المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصية الامام الحسن لاخيه الامام الحسين عليهما السلام


حسين ال دخيل
04-07-2013, 12:41 PM
وصية الإمام الحسن لأخيه الإمام الحسين عليهما السلام
توجد ثلاث روايات في وصية الإمام الحسن عليه السلام خالية من الإشكالات الكثيرة التي ترد على الروايات الأخرى:
الأولى: رواية زياد المخارقي، رواها المفيد رحمه الله في الإرشاد:2/17 قال: (وروى عبد الله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال: لما حضرت الحسن الوفاة استدعى الحسين بن علي عليهما السلام فقال: يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست ، وإني لعارف بمن سقاني السم ومن أين دهيت وأنا أخاصمه إلى الله تعالى ، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ ، وانتظر ما يحدث الله عز ذكره فيَّ ، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهداً ، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها فادفني هناك . وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم عن ذلك وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم . ثم وصى عليه السلام إليه بأهله وولده وتركاته ، وما كان وصى به إليه أمير المؤمنين عليه السلام حين استخلفه وأهله لمقامه، ودل شيعته على استخلافه ونصبه لهم علماً من بعده . فلما مضى لسبيله غسله الحسين عليهما السلام وكفنه وحمله على سريره ، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتجمعوا له ولبسوا السلاح ، فلما توجه به الحسين بن علي إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهداً أقبلوا إليهم في جمعهم ، ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول: مالي ولكم تريدون أن تُدخلوا بيتي من لا أحب . وجعل مروان يقول: يا رُبَّ هَيْجا هي خيرٌ من دعهْ ! أيدفن عثمان في أقصى المدينة ، ويدفن الحسن مع النبي؟ لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف ! وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية ، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له: إرجع يا مروان من حيث جئت ، فإنا ما نريد أن ندفن صاحبنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله لكنا نريد أن نجدد به عهداً بزيارته ، ثم نرده إلى جدته فاطمة فندفنه عندها بوصيته بذلك ، ولو كان وصَّى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله لعلمت أنك أقصر باعاً من ردنا عن ذلك ، لكنه عليه السلام كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدماً كما طرق ذلك غيره ، ودخل بيته بغير إذنه ! ثم أقبل على عائشة فقال لها:
وا سوأتاه ! يوماً على بغل ويوماً على جمل ، تريدين أن تطفئي نور الله ، وتقاتلين أولياء الله ؟! إرجعي فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين ، والله تعالى منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين .
وقال الحسين عليه السلام : والله لولا عهد الحسن إليَّ بحقن الدماء وأن لا أهريق في أمره محجمة دم ، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها ، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم ، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم).(وروضة الواعظين/167، والمستجاد/147، وإعلام الورى:1/414 وفيه: زياد المحاربي والصحيح المخارقي ) .
والثانية ، رواها الطوسي في أماليه/158، بأكثر من طريق عن ابن عباس، قال: (دخل الحسين بن علي على أخيه الحسن بن علي في مرضه الذي توفي فيه فقال له: كيف تجدك يا أخي؟ قال: أجدني في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ، واعلم أني لا أسبق أجلي ، وأني وارد على أبي وجدي ، على كره مني لفراقك وفراق إخوتك وفراق الأحبة ، وأستغفر الله من مقالتي هذه وأتوب إليه ، بل على محبة مني للقاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولقاء فاطمة وحمزة وجعفر ، وفي الله عز وجل خلف من كل هالك ، وعزاء من كل مصيبة ودرك من كل ما فات . رأيت يا أخي كبدي آنفاً في الطست ، ولقد عرفت من دهاني ومن أين أتيت ، فما أنت صانع به يا أخي؟ فقال الحسين: أقتله والله . قال: فلا أخبرك به أبداً حتى نلقى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن اكتب: هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي ، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذل ، وأنه خلق كل شئ فقدره تقديراً ، وأنه أولى من عبد وأحق من حمد من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ومن تاب إليه اهتدى .
فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي وولدي وأهل بيتك ، أن تصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفاً ووالداً ، وأن تدفنني مع جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فإني أحق به وببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده ! قال الله تعالى فيما أنزله على نبيه في كتابه:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ، فوالله ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده ، فإن أبت عليك الإمرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك ، والرحم الماسة من رسول الله أن لا تهريق فيَّ محجمة من دم حتى نلقى رسول الله صلى الله عليه وآله فنختصم إليه ، ونخبر بما كان من الناس إلينا بعده . ثم قبض .

قال ابن عباس: فدعاني الحسين وعبد الله بن جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس فقال: غسِّلوا ابن عمكم ، فغسلناه وحنطناه وألبسناه أكفانه (أي ساعدوا الحسين عليه السلام ) ، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد ، وإن الحسين أمر أن يفتح البيت(بيت حجرة النبي صلى الله عليه وآله التي دفن فيها)فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا أيدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلماً بالبقيع بشرِّ مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله لايكون ذلك أبداً حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفد النبل !
فقال الحسين: أما والله الذي حرم مكة لَلحسن بن علي بن فاطمة أحق برسول الله وبيته ممن أدخل بيته بغير إذنه ، وهو والله أحق به من حمال الخطايا ، مُسَيِّر أبي ذر رحمه الله الفاعل بعمار ما فعل وبعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى ، المؤوي لطريد رسول الله صلى الله عليه وآله ! لكنكم صرتم بعده الأمراء وبايعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء . قال: فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة فدفناه إلى جنبها رضي الله عنه وأرضاه . قال ابن عباس: وكنت أول من انصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل ورأيت شخصاً علمت الشر فيه ، فأقبلت مبادراً فإذا أنا بعائشة في أربعين راكباً على بغل مرحَّل تقدمهم وتأمرهم بالقتال ، فلما رأتني قالت: إليَّ إليَّ يا ابن عباس لقد اجترأتم عليَّ في الدنيا تؤذونني مرة بعد أخرى ، تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحب ! فقلت: واسوأتاه ! يوم على بغل ويوم على جمل ! تريدين أن تطفئي فيه نور الله وتقاتلي أولياء الله وتحولي بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين حبيبه أن يدفن معه ، إرجعي فقد كفى الله المؤنة ودُفِنَ الحسن إلى جنب أمه ، ولم يزدد من الله إلا قرباً وما ازددتم منه والله إلا بعداً ! يا سوأتاه ! إنصرفي فقد رأيت ما سرك ! قال: فقطَّبَتْ في وجهي ونادت بأعلى صوتها: أما نسيتم الجمل يا ابن عباس إنكم لذوو أحقاد ! فقلت: أما والله ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض؟! فانصرفت وهي تقول:
فألقت عصاها فاستقرت بها النوى كما قر عيناً بالإياب المسافر).
(وبشارة المصطفى لمحمد بن علي الطبري/418، والبحار:44/151، عن أمالي الطوسي ).
والثالثة ، ماكتبه ابن عبد الوهاب في(عيون المعجزات/57)وقد ألفه سنة448، قال: (وكان سبب مفارقة أبي محمد الحسن عليه السلام دار الدنيا وانتقاله إلى دار الكرامة على ما وردت به الأخبار أن معاوية بذل لجعيدة بنت الأشعث زوجة أبي محمد عليه السلام عشرة آلاف دينار وقطاعات كثيرة من شعب سور وسوار الكوفة (قرى وبساتين مهمة)وحمل إليها سماً فجعلته في طعامه ، فلما وضعته بين يديه قال: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله على لقاء محمد سيد المرسلين ، وأبي سيد الوصيين ، وأمي سيدة نساء العالمين وعمي جعفر الطيار في الجنة ، وحمزة سيد الشهداء ! ودخل عليه أخوه الحسين عليه السلام فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة ، على كره مني لفراقك وفراق إخوتي ، ثم قال: أستغفر الله ، على محبة مني للقاء رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وفاطمة وجعفر وحمزة عليهم السلام . ثم أوصى إليه وسلم إليه الإسم الأعظم ومواريث الأنبياء عليهم السلام التي كان أمير المؤمنين عليه السلام سلمها إليه ثم قال: يا أخي إذا متُّ فغسلني وحنطني وكفني واحملني إلى جدي حتى تلحدني إلى جانبه ، فإن مُنعت من ذلك فبحق جدك رسول الله وأبيك أمير المؤمنين وأمك فاطمة الزهراء عليهم السلام أن لاتخاصم أحداً واردد جنازتي من فورك إلى البقيع...الخ.). وستأتي بقيتها في شهادته عليه السلام .

صفاء العامري
07-07-2013, 06:54 PM
بارك الله بكم

صفاء العامري
07-07-2013, 06:54 PM
السلام على الحسين الشهيد

صفاء العامري
07-07-2013, 06:55 PM
السلام على الحسن المضلوم

حسين ال دخيل
07-07-2013, 06:55 PM
بارك الله بكم
شكرا لمرورك الكريم

حسين ال دخيل
07-07-2013, 06:57 PM
السلام على الحسين الشهيد
اشكر مرورك الدائم
على متصفحي بارك الله فيك

حسين ال دخيل
07-07-2013, 06:57 PM
السلام على الحسن المضلوم
احسنت بارك الله فيك