<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - المنتدى العقائدي</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للحوارات العقائدية</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sun, 02 Aug 2026 00:16:01 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://shiaali.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - المنتدى العقائدي</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>ووهبنا له اهله ومثلهم معهم ... ومفاجاة اخرى تخص عمر.. ادخل ادخل لاتخف يا وهابي</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214337&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 13:20:08 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم  
وهبنا له اهله ومثله معهم رحمه منا  
صدق الله العلي العظيم  
السؤال ببساطه شديده جدا  
الله وهب له اهل زوجه جديده ام لا ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم <br />
وهبنا له اهله ومثله معهم رحمه منا <br />
صدق الله العلي العظيم <br />
السؤال ببساطه شديده جدا <br />
الله وهب له اهل زوجه جديده ام لا <br />
قران الكريم لم يذكر هذا<br />
بل اخذه ان ياخذ ضخفا ويضرب به <br />
اذا في هذه الحاله لدينا سؤالي <br />
السؤال الاول <br />
اذا الله عز وجل لم يهبه زوجه <br />
وقال وهمنا له اهله<br />
<br />
اذا في هذه الحاله الزوجه ليست من الاهل <br />
طفي هذه الحاله زوجات النبي ليست من اهل بيته <br />
والسؤال الثاني الذي هو اغرب <br />
اخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث <br />
في هذه الحاله <br />
ايوب عليه السلام كان مريضا جدا <br />
وتقولون 18 عاما مرضه <br />
في هذه الحاله اذا كان هنالك مريض فكيف يكون له يمين ويقول الله لا تحنس وهو مريض <br />
الا في حاله واحده <br />
انه على الرغم من كل مرض 18عاما <br />
بقي عقله سليما سليما معافا <br />
وبقي دينه سليما سليما معافا <br />
اذا في هذه الحاله هل المرض ثمانيه عشر عاما يسبب الهجران ام لا <br />
اليسا الاجدر ان يقول له الله عز وجل انت مريض وقد غلبك الوجع وحلفانك ما عليك شيء <br />
ويمينك لا شيء له ولا قيمه له لانك مريض <br />
ام ان يمينا الانبياء وقولهم امام الله عز وجل الحقيقه <br />
فهنا نطير مباشره بصاروخ فرط صوتي بل فرط ضوئي <br />
الى عمر حين قال اهجر اغلبه الوجع استفهموه <br />
فايهما نصدق القران وايوب عليه السلام ونصدق الله عز وجل ان نصدق عمر <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214337</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل عادت قافلة السبايا يوم الأربعين؟ .</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214335&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 30 Jul 2026 03:36:58 GMT</pubDate>
			<description>أولاً: لا شك لدينا في أن عودة موكب سبايا آل الرسول صلى الله عليه وآله إلى كربلاء ومعهم رؤوس الشهداء كانت في يوم الأربعين من نفس السنة التي استشهد بها...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font face="Arial"><font color="#000066">أولاً: لا شك لدينا في أن عودة موكب سبايا آل الرسول صلى الله عليه وآله إلى كربلاء ومعهم رؤوس الشهداء كانت في يوم الأربعين من نفس السنة التي استشهد بها الإمام الحسين عليه السلام وهي سنة 61 للهجرة، بعد أن نقلهم الأعداء إلى الكوفة وأمضوا فيها عدة أيام قبل أن يذهبوا بهم الى الشام.<br />
<br />
</font><font color="#000066"><br />
<br />
وقد ذكرت النصوص الواردة أنهم التقوا في ذاك اليوم الأليم عند عودتهم إلى كربلاء مع الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري الذي قدم من المدينة المنورة بعد استشهاد الإمام الحسين لزيارة قبره فكانت تلك الزيارة في تلك السنة هي أول زيارة أربعين للإمام الحسين عليه السلام في اربعينيته الأولى، ومن الثابت أيضاً أن زيارة الأربعين هي من الزيارات المعتبرة وقد ورد الحث في الأحاديث عليها حتى ورد أنها من علامات المؤمن الخمس، وهو ما حافظ عليه المؤمنون عاماً بعد عام.<br />
<br />
ثانياً: إن الرأي المشهور والمعتبر عند الشيعة منذ القدم هو أنهم عادوا في تلك السنة ومروا إلى كربلاء في طريق عودتهم إلى المدينة المنورة، رغم وجود رأي قال به بعض قدماء علمائنا وهو احتمال أن لا تكون عودتهم في نفس السنة بل يرون أنه يمكن أن تكون في السنة التالية أو في وقت متأخر عن يوم العشرين من صفر وذلك استنادا إلى قرينة استبعاد أن تكون الفترة الزمنية كافية لهذه الرحلة الطويلة إلى الشام مع العودة إلى كربلاء.<br />
<br />
ولكن هذا الرأي لا يمكن الاستناد اليه خاصة بعد ملاحظة وجود أدلة قاطعة تؤكد إمكانية قطعهم لتلك المسافات في الأيام التي ساروها بل على حصول ذلك فعلا انسجاما مع الروايات الدالة على ذلك، وفق البيان التالي:<br />
<br />
أ‌- من الثابت أن جيش الأعداء قد اصطحبوا الأسارى والسبايا إلى الكوفة في اليوم الحادي عشر من محرم، واركبوهن على النياق (وهي الجمال) وقد ورد في بعض النصوص أنها كانت بلا وطاء، وقد دخلوا الكوفة في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر من شهر محرم.<br />
<br />
ب‌- تذكر النصوص التاريخية أن انطلاق موكب السبايا والأسارى نحو الشام كان في اليوم التاسع عشر من محرم وفي قول آخر كان ذلك في اليوم الخامس عشر منه وأن دخولهم الى الشام كان في اليوم الأول من شهر صفر، وهذا يعني ان مدة المسير من الكوفة الى الشام كانت حوالي 12 يوما على رواية، أو 17 يوماً على القول الآخر.<br />
<br />
ت‌- من المعروف تاريخيا أنهم سلكوا في طريق الذهاب الطريق الأطول ابتداء من الكوفة نحو ما يعرف حاليا بشمال العراق حيث عبروا بغداد الى تكريت ثم الموصل وتلعفر، مرورا بنصيبين في الأراضي التركية حاليا، وبعدها الى الأراضي السورية الى الرقة وحلب (حيث مسجد النقطة) ثم إلى حماه وحمص ثم الى شرق لبنان حيث مروا بمدينة بعلبك واتجهوا بعدها شرقا نحو منطقة الزبداني وصولا الى مدينة دمشق من جهتها الغربية، لغاية أرادها الأعداء من استعراض قوتهم.<br />
<br />
أما في طريق عودتهم من الشام إلى كربلاء فقد سلكوا طريقا أقصر وليس عامرا بالسكان كما هي حال طريق الذهاب، وهو قريب من حدود الأردن حالياً عبر مرورهم بالأنبار إلى كربلاء قبل أن يكملوا عودتهم نحو المدينة المنورة، بعد أن أمضوا أياما في الشام قدرها العلامة المجلسي بانها عشرة أيام، وهي الأقرب الى الواقع.<br />
<br />
ث‌- بملاحظتنا لمسافة الطريق الطويل من الكوفة الى الشام فإنه يبلغ وفق الحسابات المعروفة في زماننا حوالي 1900 كلم، وهذا يعني أنهم قطعوا يومياً ما بين 120 إلى 150 كلم. وهذا أمير يسير بالنسبة لسير الجمال.<br />
<br />
ج‌- اذا لاحظنا أن الجمال لها قابلية السير لمسافات طويلة حتى بدون ماء، وأن معدل سرعتها كما يقول الخبراء في زماننا يصل في حده الأقصى ولمسافات ليست طويلة الى ما يقارب 65 الى 70 كلم في الساعة، وأما مع المسافات الطويلة فإن الجمال تستطيع ان تسير بمعدل 40 كلم في الساعة، وأن معدل السير البطيء للجمل هو ما بين 8 الى 10 كلم في الساعة، وهذا لا يزيد كثيراً عن سرعة الإنسان الماشي التي يسير بما معدله 5 الى 7 كلم في الساعة.<br />
<br />
فإننا نلاحظ حينئذ أن القافلة قد سارت من الكوفة بسرعة اعتيادية جدا، فلم تكن بطيئة ولا سريعة وتقدر سرعتها بما بين 15 و20 كلم في الساعة، بمعدل يتراوح بين 8 و10 ساعات في اليوم ليس أكثر وهذا أمر اعتيادي أيضا ولا غرابة فيه، رغم إمكانية ان يقطعوا تلك المسافة بزمن أقل لوجود نصوص تدلل على ان الأعداء كانوا يجدون بهن السير.<br />
<br />
ح‌- أما فيما يتعلق بطريق العودة الى كربلاء، فلم يكونوا بحاجة إلى أكثر من خمسة أيام في رحلة العودة، ويبدو أنهم ساروا بسرعة أبطأ من سرعة الذهاب الاعتيادية، بعد أن غادروا الشام بعد العاشر من شهر صفر اذ لم يبقوا بها أكثر من عشرة أيام كما تشير الى ذلك بعض النصوص، ولا وجه لبعض النصوص التي تشير الى بقاءهم اكثر اذ لم يكن ليزيد من مصلحة في إبقائهم في الشام أكثر، خاصة بعد وفاة رقية وتقلب المزاج العام نتيجة خطبة زينب وكلام زين العابدين بحيث صار من مصلحته تعجيل إرجاعهم، فتكون النتيجة أن وصول السبايا ومعهم الرؤوس إلى كربلاء كان في يوم الأربعين من نفس تلك السنة، طبقا للنصوص الواردة ولا وجه لاستبعاد ذلك، كما وقع فيه بعض علماءنا السابقين لعدم التفاتتهم إلى تلك الخصوصيات التي أشرنا إليها.<br />
<br />
*في 1 صفر 1439 استفتاءات مكتب سماحة السيد محمد صادق الحسيني الروحاني هامش: المقال رداً على سؤال: يُشكل علينا البعض بقولهم هل من المعقول أن تكون فترة السبي ورجوع سبايا أهل البيت عليهم السلام إلى كربلاء مدة أربعين يوما فقط، بحيث تقطع المسافة الطويلة من كربلاء إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الشام عبر شمال العراق وتركيا، مرورا بلبنان ومن ثم إلى الشام؟ وبعدها العودة الى كربلاء في يوم الأربعين ؟ أرجو التفضل بالإجابة مع التفصيل؟<br />
<br />
آية الله السيد محمد صادق الروحاني (قدس)&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214335</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل الصحابة مذهوب عنهم الرجس ام لا .. ومن الافضل من اذهب الله عنه الرجس ام من لم يذهب عنه الرجس</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214329&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 14:44:39 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم  
انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا  
صدق الله العلي العظيم  
سؤال بسيط بسيط بسيط جدا جدا جدا جدا جدا ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم <br />
انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا <br />
صدق الله العلي العظيم <br />
سؤال بسيط بسيط بسيط جدا جدا جدا جدا جدا <br />
من هو الافضل من اذهب الله عنه الرجس ام من لم يذهب عنه الرجس <br />
ومن هو الاكثر تطهيرا من طهره الله عز وجل امن لم يطهره الله عز وجل <br />
ومن الافضل نساء النبي ام ابي بكر وعمر <br />
باعتبار انه باعترافكم يا سنه ويا وهابيه <br />
اسال الله اذهب الرجس  عن نساء النبي <br />
فمن الافضل من الافضل من الافضل <br />
ابو بكر وعمر وعثمان ام سلمه ام زينب <br />
وننتظركم <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214329</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف استشرفت فاطمة الزهراء مآلات الأمة بعد رحيل النبي؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214325&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 04:16:58 GMT</pubDate>
			<description>ليست خطبة الزهراء عليها السلام مجرّد كلمات وداع أو مظلومية شخصية، بل هي وثيقة خالدة كشفت فيها عن رؤيتها لخطورة إقصاء أهل البيت. وقد مثلت هذه الصرخة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ليست خطبة الزهراء عليها السلام مجرّد كلمات وداع أو مظلومية شخصية، بل هي وثيقة خالدة كشفت فيها عن رؤيتها لخطورة إقصاء أهل البيت. وقد مثلت هذه الصرخة الجذور الفكرية لنهضة الإمام الحسين عليه السلام، وامتداداً مبدئياً لحفظ الدين وإقامة العدل ورفض الظلم مهما بلغت التضحيات...<br />
</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ليست خطبةُ السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مرضها الأخير مجرّد كلمات وداع، بل هي ـ في الرؤية الإمامية ـ وثيقةٌ خالدةٌ في الفكر الإسلامي، كشفت فيها عن رؤيتها لما جرى بعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحذّرت من النتائج التي ستترتب على إقصاء أهل البيت (عليهم السلام) عن موقعهم الذي يرون أن الله ورسوله جعلاه لهم. وقد نقل هذه الخطبة عددٌ من علماء الإمامية؛ منهم السيد محسن الأمين في كتاب (أعيان الشيعة، ج1)، كما وردت بألفاظ متقاربة في (الاحتجاج) للطبرسي، و*(بلاغات النساء)* لابن طيفور، و*(بحار الأنوار)* للعلامة المجلسي.<br />
لما مرضت فاطمة الزّهراء (ع) المرضة التي توفيت فيها واشتدت علّتها، اجتمعت إليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها، فسلمن عليها وقلن لها: كيف أصبحت من علتك من ليلتك يا بنت رسول الله (ص)؟ فحمدت الله تعالى وصلّت على أبيها ثم قالت:<br />
&quot;أصبحت والله عائفةً لدنياكنّ، قاليةً لرجالكنّ، لفظتهم بعد أن عجمتهم، وشنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول الحدّ واللّعب بعد الجدّ، وقرع الصّفاة وصدع القناة، وخطل الآراء وزلل الأهواء، ولبئسما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. لا جرم والله لقد قلّدتهم ربقتها، وحملتهم أوقتها، وشنّت عليهم غارتها، فجدعاً وعقراً وبعداً للقوم الظالمين.<br />
ويحهم، أنَّى زعزعوها عن رواسي الرّسالة، وقواعد النبوَّة والدلالة، ومهبط الرّوح الأمين، والطّبين بأمور الدّنيا والدّين، ألا ذلك هو الخسران المبين. وما الذي نقموا من أبي الحسن؟ نقموا منه والله نكير سيفه، وقلّة مبالاته بحتفه، وشدّة وطأته، ونكال وقعته، وتنمّره في ذات الله عزّ وجلّ. وتالله، لو مالوا عن المحجّة اللائحة، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة، لردّهم إليها، وحملهم عليها، وتالله لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول الله (ص)، لاعتقله، ولسار بهم سجحاً، لا يكلم خشاشه، ولا يكلّ سائره، ولا يملّ راكبه، ولأوردهم منهلاً نميراً صافياً رويّاً فضفاضاً تطفح ضفّتاه، ولا يترنّق جانباه، ولأصدرهم بطاناً، ونصح لهم سراً وإعلاناً... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] {وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} [الزّمر: 51]...<br />
ليت شعري إلى أيّ لجا لجأوا، وإلى أيّ سناد استندوا، وعلى أيّ عماد اعتمدوا، وبأيّ عروة تمسّكوا... استبدلوا والله الذنابي بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 19]. ويحهم {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [يونس: 35].<br />
أمّا لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا ملء العقب دماً عبيطاً وذعافاً، واطمأنوا للفتنة جأشاً، وأبشروا بسيف صارم، وسطوة معتد غاشم، وبهرج دائم شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيأكم زهيداً، وجمعكم حصيداً، فيا حسرة لكم، وإني بكم وقد عميت عليكم: أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟!&quot;<br />
فأعادت النساء قولها على رجالهنّ، فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين، وقالوا: يا سيّدة النّساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن يبرم العهد ويحكم العقد، لما عدلنا عنه إلى غيره. فقالت (ع): &quot;إليكم عني، فلا عذر بعد تعذيركم، ولا أمر بعد تقصيركم.&quot; (أعيان الشيعة، ج1).<br />
<br />
<br />
<b>من الدفاع عن الرسالة إلى استشراف المستقبل</b><br />
<br />
ليست هذه الخطبة ـ بحسب الفهم الإمامي ـ خطابَ مظلوميةٍ شخصية، ولا اعتراضًا على فقدان مالٍ أو جاه، وإنما هي صرخةٌ لحماية الرسالة قبل أن تكون دفاعًا عن أهل البيت (عليهم السلام). فقد كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ترى أن قضية فدك لم تكن أرضًا زراعيةً فحسب، وإنما أصبحت رمزًا للحق الذي ينبغي أن يُصان، كما رأت أن قضية الخلافة تمثل امتدادًا لقيادة الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).<br />
ومن هنا جاء خطابها يحمل تحذيرًا من المستقبل، لا بكاءً على الماضي، وكأنها كانت تستشرف ما ستؤول إليه الأمة إذا ابتعدت عن أهل بيت النبوة، الذين وصفهم القرآن الكريم بقوله:<br />
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: 33).<br />
ولذلك قالت في خطبتها: «ويحهم، أنى زعزعوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة والدلالة...»، وهي عبارة تؤكد أن القضية لم تكن قضية أفراد، بل قضية الرسالة نفسها. وقد ثبت عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله:<br />
فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني.» (صحيح البخاري: 3714، وصحيح مسلم: 2449).<br />
إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي.» (صحيح مسلم، سنن الترمذي: 3788).<br />
<br />
<br />
<b>الامتداد الحسيني: الإصلاح في أمة الجدّ</b><br />
<br />
يرى علماء الإمامية أن ما وقع بعد رحيل النبي (ص) من أحداث كان بداية سلسلةٍ طويلةٍ انتهت بفاجعة كربلاء، حتى أعلن الإمام الحسين (عليه السلام) صرخته الخالدة:<br />
«إني لم أخرج أشِرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.» (بحار الأنوار، ج44).<br />
فنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) لم تكن منفصلةً عن موقف أمه الزهراء (عليها السلام)، بل كانت امتدادًا للمبادئ نفسها: حفظ الدين، وإقامة العدل، ورفض الظلم. ومن هنا يُفهم توجيه أمير المؤمنين علي (عليه السلام):<br />
«كونوا للظالم خصمًا، وللمظلوم عونًا.» (نهج البلاغة، الكتاب 47).<br />
فالزهراء (عليها السلام) دافعت بالكلمة، وعليٌّ (عليه السلام) صبر حفاظًا على وحدة الأمة، والحسين (عليه السلام) قدّم دمه ليبقى الإسلام حيًّا؛ فاجتمعت مواقفهم على أصلٍ واحد، هو نصرة الحق مهما بلغت التضحيات.<br />
<br />
شبكة النبا المعلوماتية<br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214325</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف استشرفت فاطمة الزهراء مآلات الأمة بعد رحيل النبي؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214324&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 03:52:46 GMT</pubDate>
			<description>ليست خطبة الزهراء عليها السلام مجرّد كلمات وداع أو مظلومية شخصية، بل هي وثيقة خالدة كشفت فيها عن رؤيتها لخطورة إقصاء أهل البيت. وقد مثلت هذه الصرخة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ليست خطبة الزهراء عليها السلام مجرّد كلمات وداع أو مظلومية شخصية، بل هي وثيقة خالدة كشفت فيها عن رؤيتها لخطورة إقصاء أهل البيت. وقد مثلت هذه الصرخة الجذور الفكرية لنهضة الإمام الحسين عليه السلام، وامتداداً مبدئياً لحفظ الدين وإقامة العدل ورفض الظلم مهما بلغت التضحيات...<br />
</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">ليست خطبةُ السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مرضها الأخير مجرّد كلمات وداع، بل هي ـ في الرؤية الإمامية ـ وثيقةٌ خالدةٌ في الفكر الإسلامي، كشفت فيها عن رؤيتها لما جرى بعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحذّرت من النتائج التي ستترتب على إقصاء أهل البيت (عليهم السلام) عن موقعهم الذي يرون أن الله ورسوله جعلاه لهم. وقد نقل هذه الخطبة عددٌ من علماء الإمامية؛ منهم السيد محسن الأمين في كتاب (أعيان الشيعة، ج1)، كما وردت بألفاظ متقاربة في (الاحتجاج) للطبرسي، و*(بلاغات النساء)* لابن طيفور، و*(بحار الأنوار)* للعلامة المجلسي.<br />
لما مرضت فاطمة الزّهراء (ع) المرضة التي توفيت فيها واشتدت علّتها، اجتمعت إليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها، فسلمن عليها وقلن لها: كيف أصبحت من علتك من ليلتك يا بنت رسول الله (ص)؟ فحمدت الله تعالى وصلّت على أبيها ثم قالت:<br />
&quot;أصبحت والله عائفةً لدنياكنّ، قاليةً لرجالكنّ، لفظتهم بعد أن عجمتهم، وشنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول الحدّ واللّعب بعد الجدّ، وقرع الصّفاة وصدع القناة، وخطل الآراء وزلل الأهواء، ولبئسما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. لا جرم والله لقد قلّدتهم ربقتها، وحملتهم أوقتها، وشنّت عليهم غارتها، فجدعاً وعقراً وبعداً للقوم الظالمين.<br />
ويحهم، أنَّى زعزعوها عن رواسي الرّسالة، وقواعد النبوَّة والدلالة، ومهبط الرّوح الأمين، والطّبين بأمور الدّنيا والدّين، ألا ذلك هو الخسران المبين. وما الذي نقموا من أبي الحسن؟ نقموا منه والله نكير سيفه، وقلّة مبالاته بحتفه، وشدّة وطأته، ونكال وقعته، وتنمّره في ذات الله عزّ وجلّ. وتالله، لو مالوا عن المحجّة اللائحة، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة، لردّهم إليها، وحملهم عليها، وتالله لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول الله (ص)، لاعتقله، ولسار بهم سجحاً، لا يكلم خشاشه، ولا يكلّ سائره، ولا يملّ راكبه، ولأوردهم منهلاً نميراً صافياً رويّاً فضفاضاً تطفح ضفّتاه، ولا يترنّق جانباه، ولأصدرهم بطاناً، ونصح لهم سراً وإعلاناً... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] {وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} [الزّمر: 51]...<br />
ليت شعري إلى أيّ لجا لجأوا، وإلى أيّ سناد استندوا، وعلى أيّ عماد اعتمدوا، وبأيّ عروة تمسّكوا... استبدلوا والله الذنابي بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 19]. ويحهم {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [يونس: 35].<br />
أمّا لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا ملء العقب دماً عبيطاً وذعافاً، واطمأنوا للفتنة جأشاً، وأبشروا بسيف صارم، وسطوة معتد غاشم، وبهرج دائم شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيأكم زهيداً، وجمعكم حصيداً، فيا حسرة لكم، وإني بكم وقد عميت عليكم: أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟!&quot;<br />
فأعادت النساء قولها على رجالهنّ، فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين، وقالوا: يا سيّدة النّساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن يبرم العهد ويحكم العقد، لما عدلنا عنه إلى غيره. فقالت (ع): &quot;إليكم عني، فلا عذر بعد تعذيركم، ولا أمر بعد تقصيركم.&quot; (أعيان الشيعة، ج1).<br />
<br />
<br />
<b>من الدفاع عن الرسالة إلى استشراف المستقبل</b><br />
<br />
ليست هذه الخطبة ـ بحسب الفهم الإمامي ـ خطابَ مظلوميةٍ شخصية، ولا اعتراضًا على فقدان مالٍ أو جاه، وإنما هي صرخةٌ لحماية الرسالة قبل أن تكون دفاعًا عن أهل البيت (عليهم السلام). فقد كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ترى أن قضية فدك لم تكن أرضًا زراعيةً فحسب، وإنما أصبحت رمزًا للحق الذي ينبغي أن يُصان، كما رأت أن قضية الخلافة تمثل امتدادًا لقيادة الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).<br />
ومن هنا جاء خطابها يحمل تحذيرًا من المستقبل، لا بكاءً على الماضي، وكأنها كانت تستشرف ما ستؤول إليه الأمة إذا ابتعدت عن أهل بيت النبوة، الذين وصفهم القرآن الكريم بقوله:<br />
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: 33).<br />
ولذلك قالت في خطبتها: «ويحهم، أنى زعزعوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة والدلالة...»، وهي عبارة تؤكد أن القضية لم تكن قضية أفراد، بل قضية الرسالة نفسها. وقد ثبت عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله:<br />
فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني.» (صحيح البخاري: 3714، وصحيح مسلم: 2449).<br />
إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي.» (صحيح مسلم، سنن الترمذي: 3788).<br />
<br />
<br />
<b>الامتداد الحسيني: الإصلاح في أمة الجدّ</b><br />
<br />
يرى علماء الإمامية أن ما وقع بعد رحيل النبي (ص) من أحداث كان بداية سلسلةٍ طويلةٍ انتهت بفاجعة كربلاء، حتى أعلن الإمام الحسين (عليه السلام) صرخته الخالدة:<br />
«إني لم أخرج أشِرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.» (بحار الأنوار، ج44).<br />
فنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) لم تكن منفصلةً عن موقف أمه الزهراء (عليها السلام)، بل كانت امتدادًا للمبادئ نفسها: حفظ الدين، وإقامة العدل، ورفض الظلم. ومن هنا يُفهم توجيه أمير المؤمنين علي (عليه السلام):<br />
«كونوا للظالم خصمًا، وللمظلوم عونًا.» (نهج البلاغة، الكتاب 47).<br />
فالزهراء (عليها السلام) دافعت بالكلمة، وعليٌّ (عليه السلام) صبر حفاظًا على وحدة الأمة، والحسين (عليه السلام) قدّم دمه ليبقى الإسلام حيًّا؛ فاجتمعت مواقفهم على أصلٍ واحد، هو نصرة الحق مهما بلغت التضحيات.<br />
<br />
شبكة النبا المعلوماتية<br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214324</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المحقق فوزي آل سيف يثبت صحة وصول السبايا 20 صفر 40 سنة 61 واللقاء بجابر وينسف كل الشبهات</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214321&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 27 Jul 2026 22:35:38 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
 
الشيخ المحقق فوزي آل سيف له محاضرات قيمة ينسف فيها كل الشبهات التي قيلت في عدم إمكانية وصول...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<br />
الشيخ المحقق فوزي آل سيف له محاضرات قيمة ينسف فيها كل الشبهات التي قيلت في عدم إمكانية وصول الإمام السجاد- عليه السلام- وركب السبايا واللقاء بجابر في الأربعين في يوم 20 صفر في نفس سنة استشهاد الإمام الحسين -عليه السلام-<br />
<br />
<br />
استمع هنا لمحاضرة المحقق فوزي آل سيف ينسف فيها الشبهات:<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/Qnk_53QLZXY?si=aLhjI4bZFTH9BfMr" target="_blank">https://youtu.be/Qnk_53QLZXY?si=aLhjI4bZFTH9BfMr</a><br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214321</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سؤال كبير؛ لماذا لم يدّخر الامام الحسين الماء على الأقل للاطفال</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214318&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 27 Jul 2026 04:13:27 GMT</pubDate>
			<description>*من رسائل عاشوراء: الماء* 
 
 
إناطة مهمة سقي الماء لأبي الفضل العباس بعد استشهاد عبد الله الرضيع، لها دلالة عميقة في رسالة النهضة الحسينية بأن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="#000066"><font face="Arial"><b>من رسائل عاشوراء: الماء</b><br />
<br />
<br />
</font></font><font color="#000066"><font face="Arial">إناطة مهمة سقي الماء لأبي الفضل العباس بعد استشهاد عبد الله الرضيع، لها دلالة عميقة في رسالة النهضة الحسينية بأن الضمير الانساني عندما يموت وبتلك الطريقة الشنيعة لن يُرتجى منه الرحمة مطلقاً، وإن ادعى صاحبه حياته فان أي عمل يقوم به لن يحقق الاهداف النبيلة المرجوة مهما فعل...</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">بين ظهيرة اليوم الثاني من المحرم وحتى ظهيرة اليوم العاشر، فترة زمنية بعدد ثمان ايام مقياس الزمن، لكنها طويلة لا تُحد في حساب القيم الانسانية والمعايير السماوية، يفقد فيها الماء قيمته الظاهرية ليأخذ بالمقابل قيمته الحضارية، وإلا فان أي شخص في موقف الامام الحسين، عليه السلام، يقود قافلة تضم عدداً كبيراً من الرجال والنساء والاطفال، و مهدد بالموت في كل لحظة، أن يأخذ كافة الاحتياطات والاجراءات الاحترازية من ناحية المؤن، وتحديداً الماء، قبل ان يستحيل سلاحاً بيد معسكر العدو ساعة اندلاع المواجهة، بيد أن الامام الحسين، عليه السلام، يضيّف الحر الرياحي مع افراد سريته بالماء، عندما رآهم قد علاهم التعب والارهاق من طريق الكوفة (الأموية) حتى المكان الأبدي له، عليه السلام! وقد عدّ التاريخ لنا عددهم بحوالي ألف فارس، وهو رقم كبير جداً يفوق عدد الموجودين في قافلة الامام مجتمعين.<br />
انه سؤال كبير؛ لماذا لم يدّخر الامام الحسين الماء على الأقل للاطفال الصغار مثل؛ عبد الله الرضيع؟!<br />
الجواب لا تستوعبه الرغبة النفسية والنظرة العاطفية المحدودة بالزمان والمكان، ليتسع الى رحاب اختبار انساني كبير ماتزال ابوابه مفتوحة الى اليوم، ويبقى الى يوم القيامة للتحقق من نسبة الضمير والوجدان في نفوس أهل الكوفة المتجحفلين لقتاله بعد أن سقطوا في اختبار العقيدة بتنكرهم لمنزلة الامام الحسين عند الله –تعالى- وعند رسوله، فكما أنه، عليه السلام، واجههم بالحجج والبراهين العقلية والنقلية التي تؤكد ضلالة ما هم عليه، واجههم ايضاً باختبار الضمير رافعاً اليهم ابنه الرضيع بأن يسقوه شربة من الماء كونه خارج اطار المواجهة العسكرية بين الكبار.<br />
ولذا لم يطلب الامام الحسين من اعدائه الماء للنساء والاطفال مطلقاً، إنما كان يحذرهم من عواقب اعمالهم، ومنها السكوت والرضى بقرار السلطة الأموية حظر الماء على أهل بيت رسول الله، وعندما لم يبق معه، عليه السلام، سوى أخيه أبي الفضل العباس، سلام الله عليه، الذي ضاق صدره من وجود أولئك المنافقين أمامه، أراد خوض المعركة رغم أنه حامل لواء جيش الامام الذي كان يدخره لآخر لحظة، فقال له، عليه السلام، &quot;إن كان ولابد فاطلب لهؤلاء الاطفال قليلاً من الماء&quot;.<br />
إناطة مهمة سقي الماء لأبي الفضل العباس بعد استشهاد عبد الله الرضيع، لها دلالة عميقة في رسالة النهضة الحسينية بأن الضمير الانساني عندما يموت وبتلك الطريقة الشنيعة لن يُرتجى منه الرحمة مطلقاً، وإن ادعى صاحبه حياته فان أي عمل يقوم به لن يحقق الاهداف النبيلة المرجوة مهما فعل، لأن أهداف كبيرة مثل إصلاح الفساد في السياسة والاجتماع والاقتصاد يحتاج الى الضمير الحيّ والقلب السليم ليكون مستعداً لتمثّل قيم الصدق والأمانة والإخلاص والتضحية، وكل ما نحتاجه لتحقيق تلكم الاهداف وتغيير واقعنا المزري.<br />
وعندما نرى التلكؤ في بعض مشاريع الإصلاح من جهات او اشخاص كُثر، رغم شعاراتهم القيمية والمبدأية، علينا البحث عما خلف هذه الادعاءات ومن أي قلب وضمير تصدر؟ وهل ان هذا &quot;المُصلح&quot; يشعر بما يشعر به من لا عهد له بفرصة عمل آمنة، ولا طمع له بحياة كريمة، أو يواسيهم في معيشتهم وما يواجهونه من ضغوطات في مجالات الحياة كافة؟<br />
وعندما نقرأ في التاريخ ذلك المشهد المؤلم والشجي الذي صنعه الامام زين العابدين، عليه السلام، في أحد اسواق المدينة، عندما استوقف أحد القصابين وهو يروم ذبح كبش عنده، وسأله: انتم معاشر القصابين لا تذبحون الكبش إلا بعد أن تسقوه الماء، فأجاب: بلى؛ يابن رسول الله، فيتوجه صوب كربلاء ويخاطب أباه الامام الحسين، ويقول: أبتاه! الكبش لا يُذبح حتى يُسقى الماء، وقد قتلت عطاشاً الى جنب الفرات، هذا، والناس يرون ويسمعون ما يشبه المنبر الحسيني اليوم، بيد أنه كان متحركاً يجوب الاسواق والازقة والمدن بفضل جهود الامام زين العابدين، وايضاً الأئمة المعصومين من بعده، عليهم السلام، ليؤكدوا للناس أن الماء ليس مادة تهب الحياة لابدانهم فقط، وإنما تهب الحياة لضمائرهم ايضاً؛ ولعل الآية القرآنية تشير الى هذا المعنى بأن {وجعلنا من الماء كل شيء حيّ}، والاشياء في الحياة تشمل ما عند الانسان وما في الطبيعة بأسرها.<br />
والمحصلة؛ فان الماء في مدرسة عاشوراء يعد أحد الفصول المهمة والمحورية لمن يروم الاستضاءة بنور النهضة الحسينية في حياته، فتوزيع الماء، ليس فقط في شهري محرم وصفر، وإنما على طول أيام السنة، يرمز الى لين القلب وحياة الضمير بين افراد الامة، وهو ما نحتاجه اليوم بشدّة لمعالجة أزمات دقيقة ومعقدة للغاية في حياتنا الاجتماعية، مثل المشاكل الزوجية، والعلاقات المختلّة بين الابوين والابناء، وبين البائع والمشتري (الزبون) في عالم الاسواق والتجارة، ومن ثمّ بين المواطن ومؤسساته دولته.<br />
<br />
شبكة النبا المعلوماتية</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214318</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خرج بكفالة العاص بن وائل</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214308&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 18:40:43 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم 
اللهم صل على محمد وآل محمد  
 
= خرج بكفالة العاص بن وائل = 
 
حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال:  
حدثني عمر ابن محمد قال: 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد <br />
<br />
= خرج بكفالة العاص بن وائل =<br />
<br />
حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: <br />
حدثني عمر ابن محمد قال:<br />
 فأخبرني جدي زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال:<br />
بينما هو في الدار خائفا، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو، عليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير<br />
وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية، فقال له: <br />
ما بالك؟ <br />
قال: زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت<br />
قال: لا سبيل إليك<br />
بعد أن قالها أمنت<br />
 فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي<br />
 فقال: أين تريدون؟ <br />
فقالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ<br />
قال: لا سبيل إليه، فكر الناس.<br />
<br />
<br />
تعليق : <br />
هذا الذي استجاب الله عز وجل دعوة نبيه صلى الله عليه واله بأن ينصر الإسلام بأحد العمرين<br />
هذا الذي لم يتمكن المسلمين من الصلاة في الكعبة حتى اسلم <br />
هذا الذي تقلد سيفه ورمحه وهدد قريش في الكعبة قبل خروجه مهاجرا&quot; <br />
طلع خايف و ( خاتل ) ( لابد ) :( ...<br />
<br />
راجع البخاري الطبعة السلطانية حديث 3864 <br />
<br />
نهروان العنزي - نسألكم الدعاء</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>نهروان العنزي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214308</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحدي تحدي .. ويح عمار تقتله الفئة الباغية.. ان قسما من الصحابة بالنار بالنار بالنار</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214307&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 07:10:42 GMT</pubDate>
			<description>صحيح البخاري وفي صحيح مسلم  
ويحه عمار تقتله الفئه الباغيه يدعوهم الى الجنه ويدعونه الى النار  
هنا اتحدى واكرر هنا اتحدى  
كل السنه اتحداهم  
وكل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>صحيح البخاري وفي صحيح مسلم <br />
ويحه عمار تقتله الفئه الباغيه يدعوهم الى الجنه ويدعونه الى النار <br />
هنا اتحدى واكرر هنا اتحدى <br />
كل السنه اتحداهم <br />
وكل الوهابيه اتحداهم <br />
في جيش الامام علي عليه السلام كان هنالك صحابه في المشاركه التاليه ساعطي اسمائهم <br />
وفي جيش معاويه كان هنالك ايضا صحابه وايضا في المشاركه التاليه ساعطي اسمائهم <br />
السؤال هنا <br />
في الشطر الاخير من الحديث <br />
يدعونه الى النار <br />
ما حكم الصحابي سواء في جيش الامام علي او في جيش معاويه <br />
الذي يدعو الى النار ولا يدعو الى الله عز وجل <br />
ما حكم الصحابي اكرر <br />
ما حكم الصحابي الذي يدعو الى النار <br />
اتحداكم الى يوم القيامه ان تجيبوا على هذا السؤال <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214307</guid>
		</item>
		<item>
			<title>استغراب واستغرابات حميد الغانم فمن ينقذني يا سنة ويا وهابية من استغراباتي في رحمة الله</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214305&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 05:38:21 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم  
فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا&#64830; (الآية 65 الكهف )...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم <br />
فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا&#64830; (الآية 65 الكهف )<br />
السؤال هنا غريب جدا صراحه <br />
الله عز وجل اعطى هذا العبد الصالح علما <br />
وموسى طلب من هذا العبد الصالح ان يعلمه <br />
انتبه موسى يطلب العلم من العبد الصالح<br />
اذا هنا ناتي الى الشطر الاول من الايه القرانيه اعلى <br />
اتيناه رحمه من عندنا <br />
اتيناه رحمه من عندنا <br />
اتيناه رحمه من عندنا <br />
اذا انا استغرب هنا <br />
والاستغراب<br />
ان الله عز وجل يعطي رحمه الهيه الى شخصيه <br />
عجيب غريب هذا الامر كيف ان الله عز وجل <br />
يجعل جزءا من رحمته الى شخص بشري <br />
هذا استغراب كبير <br />
والاستغراب الثاني الاكبر <br />
ان هذا الشخص الذي لديه علم الهي <br />
ولديه رحمه الهيه <br />
هل تنتهي هذه الرحمه بموت هذا الشخص ام لا تنتهي <br />
لنحلل الموضوع ببساطه شديده جدا جدا جدا <br />
الله اعطاه الرحمه ووثق هذه الرحمه في القران الكريم وثبتها في القران الكريم <br />
اذا في هذه الحاله لو مات اذا نقول ان رحمه الله ماتت وهذا محال <br />
ونقول ان الايه التي قالت اتيناه من لدنا رحمة <br />
هذه الايه ناقصه كيف <br />
كيف تكون ناقصه <br />
لان الايه لم تشر الى ان الله عز وجل نزع الرحمه من <br />
وان الرحمه باقي في باقيه حتى لو مات <br />
 وان الرحمه باقيه ببقاء الله عز وجل وبقاء كتاب الله عز وجل <br />
هذا لديه رحمه واحده من رحمه الله او صنف واحد من رحمه الله <br />
اذا نذهب مباشره ونطير ونحلق بفرط صوتي <br />
الى رسول الله صلى الله عليه واله <br />
وما بعثناك الا رحمه للعالمين <br />
وما بعثناك الا رحمه للعالمين <br />
وما بعثناك الا رحمه للعالمين <br />
صدق الله العلي العظيم <br />
فمن يقول ان الرحمه المحمديه الالهيه <br />
قد ماتت بموت رسول الله <br />
فانه يحكم بموت القران او بموت هذه الايه القرانيه <br />
واذا ما جزء من القران مات القران <br />
وهذا محال محال محال <br />
اذا رسول الله رحمه باقيه طالما القران باق والله باق <br />
اذا حين اذهب الى قبر رسول الله صلى الله عليه واله <br />
واقول يا رحمه الله <br />
واقول يا رحمه الله <br />
واقول يا رحمه الله <br />
هل انا اشركت ام لم اشرك بنظركم يا وهابيه وسنه <br />
حميد الغانم</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>حميد الغانم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214305</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من هم الكوفيّون الذين شاركوا في قتل الإمام الحسين (ع)؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214303&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 04:09:49 GMT</pubDate>
			<description>دعونا  نتأمل في هويات الولاة الذين تعاقبوا على حكم الكوفة؛ لنتبين طبيعة الفئة  الحاكمة هناك. فمن خلال دراسة بنية الجهاز الحاكم، والكوادر الإدارية،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">دعونا  نتأمل في هويات الولاة الذين تعاقبوا على حكم الكوفة؛ لنتبين طبيعة الفئة  الحاكمة هناك. فمن خلال دراسة بنية الجهاز الحاكم، والكوادر الإدارية، ومن  ثم عامة الناس، سنتمكن من فهم حقيقة من قتل الإمام الحسين (عليه السلام).  فهل استوردوا مقاتلين إنكشاريين من خارج الكوفة للقيام بهذه المهمة؟ الواقع  أن الذين أقدموا على القتل كانوا من أهل الكوفة أنفسهم، ولكن السؤال  الجوهري هو: من هم هؤلاء بدقة؟<br />
<br />
ولكي تتضح لنا الصورة كاملة، دعونا نستعرض ولاة الكوفة بدءاً من عهد معاوية  بن أبي سفيان، وحتى زمن استشهاد أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). كان  الوالي الأول في هذه السلسلة هو المغيرة بن شعبة الثقفي. وأذكر أنني كنت في  زيارة لإحدى الدول العربية، ومررت بشارع يحمل اسم المغيرة بن شعبة، فتعجبت  في نفسي متسائلاً بأسف: ألم يجد القائمون على تسمية الشوارع اسماً أفضل من  هذا ليطلقوه على شارعهم؟<br />
إذ لو جاء شخص من خارج البيئة الإسلامية واطلع على تاريخ هذا الرجل، لتملكه  العجب وتساءل مستنكراً: أتطلقون اسم المغيرة على شوارعكم؟ أمعقول أنه لم  يبقَ من الصحابة أحد غير المغيرة لتكرموه بهذا الشكل؟ إن المغيرة ينتمي إلى  قبيلة ثقيف، وهي قبيلة تضاهي قريشاً في مساوئها أو ربما تفوقها سوءاً،  باستثناء من رحمهم الله تعالى بطبيعة الحال.<br />
كانت قبيلة ثقيف تعيش عقدة تاريخية ونفسية عميقة؛ فبينما كانت قريش توصف  بأنها من (الطلقاء)، كانت ثقيف تُعرف بـ (العتقاء)، أي العبيد الذين أعتقهم  رسول الله (صلى الله عليه وآله). والفارق هنا أن الطليق هو من أُرجئ  استعباده، وكأن في الأمر وقف تنفيذ لحكم الرق، أما العتيق فهو من ثبتت  عبوديته أولاً ثم نال العتق لاحقاً. وقد حدث هذا العتق بعد هجرة النبي (صلى  الله عليه وآله).<br />
وفي ظل هذه العقدة النفسية، ارتحل المغيرة بن شعبة مع ثلاثة عشر رجلاً من  قومه ثقيف متوجهاً إلى مصر لزيارة حاكمها المقوقس. وهناك حظي الوفد بترحيب  وإكرام كبيرين، غير أن المقوقس، بما امتلكه من فراسة ونظر ثاقب، تفرس في  المغيرة ولم يبدِ له تقديراً خاصاً أو مكانة تذكر، بل إنه أغدق العطايا  والهدايا على مرافقي المغيرة بينما حرمه هو منها بالكامل.<br />
أدى هذا الحرمان إلى تفاقم العقد النفسية في وجدان المغيرة وتأصلها. وهنا  تجدر الإشارة إلى حقيقة مهمة: أيها السادة، إياكم أن تصبحوا أنداداً لشخص  تحركه العقد النفسية؛ لأنكم ستخسرون أنفسكم حتماً في مواجهته. فالإنسان  المعقد لن يتمكن من التحرر من صراعاته الداخلية وعقده النفسية، مهما ترقى  في الدرجات وتبوأ أعلى المناصب.<br />
ونتيجة لذلك، غلى في صدر المغيرة مرجل من الغضب العارم والحنق والحسد  الشديد تجاه رفاقه. وفي طريق عودتهم، انقض عليهم وذبحهم جميعاً بلا  استثناء، مستولياً على كل ما يحملونه من هدايا ثمينة. ولما بات عاجزاً عن  العودة إلى موطنه في الطائف بعد هذه الجريمة، شد رحاله مباشرة نحو المدينة  المنورة. وحين وصل إليها، ألقى بنفسه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه  وآله) معلناً إسلامه بقوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،  وضج المجلس بصلوات الحاضرين.<br />
وقدم المغيرة تلك الغنائم المنهوبة للنبي قائلاً: ها هي ذي أموالي أضعها  بين يديك يا رسول الله. فكان رد النبي (صلى الله عليه وآله) حاسماً  وواضحاً، حيث قال له: أما إسلامك فنقبله، وأما هذه الأموال فإنها أموال غدر  وخيانة ولا حاجة لنا بها. وحينما اقترح المغيرة قائلاً: خذ خمسها يا رسول  الله، أجابه النبي بالرفض قائلاً: ولا أخمسها كذلك. وتجدر الإشارة هنا إلى  أن هذه الواقعة نضعها برسم من يدعون واهمين أن فريضة الخمس أمر مستحدث، ظهر  فقط في زمن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).<br />
وهناك حرب خفية تُشن في هذا الصدد، وسوف أفرد لها حديثاً مفصلاً ومستقلاً  إن نشاء الله في الأجل وأبقاني على قيد الحياة في هذا الشهر الشريف.  فالمسألة تمتد جذورها منذ ذلك الحين لتشمل حتى سهم السادة؛ إذ يروى أن  رجلين من بني عبد المطلب طلبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يفرض  لهما نصيباً من أموال الصدقة الواجبة، فرفض النبي ذلك بحسم قائلاً: لا. ثم  وجه أمره إلى وكيله على أموال الخمس بأن يزوجهما، مؤكداً أنه لا يحق لهما  أخذ الصدقة والزكاة الواجبة، فزوجهما من أموال الخمس، وتحديداً من سهم  السادة.<br />
هذا هو المغيرة بن شعبة، الذي لم تتوقف تجاوزاته عند هذا الحد، بل إنه حاول  في معركة صفين أن يراود عمار بن ياسر عن دينه ويفسد عقيدته مستفهماً منه:  ما رأيك لو تترك علي بن أبي طالب؟ وكان عمار بن ياسر آنذاك شيخاً كبيراً  تجاوز التسعين من عمره، قد أفنى حياته كلها مجاهداً بين يدي الله ورسوله،  ليأتي هذا الصغير ويحاول مراودته عن دينه وموقفه. كما عُرف عن المغيرة  تجاسره بالنيل من الإمام علي (عليه السلام) والانتقاص منه في خطب الجمعة.  هذا هو النموذج الأول لولاة الكوفة، ليتضح لنا طبيعة السلطة هناك.<br />
أما الوالي الثاني الذي تولى حكم الكوفة فهو زياد بن أبيه. وهنا نسأل: ابن  من هو؟ إنه يُعرف بنسبته المبهمة (ابن أبيه)، وقد قام معاوية بن أبي سفيان  باستلحاقه ونسبته إلى أبيه أبي سفيان في خطوة تخالف أحكام الشريعة  الإسلامية الصريحة، إذ يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولد للفراش  وللعاهر الحجر.<br />
<br />
وأشير هنا، من واقع عملي القضائي في المحكمة، إلى أنه حين يتقدم شخص بدعوى  لإثبات نسبه أو نفيه، مستنداً إلى رأي سماحة السيد السيستاني في أن فحص  الحمض النووي أو الفحص الجيني يورث العلم واليقين، وبذلك تقوم به الحجة  وتثبت به البينة القانونية والشرعية؛ أرد على هذا الادعاء قائلاً: نعم يا  صاحبي، ولكن قبل أن نعتمد على العلم واليقين المستفاد من هذا الفحص الجيني،  لا بد لنا من إثبات حقيقة شرعية تسبقه، وهي ثبوت العلاقة الزوجية. فالقضاء  الشرعي لا يبحث عن مجرد الولادة والصلة البيولوجية الطبيعية، بل يبحث  بالأساس عن الولادة الشرعية الناتجة عن عقد صحيح. فإذا انتفى وجود الزواج  الشرعي، فما الذي ينفعنا من وراء الفحص الجيني؟ حتى وإن كان الشبه البدني  ثابتاً، كما كان حال زياد بن أبيه وشبهه الكبير بأبي سفيان.<br />
فهل كان هناك زواج شرعي في حالة زياد؟ الواقع التاريخي يذكر أن أمه تعاقب  عليها أربعة من رجال العرب في طهر واحد، وكان من بينهم أبو سفيان. وحسب  الأعراف السائدة آنذاك لنساء هذا الصنف، كانت المرأة هي التي تفصل في الأمر  وتختار من تنسب إليه المولود؛ فاختارت نسبته إلى أبي سفيان طمعاً في  إنفاقه على بناتها، ولم تختر العاص بن وائل السهمي أو غيره من الرجال  الآخرين.<br />
عاش زياد بن أبيه في فترة من فترات حياته تحت رعاية عبد الله بن عباس إبان  ولايته على البصرة، حيث كان ابن عباس ينيطه ببعض المهام الإدارية، وهو ما  مكن زياداً من معرفة الشيعة وخباياهم عن قرب. ولما انقلب عليهم والتحق  بالمعسكر الأموي، وظّف هذه المعرفة ضدهم؛ فتتبعهم في كل مكان وتحت كل حجر  ومدر، وعمد إلى سمل عيونهم، وصلب أجسادهم، وذبح العلماء والصلحاء منهم،  فضلاً عن تهجيرهم، والتنكيل البشع بهم، وقطع أرزاقهم بإيقاف عطاءاتهم  المستحقة من بيت مال المسلمين. هذا هو الوالي الثاني الذي سُلط على رقاب  أهل الكوفة.<br />
أما الوالي الثالث فهو الضحاك بن قيس الفهري، الذي كان يشغل منصب قائد شرطة  معاوية بن أبي سفيان. وهو الشخص الذي زيّن لمعاوية فكرة تولية ابنه يزيد  من بعده، وهو الذي أمَّ الناس بالصلاة على جنازة معاوية بعد موته، مصداقاً  للآية الكريمة: ï´؟ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُï´¾. فماذا يتوقع المرء أن  يكون حال الكوفة وسياسة إدارتها في ظل وجود والٍ كهذا؟<br />
ويليه الوالي الرابع للكوفة وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي.  يُعرف هذا الوالي بانتسابه إلى أمه، فيقال له: عبد الرحمن بن أم الحكم. وأم  الحكم هذه هي أخت معاوية بن أبي سفيان، وابنة أبي سفيان، وأمها هند بنت  عتبة. أما جدتها فهي تلك الشخصية التي لا أحب الخوض في تسمياتها وتفاصيل  نسبها حقيقة، لما تحمله من سمعة تاريخية معروفة.<br />
أما جده عثمان الثقفي، فقد كان يحمل راية من رايات المشركين في غزوة حنين.  ومن الذي تولى إسقاط تلك الراية وقتل عثمان؟ إنه أمير المؤمنين علي بن أبي  طالب (عليه السلام). ومن خلال هذه التفاصيل التاريخية، تتجلى بوضوح السياسة  الممنهجة التي اتبعها معاوية في انتقاء نوعية الحكام والولاة على الكوفة  تحديداً؛ إذ كان يختارهم بعناية من بين الموتورين الذين يحملون ثارات  شخصية، والمعقدين نفسياً، وأبناء الزنا، وفاقدي النسب الشرعي، فضلاً عن  اتصافهم بالغدر والحقد والحسد الدفين.<br />
إننا نتحدث عن تولية مستمرة ومتعاقبة لهذه النوعية من الشخصيات على مدى  سنوات متلاحقة. ولنا أن نتخيل حجم الحقد المشتعل في نفس الوالي حين يستحضر  أن الإمام علياً (عليه السلام) هو من شدخ أنف جده في معركة من المعارك  الكبرى وقصم كبرياءه. وفي أي معركة حدث ذلك؟ لقد حدث في معركة حنين التي  تراجع فيها الجميع وانهزموا، ولم يثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)  سوى تسعة أفراد فقط؛ ثمانية منهم من رجالات بني هاشم، والتاسع هو البطل  أيمن بن أم أيمن (رحمه الله)، الذي نال شرف الشهادة في ذلك اليوم.<br />
<br />
وكان العباس، عم النبي، يتميز بصوت جهوري وقوي، فقال له النبي (صلى الله  عليه وآله): يا عم، نادِ في الناس لعلهم يرجعون بعد أن ولوا دبرهم هاربين.  وكان يرافق العباس بن عبد المطلب في ذلك الموقف ولده الفضل، وهو رجل ظلمته  القراءة التاريخية الشائعة وأغفلت ذكره، إذ برز بعض إخوته في المشهد العام  على حسابه. وفي تلك اللحظات الحرجة من المعركة، تفوه العباس بكلمة تفتقر  إلى الكياسة بحق الإمام علي (عليه السلام)، كان مضمونها الاستفسار بنبرة  عتب وتقليل عن غياب علي في ذلك الموضع الحرج، قائلًا إننا فقدنا وجوده  اليوم.<br />
عندها صاح به ولده الفضل منبهاً إياه ومصححاً تصوره: حدّق النظر جيداً يا  أبتِ وانظر هناك. فأجاب العباس: نعم، إني أرى شيئاً يبرق ويلمع في قلب  المعركة. فقال له الفضل: إن هذا اللمعان هو بريق سيف علي بن أبي طالب (عليه  السلام) وهو يطيح برايات المشركين ويسقطها واحدة تلو الأخرى. وبناءً على  هذه الخلفية، يتبين أن الوالي المفروض على الكوفة كان حفيداً لعثمان الثقفي  الذي قتل الإمام علي جده بيده.<br />
أما الوالي الأخير في هذه السلسلة فهو: النعمان بن بشير الأنصاري. وحين  نتطرق إلى قبيلة الأنصار، فإن مواقفهم التاريخية تستحق كل الشكر والتقدير  والثناء، باستثناء بيتين اثنين شذّا عن الإجماع الأنصاري؛ البيت الأول هو  بيت بشير بن سعد الأنصاري، وهو والد هذا الوالي النعمان، والبيت الثاني هو  بيت أسيد بن حضير. هذان البيتان هما الوحيدان من قبائل الأنصار اللذان  انحازا إلى صف معاوية بن أبي سفيان في معركة صفين، بينما وقفت بقية بيوت  الأنصار ورجالاتهم قاطبة في خندق الإمام علي (عليه السلام).<br />
وفي المقابل، كان موقف قريش على النقيض تماماً؛ إذ لم يثبت مع الإمام علي  من وجوههم سوى خمسة رجال فقط، بينما التحقت الأغلبية الساحقة منهم بمعسكر  معاوية، تماشياً مع طبيعة تكتلهم المناهض وضغينتهم المألوفة ضد علي (عليه  السلام).<br />
هؤلاء هم الولاة الذين شكلوا سلطة الكوفة وأداروا دفة حكمها. فما هو يا ترى  وضع الشيعة هناك؟ انتبهوا جيداً إلى هذا التساؤل: كيف كان حال شيعة الكوفة  وإمامهم؟<br />
مقتطف من محاضرة لسماحة الشيخ محمد كنعان، قررها لموقع الأئمة الاثني عشر: حسين الخشيمي</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214303</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معركة النهروان (يا علي ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214299&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 10:13:01 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[في التاسع من صفر سنة (38هـ) 
 
عن النبي (صلى الله عليه وآله): (يا علي ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)[1]. 
 
إن المتصفح لتاريخ الحركات الإصلاحية...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#e74c3c"><font face="Arial">في التاسع من صفر سنة (38هـ)</font></font><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">عن النبي (صلى الله عليه وآله): (يا علي ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)[1].<br />
<br />
إن المتصفح لتاريخ الحركات الإصلاحية سواء كانت من قِبل الأنبياء والمرسلين  أو من غيرهم، يجد أن هناك تفاوتاً فيما بينها من حيث تحقيق أهدافها، ولعل  هذا التفاوت ناشئ من جهة المجتمع الذي قامت فيه، ومدى تقبل ذلك المجتمع لها  من حيث إيمان الأفراد بمبادئها وقيمها وهذا هو المهم الإيمان بالهدف  والفكرـ لأنه هو الذي يصنع النجاح والاستمرارية للحركة، وكلما كان الإيمان  بالفكرة والهدف كبيراً كلما كان النجاح مضموناً، هذا من جهة.<br />
<br />
ومن جهة أخرى نلاحظ أن درجة الإيمان بين الأتباع متفاوتة فهناك من يكون في  أعلى مستوى من الإيمان وهناك من يكون في أدنى مستوى، كما نجد أن هناك من  يُعدّ من الأتباع والمناصرين إلا أنه لا يحمل من أهداف الحركة ومبادئها  شيئاً وإنما له أهدافه الخاصة غير أنه وجد المصلحة في هذا العمل، كما نجد  أن هناك من هو في ضمن الأتباع إلا أنه يعمل لفئة أخرى مباينة لهذه الحركة.<br />
<br />
وبعبارة أخرى إن إيمان الأتباع يشكل عنصراً وعاملاً مهماً في نجاح  واستمرارية الحركة وصيانتها، وعلى مدى التأريخ نجد أن هناك من بقي ثابتاً  وملتزماً بمبادئ حركة المصلحين، وهناك من غيّر وبدّل وانحرف عن المسار  الصحيح لها بعد وفاة أو استشهاد أو غياب قائد الحركة، سواء كان من الأنبياء  والرسل أم من غيرهم، ومرجع ذلك إلى مدى إيمان الأتباع وانصهارهم في قيم  ومبادئ هذه الحركة، فمثلاً نجد أن قسماً من قوم موسى(عليه السلام) بدلوا  وغيروا بعد غياب نبيهم موسى(عليه السلام) عنهم لأيام ولم ينصاعوا لمن  خَلَّفه عليهم وأمرهم بطاعته: &#64831;...وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ* فَرَجَعَ  مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ  يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْدُ أَمْ  أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ  مَوْعِدِي&#64830;[2]، وكذلك نجد فئة من قوم عيسى المسيح(عليه السلام) غيروا  وانحرفوا عن المسار الصحيح الذي أرساه لهم نبيهم عيسى(عليه السلام) فبعد أن  روّج الأعداء قتل عيسى(عليه السلام) وأقنعوهم بذلك لم يبق منهم إلا القليل  فقد انحرف مسار الحركة التصحيحية للمسيح عن المسار المرسوم له، قال تعالى:  &#64831;لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ  دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا  يَعْتَدُونَ* كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ  مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ&#64830;[3].<br />
<br />
والأمة الإسلامية لم تكن بمعزل عن هذا الشيء فقد شملتها هذه السنة أيضاً،  ولم ينفع تحذير النبي(صلى الله عليه وآله) للأمة من الانحراف والانجرار  والتبديل، فنجد أنه لم يدخر وسعاً في هذا المجال فكان دائم التوجيه والبيان  للأمة من أن تكون شبيهة للأمم السالفة، فكانت معظم جهوده مركزة على صنع  رجال يحملون المسؤولية ويصمدون أمام التحديات والشبهات التي يثيرها الأعداء  والمنافقين، فكان يحذر من الانقسام وإتباع الهوى والانقلاب على الأعقاب،  كما أوضح ذلك جلياً القرآن الكريم في قوله تعالى: &#64831;وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ  رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ  انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ  فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ&#64830;[4].<br />
<br />
وكان يبين للأمة الإسلامية أن عليها اختيار ما اختاره لهم الله تعالى كما  في قوله سبحانه: &#64831;وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى  اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ  أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً  مُبِيناً&#64830;[5]، وأوضح ذلك بعدة مناسبات كقوله: (إن أمة موسى افترقت إحدى  وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار، وإن أمة عيسى افترقت اثنين  وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار، وإن أمتي ستفترق على ثلاث  وسبعين فرقة، فرقة ناجية والباقون في النار)، وقوله: (لتتبعن سنن مَن كان  قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب  لدخلتموه! قالوا: فاليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال فمن إذن؟!)[6]، ولم  يكتف بالتحذير عن الانحراف والانقلاب فقط بل سد الطريق أمام الانقسام  والانحراف بخطوات عملية مهمة، ذلك أنه نصب وعيّن بأمر من الله تعالى  القيادة من بعده بأمر لا يشوبه الغموض، ابتداءا من نزول الوحي واستمر إلى  قرب أجله، منها حديث الدار: (إن هذا أخي، ووصي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له  وأطيعوا)[7]، ومنها قوله لبعض القبائل عندما دعاهم إلى الإسلام فأرادوا  الأمر من بعده لهم، حيث ردهم قائلاً: (الأمر لله يضعه حيث يشاء)، ومنها  وصيته للمسلمين في غزوة بني قريظة، وغيرها الكثير الكثير وختمها حين طلب من  المسلمين آنذاك كتفاً ودواة، قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس؟!  يوم أشتد برسول الله(صلى الله عليه وآله) وجعه فقال: (إيتوني بدواة وبياض  أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعد أبداً)[8]، فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبيّ  تنازع - فقال عمر: إنّ النبيّ يهجر - وفي حديث آخر: (إنّه ليهجر)، وفي  ثالث: (إنّه هجر) - ثمّ قال: عندنا القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف مَن في  البيت، واختصموا فمن قائل يقول: القول ما قال رسول الله، ومن قائل يقول:  القول ما قال عمر، فلمّا أكثروا اللغط واللغو، وتمادى القوم في نزاعهم، غضب  رسول الله(صلى الله عليه وآله)فقال: (قوموا عني، لا ينبغي عند نبيّ  تنازع)، فقاموا، فكان ابن عباس(رضي الله عنه) بعد ذلك يقول: (الرزية كلّ  الرزية ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أن يكتب لهم ذلك  الكتاب، لولا مقالته - يعني مقالة عمر - لكتب لنا كتاباً لم تختلف أمته  بعده ولم تفترق)، ولعل حالة المجتمع من عدم رسوخ الإيمان بالإسلام عند  البعض وعدم الوضوح في الرؤية واحدة من المصائب التي منيّ بها الإمام أمير  المؤمنين(عليه السلام)، فلم يكن المجتمع آنذاك ينظر إلى الإمام أمير  المؤمنين (عليه السلام)<br />
بأنه إمام مفترض الطاعة، وهذا يتضح جداً إذا ما عرفنا أنه (عليه السلام)  كان ينهى عن أمور مبتدعة فلا يطاع، كما هو الحال في نهيه عن صلاة التراويح  المبتدعة[9]، فقد روى البخاري عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن  بن عبد القاري أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد  فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط  فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم  على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر:  نعم البدعة هذه![10]. فاعترف كما ترى بأنها بدعة، وقد شهد الرسول(صلى الله  عليه وآله) أن كل بدعة ضلالة، وقد روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام) لما  اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه أن ينصب لهم إماماً يصلي بهم نافلة شهر رمضان،  زجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم  فبعث إليهم ابنه الحسن(عليه السلام)<br />
فدخل عليهم المسجد ومعه الدرة فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا (وا  عمراه!)، فأنت تلاحظ أن هؤلاء لو كان لديهم عمق إيماني ومعرفة بحقوق  الإمام(عليه السلام) وأنه منصب من قِبل الله تعالى لما كان هذا فعلهم.<br />
<br />
ظهور الخوارج:<br />
<br />
إن ظهور الخوارج في مناسبة حرب صفين لم يكن أمراً عفوياً، وليد ساعته،  وإنما كان ثمة أجواء ومناخات، وكذلك عوامل وأسباب ساعدت على ظهورهم.<br />
<br />
والخوارج فرقة ظهرت في النصف الأول، من القرن الأول الهجري، وبالتحديد في  مناسبة حرب صفين التي كانت في سنة37هـ، والتي دارت رحاها بين أمير المؤمنين  علي بن أبي طالب(عليه السلام)، الخليفة الشرعي بكل ما لهذه الكلمة من  معنى، من جهة، وبين معاوية بن أبي سفيان، الرجل الباغي الذي كان يحاول  الاستئثار بأمر الأمة لنفسه، من جهة أخرى، وكان ظهورهم -العلني- بعد خدعة  رفع المصاحف في تلك الحرب، من قبل جيش معاوية، بمشورة من عمرو بن العاص،  بعد أن اتضح بما لا يقبل الشك حتمية هزيمة جيش الشام، لو استمرت الحرب، وقد  أحدثت هذه الخدعة زلزالاً في جيش الإمام علي(عليه السلام)، حيث أدت إلى  إجابة أكثر ذلك الجيش إلى حكم المصحف - على حد تعبيرهم - وبقي(عليه السلام)  مع أهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم) في عدة يسيرة، يواجهون تهديدات  أولئك الانفصاليين بنفس المستوى أو أشد من التهديد الذي كان يواجههم به جيش  أهل الشام، ولم يكن يحق له(عليه السلام) أن يلقي بهذه الصفوة إلى التهلكة،  كما ذكره(عليه السلام) في احتجاجه على الخوارج حين قال لهم: (.. وأما  قولكم: إني لم أضربكم بسيفي يوم صفين، حتى تفيئوا إلى أمر الله، فإن الله  عز وجل يقول: &#64831;وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ&#64830;، وكنتم  عدداً، وأنا وأهل بيتي في عدة يسيرة)[11].<br />
<br />
موقف الإمام(عليه السلام) من الخوارج:<br />
<br />
عالج أمير المؤمنين(عليه السلام) قضية الخوارج بحكمة ومرونة، ثم بحزم وبحسم  ايضاً، حيث حاول أولاً أن يقنعهم بخطأهم في تصوراتهم ومواقفهم، فناقشهم  ووعظهم هو وأصحابه: ابن عباس وغيره، وأقاموا عليهم الحجة، حتى رجع منهم  الألوف.<br />
<br />
ويلاحظ هنا: أنه(عليه السلام) ينهى ابن عباس عن أن يخاصمهم بالقرآن، فإن  القرآن حمال ذو وجوه، ولكن يخاصمهم بالسنة، فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً.<br />
<br />
كما أنه هو نفسه قد التزم بذلك إلى حدٍ كبير، حيث نجده يهتم بأن يحتج عليهم  بأقوال النبي(صلى الله عليه وآله) وأعماله بالدرجة الأولى، فاحتج عليهم  بأنه(صلى الله عليه وآله) قد رجم الزاني ثم صلى عليه وورثه أهله، وقتل  القاتل كذلك، وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن، ثم قسم عليهما من  الفييء، ونكحا المسلمات، فأخذهم(صلى الله عليه وآله) بذنوبهم، ولم يمنعهم  سهمهم من الإسلام ولا أخرج أسماءهم من بين أهله.<br />
<br />
واحتج عليهم أيضاً بمن النبي(صلى الله عليه وآله) على أهل مكة فلم يسب  نساءهم ولا ذريتهم، وبمحوه(صلى الله عليه وآله) كلمة: (رسول الله) من صحيفة  الحديبية، وبإعطائه النصفة لأهل نجران، حيث قال: (ثم نبتهل فنجعل لعنة  الله على الكاذبين)وبتحكيمه سعد بن معاذ في بني قريظة الذين نقضوا العهد.<br />
<br />
ولكن.. رغم كل تلك المحاولات والمواعظ والاحتجاجات، ورغم رجوع الألوف منهم  عن غيهم، فقد بقيت بقيّة حوالي أربعة آلاف أبو إلا البقاء على ما هم عليه،  ومحاربته، وقتلوا الأبرياء، حتى النساء، وأخافوا السبيل، وأفسدوا في الأرض،  فاضطر(عليه السلام) لمحاربتهم لدفع شرهم، وإخماد نار فتنتهم، فحاربهم،  وقتلهم، ولم يفلت منهم إلا أقل من عشرة كما لم يستشهد من أصحابه إلا أقل من  عشرة، كما أخبر به عليه السلام قبل ذلك.<br />
<br />
ويقول المؤرخون: إن الذين أفلتوا من القتل قد اصبحوا بذرات أخرى للخوارج في مناطق عديدة فيما بعد.<br />
<br />
وأما أولئك الذين استأمنوا، فقد صاروا يخرجون على علي(عليه السلام) وعلى  غيره بعد ذلك، فخرج منهم ألفان على الإمام في النخيلة فقضى عليهم. ثم صار  الخوارج يخرجون عليه في شراذم قليلة في بضعة مئات او أقل أو أكثر في  الأنبار، وماسبذان، وجرجرايا، والمدائن، وسواد الكوفة، فكان يقضي على  حركاتهم تلك الواحدة تلو الأخرى بيسر وسهولة.<br />
<br />
قصة معركة النهروان:<br />
<br />
استمرَّ الخوارج المارقون في غيِّهم، وأشتدَّ خطرهم بانضمام أعداد جديدة  لمعسكرهم، وراحوا يُعلنون القول بشرك معسكر الإمام(عليه السلام)، ورأوا  استباحة دمائهم، ولكن الإمام(عليه السلام) لم يتعرض لهم، وأعطاهم الفرصة  عَسى أن يعودوا إلى الرأي السديد.<br />
<br />
غير أنَّهم بدأوا يشكِّلون خطراً حقيقياً على دولة الإمام(عليه السلام) من  الداخل، وبدأ خطرهم يتعاظم عندما قتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن  خباب(رضي الله عنه)، وبقروا بطن زوجته وهي حامل، وقتلوا نساءً من قبيلة طي.<br />
<br />
فأرسل إليهم الإمام(عليه السلام) الصحابي الحارث بن مُرَّة العبدي، لكي يتعرَّف إلى حقيقة الموقف، غَير أنَّهم قتلوه كذلك .<br />
<br />
فلما عَلم الإمام(عليه السلام) بالأمر، تقدَّم نحوهم بجيش من منطقة  الأنبار، وبذل مساعيه من أجل إصلاح الموقف دون إراقة الدماء، فبعث إليهم أن  يرسلوا إليه قتلة عبد الله بن الخباب، والحارث العبدي، وغيرهما، وهو يكفُّ  عنهم، ولكنَّهم أجابوه أنهم كُلّهم قاموا بالقتل.<br />
<br />
فأرسل الإمام(عليه السلام) إليهم الصحابي قيس بن سعد، فوعظهم وحذَّرهم،  وطالبهم بالرجوع عن جواز سفك دماء المسلمين وتكفيرهم دون مُبرِّرٍ مقنع.<br />
<br />
وتابع الإمام(عليه السلام) موقفه الإنساني، فأرسل إليهم أبا أيوب الأنصاري،  فوعظهم ورفع راية ونادى: مَنْ جاء تحت هذه الراية -مِمَّن لم يقتل- فهو  آمن، ومن انصرَفَ إلى الكوفة أو المدائن فهو آمن لا حاجة لنا به، بعد أن  نُصيبَ قَتَلَة إخواننا.<br />
<br />
وقد نجَحَت المحاولة الأخيرة نجاحاً جزئياً، حيث تفرَّق منهم أعداد كبيرة،  ولم يبقَ إلا أربعة آلاف معاند، فقاموا بالهجوم على جيش الإمام(عليه  السلام)، فأمر الإمام(عليه السلام) أصحابه بالكَفِّ عنهم حتى يبدءوا  بالقتال.<br />
<br />
فلما بدءوا بقتال جيش الإمام(عليه السلام) شَدَّ عليهم الإمام علي(عليه  السلام) بسيفه ذي الفقار، ثم شَدَّ أصحابُه فأفنوهم عن آخرهم، إلاَّ تسعة  نفر فرُّوا، وتحقَّق الظفر لراية الحق، وكان ذلك في التاسع من صفر سنة  (38هـ)[12].<br />
<br />
قتلى الخوارج:<br />
<br />
إن عدد الخوارج الذين قتلوا في النهروان كان يتراوح بحسب اختلاف المصادر ما  بين الألف وخمسمئة قتيل، وعشرة آلاف، ورقم الأربعة آلاف هو المرجح من بين  تلك الأقوال لدى عدد من المؤرخين[13].<br />
<br />
ويقول المؤرخون: (فاختلط القوم، فلم تكن إلا ساعة حتى قتلوا بأجمعهم،  وكانوا أربعة آلاف فما فلت منهم إلا تسعة نفر، فهرب منهم رجلان إلى خراسان،  إلى أرض سجستان، وفيها نسلهما إلى الساعة، ورجلان صارا إلى بلاد الجزيرة،  إلى موضع يقال له سوق التوريخ، وإلى شاطئ الفرات، فهناك نسلهما إلى الساعة،  وصار رجل إلى تلّ يقال له: تل موزن)[14].<br />
<br />
وقد ظهر صدق ما أخبر به علي أمير المؤمنين(عليه السلام) حيث لم ينج من  خوارج النهروان إلا أقل من عشرة، فقيل: أربعة، وقيل: خمسة، وقيل: تسعة،  وقيل: إن الذين أفلتوا كانوا عشرة، وقيل غير ذلك[15].<br />
<br />
مقتل ذي الثدية:<br />
<br />
(روى جماعة أن أمير المؤمنين(عليه السلام) كان يحدّث أصحابه قبل ظهور  الخوارج أن قوماً يخرجون يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية علامتهم  رجل مخدج اليد، سمعوا ذلك منه مراراً، فلما خرج أهل النهروان سار(عليه  السلام) بهم إليهم، وكان منه معهم ما كان، فلما فرغ أمر أصحابه أن يلتمسوا  المخدج، فالتمسوه فقال بعضهم ما نجده حتى قال بعضهم ما هو فيهم وهو يقول  والله إنه لفيهم والله ما كذبت ولا كذبت ثم إنه جاءه رجل فبشره فقال يا  أمير المؤمنين قد وجدناه وقيل بل خرج علي في طلبه قبل أن يبشره الرجل ومعه  سليم بن ثمامة الحنفي والريان بن صبرة فوجدوه في حفرة علي شاطئ النهر في  خمسين قتيلا فلما استخرجه نظر إلى عضده فإذا لحم مجتمع كثدي المرأة وحلمة  عليها شعرات سود فإذا مدت امتدت حتى تحاذي يده الطولي ثم تترك فنعود إلى  منكبيه. فلما رآه قال الله أكبر ما كذبت ولا كذبت لولا أن تتكلوا عن العمل  لأخبرتكم بما قص الله عليَّ لسان نبيه لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم عارفا  للحق الذي نحن عليه.<br />
<br />
وقال حين مر بهم وهم صرعى بؤسا لكم لقد ضركم من غركم قالوا يا أمير  المؤمنين من غرهم قال الشيطان وأنفس أمارة بالسوء غرتهم بالأماني وزينت لهم  المعاصي ونبأتهم أنهم ظاهرون.<br />
<br />
قيل وأخذ ما في عسكرهم من شيء فأما السلاح والدواب وما شهر عليه فقسمه بين  المسلمين وأما المتاع وأما الإماء والعبيد فإنه رده(عليه السلام) على أهله  حين قدم)[16].<br />
<br />
شهداء أصحاب أمير المؤمنين(عليه السلام):<br />
<br />
مع الاتفاق على أن شهداء أصحاب أمير المؤمنين(عليه السلام) في النهروان كان عددهم تسعة، إلا أنهم ذكروا أسماء ستة منهم فقط.<br />
<br />
وقد سمى ابن أعثم الذين استشهدوا في النهروان من أصحاب أمير المؤمنين(عليه السلام)، وهم:<br />
<br />
1- رويبة بن وبر البجلي. وعند ابن شهر آشوب في موضع آخر: رؤبة.<br />
<br />
2- عبدالله بن حماد الحميري وعند ابن شهر آشوب: الأرحبي.<br />
<br />
3 - رفاعة بن وائل الأرحبي.<br />
<br />
4- كيسوم بن سلمة الجهني.<br />
<br />
5- حبيب بن عاصم الأزدي.<br />
<br />
وفي موضع عند ابن شهر آشوب: خب بن عاصم الأسدي.<br />
<br />
6- عبدالله بن عبيد الخولاني إلى تمام التسعة وعند ابن شهر آشوب عبيد بن عبيد الخولاني.<br />
<br />
فلم يقتل من أصحاب علي(عليه السلام) سوى أولئك التسعة[17].<br />
<br />
خطبة الإمام علي(عليه السلام) في النهروان:<br />
<br />
بعد أن حمد الله وأثنى عليه قال(عليه السلام): (أيّها الناس أمّا بعد لم  يكن ليفقأها (الفتنة) أحد غيري، ولو لم أك بينكم ما قوتل أصحاب الجمل وأهل  النهروان، وأيم الله لولا أن تنكلوا وتدعوا العمل لحدّثتكم بما قضى الله  على لسان نبيّكم(صلى الله عليه وآله) لمن قاتلهم مبصراً لضلالتهم عارفاً  للهدى الذي نحن عليه).<br />
<br />
ثمّ قال(عليه السلام): (سلوني قبل أن تفقدوني، إنّي ميّت أو مقتول بل  قتلاً، ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم)، وضرب بيده إلى لحيته،  (والذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئة  تضلّ مائة أو تهدي مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها وسائقها).<br />
<br />
فقام إليه رجل فقال: حدّثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء، قال(عليه السلام):  (إنّكم في زمان إذا سأل سائل فليعقل، وإذا سُئل مسئول فليثبت، ألا وإن من  ورائكم أُموراً أتتكم جللاً مزوّجاً، وبلاءً مكلحاً مبلحاً، والذي فلق  الحبّة وبرأ النسمة، إن لو فقدتموني ونزلت كرائة الأُمور وحقائق البلاء،  لقد أطرق كثير من السائلين، وفشل كثير من المسئولين، وذلك إذا قلصت حربكم  وشمّرت عن ساق، وكانت الدنيا بلاء عليكم وعلى أهل بيتي، حتّى يفتح الله  لبقية الأبرار، فانصروا قوماً كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين، تنصروا  وتؤجروا، ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية).<br />
<br />
فقام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين حدّثنا عن الفتن، قال(عليه  السلام): (إنّ الفتنة إذا أقبلتْ شبّهتْ، وإذا أدبرتْ نبّهتْ، يشبّهنَ  مقبلات ويعرفنَ مدبرات، إنّ الفتن تحوم كالرياح، يُصِبْنَ بلداً ويُخطئنَ  أُخرى، ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أُمية، إنّها فتنة عمياء،  مظلمة مطينة، عمت فتنتها وخصت بليتها، وأصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ  البلاء من عمي عنها، يظهر أهل باطلها على أهل حقّها، حتّى تملأ الأرض  عدواناً وظلماً وبدعاً، ألا وإن أوّل من يضع جبروتها ويكسر عمدها وينزع  أوتادها الله ربّ العالمين .<br />
<br />
وأيم الله لتجدن بني أُمية أرباب سوء لكم بعدي كالناب الضَروس، تعضّ بفيها،  وتخبط بيديها، وتضرب برجليها، وتمنع درّها، لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا  في مصركم إلاّ تابعاً لهم أو غير ضار، ولا يزال بلاؤهم بكم، حتّى لا يكون  انتصار أحدكم منهم إلاّ مثل انتصار العبد من ربّه، إذا رآه أطاعه، وإذا  توارى عنه شتمه.<br />
<br />
وأيم الله لو فرّقوكم تحت كلّ حجر لجمعكم الله لشرّ يوم لهم، ألا إنّ من  بعدي جماع شتّى، ألا إنّ قبلتكم واحدة، وحجّكم واحد، وعمرتكم واحدة،  والقلوب مختلفة)، ثمّ أدخل أصابعه بعضها في بعض .<br />
<br />
فقام رجل إليه فقال: ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال(عليه السلام): (هذا  هكذا يقتل هذا هذا، ويقتل هذا هذا، قطعاً جاهلية ليس فيها هدى ولا علم يرى،  نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة).<br />
<br />
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان ؟ قال(عليه  السلام): (انظروا أهل بيت نبيّكم، فإن لبدوا فالبدوا، وإن استصرخوكم  فانصروهم تؤجروا، فلا تسبقوهم فتصرعكم البلية).<br />
<br />
فقام رجل آخر فقال: ثمّ ما يكون بعد هذا يا أمير المؤمنين، قال(عليه  السلام): (ثمّ إنّ الله تعالى يفرّج الفتن برجل منّا أهل البيت كتفريج  الأديم، بأبي ابنُ خيرة الإماء، يسومهم خسفاً، ويسقيهم بكأس مصبرة، فلا  يعطيهم إلاّ السيف هرجاً هرجا، يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر، ودّت قريش  عند ذلك بالدنيا وما فيها، لو يروني مقاماً واحداً قدر حلب شاة أو جزر  جزور لأقبل منهم بعض الذي يرد عليهم، حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد  فاطمة لرحمنا، فيغريه الله ببني أُمية فيجعلهم &#64831;مَلْعُونِينَ أَيْنَما  ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ  خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً&#64830;)[18][19].<br />
<br />
النبي(صلى الله عليه وآله) يخبر بالمارقين:<br />
<br />
روي عن أبي كثير مولى الأنصار، قال: كنت مع سيدي، علي بن أبي طالب(عليه  السلام)، حيث قتل أهل النهروان، فقال علي(عليه السلام): (يا أيها الناس، إن  رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين كما يمرق  السهم من الرميّة، ثم لا يرجعون فيه أبداً، حتى يرجع السهم على فوقه، وإن  آية ذلك: أن فيهم رجلاً أسود، مخدج اليد، أحد ثدييه كثدي المرأة، لها حلمة  كحلمة ثدي المرأة، حوله سبع هلبات، فالتمسوه فإني أراه فيهم، فالتمسوه،  فوجدوه إلى شفير النهر، تحت القتلى، فأخرجوه، فكبر الإمام علي(عليه  السلام)، فقال: الله أكبر، صدق الله ورسوله، وإنه لمتقلد قوساً له، عربية،  فأخذها بيده، فجعل يطعن بها في مخدجيه، ويقول: صدق الله ورسوله، وكبر الناس  حين رأوه، واستبشروا، وذهب ما كانوا يجدون)[20].<br />
<br />
<br />
<br />
[1] الخصال، الشيخ الصدوق: ص574.<br />
<br />
[2] سورة طه: آية85-86.<br />
<br />
[3] سورة المائدة: آية78-79.<br />
<br />
[4] سورة آل عمران: آية144.<br />
<br />
[5] سورة الأحزاب: آية36.<br />
<br />
[6] الرسائل العشر، الشيخ الطوسي: ص127.<br />
<br />
[7] كنز العمال، المتقي الهندي: ج15، ص115.<br />
<br />
[8] مسند أحمد، ابن حنبل: ج1، ص355.<br />
<br />
[9] روضة المتقين، العلامة المجلسي: ج9، ص324.<br />
<br />
[10] صحيح البخاري، البخاري: ج2، ص252.<br />
<br />
[11] تأريخ اليعقوبي، اليعقوبي: ج2، ص192.<br />
<br />
[12] الإيضاح، الفضل بن شاذان: ج1، ص49.<br />
<br />
[13] علي والخوارج، السيد جعفر مرتضى العاملي: ج1، ص171.<br />
<br />
[14] الفتوح، ابن أعثم الكوفي: ج4، ص132.<br />
<br />
[15] راجع الفتوح، ابن أعثم الكوفي: ج4، ص132، ومروج الذهب، المسعودي: ج2،  ص406، واثبات الوصية، المسعودي: ص147، والكامل في الأدب، المبرد: ج3، ص237.<br />
<br />
[16] الكامل في التاريخ، ابن الأثير: ج&#1635;، ص &#1635;&#1636;&#1640;.<br />
<br />
[17] الفتوح، ابن أعثم الكوفي: ج4، ص127.<br />
<br />
[18] سورة الأحزاب: آية62.<br />
<br />
[19] بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ج33، ص366.<br />
<br />
[20] مسند أحمد، ابن حنبل: ج1، ص88.&#8203;<br />
<br />
مكتبة العتبة العلوية المقدسة</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214299</guid>
		</item>
		<item>
			<title>محاضرة حول الجانب العلمي للإمام الحسن عليه السلام للشيخ فوزي آل سيف</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214297&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 03:41:46 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
يسلط الشيخ فوزي آل سيف في هذه المحاضرة الضوء على الجانب العلمي للإمام الحسن المجتبى -عليه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
يسلط الشيخ فوزي آل سيف في هذه المحاضرة الضوء على الجانب العلمي للإمام الحسن المجتبى -عليه السلام - ؛والذي يكشف عن علمه، وفقهه، وكونه إمام زمانه المفترض الطاعة؛ لهذا ضُيِّق عليه حتى دُسَّ له السم فنال الشهادة:<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/NgwWHeUZ09M?si=U6ZhA1zkSGWBIVtD" target="_blank">https://youtu.be/NgwWHeUZ09M?si=U6ZhA1zkSGWBIVtD</a><br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214297</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المحقق مسلم الداوري يؤكد أن رواية جابر الجعفي عن الصحابي جابر الأنصاري صحيحة السند متصلة وليست مرسلة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214296&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 23 Jul 2026 00:43:10 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
أكّد الشيخ المحقق مسلم الداوري أن جابر الجعفي يروي مباشرةً عن الصحابي جابر الأنصاري؛ لمعاصرتهما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
أكّد الشيخ المحقق مسلم الداوري أن جابر الجعفي يروي مباشرةً عن الصحابي جابر الأنصاري؛ لمعاصرتهما واتحاد طبقتهما، فالرواية بذلك متصلة وصحيحة السند، وليست مرسلة.<br />
<br />
هذا السؤال وجه للشيخ  المحقق الداوري:<br />
<br />
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل عاصر جابر بن يزيد الجعفي رحمه الله تعالى الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري رضوان الله تعالى عليه؟ وهل لقيه كي يحدث عنه مباشرة ؟ شكرا سلفا<br />
<br />
جواب الشيخ المحقق مسلم الداوري:&quot; بسمه تعالى نعم في طريق الشيخ الصدوق (ره) رواية جابر بن يزيد عن جابر بن عبدالله وكذلك في رواية الفقيه ومن جهة الطبقة أيضا يمكن له الرواية عنه مباشرة. والله أعلم(1).<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
__________<br />
<br />
(1) انظر: موقع مؤسسة الإمام الرضا للبحث والتحقيق العلمي برعاية سماحة آية الله الشيخ مسلم الداوري.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214296</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السلفي السعودي صالح بن حميد يزور قبر البخاري ويمسك بمقصورة قبره</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214292&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Jul 2026 20:41:17 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
الشيخ السني الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد (إمام ، وخطيب المسجد الحرام، وعضو هيئة كبار...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><b>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
الشيخ السني الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد (إمام ، وخطيب المسجد الحرام، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية) يزور قبر البخاري في أوزبكستان، <font color="#ff0000"><u>ويمسك بمقصورة قبره</u></font>. فهل يُعد ذلك شركًا؟! لماذا دخل مسجدًا يحتوي على قبر، ووقف عنده، وأمسك بمقصورته؟! ولماذا هُدمت قبور أئمة البقيع - عليهم السلام-، وغيرها؟!<br />
<br />
<br />
<br />
عنوان المقطع في اليوتيوب : معالي الشيخ د. ‎#صالح_بن_حميد في وقفة وفاء، يزور قبر الإمام البخاري رحمه الله في سمرقند بأوزبكستان&#8203;، قناة:<br />
الحرمين |</b>&#8203; <b>Haramain</b> ، <b>تاريخ النشر:12 يوليو 2026.</b><br />
<br />
 الرابط: <a href="https://youtu.be/UPStzfRx1HE?si=dIzDi9QHI6jfmriZ" target="_blank">https://youtu.be/UPStzfRx1HE?si=dIzDi9QHI6jfmriZ</a><br />
<br />
<b>دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان&#8203;</b>&#8203;<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=30">المنتدى العقائدي</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214292</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
