسوغات الثورة على عثمان شيئاً من هذا القبيل، وما كانوا في حاجة للتذرع في سبيل ذلك بوسائل وحجج اُخرى ليست من الوضوح بهذا القدر.<br />
<br />
رابعاً: إنّ الخليفة عثمان لو كان قد ارتكب مثل هذا العمل لكان موقف الإمام علي  (ع)  تجاهه واضحاً، ولأصرّ على إرجاع الحق إلى نصابه في هذا الشأن، فنحن حين نجد الإمام علياً (ع)  يأبى إلاّ أن تُرجع الأموال التي أعطاها عثمان إلى بعض أقربائه وخاصته ويقول بشأن ذلك: «والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته، فإنّ في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق»[3]. وكذلك نجد منه نفس الموقف الحازم مع ولاة عثمان المنحرفين، فلابد أن نجزم باستحالة سكوته عن مثل هذا الأمر العظيم على فرض وقوعه.<br />
<br />
الحالة الرّابعة: وهي وقوع تحريف القرآن في عهد الاُمويين<br />
ومن المناقشة التفصيلية للحالات الثلاث السابقة، يتضح موقفنا من الحالة الرابعة، فإن الحجّاج بن يوسف الثقفي، أو غيره من الولاة لا يمكن أن نتصوّر فيهم القدرة على تحريف القرآن الكريم، بعد أن عمَّ شرق الأرض وغربها.<br />
<br />
كما لا نجد المسوّغ الذي يدعو الحجّاج أو الاُمويين إلى مثل هذا العمل، الذي يحمل في طيّاته الخطر العظيم على مصالحهم ويقضي على آمالهم[4].<br />
<br />
ومن هذا أن يتّضح أن الروايات الموجودة التي يتشبّث بها البعض لإثارة الشبهة هي روايات ليست ذات قدرة علمية على الإثبات ما دمنا قد عرفنا عدم  إمكان تحقّقه.<br />
<br />
ومن هنا أعرض علماء الفريقين عن هذه الروايات وصرّحوا بآرائهم القاطعة بسلامة القرآن من أيّ نقصان وزيادة.<br />
<br />
المبحث الثاني: تصريحات علماء المسلمين بسلامة القرآن من التّحريف<br />
صرّح علماء المسلمين بشكل عام وعلماء الشيعة بشكل خاص عبر القرون كلّها بسلامة النصّ القرآني من التحريف، لكن مَن يتّهم الشيعة بالقول بتحريف القرآن يهمل هذه التصريحات المهمّة التي تكشف عن الموقف الموضوعي للمذهب الإمامي بشكل واضح.<br />
<br />
وإليك نماذج من هذه التصريحات عبر القرون التالية حتى عصرنا هذا:<br />
<br />
1ـ الشيخ الصدوق ـ المتوفّى سنة 381 ه‍ ـ قال في رسالته التي وضعها لبيان معتقدات الشيعة الإمامية:<br />
<br />
«اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه (ص) هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك وعدد سوره على المعروف (114)  سورة.<br />
<br />
ثمّ قال: ومن نسب إلينا أنّا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كذّاب»[5].<br />
<br />
2ـ الشيخ المفيد ـ المتوفّى سنة 413 ه‍ ـ قال:<br />
<br />
«وقد قال جماعة من أهل الإمامة، إنه لم ينقص من كلمة، ولا من آية، ولا من سورة، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله، وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز.<br />
<br />
وعندي أنّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل والله اسأل توفيقه للصواب»[6].<br />
<br />
3ـ الشريف المرتضى، الملقّب بعلم الهدى ـ المتوفّى سنة  436 ه‍ ـ قال:<br />
<br />
«إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته، وبلغت إلى حدٍّ لم يبلغه في ما ذكرناه، لأنّ القرآن معجزة النبوّة، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية، حتّى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيِّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد؟!».<br />
<br />
وقال: «إنّ القرآن كان على عهد رسول الله (ص)مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن…».<br />
<br />
«واستدلّ على ذلك بأن القرآن كان يُدرّس ويُحفظ جميعه في ذلك الزمان، حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له، وأنّه كان يعرض على النبي (ص)  ويُتلا عليه، وأنّ جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود واُبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي (ص)  عدّة ختمات».<br />
<br />
«كل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور ولا مبثوث»[7].<br />
<br />
4ـ الشيخ الطوسي، الملقّب بشيخ الطائفة ـ المتوفّى سنة 460 ه‍ ـ قال في مقدمة تفسيره:<br />
<br />
«والمقصود من هذا الكتاب علم معانيه وفنون أغراضه، وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى (ره) وهو الظاهر من الروايات.<br />
<br />
غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع، طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً، والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها لأ نّه يمكن تأويلها، ولو صحّت لما كان ذلك طعناً على ما هو موجود بين الدفّتين، فإنّ ذلك معلوم صحّته لا يعترضه أحد من الاُمّة ولا يدفعه»[8].<br />
<br />
5ـ الشيخ أبو علي الطبرسي، الملقّب بأمين الإسلام ـ المتوفّى سنة 548 ه‍ ـ قال ما نصّه:<br />
<br />
«… ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه، فإنّه لا يليق بالتفسير، فأمّا الزيادة فمجمع على بطلانها، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة: إنّ في القرآن تغييراً ونقصاناً…<br />
<br />
والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، وهو الذي نصره المرتضى (قده) واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات»[9] .<br />
<br />
6ـ السيد علي بن طاووس الحلّي ـ المتوفى سنة 664 ه‍ ـ فقد نصّ على أن القرآن مصون من الزيادة والنقصان، كما يقتضيه العقل والشرع[10].<br />
<br />
واستنكر ما روى العامة عن عثمان وعائشة، من أن في القرآن لحناً وخطأً، قائلاً: «ألا تعجب من قوم يتركون مثل علي بن أبي طالب، أفصح العرب بعد صاحب النبوّة وأعلمهم بالقرآن والسنّة ويسألون عائشة؟ أما يفهم أهل البصائر أنّ هذا لمجرد الحسد، أو لغرض يبعد من صواب الموارد والمصادر… ولو ظفر اليهود والزنادقة بمسلم يعتقد في القرآن لحناً جعلوه حجة»[11].<br />
<br />
7ـ العلاّمة الحلّي ـ المتوفى سنة 726 ه‍ ـ وممّا قاله في بعض أجوبته حيث سئل:<br />
<br />
«ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل يصح عند أصحابنا أنّه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أم لم يصح عندهم شيء من ذلك؟<br />
<br />
«الحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه، وأ نّه لم يزد ولم ينقص، ونعوذ بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك، فإنّه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول (ص) المنقولة بالتواتر»[12].<br />
<br />
8 ـ الشيخ زين الدين البياضي العاملي ـ المتوفى سنة 877 ه‍ ـ<br />
<br />
قال: «علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته وتفاصيله، وكان التشديد في حفظه أتمّ، حتّى نازعوا في أسماء السور والتفسيرات. وانّما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكّر في معانيه وأحكامه، ولو زيد فيه أو نقص لعلمه كلّ عاقل وإن لم يحفظه، لمخالفة فصاحته واُسلوبه»[13].<br />
<br />
9ـ وبه صرّح الشيخ فتح الله الكاشاني ـ المتوفّى سنة 988 ه‍ ـ في مقدمة تفسيره منهج الصادقين، وفي تفسير الآية المباركة إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[14].<br />
<br />
الخلاصة<br />
<br />
لقد ثبت من خلال استقصاء الأدلّة الروائية والتاريخية، بالإضافة الى ما تفرضه طبيعة الأشياء: أن القرآن قد حظي باهتمام بالغ من قبل المسلمين، يمنع دخول يد التحريف إليه، وهو يمثل دستور الاُمّة والمصدر الأساسي لكيانها، ثقافةً وسياسةً وعقيدةً.<br />
<br />
كما ثبت أن القرآن قد أثبت وكتب في حياة الرسول الأعظم (ص) انطلاقاً من اطلاع الرسول ومعرفته بتاريخ الرسالات، وما لعبه المحرفون بالكتب من قبله، وكان (ص) واعياً للظروف المحيطة بالاُمّة الإسلامية، والأخطار التي سوف تهددها من بعده، لذا بذل جهداً كبيراً ولم يترك دنياه حتى عارض ما في صدره صدور الحفظة، الذين كانوا كثرة.<br />
<br />
الاستنتاج<br />
<br />
يتّضح لدينا عدم إمكان تسرّب التحريف إلى النص القرآني، في أيّ واحد من الأزمنة الغابرة منذ صدور النصّ القرآني، وحتى العصر الحاضر، فلا حاجة إلى لزوم إثبات عدم تحريف القرآن، بعد إتّضاح عدم إمكان تحقّق التحريف في الواقع التاريخي والاجتماعي بين المسلمين، بالإضافة إلى تصريح علماء المسلمين بسلامة القرآن من التحريف.<br />
<br />
الهوامش<br />
<br />
[1] راجع: الشريف الرضي، نهج البلاغة، خطبة 176.<br />
<br />
[2] (… قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ …) يونس، 15.<br />
<br />
[3] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج1، ص269، فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان.<br />
<br />
[4] راجع: الحكيم، علوم القرآن، ص99.<br />
<br />
[5] الصدوق، الاعتقادات في دين الإمامية، ص84.<br />
<br />
[6] المفيد، أوائل المقالات في المذاهب المختارات، ص55.<br />
<br />
[7] الطبرسي، مجمع البيان، ج1، ص15، عن المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى.<br />
<br />
[8] الطوسي، التبيان في تفسير القرآن، ج1، ص3.<br />
<br />
[9] الطبرسي، مجمع البيان، ج1، ص15.<br />
<br />
[10] ابن طاووس، سعد السعود، ص192.<br />
<br />
[11] ابن طاووس، سعد السعود، ص266.<br />
<br />
[12] الحلّي، أجوبة المسائل المهناوية، ص121.<br />
<br />
[13] البياضي، الصراط المستقيم، ج1، ص45.<br />
<br />
[14] الحجر، 9.<br />
<br />
مصادر البحث<br />
<br />
1ـ ابن أبي الحديد، عبد الحميد، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأُولى، 1378 ه‍.<br />
<br />
2ـ ابن طاووس، علي، سعد السعود، قم، منشورات الرضي، طبعة 1363 ش.<br />
<br />
3ـ البياضي، علي، الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم، تحقيق محمّد الباقر البهبودي، نشر المكتبة المرتضوية، الطبعة الأُولى، 1384 ه‍.<br />
<br />
4ـ الحكيم، محمّد باقر، علوم القرآن، قم، مجمع الفكر الإسلامي، الطبعة الثالثة، 1417 ه‍.<br />
<br />
5ـ الحلّي، الحسن، أجوبة المسائل المهناوية، قم، مطبعة الخيّام، الطبعة الأُولى، 1401 ه‍.<br />
<br />
6ـ الشريف الرضي، محمّد، نهج البلاغة، تحقيق صبحي صالح، بيروت، الطبعة الأُولى، 1387 ه‍.<br />
<br />
7ـ الصدوق، محمّد، الاعتقادات في دين الإمامية، تحقيق عصام عبد سيّد، بيروت، دار المفيد، الطبعة الثانية، 1414 ه‍.<br />
<br />
8ـ الطبرسي، الفضل، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسّسة الأعلمي، الطبعة الأُولى، 1415 ه‍.<br />
<br />
9ـ الطوسي، محمّد، التبيان في تفسير القرآن، تحقيق أحمد حبيب قصير العاملي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأُولى، 1409 ه‍.<br />
<br />
10ـ المفيد، محمّد، أوائل المقالات في المذاهب المختارات، بيروت، دار المفيد، الطبعة الثانية، 1414 ه‍.<br />
<br />
مصدر المقالة (مع تصرف)<br />
<br />
الموسوي، عبد الرحيم الموسوي، صيانة القرآن الكريم من التحريف، المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، الطبعة الثانية، 1426 ه‍.<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>خادم الشيعة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213837</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تأملات قرآنية في عذاب أهل النار</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213832&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 14 Feb 2026 09:00:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
 
تأملات قرآنية في عذاب أهل النار 
 
كُلَّمَا&#1619; أَرَادُو&#1619;اْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
تأملات قرآنية في عذاب أهل النار<br />
<br />
كُلَّمَا&#1619; أَرَادُو&#1619;اْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ &#1649;لْحَرِيقِ / سورة الحج آية &#1634;&#1634;<br />
<br />
( الغم ) لغتا هو الكرب الذي يصيب النفس بما يجري او حصل لها .<br />
<br />
وقريب منه تعبير ( الهم ) إلا إن الفارق هو إن الهم هو لأمر سيحصل لا انه حصل بالفعل .<br />
إذا كان هذا واضحا ، فإن عذاب النار في الآخرة الذي حذر منه الله تعالى وواعد به من استحقه بما كسب بين في آيات كثيرة غلظته وشديد ألمه ودوام مدته وما الى غيرها من صور العذاب المختلفة . التي تؤكد بما لا شك فيه عظيم ذلك العذاب .<br />
<br />
وهذا كله آنفا هو نوع عذاب يناسب المفهوم الحسي الجسدي .<br />
ولكن في الآية السابقة محل التأمل طرح القرآن الكريم فيما لعله فريدته الدقيقة تصور آخر لم يطرحه في صور العذاب السابقة والكثيرة ألا وهو عذاب الغم .<br />
<br />
والظاهر للمتأمل أننا بصدد إشارة قرآنية تبين أشد ما يمكن ان يصوره الله تعالى من عذاب النار وهو متعلق ليس بنوع العذاب الحسي بل متعلقه بالعذاب المعنوي او النفسي .<br />
<br />
انظر مرة أخرى إلى الآية وتأمل فيها حيث يقول القرآن واصفا أهل النار انهم كلما أرادوا ان يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها<br />
والمفروض والمتوقع لمن يطلع على عموم آيات القرآن والعذاب يتبادر إلى ذهنه انهم ممكن ان يطلبون الخروج من العذاب الشديد الحسي الذي تعددت وكثرت آياته وصوره في القرآن ولكن هذه الآية تعطي نوع تصور آخر يخالف المتبادر للذهن وتضع أولوية عند أهل النار اهم من أولوية العذاب الحسي وهي إرادتهم الخروج من الغم المترتبة على العذاب المخلدين فيه بدلالة ان الآية تقول بعد ذلك ( أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ &#1649;لْحَرِيقِ ) اي ان خزنة النار تعيدهم مرة أخرى إلى عذاب الحريق . وهذا العذاب في أصله عذاب حسي ولكن أثره الاعظم المترتب عنه هو النفسي ( الغم ) وهذا لعله والله أعلم ناتج عن اليأس من اي فرصة وأمل من الخلاص .<br />
<br />
فقد يكون العذاب شديدا ولكن إذا كان محدد بمدة فإن صاحبه يأمل يوما ما بالفرج والخلاص منه ، ولكن إذا اجتمعت الشدة مع اليأس فإن نتيجتها اعظم ما ينتج من العذاب وهذا الاثر هو من النوع المعنوي كما يظهر من هذه الآية .<br />
واللطيفة الثانية التي تصورها الآية ان القرآن اثبت لهم إرادة الخروج من هذا العذاب بل واثبت محاولتهم فعلا بدلالة ان خزنة النار اعادوهم فيها ( كُلَّمَا&#1619; أَرَادُو&#1619;اْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا ) وهنا قد يطرح تسآئل او إثارة ذهنية أخرى وهي لو نفترض ان خزنة النار لم تعيدهم فيها لأي سبب مفترض فهل سيتمكنون من الخروج من محل عذابهم المذكور ؟<br />
<br />
والله أعلم<br />
<br />
الباحث الطائي&#8203;<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>الباحث الطائي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213832</guid>
		</item>
		<item>
			<title>القرآن يغير حياتك في شهر الله</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213825&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 13 Feb 2026 03:54:53 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;  
صورة: https://www.shiaali.net/vb/filedata/fetch?filedataid=49906&type=full صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<div align="center"><font face="Arial"> <br />
<font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/filedata/fetch?filedataid=49906&amp;type=full" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font>&#8203;<br />
<br />
<br />
<br />
القرآن كفيل بأن يغير لك حياتك في شهر الله إن التزمت بعلاقة ثابتة وراسخة وعميقة معه. وهو بالإضافة إلى ذلك يحجز لك الزاد الأنفع في دار الخلود. يقول تعالى: <b><font color="#cc0000">&#64831;</font></b><font color="#cc0000"><b>إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ&#64830;</b></font>([1]).<br />
<br />
<b>والعلاقة الحقيقية مع القرآن الكريم كفيلة بأن تمنحك ما يلي:</b><br />
<br />
<font color="#003399"><b>الحديث مع الله:</b></font> عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: &quot;إذا أحبَّ أحدُكم أن يحدِّث ربَّه فليقرأ القرآن&quot;([2]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>أهلية القيادة:</b></font> بعَثَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفداً إلى اليمن، فأمَّر عليهم أميراً منهم وهو أصغرهم، فمكث أياماً لم يسر... فقال له رجل يا رسول الله أتؤمِّره علينا وهو أصغرنا؟ فذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قراءته القرآن([3]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>جلاء القلوب:</b></font> عنه صلى الله عليه وآله وسلم: &quot;إنَّ هذه القلوب تَصْدأ كما يَصدأ الحديد، قيل: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن&quot;([4]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>الغنى الأكبر:</b></font> عن الإمام الصادق عليه السلام: &quot;من قرَأ القرآن فهو غنىً لا فقرَ بعدَه&quot;([5]).<br />
<br />
<b><font color="#003399">الأُنس الأكب</font></b><font color="#003399"><b>ر: </b></font>عن الإمام الصادق عليه السلام: &quot;من أَنس بتلاوة القرآن، لم تُوحشه مفارقة الإخوان&quot;([6]).<br />
<br />
وعن الإمام زين العابدين عليه السلام: &quot;لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي&quot;([7]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>كفَّارة الذنوب:</b></font> قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: &quot;عليك بقراءة القرآن، فإنَّ قراءته كفارةٌ للذنوب، وسَترٌ في النار، وأمانٌ من العذاب&quot;([8]). عنه صلى الله عليه وآله وسلم: &quot;يا بنيّ، لا تَغفل عن قراءة القرآن، فإنَّ القرآن يَحيي القلب، ويَنهى عن الفحشاء والمُنكر والبغي&quot;([9]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>تحت ظلال الوحي:</b></font> عنه صلى الله عليه وآله وسلم: &quot;من قرأ القرآن فكأنما استُدرجت النبوة بين جَنْبيه، غير أنه لا يُوحى إليه&quot;([10]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>أحبّ الخلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:</b></font> فعن الإمام علي عليه السلام لما سمع ضجة أصحابه في المسجد وهم يقرأون القرآن: &quot;طوبى لهؤلاء كانوا أحبّ الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم &quot;([11]).<br />
<br />
<font color="#003399"><b>* زاد التقوى في شهر الله - بتصرف، جمعية المعارف الإسلامية الثقافية</b></font></font></div>   <div align="center"><font face="Arial">([1]) فاطر 29.<br />
([2]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2524.<br />
([3]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2524.<br />
([4]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2524.<br />
([5]) الكافي، ج2، ص 605.<br />
([6]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2524.<br />
([7]) الكافي، ج2، ص 602.<br />
([8]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2524.<br />
([9]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2525.<br />
([10]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2525.<br />
([11]) ميزان الحكمة، ج3، ص 2521.<br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;</font></div> &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213825</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تبرج الجاهلية الاولى ! ماهي الجاهلية الاولى</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213822&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 13 Feb 2026 02:13:21 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم 
 
( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول 
فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا , 
وقرن في بيوتكن ولاتبرجن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم<br />
<br />
<font size="5">( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول<br />
فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ,<br />
وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج <font color="#ff0000">الجاهلية الاولى</font> .)</font> <font size="3">الاحزاب 32,33<br />
</font> <br />
<font size="5"><font color="#0000ff">الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وآله<br />
ولكن ماهي علاقة أمر الاقتران بالبيوت<br />
وعدم تبرج الجاهلية الاولى ,<br />
</font></font><font size="5"><font color="#ff00ff">وما هي الجاهلية الاولى ؟</font></font><font size="5"><font color="#ff00ff"><br />
</font></font><font size="5"><font color="#0000ff">..................................................  ....<br />
الجواب :</font></font><font size="5"><br />
</font> <font size="5"><br />
(عن عبد الله بن مسعود قال: <br />
قلت للنبي عليه السلام: يا رسول الله من يغسلك إذا مت؟<br />
قال:يغسل كل نبي وصيه،<br />
قلت: فمن وصيك يا رسول الله؟<br />
قال: علي بن أبي طالب<br />
قلت: كم يعيش بعدك يا رسول الله؟<br />
قال: ثلاثين سنة، فان يوشع بن نون وصى موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة،<br />
و<font color="#0000ff">خرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى </font>عليه السلام فقالت:<br />
أنا أحق منك بالامر, فقاتلها فقتل مقاتليها وأسرها فأحسن أسرها،<br />
و<font color="#0000ff">أن ابنة أبى بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا من أمتي<br />
فتقاتلها فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها،</font><br />
وفيها أنزل الله عز وجل:<br />
( <font color="#ff0000">وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )</font></font><br />
النص اعلاه عن (كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ج1 ص 27)<br />
انتهى ..<br />
<br />
<br />
............................</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>مروان1400</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213822</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
