المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصايا نورانيّة.... لروح الله الخميني (قده)


الحيدرية
27-02-2009, 10:05 PM
في خطبة لروح الله الخميني تحدث فيها عن غفلة النفس و الابتعاد عن الله جل جلاله::


حتى متى تريدون ان تظلّوا في غفلة عن مصيركم ؟
و حتى متى تريدون ان تظلّوا غارقين في الفساد و التباهي !
أتقوا الله و خافوه...و خافوا عاقبة أمركم!
تيقظوا من نومكم و أفيقوا من غفلتكم !
انتم حتى الان لم تفيقوا و لم تخطوا الخطوة الاولى !
إن الخطوة الاولى هي الانتباه و اليقظة
و لكنكم ما زلتم نائمين !
العيون منكم مفتحة ، و لكن القلوب تغطّ في نوم عميق !
لو انّ القلوب ليست كذلك ، و لو أنها لم تصدأ من كثرة الذنوب ، لما كنتم هكذا ، لا تهتمون بمصائركم!
و لما كنتم تستمرون فيما انتم عليه دون احساس بالمسؤولية و تنبّه إلى الخطر
لو فكرتم قليلا بامور آخرتكم و عقباتها الكؤوود لأعطيتم اهتماما أكثر للمسؤوليات الجسام الملقاة على عواتقكم
إن لكم عالما آخر
إنّ ورائكم حساباً
و لستم كسائر الموجودات التي لا معاد لها و لا حساب عليها !
فلماذا لا تعتبرون ؟
لماذا لا تستيقظون و تنتبهون؟
لماذا ؟
أيها العزيز .... استيقظ و انتبه و افتح أذنيك ، و حرّم نوم الغفلة على عينيك .
و اعلم انّ الله خلقك لنفسه ، كما يقول في الحديث القدسي :
((يا ابن ادم ، خلقت الاشياء لاجلك ، و خلقتك لأجلي ))

(( و اتخذ من قلبك منزلا له ، فانت و قلبك من النواميس و الحرمات الالهية و الله تعالى غيور فلا تهتك حرمته و ناموسه إلى هذا الحد ،و لا تدع الايادي تمتد الى حرمه و ناموسه ، احذر غيرة الله ، و إلا فضحك في هذا العالم بصورة لا تستطيع إصلاحها مهما حاولت ...


كن على حذر من الحق تعالى فإنه مضافاًإلى هتكه لناموس مملكتك في الاخرة و فضحه لك أمام الأنبياء العظام و الملائكة المقربين ، سيفضحك في هذا العالم و يبتليك بفضيخة لا يمكن تلافيها ... و بتمزيق عصمة لا يمكن ترقيعها.

فارجع إلى نفسك قليلا ، و عد إلى الله ، فالله رحيم ، و هو يبحث عن ذريعة لافاضة الرحمة عليك ، و إذا أنبت إليه فانه يستر بغفرانه معاصيك و عيوبك الماضية ، و لن يطلع عليها احدا و يجعلك صاحب فضيلة ، و يظهر فيك الاخلاق الكريمة ، و يجعلك مرآة لصفاته تعالى و يجعل ارادتك فعّالة في ذلك العالم كما انّ إرادته نافذة في جميع العوالم كما ورد في حديث منقول : ان أهل الجنة عندما يستقرون في الجنة تبلغهم رسالة من الحق تعالى خلاصتها : من الحيّ الذي لا يموت إلى الحيّ الذي لا يموت ، إذا اردت شيئا قلتُ له كن فيكون ، جعلتك هذا اليوم في مستوى إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون .
فيا ايها العزيز ... انت اعرف بنفسك فاختر إما هذا و إما ذاك فالله غنيّ عنا و عن كل المخلوقات إنه غنيّ عن اخلاصنا و أخلاص كل الموجودات.