المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء مع المهدي ح1


بهاء زهير الصالح
29-08-2009, 04:42 PM
لقاء مع المهدي

صباح الجمعة 27 اذار 2009 زارني الى الدار مجموعة من الاصدقاء والمعارف بعضهم تمتد علاقتي به الى اكثر من عشر سنوات .
وبعد حديث ترحاب وسؤال عن الحال احسست ان لديهم امر يريدون البوح به وان كل منهم ينتظر من الاخرين ان يكونوا البادئين بالحديث عنه.
وكان الموضوع انهم قد صدقوا رجلا يدعي انه احمد الحسن ابن المهدي وهو اليماني الموعود وانه رسول المهدي الى الناس كافة مهمته التمهيد واخذ البيعة له .
وهنا تذكرت ان احد الزائرين كان قد اخذ يتردد على في الفترة الاخيرة بعد انقطاع سنوات عدة مركزا في سؤالي عن نصوص احاديث في كتاب الغيبة وعن عبارة في احد ادعية كتاب مفاتيح الجنان احداهما فيه اشارة الى وجود نسل للامام الغائب ( كما فهمها الرجل ) ، وقد بينت له حينها الى ان في احدها فهم خاطئ لعائدية الضمائر وفي الاخر معلومة غيبية تختص بطور الظهور الشريف ، وان ليس لدينا شيئ بهذا الصدد يمكننا التعبد به في غيبة الامام القائم بالحق .
على اية حال اراد الزوار امرا محددا مني وهو ان اوافق على ترتيب لقاء بيني وبين اليماني المزعوم للمناظرة بشأن دعواه في منطقة الهاشمية قرب الحلة ، ومبدئيا قبلت وكان الاتفاق على السبت القادم في دار احدهم .
كان قبولي السريع مدفوعا بدهشتي مما رأيت من حال زواري عمق استسلامهم للفكرة وشدة تأثيرها فيهم ومحاولتهم هذه تعتبر عندهم اخر ما سيفعلوه ليسدلوا الستار على اية محاولة منهم لاعادة التفكير بالدعوة وصاحبها من حيث كونها حقيقية او مكذوبة على الله وخليفته القائم .
ان امثال هذه الدعوات محكوم بزيفها ابتداءا لانها مخالفة لمبدأ الغيبة والانتظار فليس هناك شأن يخص الامام يأتي الا بعد ايات الارض والسماء التي تاتي بغتة فتبغت الناس جميعا ، الا ترى انك تخاطبهم فتقول (ونصرتي لكم معدة حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين )
قال رسول الله صلى الله عليه واله ( اية الحدثان نار تكون تكون في السماء شبيها باعناق النجب او كأعمدة الحديد ، فأذا رأيتها فأعد لاهلك طعام سنة )
اما حكاوى التمهيد واخذ البيعة فكلها تنطلق قبل مطمع المدعي من جهل الناس بأمامهم الغائب وعدم وجود اطار عام للتفكير والتدبر في القضية لان الامر يبدو انه مطروح على طاولة الجميع فكل من له انصار واتباع لهم الحق في تاطير حركات وسكنات متبوعهم بغيبة صاحب الامر عليه السلام.
على اية حال فأن هذا الامر فان هذا الامر يأتى ( بضم التاء ) من ناحيتين اولاهما العلم القاطع والثانية الايات البينة .
قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ( ان ادعاها مدعى فأسألوه عن اشياء يجيب فيها مثله )
من جهة العلم القاطع فعندي بضع عشرات من المسائل والاحكام ذوات الادلة المتضادة ( كما تبدو ) مما يحار فيه الاصوليون الان ومما تخبط فيها الاخباريون قبلهم اعرف تخريج بعضها واقف في بعض.
ان الجهل بمعاريض كلام اهل العصمة عليهم السلام دفع هؤلاء وهؤلاء الى الخبط الشديد في استنادات الاستنباط او الافتاء دون وازع او رابط ، فوجود القول الفصل القاطع للتردد هو علامة مهمة لعلم المدعي للعلم او الصلة الغيبية .
في اليوم المتفق عليه وردت سيارة صاحب الدار التي سنلتقي فيها وكان يرافقه معمم في عقد الثلاثين يصطنع الوقار والسكينة ويتكلم بغير لسان قومه وليس بعيدا عندما اكتشفت ان المعمم لم يكن هو صاحب الدعوة وانما كان ظهيرا له فيها .
تكلفت من جانبي اسلوب التجاهل وبعض الخيلاء واعلم ان رسول الله يكرهها الا في هذه المواضع ، دخلنا الدار فوجدت معمما اخر كان في انتظارنا ذي جلسة وسمات ريفية ، سلمت عليه ببرود وجعلته يسير ألي اكثر مما فعلت .
تعمدت ان اخذ صدر المجلس وجلس ناحيتي صديق صحبني الى هناك وجلس المعممان متقاربين عن يساري ، وبعد لم اظهر لهم ادنى اهتمام وكأنني لم اقدم لاخاصمهما وكان حديثي مع صاحب الدار وتارة مع صاحبي وتجنبت ان احيل نظري اليهما في الوقت الذي احسست ان شيئ من الاضطراب كان قد بدأ ينمو في نفوسهما ترجمته نظراتهما الخاطفة لبعضهما التي ما كانت لتفوتني بحال .
انشغل صاحب الدار بي وبتقديم امور الضيافة وتجاذب معي اطراف الحديث حتى سلا عنهما ومن جانبي تعمدت الاطالة في غير ما قدمت اليه.

بهاء زهير الصالح
16-09-2009, 05:41 AM
ح2

وجيئ بطعام الغداء ولم يتغير الموقف في شيئ عندما وضعه اهل الدار امامي دون بقية الضيوف وطلبوا من الاخرين ان ينتقلوا بقربي للاكل ، وهنا علمت ان ليس في القوم رجل من ال علي ابن ابي طالب وتعسا لمن جهل امرا عرفه جهول الامة عمر ابن الخطاب عندما اعترضه امر واراد ان يسأل عنه امير المؤمنين فأشار عليه بعض من جلسائه ان يستدعيه اليه فقال لا بل نذهب اليه ان فيه انفة من هاشم ، اقول هذا اذا لاحظت ان بين الضيوف من يدعي انه المعصوم الثالث عشر وانه ابن الامام المهدي ويقول بالمشاهدة والتكليم .
وقبل ان ننتهي من طعامنا دار الحديث حول النصوص المعصومة وطريقة اخذها ، وكانا على دعوى الاخباريين انها تامة الدلالة قطعية السند
بدعوى ان الائمة قد اطلعوا عليها وامضوها.
هذه الفرضية قيلت عن كتاب الكافي للشيخ الكليني رحمه الله لمعاصرته للعهد العسكري ولنواب الغيبة الصغرى عندما قيل ان المعصوم كان قد اطلع عليه وقال انه كاف لشيعتنا ، ولو تجنبنا مناقشة الرواية فأننا سنجد ها منفردة بالنسبة لغيرها من مصادر الشيعة كالتهذيب والاستبصار ومن لايحضره الفقيه وموسوعة البحار والوسائل حيث انها كتب متأخرة عن زمان الائمة وبعضها بقرون عديدة .
وبالطبع كان الرجلان يجهلان هذا الفارق الزمني لتصنيف مصادر السنن الشيعية او صيغ احتجاج الاخباريين على دلالة المتن وتجريح السند .
ان نظرية الايمان بصحة كتب الاخبار الشيعية وخلوها من أي شائبة في المتن والسند ( الكاتب لايرى السند كما يراه اهل الاصول ) هي مقدمة ضرورية حسب فهم المهدي الكذاب ليثبت فيما بعد ثلاث مرويات موزعة بين مفاتيح الجنان وكتاب الغيبة حسب طريقة فهمه القسرية لها ، ورغم انه لم يفصح غير ان الغاية واضحة تدعمها سذاجة العرض والاحتجاج .
مع ان فقهاء الشيعة من اخباريين واصوليين يتوقفون عند كم كبير من المرويات عندما يفسرون بعضها بدلالة مضادة لبعضها الاخر وحول موضوع محدد ، حتى وان اتفقوا على قطعية صدورها من المعصوم .
اذن الامر لاينتهي بمجرد فرض صحة المصدر بل يستمر لينتقل الى دلالات تلكم النصوص عندما يتشعب التصنيف الاصولي او الاخباري دون حسم اغلب ما تم التصنيف له او التفريع عليه .
قلت لهما ما التخريج للنصوص المعصومة التي تبدو بأنها متعارضة ..
اجاب : لاتوجد احاديث متعارضة
قلت نعم على مستوى الاخذ من المعصوم هو كذلك ولكن ما وصل الينا بفعل الزيادة والنقصان او النسخ اوحتى الكذب عليهم وقبلها وبعدها التراث اللغوي المطروح كمادة لفهم النصوص المعصومة يفرز نصوص كثيرة يعتبرها فقهاء الشيعة متعارضة .
فضلا عن ذلك ان النبي الاكرم صلى الله عليه واله قال كثر الكذابون على ومثله ورد عن ائمة ال البيت بصيغ متعددة .
اجاب المدعي ان من حق الموالي ان يأخذ ما يختار من النصوص المتعارضة .
مع كون الجواب متساقطا بذاته حيث ان عامة الناس لاتميز بين النصوص المثبته لحكم ما فضلا عن معرفة المتعارضة منها وقد اطلقها الرجل دون ان يعي ان هناك رخصة وردت فعلا لظرف محدد، وهذه رخصة تكون للفقيه مع انعدام الضرر على الغيرفليس مرخصا ان يتعامل رجلان في تجارة او مزارعة او مواريث يعمل كل منهما بنص يعاكس نص صاحبه ودعواهما الوسع حتى يوقعان لبعضهما الضرر ، او ان يجوز احدهما معاملة ويحرمها الاخر .
ولكن رخصة الامام هي لوسع الفقيه الذي يأخذ عنه الناس اذا ما طبق عدة قواعد اساسية تحوي عدد من التفاصيل المطولة لفرز النص المشتبه ، هذا على مستوى فرض الفقيه والفقه بقياسات اهل العصمة وهو مصداق بعيد عن فقهاء الاصول الذين قبلوا من الانصاري في المكاسب ما اخذ وما ترك.
فلو طبق الفقيه قاعدة ان كلام المعصوم ككلام الله فيه المطلق والمقيد، والخاص والعام، والناسخ والمنسوخ، وما هو لزمن دون اخر، والمحكم والمتشابه، والرخص والعزائم ، فلن يبقى نص يعارض اخر.. فهذه فرية مادتها الجهل .
ولكن ما يجب معرفته ان لدينا شرائط في الرخص المعصومة وهي
1- ان الائمة سلام الله عليهم قد خصوا اناس محددين من اتباعهم يكاد لاتجاوزون اصابع اليد الواحدة .
2- مع صعوبة الاتصال بالمعصوم وبطئ ورود الاجوبة ووجود فقيه من اتباع الائمة ممن نصوا عليه قد يكون ورده المتشابه من حديثهم ولم يسمع المحكم وعلم الرخصة وجهل الحد وهكذا.
3- وجود ظرف التقية المكثف الذي يمنع التحرك الواعي لمعرفة حكم الواقعة .
4- كونه فقيه منعزل في بلد بعيد لا يتمكن من مراجعة غيره من الفقهاء لمعرفة ما في ايدهم من متشابه الواقعة ومحكمها .
وعند بقاء الاشتباه فلدينا قواعد معصومة وترجيحات عديدة بين النصوص لاتسمح باي حال ان يكون الترجيح كيفي او ظني .

يوزرسيف
27-09-2009, 11:51 AM
شكرا بهاء صالح لكن لم اكن متوقعا ان احدا يجرؤا على ذلك بعد قضية زينب الكذابة وجعفر التواب على حد ما سمعت من الشيخ المهاجر كما ان حججك عليه واضحة فماذا حصل بعد ذلك اللعنة على الشيطان واتباعه لايزال يحبك ليشوه صورة المهدي والولاية والشيعة لكنه خسئ النصرة وانما كيده مردود عليه

* أنيس النفوس *
27-09-2009, 12:07 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل ،،، و في انتظار بقية الحلقات

و لك شكري و امتناني ،،،،

لكن لم تذكر عمن تنقل او ممن و من المتحدث الذي ينقل هذه الاحداث ؟؟

بهاء زهير الصالح
11-10-2009, 02:51 PM
ح3

عرضت على الرجلين ان اورد عليهما مسائل في القرأن والسنة ظاهرهما التعارض والاختلاف ..
تعذرا بأن لامسوغ لذلك وانهما يريدان ان يهدياني للايمان بأبن الامام المهدي وخليفته
قلت اني احتاج الى معرفة الاجابة وبالتالي احدد موقفي من دعواهما
فسكتا وهما مضطربان مما سأورد عليهما .
بالطبع سابدأ بايسر المسائل واكثرها لصوقا بالرجلين على اعتبارانهما من المعممين فضلا عن دعواهما الغيبية .
قلت ما تقول في رجل طلق زوجته ثلاث تطليقات بائنة ..؟
سكت الرجلان وتبادلا النظرات .. ليجيب احدهما ..ان المسألة بحاجة الى بحث .
قلت عجبا كيف تكون مجهولة ومحتاجة الى بحثك وهو مما تسأل عليه يوميا تقريبا باعتبارك رجل دين .
هذا اذا علم القارئ ان الناس تسال عن النكاح والبيوع الا النزر اليسير أي ان رجل الدين عل احتكاك يومي بهاتين القضيتين ..بل ان جملة من فقهاء الشيعة من اخباريين واصوليين يعتبرون الفقيه هو من فقه الامرين .
ولكن دعني لا استرسل في الحديث عن اجابة الشيخ فلقد اعتدت هذه الاجابة من امثاله .. فالرجل يعرف الاجابة لو ساله شخص من سواد الناس الا انه يخشى ان يجيبني بما يعرف فيكون عندي دليل يخالف المشهور، ليظهر كمن يجهل مثل هذا الموضوع الحساس والملح .
قلت اعيد السؤال .. ما حكم ثلاث تطليقات بائنة تخللتها رجعات شرعية ؟
اجاب المهدي الكذاب ..لماذا لاتجيبنا عليه انت ياسيد لنستفيد منك ومن معلوماتك .
قلت انت بهذه الدعوى وتريد الاستفادة مني ، فضلا عن كونك معمما ورجل دين . اذن المعصوم ( الثالث عشر) ينتظر الاستفادة من شيعي يجهل اكثر مما يعرف .
في الوقت الذي يتضح تهربهما من اجابة السؤال امام الحاضرين زاد اصراري على معرفة اجابتهما عليه عندما اعدته على مسامعهما بصيغة ثالثة .
قال لماذا ننشغل بالجزئيات غير النافعة ؟ نحن قدمنا لنعرض عليك امر معين وانت تريد ان تأخذنا بعيدا .
قلت اتعتبر سؤالي في جزئية خارجة عن موضوعنا ؟ كلا ..بل لازلت في صلب الموضوع ، وانتما ترفضان النطق بالاجابة .
حيث ان هذه الاجابة يترتب عليها امور عندي
لم يكن الكف عن اعادة وتكرار السؤال الاول عليهما مطروحا في خيارات حواري معهم .. ربما لحراجة وعظم دعواهما التي تكاد السماوات تخر منها .
على اية حال اعدت السؤال بصيغة اخرى متعمدة مبينا ان الامتناع عن الاجابة سيضع حدا لحديثنا المتعسر
سكتا قليلا ليجيب الشيخ المساعد واسمه ( عارف ) بعد ان ادار عينيه في وجوه الحاضرين : ان الناس تقول يجب ان تتزوج رجلا اخر
قلت : اانت واثق من هذه الاجابة - وانا اكاد اقف على ركبتي وملوحا بسبابتي في وجهه –
اجاب المهدي الكذاب واسمه (شيخ رحيم ) وصوته لايخلو من حشرجة وضعف : هذا هو الحكم المشهور .

مناقشة :
لدي هنا بعض الملاحظات
الاولى :
انه يجيب بالمشهور ولا مندوحة هنا لذلك ، فالمعصوم بعيد عن المشهورات التي ارسل ليفندها .

الثانية :
اني كررت السؤال بثلاث صيغ متباينة لم يعيها الرجلان فضلا عن الحاضرين فمرة سألت ما حكم الرجل ، ومرة ماحكم التطليقات ، ومرة ما حكم المرأة ؟
ولكن تبادر الى اذهانهما سؤال واحد هو اني اسأل كيف تراجع المرأة زوجها الذي طلقت منه ثلاثا ... وبين ما تبادر اليهما والى الحضور وبين صيغ اسئلتي بون شاسع يعيه من أوتي فصل الخطاب من اهل العصمة صلوات الله عليهم اجمعين ، فكل صيغة منها لها اجابة معينة بدليل مستقل في فقه ال البيت .



ثالثا :
اجابته على السؤال المتبادر له كانت خاطئة ، لان للمسألة فروع وشرائط عديدة كل منها يغير الحكم الشرعي المتعلق ( اذا رغب الزوجان بالمراجعة) وقد بينه المعصومون في مواضع كثيرة .
اقول لقد تجاوزت اجابته المخطوئة وذلك لعسر طريقة استحصالها لكي اصل به الى السؤال التالي .

بهاء زهير الصالح
11-10-2009, 02:58 PM
ملاحظة : الحوار حصل معي شخصيا

بهاء زهير الصالح
13-02-2010, 12:22 AM
ج4


قلت فأذا كانت على الطلقات الثلاث واشتراها طليقها فما حكم وطئ المرأة هنا ؟
سكت انا ولم يجب الرجلان فهما كمن ينتظر ان يكون هناك تتمة في كلامي... قال الشيخ المعاضد : وماذا يعني هذا ؟
أي انهما لم يستوعبا العلاقة بين السؤالين فكان علي التوضيح ..
قلت : ان ملك اليمين يجيز الوطئ ..فهي محرمة عليه بالطلقات الثلاث وفي ذات الوقت اصبحت في ملك يمينه فما هو الواقع الشرعي لهما .
قال الشيخ عارف : هي الان محللة له لانه اشتراها .
قلت : بدليل ماذا ..
قال المهدي الكذاب وهو يشير الى صاحبه محاولا التصحيح له : كلا هو يستطيع الاختيار ان يعمل بأي الحكمين .
قلت : سبحان الله .. فهو ان كان كارها لها تعذر ان بينهما اية الطلقات الثلاث والحرمة الابدية حتى تنكح زوجا غيره ..اما اذا غلبته الشهوة اليها احتج وقتها بملك اليمين وجواز الوطئ به .. اليس كذلك قلت مختتما كلامي.
شيخ عارف متظاهرا انه يخاطب امامه الكذاب : يبدو ان السيد مصر على الخروج من موضوعنا ويدخلنا في متاهات .
اقول : نعم وكيف لاتكون متاهات وقد جهلا الحكم المطلق من المقيد ، وانشغلا بالافئفة والتحسر وفرك اليدين وهما يثيران جوا نفسيا للحظور معبرا عن خيبة املهما بي .
قلت : دعوني اترك المتاهات لكي لا تضجرا مني حتى استفهم عن نسب ابن المهدي ، هل هو الابن المباشر للامام المهدي ؟
ومن هو الحسن الذي ينسب اليه هل هو بدوره ابن للامام ايضا ؟
قال : هو حفيد الامام المهدي ووصيه .
قلت : هل الحسن المذكور هو الابن المباشر للامام ؟
قال : هو من اولاد الامام وهذا هو المهم ولاداعي لهذه التفاصيل .
قلت : هذه التفاصيل جوهرية فيجب ان اعرف هل للامام اولاد حال الغيبة؟ وكيف انتقلت الامامة بين اولاده وابوهم امام حي ؟ ولماذا حرم بعضهم من الامامة ليحصل عليها احد اولاده ؟
وما هو تعريف الرجل بين امامين حيث هو ابن للاول واب للثاني ؟
الشيخ : الامام له اولاد وهو في كتاب الغيبة للطوسي ان بعد المهدي اثنا عشر مهديا .
اقول لاطلاع القارئ ان النص في كتاب الغيبة للطوسي هو عن ابي حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ( انه قال ياابا حمزة ان منا بعد القائم احد عشر مهديا من ولد الحسين ) .
اقول للقارئ ان في هذا الحديث وفي اثنين غيره جملة من الملاحظات والتوقفات التي من الضروري تفهمها ومعالجتها .

اولا : ان موضوع الغيبة الكبرى كانت معروضة للتصديق والتسليم من قبل اتباع مذهب ال البيت ، وانهم مأمورون بالعمل والانتظار ..فليس لهم استبطاء او استعجال القدر المقدور ، اما الاكثر من ذلك كحال الامام ومكانه وشأنه وكيف يصنع فهي منافية لمفهوم الغيبة لانه بخلافها ، فلو عرف عن حاله شيئ او اشياء انتفت غيبته فكان بحال الحضور لابحال الغيبة لذلك وصف عليه السلام غيبته بالتامة او الكبرى .

ثانيا : من مفاهيم الظهور المرتقب يأتي مفهوم الرجعة الخاصة بالخلائق العصاة المردة والانبياء والرسل والصلحاء ، وكذا ماورد من اخبار مستفيضة حول رجوع ائمة اهل البيت وصناعتهم للاحداث بل واستقرار الملك فيهم دهر الداهرين ، ولدينا نصوص شبه مقطوع بدلالتها عن غير واحد من ائمة الهدى ان الذي يلي دفن وتجهيز الامام النتظر هو جده الامام الحسين وان للامام المنتظر رجعات عدة وكذا لابائه .
فلو وجدوابزمان او مكان وهم اصل الامر لم يكن لاحد غيرهم شأن او أمرة او ولاية أمر حيث تصرح الاخبار ان عدد من الائمة يكونون متعاصرين يومذاك ولهم رجعات بعد الموت او القتل .

ثالثا : ما يؤكد ان المعنيين بهذا الحديث هم ائمة ال البيت هو قوله عليه السلام ( من ولد الحسين ) ، فلو كان هناك تخصيص بذرية صاحب الامر لوجب ان يقول - من ذرية المهدي- ولا يترك الموضوع على العموم ، فمن المعلوم ان القائم من ذرية الحسين ولا فائدة من ايجاد المعنى المقطوع بوجوده .
فمثلا عندما اشار النبي الى خلفاءه من بعده قال ( هذا واشار الى امير المؤمنين وابناي هاذين وتسعة من ولد الحسين ) ،حيث انه صلى الله عليه واله خصص الذرية الائمة التسعة من الحسين ولم يقل من ولد علي عليه السلام حيث سيلتبس الامر من أي اولاده سيكونون لان الجميع سيكون معني بالاشارة حتى من غير ولد السيدة الزهراء صلوات الله عليها .

رابعا : حاول المهدي الكذاب استغلال مفهوم ان الامام الثاني عشر هو المهدي تحديدا وان ذريته سيكونون مهديين بالتالي ، بينما فاته ان الائمة بأجمعهم كانوا وسيكونون مشاريع مهدي في حياتهم وقائمين بالامر بعيد الساعة ، ودونك نصوص اهل العصمة في تصريحاتهم بأن كلهم مهدي .

bahaa ali
14-02-2010, 01:17 AM
بارك الله فيك اخي الفاضل ،،، و في انتظار بقية الحلقات

و لك شكري و امتناني ،،،،

جاسم العجمي
14-02-2010, 02:26 AM
بارك الله فيك اخي
وبتوفيق
تقبل مروري

غزل السلامي
14-02-2010, 11:20 PM
http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-2115539391.gif